تباين ردود الفعل العراقية حول توسيع مهمة «الناتو»

جهات اعتبرت القرار غطاء للوجود الأميركي... وأخرى اعتبرته ضرورة

TT

تباين ردود الفعل العراقية حول توسيع مهمة «الناتو»

تباينت ردود الفعل السياسية والأمنية والأكاديمية في العراق حيال قرار «الناتو» زيادة عديد قواته من 500 جندي إلى 4000 أو 5000 خلال الفترة المقبلة. ففيما بدا الأمر مفاجئاً من جهة أو محاولة لمنح غطاء للوجود الأميركي في العراق بعد ازدياد الضغوط باتجاه سحب القوات الأميركية، فإنه بدا من جهة أخرى جزءاً من الجهود الدولية لمواجهة الزيادة في هجمات تنظيم «داعش» في الآونة الأخيرة.
وكان أمين عام حلف «الناتو» ينس ستولتنبرغ قال في مؤتمر صحافي بعد اجتماع عبر الفيديو مع وزراء دفاع الحلف، إنه «تقرر توسيع مهمة التدريب في العراق لدعم القوات العراقية في مواجهة الإرهاب ولضمان عدم عودة داعش». وأضاف ستولتنبرغ أن «عديد قوات الحلف سيرتفع تدريجياً من 500 عنصر إلى نحو 4 آلاف وسيمتد انتشارهم إلى مناطق خارج بغداد»، وأكد أن «مهمة الناتو في العراق هي بطلب من الحكومة العراقية وبالتشاور معها»، مبيناً أن «الأشهر المقبلة ستشهد تعزيزاً للبعثة وينبغي أن تسمح للعراقيين بتحقيق الاستقرار في بلدهم». وأشار إلى أن زيادة قوات «الناتو» ستكون تدريجية وتأتي بناء على طلب الحكومة العراقية.
وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين الدكتور ياسين البكري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «جزءاً من قرار الناتو توسيع مهماته في العراق محاولة لمنح غطاء أكثر مقبولية للوجود الأميركي في العراق من خلال تفعيل الجهد الدولي لمحاربة تنظيم داعش». وأضاف البكري أن «المسألة ترتبط بالتغييرات في سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن الخارجية المبنية على التحالفات، أي القيادة غير المنفردة». وحول ما إذا كان لتوسيع مهمات الناتو علاقة بموقف جديد حيال الجماعات المسلحة في العراق الموالية لإيران، يستبعد البكري أن «تكون لهذا القرار علاقة مباشرة بالموقف من الجماعات المسلحة».
وفيما يرى الخبير القانوني علي التميمي أن قراراً من هذا النوع لا بد أن يحظى بموافقة مسبقة من قبل الحكومة العراقية، فإن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي بدر الزيادي، يرى أن هذا القرار مخالف لإرادة الشعب العراقي. التميمي أكد أن «القوات الأجنبية لا يمكنها أن توجد في العراق أو تزيد عدد قواتها من دون الحصول على موافقة الحكومة العراقية»، مبيناً أنه «لا يوجد نص أو اتفاقية تحدد عدد القوات الأجنبية الموجودة في العراق،  سواء قوات التحالف أو حلف الناتو، لكن الأمر متروك للحكومة العراقية هي التي يحق لها أن توافق على دخول هذه القوات أو رفضها». وأضاف أن «الحكومة العراقية بإمكانها الخروج من التحالف الدولي بطلب من مجلس الأمن لإنهاء الوجود الأجنبي في العراق، لأن  وجود هذه القوات كان بموافقة مجلس الأمن الدولي بعد طلب الحكومة العراقية».
من جهته، يقول اللواء الركن المتقاعد عماد علو مستشار المركز الأوربي لمكافحة الإرهاب في العراق في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «قرارات الناتو لجهة زيادة عديد قواتها إلى 4000 أو 5000 في العراق هي في الحقيقة لم تكن جديدة بل كانت منذ شهر أبريل (نيسان) عام 2020، لكن ظروف جائحة كورونا فضلاً عن عملية اغتيال كل من الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في حادثة المطار المشهورة، وما تركه ذلك من تداعيات منها قرار البرلمان العراق بإخراج القوات الأجنبية أدى إلى تأجيل اتخاذ هذا القرار». وأضاف أن «القرار كان أيضاً مبنياً على أساس دعوة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بإعادة تموضع القوات الأميركية أو انسحاب القسم الأكبر منها إلى الولايات المتحدة الأميركية، غير أنه يبدو أن إدارة جو بايدن قد شجعت حلفاءها الأوروبيين على مشاركة الأعباء التي تتحملها الولايات المتحدة في كثير من مناطق العالم ومنها العراق»، مبيناً أن «قرار الناتو سيكون بمثابة بديل شكلي لإرضاء الأطراف السياسية التي تدعو إلى إخراج القوات الأميركية من العراق، رغم أنها ستعود تحت غطاء الناتو لتقوم بالمهام ذاتها التي كانت تقوم بها القوات الأميركية في مناطق مختلفة من العراق، وهي مهام عديدة ومتشعبة بما في ذلك العمليات الواسعة ضد تنظيم داعش». وأوضح أن «هذا القرار يأتي أيضاً منسجماً مع قرار القيادة الوسطى الأميركية بضم دول أخرى مثل الإمارات والبحرين وإسرائيل إلى مسؤولية القيادة الوسطى في الشرق الأوسط، وهو ما سيؤدي إلى تشكيل تحالف عسكري بصورة غير مباشرة يضم منظمة شرق المتوسط، فضلاً عن التقارب الثلاثي العراقي - الأردني - المصري بصورة غير مباشرة، وهو ما يهدف إلى إبقاء النفوذ الأميركي بطرق وأساليب مختلفة مقابل التعاون الروسي والصيني ومعهما إيران وتركيا».
الدكتور معتز محيي الدين، رئيس المركز الجمهوري للدراسات السياسية والاستراتيجية، يرى، بدوره، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوقائع والأحداث التي حصلت في العراق قبل أسابيع عبر عمليات واسعة النطاق قام بها تنظيم (داعش) أبرزت ضرورة التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات والتدريب من قبل قوات الناتو». وأضاف أن «الحاجة لا تزال قائمة إلى دور الناتو بشأن إعادة هيكلة وتدريب قوات مكافحة الإرهاب على عمليات نوعية واستخبارية لمواجهة تنظيم داعش، وهو ما لا تستطيع القيام به القوات العراقية لوحدها». وأوضح أن «هناك اتفاقيات سابقة وقعتها الحكومة العراقية مع الناتو ومع الولايات المتحدة على حرب الصحراء وحرب المدن، بالإضافة إلى أمور أخرى في سياق جهود مكافحة داعش». وأشار إلى أن «الوقت أصبح مناسباً للحصول على معلومات جديدة حول (داعش) عبر صيغ مختلفة تؤدي في النهاية إلى تقويض هذا التنظيم».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».