«قمة السبع» تعزز توزيع اللقاحات للدول الفقيرة

تعهدت بـ7.5 مليار دولار لبرنامج «كوفاكس» العالمي

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يخاطب قمة السبع الافتراضية أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يخاطب قمة السبع الافتراضية أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة السبع» تعزز توزيع اللقاحات للدول الفقيرة

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يخاطب قمة السبع الافتراضية أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يخاطب قمة السبع الافتراضية أمس (أ.ف.ب)

اتفق قادة مجموعة الدول السبع، أمس، على «تكثيف التعاون» للاستجابة إلى وباء «كوفيد»، وزيادة التعهدات المالية لإطلاق اللقاحات في دول العالم الأكثر فقراً إلى 7.5 مليار دولار. وجاء في بيان مشترك صدر عن المجموعة، التي تضم بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة، «اليوم، مع زيادة التعهدات المالية بأكثر من أربعة مليارات دولار إلى آلية (كوفاكس)، بات مجموع الدعم من مجموعة الدول السبع 7.5 مليار دولار».
وبعد شهر من توليه منصبه رئيساً للولايات المتحدة، شارك جو بايدن في اجتماع عبر الإنترنت لمجموعة السبعة أمس في أول ظهور له على المسرح العالمي، كما شارك مع أربعة من قادة دول مجموعة السبعة في مؤتمر ميونيخ للأمن. وتعهد بايدن خلال مشاركته في اجتماع مجموعة السبعة بالتصدي للأزمة الصحية والاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء «كورونا»، والتزام بلاده بتوفير 4 مليارات دولار لدعم الجهود الدولية لعمليات شراء وتوزيع لقاح فيروس كورونا على الدول الفقيرة عبر منظمة الصحة العالمية.
وطالب بايدن قادة مجموعة السبعة بالوفاء بتعهداتهم تجاه برنامج «كوفاكس»، وهو البرنامج الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية لتحسين وصول اللقاحات إلى الدول الفقيرة. وتأمل منظمة الصحة عبر مبادرة «كوفاكس» توفير اللقاحات لما لا يقل عن 20 في المائة من السكان في 92 دولة من أفقر دول العالم بحلول نهاية العام الحالي. وحث بايدن قادة مجموعة السبعة على مواصلة ضخ الاستثمارات بكثافة في اقتصاداتهم لتعزيز وتسريع النمو ومعالجة التداعيات الاقتصادية لتفشي الوباء، مشيراً إلى أنه حان الوقت للاستثمار وليس للتقشف.
وقالت المفوضية الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي أسهم بخمسمائة مليون يورو (606.3 مليون دولار) أخرى في برنامج «كوفاكس». وقال مصدر أوروبي، إن الاتحاد الأوروبي سيعلن خلال اجتماع مجموعة السبع مضاعفة مساهمته في نظام التطعيم ضد فيروس كورونا لتصل إلى مليار يورو. وإذا كانت القوى العظمى بدأت حملات تطعيم ضد فيروس كورونا على نطاق واسع مع نسب نجاح متفاوتة، فإن القلق يتزايد بشأن البلدان الفقيرة.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، إلى إطلاق خطة تطعيم عالمية تحت رعاية مجموعة العشرين للاقتصادات الرائدة للمساعدة في التصدي لجائحة فيروس المستجد. وقال غوتيريش في مؤتمر ميونيخ الدولي السنوي للأمن، إن هناك حاجة إلى تشكيل فريق عمل طارئ لوضع استراتيجية إلى جانب الإشراف على تقاسم الجرعات الزائدة بين الدول؛ الأمر الذي يمكن أن يساعد البلدان الفقيرة في مواجهة الأزمة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يعقد هذا العام عبر الإنترنت، إن الدول وكذا «الشركات التي لديها خبرة علمية ولوجيستيات» يجب أن تشكل جزءاً من الخطة العالمية.
وتعهدت ألمانيا تقديم مبلغ 1.5 مليار يورو إضافي لتعزيز توفير اللقاحات لأفقر دول العالم، على ما قال وزير المال أولاف شولز أمس، رافعاً بذلك مساهمة سابقة قدرها 600 مليون يورو. وقال شولز في بيان بعد اجتماع مجموعة السبع «نريد أن نكون واضحين اليوم، نحن نؤازر أكثر الدول فقراً. ستوفر ألمانيا 1.5 مليار يورو إضافي لآلية (كوفاكس) ومنظمة الصحة العالمية وأطراف أخرى. اللقاحات هي السبيل الوحيد للخروج من الجائحة».
وأبدي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اهتمامه بفكرة معاهدة عالمية حول الأوبئة لضمان الشفافية المناسبة بعد تفشي وباء «كوفيد - 19»، وتعهد أن تدفع بريطانيا 548 مليون جنية إسترليني (766 مليون دولار) لبرنامج «كوفاكس» تحت رعاية منظمة الصحة العالمية.
ويبلغ إجمالي الناتج المحلي لمجموعة الدول السبع التي تضم الولايات المتحدة، واليابان، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، وكندا نحو 40 تريليون دولار، أي ما يقرب من نصف الاقتصاد العالمي.
من جانبه، اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن تنقل الدول الغنية ما بين 3 و5 في المائة من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» الموجودة لديها، إلى القارة الأفريقية التي تفتقر إليها بشدة. وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، قال الرئيس الفرنسي، إنه طرح الفكرة على اجتماع قادة مجموعة السبع الجمعة، مشيراً إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «توافق» على هذه المبادرة. وصرح ماكرون «فلننقل اليوم 3 أو 5 في المائة من اللقاحات الموجودة لدينا إلى أفريقيا. هذا ليس له تأثير على وتيرة استراتيجية التطعيم في الدول الغنية. إنه لا يُبطئها أبداً».
وتابع «هذا في مصلحة الفرنسيين والأوروبيين»؛ لأن «لدي أكثر من 10 ملايين مواطن لديهم عائلات على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط». وشدد على ضرورة «ممارسة ضغوط شديدة جداً» على المختبرات الدوائية الكبرى لزيادة إنتاج اللقاحات. وقالت الرئاسة الفرنسية «نتمنى بشدة أن تُظهر الولايات المتحدة غداً (في قمة السبع) التزاماً أكبر، بما في ذلك مالياً» في إطار آلية «كوفاكس» لتخصيص لقاحات للدول الفقيرة.
وكان ماكرون شارك في الأيام الأخيرة في اجتماعات عدة بشأن قضية اللقاحات، بما في ذلك الأربعاء الماضي مع قادة أفارقة، للدعوة إلى تسريع توفير اللقاحات في الدول الفقيرة. كما تحدث مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، واتفقا على «هدف جعل اللقاح منفعة عامة عالمية»، بحسب الرئاسة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».