استطلاع: الملايين في الاتحاد الأوروبي يتعرضون للعنف والتحرش

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره الرئيسي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره الرئيسي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

استطلاع: الملايين في الاتحاد الأوروبي يتعرضون للعنف والتحرش

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره الرئيسي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره الرئيسي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

كشف استطلاع الجريمة الأول من نوعه في الاتحاد الأوروبي أن أكثر من 22 مليون شخص داخل التكتل الأوروبي يتعرضون للاعتداء الجسدي كل عام، كما يتعرض 110 ملايين شخص للتحرش.
ونشرت وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الجمعة)، نتائج استطلاع للرأي أجري عام 2019 شمل 32 ألف شخص في جميع دول الاتحاد الأوروبي، الذي أظهر أن إحصاءات الجريمة الرسمية لا تتناول سوى جزء يسير من الحوادث.
وقال 9 في المائة إنهم تعرضوا للعنف الجسدي خلال السنوات الخمس الماضية، و6 في المائة وقعوا ضحايا خلال العام السابق.
ومع ذلك، فإن أقل من ثلث ضحايا العنف الجسدي هم من تواصلوا مع السلطات. وقال سامي نيفالا خبير إحصاء الجريمة في وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي ومؤلف الدراسة لوكالة الأنباء الألمانية، «النتائج تفتح أعيننا على الحجم الهائل للعنف والتحرش داخل الاتحاد الأوروبي».
وقال 41 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم تعرضوا للتحرش على مدار السنوات الخمس الماضية، و29 في المائة واجهوا مثل هذه الحوادث خلال الأشهر الـ12 الماضية.
وتعرف وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي التحرش بأنه إهانات أو تهديدات يتم توجيهها شخصياً أو عبر الإنترنت. وأظهر المسح أنه يتم إبلاغ السلطات بجزء ضئيل فقط من مثل هذه الحالات. وقال مايكل أوفلاهرتي مدير وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي، في التقرير، «الأشخاص الأكبر سناً، أو الذين لديهم مستويات تعليمية منخفضة، أو يكافحون لتغطية نفقاتهم، يكونون بشكل عام أقل استعداداً للانخراط مع سلطات إنفاذ القانون».
كما حثت الوكالة الحقوقية، ومقرها فيينا، دول الاتحاد الأوروبي، على التركيز على المجموعات التي تعاني من معدلات عنف أعلى بكثير من المتوسط، بما في ذلك الشباب والأشخاص ذوو الإعاقة والأقليات العرقية.


مقالات ذات صلة

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سجلت منطقة الأميركتين 7700 ألف حالة قتل للفتيات حسب تقارير الأمم المتحدة (أ.ب)

مقتل فتاة كل 10 دقائق على يد شريك أو أحد أفراد أسرتها حول العالم

أظهرت إحصاءات الأمم المتحدة أنه تم قتل سيدة أو فتاة على يد شريك أو أحد أفراد الأسرة كل نحو 10 دقائق خلال العام الماضي.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطابه أمس في متحف الكتاب المقدس بواشنطن (أ.ب) p-circle

ترمب: شجار الرجل مع زوجته بالمنزل لا يُعتبر جريمة

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين) إلى أن الانتهاكات التي «تقع في المنزل» لا ينبغي أن تقوِّض سجله في خفض معدلات الجريمة في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق علم النفس يقدم توصيات للآباء حول كيفية التعامل مع الطفل إذا تعرض لحادث عنف مدرسي (رويترز)

7 نصائح لدعم أطفالك إذا تعرضوا للعنف المدرسي

مع عودة المدارس يظهر العنف المدرسي كنمط من حوادث العنف ذات الآثار الممتدة على المجتمعات، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)

في وقت تتزايد فيه النقاشات حول أساليب التربية وتطوّرها عبر الأجيال، تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه، دون أن يحمل ذلك أي انتقاد مباشر لوالديه. وتأتي هذه التصريحات في سياق اهتمام متزايد بقضايا الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، وهي ملفات لطالما أولاها هاري اهتماماً خاصاً في السنوات الأخيرة.

وخلال اليوم الثاني من جولته في أستراليا، قال الأمير هاري، وفقاً لصحيفة «التلغراف»، إنه يطمح إلى أن يكون أباً أفضل من والده، مشدداً على أن كل جيل من الآباء يجب أن يسعى إلى التطور وتحسين أساليبه التربوية.

وفي فعالية خيرية لدعم صحة الرجال أُقيمت في ملبورن، أوضح هاري أن نظرته إلى التربية تقوم على مبدأ التطور، حيث قارن بشكل عام بين أساليبه التربوية وتلك التي نشأ عليها، دون أن يُحمّل والديه أي مسؤولية.

وسارع إلى التأكيد على هذه النقطة، قائلاً إن حتى من يحظى بتربية مثالية سيظل يسعى إلى تقديم تجربة أفضل لأبنائه. وأضاف: «أرى أن التربية تتطور مع مرور الوقت. أبناؤنا هم امتداد لنا. لا يعني هذا أنني تفوقت على والدي أو أن أبنائي سيتفوقون عليّ، لكن الأطفال الذين نربيهم اليوم يحتاجون إلى أن نكون أفضل».

كما أعاد هاري التذكير بمفهوم «كسر حلقة الألم الوراثي» الذي سبق أن تحدث عنه، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بإلقاء اللوم، بل بفهم التجربة والسعي لتطويرها. وقال: «لا يوجد حكم مسبق، ولا لوم، ولا اتهامات. فمهما كان أسلوبك في التربية تظل تجربة شخصية، وستحاول دائماً تحسينها».

وأشار إلى أن اختلاف الأزمنة يفرض تحديات جديدة على الآباء، مستشهداً بوسائل التواصل الاجتماعي التي لم تكن موجودة قبل عقود، لكنها اليوم أصبحت جزءاً من الحوارات اليومية داخل الأسر، وهو ما يخلق واقعاً مختلفاً تماماً عمّا عاشه مع والديه.

الأمير هاري (في الوسط) وميغان (على اليسار) يغادران بعد زيارتهما المتحف الوطني الأسترالي لفنون المحاربين القدامى في ملبورن (إ.ب.أ)

وكان هاري قد صرّح في عام 2021، خلال حديثه مع الممثل الأميركي داكس شيبارد، بأن والده عامله بالطريقة التي نشأ عليها هو نفسه، مؤكداً رغبته في كسر هذه الحلقة مع أبنائه.

وخلال زيارته إلى أحد أندية كرة القدم في ملبورن، تطرّق الأمير إلى التحديات التي يواجهها في بداية تجربة الأبوة، خاصة الشعور أحياناً بالانفصال عن أطفاله. وقال: «بالتأكيد شعرت أحياناً بهذا الانفصال».

وأضاف أن اللجوء إلى العلاج النفسي ساعده في التعامل مع تجاربه السابقة، موضحاً: «من منظور العلاج النفسي، تسعى دائماً لأن تكون أفضل نسخة من نفسك من أجل أطفالك. كنت أدرك أن هناك أموراً من الماضي يجب أن أواجهها، لذلك عملت على التحرر منها».

ولدى هاري وزوجته ميغان ماركل طفلان، هما آرتشي وليليبيت، ولم يرافقاهما في هذه الجولة التي تستمر أربعة أيام في أستراليا، وتشمل أنشطة تركز على الرياضة، والصحة النفسية، ودعم المحاربين القدامى.

وكان الزوجان قد تخليا عن مهامهما الرسمية في العائلة المالكة البريطانية عام 2020، وانتقلا إلى الولايات المتحدة، سعياً إلى الاستقلال المالي والابتعاد عن الضغوط الإعلامية. وتعود آخر زيارة لهما إلى أستراليا إلى عام 2018، حين أعلنا انتظار طفلهما الأول بعد وقت قصير من وصولهما إلى سيدني.

Your Premium trial has ended


تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية، خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر، وذلك بالتزامن مع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الزيارة.

لكن من المتوقع أن تلتقي الملكة بممثلين عن منظمات مناهضة للعنف المنزلي والعنف ضد المرأة في بعض الفعاليات خلال الزيارة، حسبما قال المصدر لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.

وعقب هذه الفضيحة تصاعدت الدعوات لزيارة العائلة المالكة لضحايا إبستين.

لكن هذا لن يكون ممكناً، وفقاً لما قاله المصدر لـ«بي بي سي»، مشيراً إلى أن «ذلك قد يُعرّض الإجراءات القانونية للخطر ويعرقل تحقيق العدالة للضحايا».

وقال المصدر: «نتفهم تماماً موقف الناجيات ونُقدّره، ولكن لا يسعنا إلا التأكيد على موقفنا الواضح بأن أي شيء قد يؤثر على تحقيقات الشرطة وتقييماتها الجارية، وأي إجراءات قانونية محتملة قد تنجم عنها، سيضر بالناجيات أنفسهن في سعيهن إلى تحقيق العدالة».

ويتوجه الملك تشارلز وزوجته إلى واشنطن في 27 أبريل (نيسان)، في رحلة تستغرق أربعة أيام على ما يبدو للاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولكنها الآن تحمل أهمية أكبر بكثير وسط خلاف كبير بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس ‌الوزراء البريطاني كير ستارمر، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌متحدث باسم قصر باكنغهام أمس ​الثلاثاء: «هذه ‌الزيارة ⁠تقر بالتحديات ​التي تواجهها ⁠بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤنا في جميع أنحاء العالم. وتمثل أيضاً فرصة لإعادة تأكيد أهمية علاقاتنا الثنائية وتعزيزها، بينما نتعاون في التصدي لهذه التحديات، بما يخدم مصلحة بريطانيا الوطنية».

تفاصيل الزيارة

وكشف المتحدث عن تفاصيل الرحلة، وقال إن ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب سيستقبلان الملك والملكة في واشنطن في حفل شاي ⁠خاص، يليه استقبال رسمي في البيت الأبيض وعشاء ‌رسمي واجتماع بين الملك والرئيس.

ومثلما أُعلن ‌سابقاً، سيُلقي الملك أيضاً خطاباً ​أمام الكونغرس، ليصبح بذلك ثاني ‌ملك بريطاني يفعل ذلك بعد والدته الملكة إليزابيث عام 1991. ‌وسيزور تشارلز وكاميلا لاحقاً مدينة نيويورك، حيث سيلتقيان بعائلات قتلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وتنتهي الجولة بزيارة إلى ولاية فرجينيا، قبل أن يتوجه تشارلز إلى إقليم برمودا البريطاني.

«أوثق الصداقات»

ووسط مظاهر البذخ المصاحبة ‌لزيارة الدولة الملكية، تأمل الحكومة البريطانية أن تُظهر الرحلة قيمة ما وصفه متحدث باسم وزارة الخارجية ⁠بأنه «أوثق الصداقات».

وتعرّض ⁠هذا الوصف لضغوط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وسط انتقادات مستمرة من ترمب لبريطانيا وستارمر بشكل شخصي بسبب تقاعسهما عن دعم الهجوم دعماً فعّالاً.

ووجه ترمب انتقادات لستارمر، وقال إنه «ليس ونستون تشرشل» وإن حاملات الطائرات البريطانية «مجرد لعبة»، على الرغم من أن تقدير الرئيس لتشارلز والعائلة المالكة البريطانية ظل ثابتاً.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترمب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وقال عدد من السياسيين إنه ينبغي إلغاء ​الزيارة.

وأكد ستارمر على أهمية العلاقات ​بين البلدين، لكنه سعى إلى النأي بنفسه عن الحرب، وتجنب توجيه أي توبيخ مباشر لترمب.


السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
TT

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدون في سجل إنجازاتها.

جاء تصدُّر السعودية للمؤشر بعدما سجلت 94 نقطة من أصل 100 ضمن تصنيف «مرتفع جداً»، لتتقدم إلى المركز الأول عالمياً، مقارنة بـ90 نقطة والمركز الرابع عالمياً في العام الماضي.

وحققت فنلندا وألمانيا المركزين الثاني والثالث بـ93 نقطة لكل منهما، ثم المملكة المتحدة في المركز الرابع بـ92 نقطة، والنرويج في المركز الخامس بـ91 نقطة، فيما حلت فرنسا في المركز السادس بـ90 نقطة.

ويعكس إنجاز السعودية ما تشهده من تطور متسارع في بناء منظومة رقمية متقدمة، ترتكز على سياسات تنظيمية ناضجة، وأطر حوكمة فعّالة، وقدرات مؤسسية عالية، بما يعزز تنافسية الأسواق الرقمية، ويدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، ويواكب مستهدفات المملكة في الانتقال إلى العصر الذكي.

ويُعد هذا المؤشر أحد المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس الجاهزية الوطنية للمنظومات الرقمية، من خلال تقييم أنظمة وسياسات الاتصالات والتقنية وأدوات الحوكمة، بالاستناد إلى مخرجات تحليلية تشمل النضج التنظيمي الرقمي وتطور تنظيمات القطاع، ويضم 117 مؤشراً موزعة على 9 محاور رئيسة.

وأكد تصدر السعودية لهذا المؤشر مكانتها العالمية بوصفها نموذجاً رائداً في بناء بيئة رقمية تمكينية، تتبنى أفضل الممارسات التنظيمية، وتعزز القرارات المبنية على البيانات، وتدعم تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية والمتسارعة عالمياً.

كما يبرز هذا التقدم حجم الجهود الوطنية في تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وتمكين الأسواق الرقمية، وتعزيز كفاءة البنية المؤسسية، وهو ما أسهم في وصول السعودية إلى فئة «مرتفع جداً» التي تضم نسبة محدودة من دول العالم، بما يجسد ريادتها الدولية ومتانة مسيرتها التنموية في قطاع الاتصالات والتقنية.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً لتكامل الجهود الوطنية بين عدة جهات حكومية وتنظيمية، ممثلة بوزارات «المالية، والتجارة، والإعلام، والصحة، والتعليم، والاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة» وهيئات «الاتصالات والفضاء والتقنية، والحكومة الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني»، إضافة إلى «البنك المركزي»، وجهات شريكة، بينها، هيئات «تنظيم الإعلام، والنقل، والمياه، وتنظيم الكهرباء، والمنافسة»، و«مركز التنافسية»، وجمعية حماية المستهلك.

ويُرسخ هذا الإنجاز حضور السعودية في المؤشرات الدولية المتخصصة، ويُعزِّز موقعها مركزاً عالمياً رائداً في الاقتصاد الرقمي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، مدعومة برؤية طموحة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.