دافيد جينولا: بوسمان أصبح ذليلاً للفقر بعد أن جعل كثيراً من اللاعبين أثرياء

لاعب توتنهام السابق يتحدث عن رجل أحدث تغييراً هائلاً في عالم كرة القدم قبل 25 عاماً

جينولا وبوسمان خلال تعاونهما معاً لإنتاج فيلم وثائقي (الغارديان)
جينولا وبوسمان خلال تعاونهما معاً لإنتاج فيلم وثائقي (الغارديان)
TT

دافيد جينولا: بوسمان أصبح ذليلاً للفقر بعد أن جعل كثيراً من اللاعبين أثرياء

جينولا وبوسمان خلال تعاونهما معاً لإنتاج فيلم وثائقي (الغارديان)
جينولا وبوسمان خلال تعاونهما معاً لإنتاج فيلم وثائقي (الغارديان)

كان اللاعب الفرنسي السابق دافيد جينولا يتوقع أن يكون جان مارك بوسمان في حالة مختلفة تماماً عما وجده عليها عندما قابله لأول مرة، حيث يقول عن ذلك: «كنت أعتقد أنني سألتقي برجل ثري للغاية، لكنه في الحقيقة لا يملك أي شيء على الإطلاق». وقد تغير شكل كرة القدم في أعقاب صدور «قانون بوسمان» قبل 25 عاماً من الآن، وهو القانون الذي يسمح للاعبين بالانتقال بحرية داخل بلدان الاتحاد الأوروبي عند انتهاء عقودهم مع أنديتهم. ورغم أن هذا القانون قد منح اللاعبين ووكلاء أعمالهم نفوذاً وثروة بشكل غير مسبوق، فإن الرجل الذي رفع كثيراً من الدعاوى القضائية من أجل تطبيق هذا القانون لم يحصل على أي شيء. يقول جينولا: «لقد أخبرني الناس أنه قد دُمر تماماً وفي حالة سيئة. وعندما وصلت إلى بلجيكا واكتشفت كل شيء، كان الشعور الأكبر الذي سيطر علي هو الحزن الشديد».
وقد تعاون جينولا وبوسمان معاً لإنتاج فيلم وثائقي، تم عرضه خلال الشهر الجاري، حول تأثير فوز بوسمان في المحاكم على وضعه هو شخصياً، حيث تجمدت مسيرته الكروية وانهار زواجه وتخلى عنه زملاؤه، وأدمن العقاقير.
والآن، يظهر بوسمان، البالغ من العمر 56 عاماً، كشخصية مكبوتة يحاول إعادة بناء نفسه، خطوة بخطوة. ويؤمن جينولا بأن كرة القدم كان يجب أن تساعد بوسمان في هذه القضية بشكل أكبر مما حدث بكثير. يقول جينولا: «كرة القدم تزداد ثراءً عاماً بعد عام، ومع ذلك فإن الرجل الذي أحدث تغييراً هائلاً في عالم كرة القدم لم يحصل على أي شيء. إنه لأمر مخزٍ للغاية ألا تأخذ كرة القدم في الاعتبار أن قانون بوسمان هو الذي سمح للاعبين بأن ينتقلوا للعب في أندية أخرى أو أنه هو الذي ساعد الأندية في إبرام التعاقدات الجديدة». ويتلقى بوسمان مساعدة من النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفابرو)، لكن على الرغم من الترحيب بذلك فإنه لا يتناسب على الإطلاق مع حجم التضحيات التي قدمها.
يقول جينولا: «لم يفُت الأوان أبداً عندما يتعلق الأمر بمساعدة شخص ما. ولم يفُت الأوان بعد لكي تدرك الأندية واللاعبون أنهم لم يكونوا قادرين على الفوز بالبطولات وتحقيق أشياء من هذا القبيل أو الوصول إلى هذه المستويات من دون قانون بوسمان. يتعين على اللاعبين أن يفكروا فيما حدث ويعلموا أن كلاً منهم قد يحصل على مليون يورو شهرياً بسبب هذا الرجل الذي غير حياتهم، وبالتالي فمن واجبهم أن يساعدوا الشخص الذي جعلهم أكثر ثراء».
ويضيف: «أعتقد أنه يجب على وكلاء اللاعبين أن يشرحوا للاعبيهم بالضبط ما هو قانون بوسمان، ومن هو جان مارك بوسمان، وما الذي غيره بالضبط، حتى يفهموا سبب حصولهم على فرصة الانتقال من نادٍ إلى نادٍ آخر بالسهولة التي تسير بها الأمور الآن. اللاعبون محميون لدرجة أننا لا نُظهر لهم بشكل صحيح ما الذي أدى إلى حدوث كل هذا التغيير».
أما بوسمان فقد هجره كثير من زملائه اللاعبين بعدما فعل من أجل تغيير قانون اللعبة. وفي الفيلم الوثائقي، تحدث جينولا إلى بينوا تانز، زميل بوسمان في نادي ستاندارد لييج، الذي قال إن بوسمان كان «يخيف الناس، وكان اللاعبون يشعرون بالخوف الشديد من الارتباط به». ويعترف تانز بأنه يشعر بالذنب «بطريقة ما»، لأنه لم يزُره خلال فترة توقفه عن اللعب بسبب المشاكل القانونية، على الرغم من تلقيه مكالمات هاتفية من بوسمان في محاولة للتواصل معه. وأعرب تانز عن أسفه - وليس عن شعوره بالدهشة - لأن عالم كرة القدم تخلى عن اللاعب الذي غير شكلها ومستقبلها بشكل كبير، مشيراً إلى أن المقربين من بوسمان لم يقفوا بجانبه في محنته.
يقول جينولا: «لقد أصبح بوسمان منبوذاً. عالم كرة القدم غريب للغاية، فإذا بقيت في منتصف الطريق ولم تتخذ خطوات كبيرة فإنك لن تواجه المشاكل وستكون كل أمورك على ما يرام، لكن إذا قررت التوجه إلى اليسار أو اليمين، أو التأكيد على نقطة معينة، فإن كرة القدم ستقول لك (توقف، أنت جيد فيما تقوم به بقدميك، لكن لا يتعين عليك أن تغير أي شيء نقوم به نحن صناع القرار. كل ما يتعين عليك القيام به هو أن تلعب كرة القدم فقط، ويتعين عليك أن تصمت وتفعل فقط ما نعتقد أنه مفيد بالنسبة لك)».
ويعتقد جينولا أن بوسمان لم يكن لديه أي فكرة في ذلك الوقت عن أن ما يقوم به ستكون له مثل هذه التداعيات الهائلة على عالم كرة القدم. لقد كان بوسمان يريد فقط أن يحل نزاعاً محلياً مع نادي ستاندرا لييج، لكن انتهى به الأمر إلى مواجهة المؤسسات الأوروبية في معركة قضائية استمرت خمس سنوات. ويتحدث جينولا في الفيلم الوثائقي مع أحد المحامين المعنيين، الذي يعترف بأن «نية بوسمان لم تكن إحداث ثورة في عالم كرة القدم». وفي الوقت نفسه، رفض هذا المحامي إشارة جينولا إلى أن بوسمان كان مجرد «لعبة» في أيدي عدد من الأشخاص الطموحين الذين يريدون تغيير الأمور. لكن جينولا يصر على أنه لا يزال مقتنعاً بأنه «قد تم استغلال الرجل» من قبل أشخاص كانوا يدركون إلى أي مدى يمكن أن تصل هذه القضية.
ورغم أن جينولا لم يكن يعرف شيئاً عن قانون بوسمان في ذلك الوقت، لكنه كان على وشك أن يكون أحد المستفيدين الأوائل من قانون بوسمان، حيث لم يتمكن اللاعب الفرنسي من الانضمام إلى برشلونة من باريس سان جيرمان في صيف عام 1995 نظراً لأن النادي الإسباني كان قد تعاقد بالفعل مع العدد المسموح به من اللاعبين الأجانب، وهو الأمر الذي تغير بعد تطبيق قانون بوسمان. وفي عام 2000 قال جينولا لصحيفة «الأوبزرفر» إنه «أهدر موهبته» في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نيوكاسل وتوتنهام، لكنه لا يشعر بالندم الآن.
يقول جينولا عن ذلك: «لم أدرك أنني كنت قريباً من الاستفادة من قانون بوسمان إلا عندما تحدثت مع جان مارك بوسمان عن تاريخ تطبيق القانون أثناء الفيلم الوثائقي. لقد ضحكنا معاً وقلت له: (أيها الوغد، لماذا لم تفعل ذلك في وقت مبكر بعض الشيء حتى أستفيد منه؟)، لقد كنت أمزح معه بالطبع، وعلى أي حال لا أحب العودة إلى الماضي والتفكير فيما كان يمكن أن يحدث».
وحتى بوسمان نفسه لا يريد أن يفكر في الماضي مرة أخرى. ويصف بوسمان نفسه بأنه «رجل بلا وجه»، لكنه لا يجيب بشكل مباشر عن سؤال عما إذا كان سيخوض العملية نفسها مرة أخرى لو عاد به الزمن أم لا، مشيراً فقط إلى أنه كان «عنيداً» في ذلك الوقت. ورغم ما حدث، لا يُظهر بوسمان أي حقد تجاه العالم الذي تخلى عنه، أما جينولا فكان أكثر تأثراً، حيث يقول: «لقد دمره الناس تماماً. كان ينبغي على الجميع أن يصفقوا له ويقولوا له: (شكراً جزيلاً لك، لقد سمحت لنا بالقيام بأشياء لم نكن نفكر فيها أبداً). لكنهم اكتفوا بدلاً من ذلك بتوجيه أصابع الاتهام له!».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.