تقرير دولي: السعودية على طريق الانتعاش وتوقعات بزيادة رؤوس الأموال الوافدة

«معهد التمويل» يقدر نمو الناتج المحلي 4.2 % مدفوعاً بارتفاع منتظر للقطاع غير النفطي بنسبة 3 %

توقعات دولية بانتعاش الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري (الشرق الأوسط)
توقعات دولية بانتعاش الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري (الشرق الأوسط)
TT

تقرير دولي: السعودية على طريق الانتعاش وتوقعات بزيادة رؤوس الأموال الوافدة

توقعات دولية بانتعاش الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري (الشرق الأوسط)
توقعات دولية بانتعاش الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري (الشرق الأوسط)

أفصح تقرير دولي أن السعودية تسير بخطى ثابتة على طريق الانتعاش مع زيادة رؤوس أموال وافدة للاستثمار، مؤكداً أن المملكة شهدت تأثيراً محدوداً من تداعيات فيروس كورونا المستجد نظراً لسياستها المتبعة لاحتواء الأزمة التي تعرضت لها جميع دول العالم، متوقعاً أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي 3 في المائة خلال العام الجاري بعد انكماش 7.2 في المائة خلال العام الماضي، ونمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 4.2 في المائة عام 2021 و1.3 في المائة للعام المقبل مدفوعاً بالنمو غير النفطي 3 في المائة و9.3 في المائة على التوالي.
ووفق التقرير الصادر من معهد التمويل الدولي أمس، ستدعم مشروعات صندوق الاستثمارات العامة الكبيرة، فيما ستظل السياسات النقدية متيسرة حتى يتعافى بشكل جيد، متوقعاً زيادة تدفقات رأس المال للأجانب غير المقيمين بشكل طفيف لتصل إلى حوالي 47 مليار دولار، وأن زيادة النمو المحتمل يتطلب إصلاحات هيكلية أعمق تتجاوز المشاريع الوطنية العمالقة.
وبين التقرير أن السعودية حققت الانتعاش بفضل سكانها الشباب نسبياً، وانخفاض حصة الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي، ومجموعة من التدابير الاحترازية للحد من انتشار الفيروس وعدد الوفيات، وقد نفذت السلطات مجموعة من الإجراءات للتخفيف من الأضرار الاقتصادية، بما في ذلك حزم المالية العامة، وتخفيف القواعد النقدية والاحترازية الكلية، وتوفير السيولة الكافية للنظام المصرفي.
وذكر التقرير أن النظام المصرفي يستمر في مرونته، مدعوماً بمراكز رأس المال والسيولة الأولية السليمة والاستجابة من قبل البنك المركزي، كاشفاً عن احتمالية تأثير بعض تحديات الربحية في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة على قدرة البنوك في توسيع ائتمان القطاع الخاص إلى حد كبير بتخفيض الإنفاق.
وأفاد التقرير بأن المملكة تستأنف ضبط أوضاع المالية العامة بتخفيض الإنفاق الرأسمالي مع إمكانية أن يقابله زيادة دور صندوق الاستثمارات العامة في تمويل العديد من المشاريع الضخمة، فيما سيؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى جانب انتعاش الإيرادات غير النفطية إلى تقليص العجز المالي من 9.11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي إلى 3.4 في المائة خلال 2021.
وأضاف التقرير، أن الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي السعودي تقدر بنحو 453 مليار دولار متجاوزة 250 مليار دولار المقدرة لحماية ربط الريال من المضاربة، مؤكداً أن التصورات الأجنبية للوضع المالي للمملكة متفائلة كما يتضح من الطلب القوي على سنداتها والانخفاض النسبي في فروق مؤشر سندات الأسواق الناشئة الدولي البالغة 90 نقطة أساس، مع التشديد على ضرورة أن يكون هناك إصلاحات هيكلية أعمق لتشجيع النمو الذي يقوده القطاع الخاص وخلق وظائف جديدة مناسبة، فيما يساعد التقدم في التحول الرقمي جنباً إلى جنب مع الإصلاحات الجارية على تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وتعزيز النمو المحتمل، الذي توقف في السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن البيانات الرسمية الأولية تظهر أن الاقتصاد السعودي شهد انكماشاً في الناتج المحلي الإجمالي النفطي في سياق تخفيضات إنتاج النفط، إضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي 7.2 في المائة، وهو انخفاض أقل حدة مما هو عليه في العديد من دول مجموعة العشرين الأخرى بسبب قطاع الخدمات الصغيرة نسبياً في المملكة ومعدل الشباب.
من جانبه، قال رئيس شركة التميز والخبير الاقتصادي عبد الله المليحي لـ«الشرق الأوسط»، إن نمو الناتج تسارع في الأشهر الأخيرة، في حين ارتفع المتوسط المتحرك لمؤشر مديري المشتريات من 45 نقطة في مايو (أيار) 2020 إلى 56 نقطة في يناير (كانون الثاني) 2021، ما يعني عودة إلى المستويات ما قبل الجائحة.
وأكد المليحي أن تخفيضات إنتاج النفط تماشياً مع اتفاقية أوبك زادت الضغوط التضخمية، ما أدى إلى ارتفاع معدل ضريبة القيمة المضافة إلى جانب الزيادة المتواضعة في أسعار السلع غير الوقود إلى ارتفاع متوسط التضخم إلى 4.3 في المائة للعام المنصرم.
وبخصوص انكماش بنسبة 1.2 في المائة في العام الفائت، أضاف المليحي: «ربما تستمر ضغوط الأسعار التصاعدية المحدودة في النصف الأول من 2021 بسبب ضغوط التكلفة الناجمة عن ضريبة القيمة المضافة وارتفاع أسعار السلع العالمية»، متوقعاً أن يشهد التضخم ارتفاعاً طفيفاً إلى 3 في المائة، فيما ستظل السياسة النقدية متيسرة، لافتاً إلى أن البنك المركزي السعودي تدخل عبر حزمة تدابير لدعم السيولة تصل إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمساندة القطاع الخاص، لا سيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال السماح بتأجيل سداد القروض القائمة وزيادة الإقراض للشركات، بالإضافة إلى إعلان «ساما» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن تمديد برنامج تأجيل المدفوعات لدعم القطاع حتى نهاية مارس (آذار) المقبل.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.