قصة مشوقة وآلية مبتكرة في لعبة «الوسيط الروحي»

«الواقع المزدوج» لحل الألغاز المتنوعة... ورسومات مبهرة وصوتيات متقنة لمزيد من الانغماس فيها

يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد
يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد
TT

قصة مشوقة وآلية مبتكرة في لعبة «الوسيط الروحي»

يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد
يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد

تقدم لعبة «الوسيط الروحي» (The Medium) على أجهزة «إكس بوكس سيريز إكس» و«إكس بوكس سيريز إس» والكومبيوتر الشخصي، مغامرة وقصة مشوقة بأحداث رائعة تجعل اللاعب يتساءل عن قصة البطلة ومصدر قواها الغريبة حتى النهاية. وتعتمد فكرة اللعبة الرئيسية على وجود الشخصية في عالمين متوازيين في الوقت نفسه على الشاشة، بحيث تنقسم الشاشة إلى قسمين أثناء اللعب، يعرض القسم الأول مجريات العالم المادي بينما يعرض الثاني مجريات العالم الروحاني، مع تحكم اللاعب بالشخصية في العالمين في آن واحد لحل الألغاز. وتقدم اللعبة ألغازاً متوازنة تتطلب التفكير، بصحبة رسومات مبهرة وموسيقى متناغمة مع المجريات.
وإن كنت من محبي ألعاب الرعب الكلاسيكية، فننصح بتجربة هذه اللعبة التي طورها فريق لعبتي Layers of Fear وObserver، والمستلهمة من لعبتي Silent Hill وAlan Wake. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة ونذكر ملخص التجربة.

قصة غامضة
تدور أحداث اللعبة في مدنية بولندا في فترة تسعينات القرن الماضي بعد انتهاء فترة الحكم الشيوعي، حيث تواجه الوسيطة الروحانية «ماريان» حلماً يتكرر بشكل دائم حول رجل يطلق النار على طفلة بالقرب من بحيرة. وخلال فترة حدادها على والدها، ترد لـ«ماريان» مكالمة هاتفية غامضة من رجل اسمه «توماس» يعرف قدراتها الروحانية ويستطيع تفسير أصول تلك القدرات ومعنى الحلم الغريب الذي يراودها بشكل متكرر. ولكن توماس لن يتكلم إلا إذا التقى مع ماريان في مبنى مهجور في الغابة قامت الحكومة بتدميره بسبب حدوث كثير من جرائم القتل فيه.
وتدرك ماريان أن المكان متصل بعالم الأرواح، وأن توماس كان مدير الفندق، وكان مع ابنته وسط مذبحة كبيرة حدثت هناك. وتقابل ماريان في عالم الأرواح روحاً تعود لفتاة صغيرة اسمها «الحزن» تحذرها من روح شريرة وعدائية تعيش في عالم الأرواح وعالمنا، وهي المسؤولة عن المذبحة الكبيرة بعد حصولها على جسد بشري واستخدامه لقتل الآخرين، وهي تستهدف ماريان الآن لإشباع نهمها في القتل وللهرب من المنطقة. وعلى الرغم من أن ماريان تعرض إرسال «الحزن» إلى راحتها الأبدية، فإن الروح ترفض ذلك، وتدرك ماريان أن «الحزن» قد تكون ابنة توماس التي اعتدى عليها صديقه ريتشارد.
وتجمع ماريان أدلة تكفي لتعلم أن توماس كان وسيطاً روحانياً جراء تجارب نازية وسوفياتية، وأن قدراته تستطيع فصل عقول الناس عن جسدهم. وهرب توماس مع ابنته إلى بولندا واختبأ في المكان المهجور وأسس عائلته الجديدة. واكتشف عميل اسمه هنري مكان توماس وألقى القبض عليه وأحرق منزله بعائلته داخله أمام أعين توماس، الأمر الذي أجبر توماس على مهاجمة هنري وقتله.
ما سر توماس والموقع المهجور؟ وهل سيشرح لماريان أصل قواها الغريبة وسر حلمها المتكرر؟ لن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها للاعب ليكتشفها بنفسه، ولكننا ننصح من يكمل اللعبة بانتظار مشهد مثير للاهتمام يظهر بعد اكتمال عرض أسماء فريق تطوير اللعبة.

مزايا لعب مبتكرة
أحداث اللعبة قد تكون بطيئة بعض الشيء في بدايات اللعب، ولكنها ستقدم كثيراً من الانغماس مع تقدم اللاعب والتجول في عالم اللعبة الذي يعرض العالم الحقيقي وعالم الأرواح في الوقت نفسه، والذي يمكن لشخصية اللاعب أن تتفاعل معهما بطرق مبتكرة لحل الألغاز والتقدم. ويستخدم هذا النمط ما يعرف بـ«الواقع المزدوج» الذي يعني أن اللاعب يلعب بالشخصية في عالمين مختلفين في الوقت نفسه، حيث تنقسم الشاشة إلى قسمين ويمكن مشاهدة الشخصية تتحرك بشكل متزامن في بيئتين مختلفتين.
وتركز اللعبة على حل الألغاز باستخدام «الواقع المزدوج»، حيث إن تفاعل الشخصية في عالم سيؤثر على العالم الثاني بشكل فوري. مثال على ذلك هو فتح باب مغلق في عالم الأرواح ما سيؤدي إلى فتح الباب المغلق نفسه في العالم الحقيقي. ولا تركز اللعبة على القتال، بل على حل الألغاز المختلفة، وتثير القلق في مشاعر اللاعبين أثناء التنقل عوضاً عن إخافتهم فجأة، والألغاز متنوعة بشكل كبير ولن يشعر اللاعب بالملل منها.
وتستخدم اللعبة أسلوب تصوير خلال مجريات اللعب يماثل ذلك المستخدم في ألعاب الرعب الكلاسيكية، حيث إن كاميرا تصوير الأحداث ثابتة ولا يمكن التحكم بها أو تحريكها، وستتحرك مع اللاعب آلياً، الأمر المناسب لهذا النوع من الألعاب الذي يعتمد على حل الألغاز وليس قتال الأعداء.

مواصفات تقنية
مستوى الرسومات مبهر ومليء بالتفاصيل الغنية فيما يتعلق بتعابير الشخصيات والبيئة، وآلية رسم الشخصية نفسها في عالمين مختلفين على الشاشة نفسها وتحريكهما في آن واحد مبهرة وتستعرض قدرات جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» و«إكس بوكس سيريز إس»، وقدرات بطاقات الرسومات الحديثة على الكومبيوترات الشخصية. أما بالنسبة للصوتيات، فقام ملحن سلسلة ألعاب الرعب المعروفة «سايلنت هيل» Silent Hill (اسمه «أكيرا ياموكا») بتلحين موسيقى اللعبة، والتي يتغير أسلوبها وفقاً للمكان الذي يوجد فيه اللاعب، مع تقديم مؤثرات صوتية متقنة للغاية مثل سماع اللاعب للهمسات لدى اقترابه من عنصر يحتوي على ذكريات محفورة فيه، أو سماع صوت خطوات من حوله بهدف إدخال اللاعب في جو من القلق أو المساعدة في استكشاف المنطقة وحل الألغاز.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 5 6600» أو «رايزن 5 2500 إكس» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 9600» أو «رايزن 7 3700 إكس»)، وبطاقة الرسومات «جيفورس جي تي إكس 1060» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت أو «راديون آر 9 390 إكس» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 2070» أو «راديون 5700 إكس تي»)، و8 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح باستخدام 16 غيغابايت)، و30 غيغابايت من السعة التخزينية (يُنصح باستخدام تقنية الحالة الصلبة SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 64-بت»، وامتدادات «دايركت إكس 11»، وسماعات رأسية.
أما إن أراد اللاعب تفعيل تقنية «تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها» (Ray Tracing) وبدقة 4K الفائقة، فيُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 9600» أو «رايزن 7 3700 إكس»، وبطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 2080»، و16 غيغابايت من الذاكرة، و30 غيغابايت من السعة التخزينية (يُنصح باستخدام تقنية الحالة الصلبة SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 64-بت»، وامتدادات «دايركت إكس 12»، وسماعات رأسية.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «بلوبر تيم» Bloober Team www.BlooberTeam.com
• الشركة الناشرة: «بلوبر تيم» Bloober Team www.BlooberTeam.com
• نوع اللعبة: رعب نفسي Psychological Horror
• أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إكس» و«إكس بوكس سيريز سيريز إس» والكومبيوتر الشخصي
• تاريخ الإطلاق: 01/2020
• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: لمن تبلغ أعمارهم 17 عاما أو أكثر «M 17+»
• دعم للعب الجماعي: لا



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.