ارتفاع في معدلات الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

تراجع في نسبة العملات المزيفة من العملة الموحدة

ارتفاع في معدلات الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي
TT

ارتفاع في معدلات الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

ارتفاع في معدلات الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

ارتفع مؤشر الثقة الاقتصادية بمقدار 0.5 في المائة في منطقة اليورو و0.9 في المائة في الاتحاد الأوروبي ككل، وذلك خلال شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، ولوحظ استمرار الخط التصاعدي للثقة الاقتصادية منذ مايو (أيار) من العام الماضي مما انعكس على حجم ونطاق التحسن في القطاعات المختلفة، وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إنه خلال الشهر الأول من العام الجاري وصل مؤشر الثقة في منطقة اليورو إلى 100.4 نقطة، وفي الاتحاد الأوروبي إلى 100.9 نقطة.
وعن التطورات في منطقة العملة الموحدة، قالت المفوضية، إن تحسن الثقة في منطقة اليورو كان مدفوعا بتحسن الثقة في الخدمات وتجارة التجزئة، وبين المستهلكين، وفي المقابل تراجعت الثقة في الصناعة، والبناء. وتحسنت الثقة الاقتصادية في اثنين من أكبر اقتصادات منطقة اليورو وهما ألمانيا بنسبة 0.7 في المائة وفرنسا بما يزيد على 1 في المائة، وظلت الثقة مستقرة على نطاق واسع في إيطاليا وإسبانيا، على حين تدهورت في هولندا (1 في المائة). وقد بلغت نسبة التراجع في الصناعة 0.5 في المائة وهي نسبة انخفاض طفيفة على حين تحسنت معدلات الثقة في الخدمات وبلغت 1.9 في المائة، وثقة المستهلكين تحسنت أيضا وبلغت 1.8 في المائة وهي معدلات زادت على المتوسط للمرة الأولى منذ منتصف عام 2011 وذلك بفضل تحسن التوقعات بشأن البطالة والوضع الاقتصادي المستقبلي حتى وإن كانت بدرجة أقل من المتوقع كما تحسنت آراء المستهلكين بشأن الوضع المالي المستقبلي للأسرة في حين ظل تقييمها لتحقيق وفورات على مدى الأشهر الـ12 القادمة من دون تغيير كما ارتفعت الثقة في تجارة التجزئة بشكل ملحوظ وبلغت 1.6 في المائة وذلك بفضل التحسن الذي طرأ على مكوناته الثلاثة وفي الوقت نفسه انخفضت الثقة في قطاع البناء بشدة (3.7 في المائة). وأما بالنسبة للاتحاد الأوروبي ككل فكان التحسن أكثر وضوحا عن منطقة اليورو وعرفت بولندا وبريطانيا تحسنا ملحوظا بنسبة 1.7 في المائة و1 في المائة على التوالي وأيضا عرف الاتحاد الأوروبي تحسنا للثقة في الخدمات وتجارة التجزئة وانخفاضا طفيفا في الصناعة واستقرت نوعا ما الثقة في قطاع البناء والتشييد. ويعود الاختلاف في التحسن بين منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ككل إلى التحسن البناء في بريطانيا وأيضا كانت خطط العمل في الصناعة أكثر تفاؤلا في الاتحاد الأوروبي ككل مقارنة مع منطقة اليورو.
من جهة ثانية، قالت المفوضية الأوروبية إن عدد القطع النقدية المزورة من اليورو التي جرى سحبها من التداول في عام 2013، انخفض بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه وسحبت السلطات الوطنية في كل دول منطقة اليورو ما مجموعه 176 ألفا من عملات اليورو الوهمية من بين ما يقرب من 17 مليار قطعة حاليا في التداول وبنسبة قطعه واحدة من بين 100 ألف قطعة نقدية حقيقية، وكانت العملة المعدنية فئة اليورو الأكثر تضررا من هذا النشاط الإجرامي وتمثل ما يزيد على 75 في المائة من إجمالي العملات المزورة المكتشفة بينما انخفضت نسبة القطع المزورة من فئة 1 يورو أو نصف يورو (50 سنتا).
وقالت المفوضية إن التدابير الوقائية ومنها التشريع، والتحليل الفني، والتنسيق في إنفاذ القانون، والتعاون القضائي.. كلها أمور كانت وراء إحراز التقدم الذي حققته الدول الأعضاء في إزالة القطع المزيفة من اليورو من التداول.
في الوقت نفسه، فإنه لا بد من تعزيز الإجراءات لتحسين الوقاية والتحقيق ومعاقبة التزوير في جميع دول الاتحاد الأوروبي، وأشارت المفوضية الأوروبية في بيان حول هذا الصدد إلى أنها اعتمدت في فبراير (شباط) الماضي اقتراحات تتعلق بفرض عقوبات لمواجهة هذا الأمر، ويجري حاليا مناقشة المقترحات من جانب المجلس الوزاري الأوروبي وأيضا البرلمان الأوروبي، إلى جانب اللائحة التي جرى التصديق عليها في يناير 2012، والتي تعد أداة قوية لحماية اليورو من التزييف، وتحدد قواعد للمؤسسات المالية للتأكد من أن كل القطع النقدية التي تستخدمها هي قطع حقيقية. كما أشارت المفوضية في البيان إلى تعاونها مع جهات متعددة في هذا الصدد، ومنها المصرف المركزي الأوروبي، ومكتب الشرطة الأوروبية (اليوروبول)، وأيضا مكتب الإنتربول، والسلطات الوطنية المختصة في الدول الأعضاء. وتوفر المفوضية برامج تدريب ومساعدة تقنية للسلطات الوطنية المختصة لتمكينها من مواصلة تحسين حماية اليورو من التزوير سواء العملة النقدية أو المعدنية، كما نفذت المفوضية 13 مشروعا في العام الماضي في إطار مكافحة الغش والتزوير، إلى جانب الندوات والمؤتمرات التي تنظم لهذا الغرض، كما اقترحت المفوضية برنامجا حول هذا الصدد للفترة من 2014 إلى 2020.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.