السعودية: انضمام بنغلاديش يخفض مطالب الدول المحتكرة لاستقدام العمالة المنزلية

البداح لـ«الشرق الأوسط»: القرار سيحد من استغلال بعض الدول لأزمة شح العمالة

السعودية: انضمام بنغلاديش يخفض مطالب الدول المحتكرة لاستقدام العمالة المنزلية
TT

السعودية: انضمام بنغلاديش يخفض مطالب الدول المحتكرة لاستقدام العمالة المنزلية

السعودية: انضمام بنغلاديش يخفض مطالب الدول المحتكرة لاستقدام العمالة المنزلية

استبشر قطاع استقدام العمالة المنزلية في السعودية من القرار الصادر قبل يومين حول السماح باستقدام العمالة من جمهورية بنغلاديش، معتبرين أن هذا القرار هو خطوة مهمة لحل أزمة استقدام العمالة المنزلية التي عانت منها البلاد لفترة ماضية، مع دورها المتوقع في تخفيض سقف مطالب الدول المحتكرة لاستقدام العمالة المنزلية التي بالغت في رفع أجور العمالة بصورة باهظة، وهو ما يضع العمالة البنغلاديشية كخيار جيد من حيث انخفاض الأجور وانخفاض المدة الزمنية اللازمة للاستقدام.
وكشف سعد البداح، رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف السعودية، أنه لم يجرِ تحديد معدل أجور العمالة المنزلية البنغلاديشية حتى الآن، قائلا: «أعتقد أن الأجور ستكون معقولة وفي متناول جميع السعوديين». وأضاف: «هذا القرار سيخفض من سقف المطالب لدى الدول الأخرى المحتكرة للاستقدام، ولن يكون هناك تحكم من الدول التي تحتكر العمالة، سواء الرجالية أو النسائية».
وتوقع البداح في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون المدة الزمنية اللازمة لاستقدام العمالة المنزلية البنغلاديشية أقل بالمقارنة مع الدول الأخرى التي تصدر العمالة إلى السعودية، قائلا: «نتوقع ألا تكون المدة طويلة، ولكن هذا يتوقف على الإجراءات والتدريب، خصوصا أننا نعلم أنه توجد رغبة قوية لدى البنغلاديشيين في استغلال هذه الفرصة وإرسال العمالة إلى السعودية».
وحول تقبل السعوديين لفكرة استقدام العمالة المنزلية البنغلاديشية، يقول البداح: «وزارة العمل حريصة على ألا تفتح مجال الاستقدام من بنغلاديش دون تنظيم، وحريصة كذلك على التأكد من الاشتراطات اللازمة ومن تدريب العمالة ومن النواحي الأمنية المتعلقة بهؤلاء العمالة، وفي هذه الحالة أعتقد أن العمالة البنغلاديشية ستكون بديلا جيدا بالنسبة للسعوديين».
وبالسؤال عن أعداد العمالة المنزلية البنغلاديشية المتوقع تدفقها هذا العام بعد صدور القرار، يقول: «لا أستطيع تقدير عدد العمالة، لأن هذا أمر يتوقف على العرض والطلب وإجراءات الاستقدام». ويتابع: «أشكر المقام السامي على الموافقة بحل أزمة قطاع الأعمال والعمالة المنزلية، وأشكر وزارة العمل نتيجة سعيهم الحثيث لفتح قنوات جديدة للاستقدام، ففتح الاستقدام من بنغلاديش أتى في وقته، خصوصا أن البلد بحاجة إلى عمالة منزلية، وبعض الدول استغلت أزمة الاستقدام وأصبحنا ننام ونصحو ونجد أجور العمالة زادت بنسبة 100 في المائة».
وكانت وزارة العمل السعودية قد أعلنت أول من أمس عن موافقة المقام السامي، على رفع القيود عن الاستقدام من جمهورية بنغلاديش لكلِّ المهن، بما فيها العمالة المنزلية الرجالية والنسائية، وفقًا للضوابط والأنظمة المرعية.
وأعرب وزير العمل المهندس عادل فقيه، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على دعمه للوزارة في جهودها الساعية إلى سد احتياجات سوق العمل السعودية من العمالة المُدربة والماهرة في بعض المهن التي تتطلبها مشروعات القطاع الخاص، والعمالة المنزلية. وأكد وزير العمل أن القرار نصَّ على السماح بنقل الخدمات وتغيير المهن وتعديل غرض الإقامة لمن بلغ سن (الثامنة عشرة) للبنغلاديشيين المقيمين في السعودية، بما يتوافق مع الأنظمة والتعليمات، مُبينًا أنَّ استئناف الاستقدام من بنغلاديش سيبدأ هذا العام. وقال المهندس الفقيه: «إن قرار المقام السامي يأتي بعد ما أبداه الجانب (البنغلاديشي) من اهتمام يتمثل في الإجراءات الجادة بشأن تصدير عمالتها لضمان وصول عمالة مُدربة ومؤهلة وفق أنظمة الإقامة والعمل في السعودية، ومنها إنشاء وزارة جديدة معنية بشؤون البنغلاديشيين العاملين في الخارج، حيث تُساهم هذه الخطوة في تطوير الاستقدام كأنظمة، وموارد بشرية لتوفير عمالة مهنية تُلبي احتياجات السوق المحلية».
تجدر الإشارة إلى أن السعودية أوقفت استقدام العمالة البنغلاديشية مطلع عام 2008، وذلك بالنسبة للمهن المنزلية والزراعية، على أن يقصر الاستقدام للمنشآت على مهن الطب والهندسة وتستثنى العمالة على عقود الصيانة والنظافة الحكومية بحيث لا تتجاوز نسبة هذه العمالة 20 في المائة بما فيها ما يصدر من تأشيرات لدى صاحب العمل.
وأفصحت وزارة العمل حينها بأن آليات وإجراءات الاستقدام تخضع لمراجعات دورية ويمكن إعادة النظر مستقبلاً في وضع العمالة البنغالية بعد توازن نسبتها إلى إجمالي العمالة الوافدة. في حين تشير أرقام رسمية إلى أن السعودية كانت قبل نحو ست سنوات تعد أكبر مستورد للعمالة البنغالية في العالم بواقع 1.8 مليون عامل يحولون إلى بلادهم ما يزيد على 14 مليار ريال سنويا، ذلك عدا العمالة المخالفة، مما يجعل الأرقام أكبر من ذلك بكثير.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».