هجمة قوية على حزب مؤيد للأكراد في تركيا

حبس نائب بارز ومطالبة بإسقاط عضوية 9 آخرين

الشرطة تحيط بمؤيدين لحزب الشعوب الديمقراطية المعارض المؤيد للأكراد في تركيا (رويترز)
الشرطة تحيط بمؤيدين لحزب الشعوب الديمقراطية المعارض المؤيد للأكراد في تركيا (رويترز)
TT

هجمة قوية على حزب مؤيد للأكراد في تركيا

الشرطة تحيط بمؤيدين لحزب الشعوب الديمقراطية المعارض المؤيد للأكراد في تركيا (رويترز)
الشرطة تحيط بمؤيدين لحزب الشعوب الديمقراطية المعارض المؤيد للأكراد في تركيا (رويترز)

يواجه حزب الشعوب الديمقراطية المعارض المؤيد للأكراد في تركيا هجمة قوية على خلفية مطالبته باللجوء إلى الحوار لإنهاء الأزمة الكردية بالبلاد في أعقاب الإعلان عن مقتل 13 من الجنود وعناصر المخابرات والشرطة على يد حزب العمال الكردستاني في مغارة بمنطقة غارا شمال العراق، حسبما أعلنت وزارة الدفاع التركية الأسبوع الماضي. وقدم مكتب المدعي العام للعاصمة أنقرة طلباً إلى وزارة العدل لعرضه على البرلمان بشأن رفع الحصانة عن 9 نواب من حزب الشعوب الديمقراطية، ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، بدعوى وجود أدلة تثبت تورط هؤلاء النواب في احتجاجات كوباني (عين العرب) السورية، تضامناً مع أكراد سوريا عام 2014 عقب سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي على المدينة. تخللها أعمال عنف خلفت 37 قتيلاً وعشرات المصابين في جنوب شرقي تركيا، حيث اتهم المحتجون الجيش التركي باتخاذ موقف سلبي بينما كان «داعش» يفرض حصاره ويسيطر على المدينة ذات الغالبية الكردية الواقعة على الحدود السورية التركية. جاء ذلك بعدما أصدرت محكمة الجنايات التركية قراراً، الجمعة، بحبس نائب الحزب عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، لمدة سنتين ونصف السنة بتهمة «الترويج لمنظمة إرهابية». وعلق جرجرلي أوغلو على الحكم قائلاً عبر «تويتر»: «كنت مع كل شخص مضطهد دون تمييز، لكن كان هذا جواب النظام الحاكم... قرار عاجل من المحكمة العليا... المضطهدون لم ينتخبوني حتى تنتهي وظيفتي كنائب، لقد كنتُ هنا من أجل كل مشاكل الأمة حتى قبل انتخابي. وانتخبني كل أبناء الأمة، وأصبحت نائباً عن الجميع... عضوية البرلمان لا يمكن أن تسقط بقرارات سياسية ملفقة، وحقوق الإنسان ستنتصر».
وعبر حزب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، عن دعمه للنائب جرجرلي أوغلو، وقال رئيس اللجنة القانونية والسياسات القضائية بالحزب، النائب مصطفى ينر أوغلو، إن الحكم الصادر بحق جرجرلي أوغلو منافٍ للدستور، حيث كانت المحكمة الجنائية في ولاية كوجالي (غرب) برأته من التهم المنسوبة إليه بالترويج لمنظمة إرهابية (في إشارة إلى العمال الكردستاني) لتعيد المحكمة الجنائية العليا في أنقرة نظر القضية وتصدر حكماً عاجلاً بحبسه. والعام الماضي تم إسقاط عضوية اثنين من أعضاء الحزب بالبرلمان، وتم إيداعهما السجن، كما سبق وأجريت تحقيقات مع عدد كبير من قيادات ونواب الحزب، وتم احتجازهم بتهم تتعلق بالإرهاب، في مقدمتهم الرئيسان المشاركان السابقان له صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ.
ومؤخراً، أطلق دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية دعوة لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية، وطرد جميع نوابه بالبرلمان. كما قال إردوغان عقب الإعلان عن مقتل 13 تركياً في شمال العراق، إن حزب الشعوب الديمقراطية ضالع في الإرهاب وإنه سيدفع الثمن. وفتحت السلطات تحقيقاً آخر ضد جرجرلي أوغلو، الأسبوع الماضي، بعد أن قال على «تويتر» إن الأتراك الذين قتلهم حزب العمال الكردستاني كان ممكناً أن توهب لهم الحياة لو أن الحكومة بذلت جهوداً لإنقاذ أرواحهم (في إشارة إلى التفاوض مع العمال الكردستاني)، وهو ما أيده رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، الذي هاجم إردوغان بشدة وحمله مسؤولية مقتل الأتراك في شمال العراق، قائلاً إنه لو كان طلب من زعيم العمال الكردستاني المعتقل في تركيا عبد الله أوجلان أن يصدر رسالة لإطلاق سراح الأتراك لكان تم إنقاذهم، مشيراً إلى أن إردوغان سبق أن طلب منه في عام 2015 إصدار رسالة لدعمه قبل الانتخابات البرلمانية المبكرة في أول نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام، لكن عندما تعلق الأمر بأرواح المواطنين الأتراك فضل أن يقتلوا حتى يستغل قضيتهم. وأثارت حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف قيادات وأنصار حزب الشعوب الديمقراطية المخاوف من استغلال إردوغان حادثة مقتل الجنود الرهائن كانوا محتجزين من قبل حزب العمال الكردستاني شمال العراق، للتنكيل بحزب الشعوب الديمقراطية، بعد تزايد تصريحات مسؤولي حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية المطالبة بإغلاق الحزب.
وحمل رئيس حزب الشعوب الديمقراطية، مدحت سنجار، الحكومة، المسؤولية عن مقتل الأتراك الـ13 في شمال العراق، مضيفاً أنها اختارت حزبهم ككبش فداء للتهرب من مسؤوليتها، وأن على الجميع أن يعي ذلك، فهذه العملية تستهدف حرية ممارسة السياسة والأمل في تحقيق الديمقراطية، هذه الحكومة تسعى نحو انقسامات جديدة، وموقف حزبنا واضح ويتمثل بالإصرار على حرية ممارسة السياسة والرغبة بتحقيق الديمقراطية والسلام.
وتواصل المعارضة التركية هجومها على نظام الرئيس رجب طيب إردوغان لفشل عملية «مخلب النسر 2» العسكرية التي شنها الجيش التركي في منطقة غارا شمال العراق في الفترة من 10 إلى 14 فبراير (شباط) الحالي لتحرير 13 جندياً كانوا بحوزة العمال الكردستاني في شمال العراق... وأكد رئيس حزب «المستقبل» المعارض، رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، أن الجنود الذين قتلوا شمال العراق، قبل أيام، راحوا ضحية خطأ إردوغان؛ لإعلانه مسبقاً عن العملية العسكرية، قائلاً إن «الجنود الضحايا هم الذين دفعوا ثمن المفهوم الخاطئ للعملية، فقد اختلط الأمر على إردوغان، فعمليات إنقاذ الرهائن لا يتم الإعلان عنها مسبقاً». كان إردوغان أعلن يوم انطلاق العملية التي استغرقت 4 أيام، أن لديه بشرى سارة سيعلن عنها قريباً، وهي إطلاق سراح الجنود، ليعلن فيما بعد القضاء على معسكر تابع لحزب العمال الكردستاني، بالإضافة إلى مقتل الجنود الـ13.
وقال داود أوغلو إن «الحكومة لم تستطع السيطرة على الأزمة، وتحاول تصوير السيطرة على الإرهاب على أنه أمر يخصها فقط وليس جميع المواطنين، كما أنها تشير إلى أن المعارضة إرهابية، وهذا ليس صحيحاً».



بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.