إدارة بايدن تستعد لإعلان أولى عقوباتها على روسيا

موسكو دانت الإجراءات الأوروبية رداً على «تسميم نافالني»

استنكرت موسكو أمس العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي الاثنين على خلفية «تسميم نافالني» (أ.ب)
استنكرت موسكو أمس العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي الاثنين على خلفية «تسميم نافالني» (أ.ب)
TT

إدارة بايدن تستعد لإعلان أولى عقوباتها على روسيا

استنكرت موسكو أمس العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي الاثنين على خلفية «تسميم نافالني» (أ.ب)
استنكرت موسكو أمس العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي الاثنين على خلفية «تسميم نافالني» (أ.ب)

كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس جو بايدن تستعد لفرض عقوبات رئيسية هي الأولى في عهده على روسيا، على خلفية تسميم الزعيم المعارض ألكسي نافالني (44 عاماً) وزجه مع الآلاف من أنصاره في السجون، وهي خطوة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوتر مع موسكو، ولكنها تعكس المقاربة الجديدة التي ستعتمدها واشنطن في ضوء المراجعة الجارية للعلاقات بين البلدين.
وتتهم الولايات المتحدة والدول الغربية، لا سيما ألمانيا، عملاء تابعين لجهاز المخابرات الروسية بأنهم دسوا مادة «نوفيتشوك» الكيماوية المحظورة في الثياب الداخلية لنافالني في أغسطس (آب) الماضي، ما أدى إلى تدهور حاد في صحته. وبعد أشهر من العلاج في ألمانيا، تعافى نافالني وعاد إلى منزله في موسكو، حيث اعتقل على الفور لخرقه شروط اتفاق وضعه تحت المراقبة. وحُكم عليه بالسجن لنحو ثلاث سنوات في وقت سابق من هذا الشهر، ما أثار احتجاجات حاشدة في كل أنحاء روسيا وإدانة من المجتمع الدولي.
وظهر الاتجاه لدى إدارة الرئيس بايدن لفرض العقوبات على روسيا بشكل واضح بعدما رحب وزير الخارجية أنتوني بلينكن، خلال اجتماعه مع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بقيادة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك جوزيب بوريل، حيث رحب كبير الدبلوماسيين الأميركيين بقرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على روسيا في ظل نظام عقوبات حقوق الإنسان رداً على الإجراءات المتخذة ضد أليكسي نافالني وأنصاره.
وكانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب أعدت حزمة عقوبات رداً على تسميم نافالني، ولكنها لم تضعها موضع التنفيذ. ولم يتضح لماذا لم تنفذ إدارة ترمب هذا الاقتراح علماً بأنه كان جاهزاً بحلول أوائل يناير (كانون الثاني)، أي قبيل إنهاء ولاية ترمب، الذي كان متردداً في معاقبة الكرملين أو مواجهة الرئيس فلاديمير بوتين مباشرة.
وأفاد مسؤول في إدارة الرئيس بايدن بأنه «يكفي أن نقول: لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان هذه».
ويميل المطالبون بفرض عقوبات على روسيا إلى مبدأ عدم الانتظار من قبل الولايات المتحدة حتى الانتهاء من المراجعة الشاملة للعلاقات بين البلدين، خصوصاً بعدما قررت محكمة روسية الأسبوع الماضي نقل نافالني إلى سجن جنائي. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن دانيال فرايد، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأوروبية - الآسيوية لدى وزارة الخارجية بين عامي 2005 و2009: «إنهم محقون في إجراء هذه المراجعة الأوسع نطاقاً، لكن فيما يتعلق بنافالني، يجب عليهم اتخاذ إجراء عاجل»، مقراً في الوقت ذاته بأنه لا يمكن منع الرئيس الروسي بوتين من «إرسال نافالني إلى سجن عقابي (...) ولكن من خلال العمل بسرعة الآن، على الأقل بحسب تقدير بوتين أن الولايات المتحدة على استعداد للتحرك».
ورغم نفي الكرملين تورطه في تسميم نافالني، هاجمت وزارة الخارجية الأميركية علناً جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» (أي المخابرات الخارجية). ويذكر مسؤولون أميركيون أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها السلطات الروسية اغتيال أعداء بوتين باستخدام «نوفيتشوك»، مشيرين إلى تسميم الضابط الروسي السابق، الذي خدم كعميل مزدوج للبريطانيين سيرغي سكريبال وابنته يوليا، بهذه المادة في مارس (آذار) 2018 في المملكة المتحدة.
وفيما لم تكتمل بعد المراجعة الأوسع لروسيا التي يجريها مجلس الأمن القومي، فإن إدارة بايدن لم تبدأ من الصفر بشأن قضية نافالني، إذ إنها ورثت حزمة عقوبات شاملة من الإدارة السابقة التي كانت تقترح ثلاثة أنواع من العقوبات: الأول من خلال قانون ماغنتسكي ضد الأفراد الذين احتجزوا نافالني، والثاني بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والقضاء عليها لعام 1991 (قانون الأسلحة الكيماوية والبيولوجية)، والثالث بموجب القرار التنفيذي الرقم 13382 الذي يهدف إلى تجميد أصول من ينشر أسلحة الدمار الشامل وأنصارهم.
واقترحت حزمة عقوبات ترمب أيضاً إلغاء تأشيرات الدخول لبعض المسؤولين الروس وتقييد تصدير بعض المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا التي يمكن استخدامها لتصنيع أسلحة الدمار الشامل.
ورجح مسؤولون ألا تعتمد إدارة بايدن المخطط الدقيق الذي تركه فريق الأمن القومي التابع لترمب، بسبب تفضيل مجلس الأمن القومي الحالي عدم اتخاذ قرارات أحادية بشكل مفرط، واتخاذ ما يتماشى مع التزام بايدن بالعمل عن كثب مع شركاء الولايات المتحدة بشأن تحركات السياسة الخارجية الرئيسية. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ستة من المسؤولين الروس ومعهد علمي حكومي في أكتوبر (تشرين الأول)، فضلاً عن إجراء آخر اتخذ الأسبوع الماضي لمعاقبة أربعة مسؤولين روس كبار إضافيين بسبب معاملة نافالني.
وفي موسكو، لفت بيان لوزارة الخارجية الروسية إلى أن «القرار الخاص بإعداد إجراءات تقييدية أحادية غير قانونية بحق مواطنين روس، الذي اتخذه مجلس الاتحاد الأوروبي يوم 22 فبراير (شباط) تحت ذريعة مفبركة، يثير خيبة أمل». وزاد: «تمت إضاعة فرصة جديدة لإعادة تفكير الاتحاد الأوروبي في نهج الذرائع المصطنعة وممارسة سياسة العقوبات والضغوط في العلاقات مع روسيا، وهو الأمر الذي أظهر على مدار السنوات الماضية عدم فاعليته على الإطلاق».
ولفتت الوزارة إلى أن «المسؤولين في بروكسل، بدل الإفادة من هذه الفرصة لتحسين مناخ الحوار مع روسيا، خضعوا لإملاءات نهج التحالفات والصور النمطية المناهضة لروسيا وضغطوا غريزياً على زر العقوبات»، مشددة على أنه «في مخالفة للمنطق السليم يتم في البداية اتخاذ قرار سياسي ومن ثم يجري التخطيط لاختيار المرشحين لتطبيقه بحقهم».
ورأت الوزارة أنه «تم اتخاذ هذه الخطوة الخاطئة الجديدة من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي في ظروف التأجيج غير المسبوق للحملات الإعلامية المناهضة لروسيا».
كما شددت الخارجية الروسية على أن موسكو ترى أن الدعوات المتكررة للإفراج عن نافالني «غير مقبولة وعبثية»، مذكرة بأن هذه التصرفات تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
وكان مفوض الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أعلن الاثنين، أن دول التكتل قررت فرض عقوبات على أشخاص مرتبطين باعتقال نافالني، متوقعاً أن يتم تنسيقها وإقرارها في غضون أسبوع.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.