محكمة روسية ترفض استئناف نافالني ضد عقوبة السجن

نافالني مثل في الجلسة باسم الوجه ورفض التهمة مؤكداً أنه لم يسعَ للتهرب من السلطات الروسية بخروجه إلى ألمانيا (أ.ب)
نافالني مثل في الجلسة باسم الوجه ورفض التهمة مؤكداً أنه لم يسعَ للتهرب من السلطات الروسية بخروجه إلى ألمانيا (أ.ب)
TT

محكمة روسية ترفض استئناف نافالني ضد عقوبة السجن

نافالني مثل في الجلسة باسم الوجه ورفض التهمة مؤكداً أنه لم يسعَ للتهرب من السلطات الروسية بخروجه إلى ألمانيا (أ.ب)
نافالني مثل في الجلسة باسم الوجه ورفض التهمة مؤكداً أنه لم يسعَ للتهرب من السلطات الروسية بخروجه إلى ألمانيا (أ.ب)

رفضت محكمة روسية استئنافاً ضد حكم بالسجن ثلاث سنوات قدمه المعارض أليكسي نافالني، في قضية أثارت إدانة دولية واحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد. وكان نافالني قد قدّم استئنافاً ضد حكم السجن الصادر ضده أمام محكمة درجة أقل، بسبب انتهاك شروط الإفراج المشروط، المتعلق بإدانته بالتزوير عام 2014، ما يمهد الطريق لإرساله إلى معسكر عمل كإجراء عقابي. وثبتت محكمة استئناف في موسكو، السبت، الحكم بالسجن الصادر بحقه مع تخفيض العقوبة بشكل طفيف إلى عامين ونصف العام. ورفض نافالني، الذي مثل في الجلسة باسم الوجه، التهمة، مؤكداً أنه لم يسعَ للتهرب من السلطات الروسية بخروجه إلى ألمانيا، وأنه أبلغها بعودته. وقال للقاضي: «اشتريت بطاقة وقلت للجميع إنني عائد إلى البلاد (...) هذا أمر عبثي تماماً». وقال نافالني قبل تلاوة الحكم: «بلادنا مبنية على الظلم»، وجاهر بإيمانه، مستشهداً بالكتاب المقدس قائلاً: «طوبى للجياع والعِطاش إلى البِر، فإنهم يُشبعون». كما استشهد بمقطع من سلسلة روايات هاري بوتر يشرح كم أنه «من المهم» ألا يشعر الشخص بـ«الوحدة»، لأن هذا ما يريده عدو الساحر الفتى الشهير. وردت المدعية العامة إليزافيتا فرولوفا بأن المعارض تحدى القانون بشكل «علني ووقح»، معتبرة أنه انتهك شروط الرقابة القضائية مراراً حتى قبل تعرضه للتسميم في 20 أغسطس (آب). وندد أحد محامي المعارض فاديم كوبزيف بقرار «متوقع» و«غير قانوني»، معلناً أن موكله سيحيل القضية إلى محكمة التمييز.
ولدى عودته إلى روسيا في يناير (كانون الثاني) بعد تلقيه العلاج في ألمانيا، إثر تعرضه لعملية تسميم يتهم الرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف خلفها، أُوقف نافالني عند وصوله إلى المطار. وخفض القاضي مدة الحكم بشهر ونصف الشهر، بعد احتسابه الفترة التي قضاها المعارض في الإقامة الجبرية، على ما أفادت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية حضرت الجلسة. وبالتالي على الناشط ضد الفساد البالغ 44 عاماً قضاء عقوبة بالسجن لعامين ونصف العام. هذا يعني أنه يمكن إطلاق سراحه بعد عامين وستة أشهر وأسبوعين، والذي سيكون أوائل أغسطس 2023.
وأوضحت المتحدثة باسم قصر العدل في موسكو أوليانا سولوبوفا، الجمعة، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه سيكون بإمكان إدارة السجون في حال تثبيت الحكم بحق نافالني، نقله إلى أحد معسكرات العمل القسري الكثيرة في روسيا.
وفي ماراثون قانوني، أمس (السبت)، حضر نافالني أيضاً محاكمة أخرى، عقدت في نفس قاعة المحكمة، كمحاكمة استئناف ومع نفس النائب العام - والتي تعرضت أيضاً لانتقادات بوصفها ذات دوافع سياسية. وبدأت المحاكمة الأخرى بسبب اتهامات بالتشهير بعد وقت قصير من انتهاء المحاكمة الأولى. ويُتهم نافالني بإهانة أحد قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية، الذي ظهر في مقطع فيديو مركب، يشيد بالتغيير الدستوري الذي يقول الكثيرون إنه عزز سلطات الرئيس فلاديمير بوتين. ووجهت اتهامات لنافالني، بعد أن غرّد معلقاً على مقطع الفيديو، واصفاً الأشخاص الذين ظهروا فيه بأنهم «خونة». لكن ممثلي الادعاء طالبوا فقط بغرامة قيمتها 950 ألف روبل (12 ألفاً و957 دولاراً)، وهو حكم سيأخذ في الاعتبار عقوبة السجن التي فرضت في المحاكمة الأخرى، حسب قولهم. ويقول فريق المحامين المكلف بالدفاع عنه إن القضيتين تستهدفان إسكات الخصم السياسي الرئيسي لبوتين. وفي عادة متوارثة من الاتحاد السوفياتي، تُنفذ معظم أحكام السجن في روسيا في معسكرات اعتقال بعضها يقع في مناطق نائية. ويُلزم المعتقلون فيها بالعمل، في معظم الأحيان، في مشاغل خياطة أو صنع أثاث. ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان بانتظام بشروط الاعتقال في هذه المعسكرات.
وفي سياق متصل، اتهمت روسيا ألمانيا مجدداً بعدم التعاون فيما يتعلق بقضية نافالني. وذكر الادعاء العام الروسي، في بيان، أمس (السبت)، الرد الألماني على طلب روسي بتاريخ 21 يناير الماضي تضمن «رفضاً متكرراً للتعاون فيما يتعلق بالظروف التي أدت إلى إقامة نافالني في المستشفى». وأضاف البيان أنه من الواضح أن الجانب الألماني يتهرب من «الأسئلة المحرجة بالنسبة له». وسبق للادعاء العام الروسي أن اتهم ألمانيا بالإجابة عن طلبات المساعدة القانونية على نحو غير كافٍ على الإطلاق. وفي المقابل، ذكرت الهيئة الاتحادية الألمانية للشؤون القضائية أنها ردت بالفعل على أربعة طلبات روسية بشأن الحصول على مساعدة قانونية في قضية تسميم نافالني.
يُذكر أن المعارض الروسي البارز انهار على متن رحلة داخلية في روسيا في 20 أغسطس الماضي، ثم دخل في غيبوبة لعدة أسابيع، أولاً في سيبيريا ثم في برلين. ووفقاً لنتائج العديد من المختبرات الغربية، تم اكتشاف آثار لغاز الأعصاب «نوفيتشوك» في جسده. وفي المقابل، تؤكد روسيا أنه لم يتم العثور على سم في جسد نافالني، وبالتالي لا تريد التحقيق في الأمر.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.