واشنطن تتأهب لسيناريو عنف جديد الشهر المقبل

تستعين بآلاف من عناصر الحرس الوطني في ظل انتشار نظريات مؤامرة جديدة

جانب من اعتداء الكابيتول في 6 يناير الماضي (رويترز)
جانب من اعتداء الكابيتول في 6 يناير الماضي (رويترز)
TT

واشنطن تتأهب لسيناريو عنف جديد الشهر المقبل

جانب من اعتداء الكابيتول في 6 يناير الماضي (رويترز)
جانب من اعتداء الكابيتول في 6 يناير الماضي (رويترز)

أثار انتشار شائعات جديدة حول الانتخابات الرئاسية الأميركية ومستقبل الرئيس السابق دونالد ترمب السياسي، مخاوف أمنية جديدة في العاصمة واشنطن، ما دفع شرطة الكابيتول إلى الاستعانة بقوات الحرس الوطني.
ومدّدت سلطات واشنطن وجود الحرس الوطني حتى منتصف الشهر المقبل، وطلبت بقاء نحو 5 آلاف عنصر إضافي، وذلك تأهبا لسيناريو عنف جديد.
وأكّد النائب الديمقراطي آدم سميث، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، الأربعاء الماضي وجود مخاوف من اندلاع أعمال عنف جديدة في من قبل أنصار ترمب ومؤيدي حركة «كيو آنون»، في 4 مارس (آذار) المقبل. كما نقلت شبكة «سي إن إن»، التي أكّدت نبأ بقاء قوات الحرس الوطني، عن مسؤول في شرطة الكابيتول أنه طلب بالفعل من تلك القوات البقاء في محيط المبنى.
وقد انتشرت شائعات في الأيام والأسابيع الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي، تتوقّع عودة الرئيس دونالد ترمب إلى الرئاسة في 4 مارس المقبل، وهو التاريخ القديم لتنصيب الرؤساء الجدد في الولايات المتحدة قبل أن يتم تغييره في عام 1933 إلى 20 يناير (كانون الثاني). وتتولى مجموعات من معتنقي نظريات المؤامرة التي تروّج لها «كيو آنون» نشر هذه الشائعات، وفق تقارير إعلامية. واقتبس أنصار «كيو آنون» نظرية التنصيب في 4 مارس من أتباع «حركة المواطنين السياديين»، والتي يرفض أتباعها الاعتراف بقوانين الولايات المتحدة أو أي سلطة اتحادية. وواجه أتباع هذه الحركة التي ليس لديها أي هيكل تنظيمي، قوات الأمن مؤخرا للاحتجاج على أوامر الإغلاق بسبب وباء «كورونا» في الولايات المتحدة وأستراليا.
ويقول خبراء في الحركات المتطرفة في الولايات المتحدة إن دمج معتقدات «كيو آنون» بنظريات «حركة المواطنين السياديين» هو تطور جديد. ويحذر هؤلاء من توجه هاتين الحركتين إلى التحول لحركات أكثر راديكالية، عبر اعتناق المزيد من الآيديولوجيات المتطرفة.
ورغم قيام مواقع التواصل الاجتماعي الكبرى مثل «يوتيوب» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«تويتر» بإغلاق حسابات حركة «كيو آنون» في الأشهر الأخيرة، فإن موقع «غاب» للتواصل الاجتماعي أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ترحيبه بمؤيدي تلك الحركة على منصته.
يأتي ذلك فيما يستعد الرئيس السابق لإلقاء خطاب في 28 من الشهر الجاري، هو الأول بعد مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير، أمام «مؤتمر العمل السياسي المحافظ»، الذي سينعقد في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا. والمؤتمر هو أكبر تجمع سنوي للمحافظين الأميركيين، حيث من المتوقع أن يتحدث فيه ترمب عن مستقبل الحزب الجمهوري، في ظل خلافات عميقة مع القيادة التقليدية للحزب التي يمثلها السيناتور ميتش ماكونيل. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن ترمب سيتحدث أيضا عن سياسات الرئيس الحالي جو بايدن «الكارثية» في ملف الهجرة، وفقا لمساعديه. ولا يزال ترمب يمثّل قوّة فاعلة في السياسة الأميركية ولدى الجمهوريين. وبحسب استطلاع لجامعة كوينيباك أجري الأسبوع الماضي، يريد ثلاثة أرباع الجمهوريين أن يؤدي ترمب دوراً بارزاً في الحزب.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».