فشل بالميراس في كأس العالم للأندية يكشف مدى تراجع كرة القدم البرازيلية

الفريق لم يفز بأي مباراة ولم يحرز أي هدف في البطولة التي كان أحد المرشحين للفوز بها

فريق بالميراس ومعاناة الهزيمة أمام تيغريس المكسيكي في نصف نهائي كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
فريق بالميراس ومعاناة الهزيمة أمام تيغريس المكسيكي في نصف نهائي كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
TT

فشل بالميراس في كأس العالم للأندية يكشف مدى تراجع كرة القدم البرازيلية

فريق بالميراس ومعاناة الهزيمة أمام تيغريس المكسيكي في نصف نهائي كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
فريق بالميراس ومعاناة الهزيمة أمام تيغريس المكسيكي في نصف نهائي كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

قبل أسبوعين، احتفل مشجعو بالميراس بفوز فريقهم على سانتوس في نهائي برازيلي خالص لـ«دوري أبطال أميركا الجنوبية (كأس كوبا ليبرتادوريس)» على ملعب «ماراكانا» الشهير. والآن؛ أصبح ناديهم في مرمى الانتقادات والسخرية بعد الأداء السيئ في كأس العالم للأندية. لقد أدت الهزيمة المفاجئة بهدف دون رد أمام تيغريس المكسيكي في الدور نصف النهائي إلى لحظة نادرة من الوحدة بين مشجعي الأندية البرازيلية المنافسة، حيث تجمعت جماهير الأندية التي سبق لها الحصول على لقب كأس العالم للأندية، مثل كورينثيانز، وساو باولو، وسانتوس، وإنترناسيونال، وغريميو، وفلامنغو، في بالميراس، وهي تحتفل وتردد هتافات: «بالميراس ليس بطلاً لأندية العالم».
ولم يفشل بالميراس في الفوز بكأس العالم للأندية فقط - وهو الأمر الذي كان مستبعداً من الأساس نظراً إلى أنه كان سيلتقي في حال فوزه بالعملاق الألماني بايرن ميونيخ الذي فاز بكل البطولات التي شارك فيها هذا الموسم - لكنه أيضاً فشل في الحصول على المركز الثالث بعد الخسارة أمام الأهلي المصري بركلات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل السلبي دون أهداف. وفشل بالميراس في الفوز بأي مباراة أو إحراز أي هدف في كأس العالم للأندية، وهو الأمر الذي وُصف في البرازيل بـ«العار».
لقد ذهب بالميراس إلى قطر على أمل الفوز بلقب البطولة، التي يُنظر إليها في البرازيل بتقدير أكبر مما هي عليه الحال في أوروبا، لكنه عاد إلى الوطن خالي الوفاض وتحول إلى أضحوكة بين مشجعي الفرق المنافسة. وإذا كنت تريد أن ترى لقطة واحدة تلخص مشوار الفريق في البطولة، فانظر إلى ركلة الجزاء التي أهدرها روني بشكل غريب ضد الأهلي!
وفي الوقت الحالي، يستمتع مشجعو الأندية البرازيلية الأخرى بالسخرية من بالميراس، لكن عندما تتوقف هذه السخرية سوف تدرك هذه الجماهير أنه يتعين عليها هي الأخرى أن تشعر بالقلق على مستوى كرة القدم البرازيلية بشكل عام. لقد كان الفارق في المستوى بين أفضل الفرق في أوروبا وأميركا الجنوبية واضحاً للجميع لبعض الوقت، فقد خسر فلامنغو بهدف دون رد أمام ليفربول في نهائي البطولة الموسم السابق، ولم يفاجأ أحد أو يشعر بالخجل؛ لكن الخسارة أمام فريق من المكسيك، ثم الفشل في إحراز أي هدف في مرمى الفريق المصري، يشيران إلى أن الأمور لا تسير على ما يرام داخل النادي البرازيلي.
ومع ذلك، تجب الإشارة إلى بعض الأمور الأخرى في هذا الصدد؛ من بينها أن بالميراس عانى من ضغط شديد في جدول المباريات خلال العام الماضي، وكانت مباراتهم أمام تيغريس هي المباراة رقم 70 التي يلعبها الفريق هذا الموسم، وأقيمت بعد فترة قصيرة للغاية من المباراة التي لعبها بالميراس في منتصف نهاية الأسبوع أمام بوتافوغو في الدوري البرازيلي الممتاز على بُعد 7500 ميل. وعاد بالميراس ليلعب في الدوري البرازيلي بعد مواجهة الأهلي بأربعة أيام، حيث تغلب على فورتاليزا 3 - صفر. وارتفع رصيد بالميراس إلى 56 نقطة في المركز السادس، ثم سيلعب مباراتي الذهاب والعودة للدور النهائي لكأس البرازيل أمام غريميو.
يقول مارتين فرنانديز، الكاتب المختص في شؤون كرة القدم بصحيفة «غلوبو سبورت» البرازيلية، والذي يعتقد أن أداء الفريق في كأس العالم للأندية قد تأثر كثيراً بخوض عدد كبير من المباريات في فترة قصيرة: «لقد لعب الفريق 10 مباريات في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو أمر قاس للغاية. بالإضافة إلى ذلك، لم يتول المدير الفني البرتغالي أبيل فيريرا قيادة الفريق إلا قبل 3 أشهر فقط، ولم يقد الفريق إلا في 25 مباراة، كما عانى خلال الفترة السابقة من تداعيات تفشي فيروس (كورونا)، الذي أصيب هو نفسه به، علاوة على الإصابات التي لحقت بعدد كبير من اللاعبين. في الحقيقة، لم يكن بالميراس جاهزاً لهذه البطولة كما ينبغي».
لكن من المؤكد أن كل هذه الأمور لم تكن خارجة عن إرادة النادي، والدليل على ذلك أن فيريرا هو سادس مدير فني يتولى قيادة الفريق خلال آخر عامين ونصف عام. ويؤكد المدير الفني البرتغالي على أن الفريق لن يتحسن ويشعر بالاستقرار إلا إذا حصل على مزيد من الوقت، وأشار خلال الأسبوع الحالي إلى أن ليفربول خسر 4 مباريات على ملعبه دون أن يفكر أحد في إقالة المدير الفني الألماني للفريق، يورغن كلوب. وقال فيريرا: «في ليفربول؛ المدير الفني لم يتغير، والفريق كما هو. لو واجه فريق برازيلي ما يواجهه ليفربول حالياً، ما الذي كان سيحدث؟ لقد حدث الأمر نفسه مع مانشستر سيتي، حيث يستمر المدير الفني واللاعبون منذ فترة طويلة، وتُضخ استثمارات كبيرة للتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم الجهاز الفني. لقد بدأ النادي الموسم بشكل سيئ، لكنه الآن يسير بشكل جيد للغاية».
وإذا كانت كرة القدم البرازيلية تعاني بالفعل من تسرع الأندية في إقالة مديريها الفنيين بمجرد تراجع النتائج لبعض الوقت، فإنها تعاني أيضاً من عدم قدرتها على الاحتفاظ بخدمات اللاعبين الجيدين. فعندما فاز بالميراس بكأس «كوبا ليبرتادوريس» آخر مرة في عام 1999 تحت قيادة لويس فيليبي سكولاري، كان الفريق يضم عدداً من اللاعبين المميزين الذين شاركوا مع منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم بفرنسا في العام السابق، قبل أن ينجحوا تحت قيادة سكولاري أيضاً في الفوز بلقب البطولة في عام 2002.
وقد لعب عدد من أساطير كرة القدم الحديثة، مثل كافو وريفالدو وروبرتو كارلوس، لنادي بالميراس في منتصف التسعينات من القرن الماضي، وبدلاً من الانتقال إلى أوروبا وهم في الثامنة عشرة من عمرهم، استمروا مع النادي البرازيلي حتى منتصف العشرينات من العمر. وظل كافو يلعب في البرازيل بعد 3 سنوات من فوزه بكأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية عام 1994، ويجب أن نعرف أن 11 لاعباً من قائمة المنتخب البرازيلي المكونة من 22 لاعباً والتي فازت بكأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية، كانوا يلعبون آنذاك في البرازيل.
لكن مع انطلاق كأس العالم 2018 في روسيا، لم تضم قائمة المنتخب البرازيلي المشاركة في المونديال سوى 3 لاعبين فقط من الدوري المحلي؛ واحد منهم فقط شارك في المباريات بالفعل في كأس العالم. وأصبح المشجعون البرازيليون يدركون جيداً الآن أن اللاعبين الشباب لا يحلمون بالفوز بلقب كأس «كوبا ليبرتادوريس» بقدر ما يحلمون بالانتقال إلى أوروبا والفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؛ وهو شرف يُنظر إليه على أنه لا يقل عن رفع كأس العالم مع منتخب السيليساو.
وبعدما تعودت الأندية البرازيلية على هيمنة الأندية الأوروبية على الساحة العالمية، بات يتعين عليها أن تبحث عن تحد آخر. وخلال الأسبوع الحالي، باع ساو باولو أحد أفضل لاعبيه الشباب الواعدين، برينر، إلى نادي «إف سي سينسيناتي» الأميركي في صفقة بلغت قيمتها 15 مليون دولار، ويُنظر إليها في البرازيل على أنها رمز آخر لـ«العار» الذي لحق بكرة القدم البرازيلية. ولم ينضم نادي «إف سي سينسيناتي» للدوري الأميركي الممتاز لكرة القدم إلا عام 2019، كما تذيل ترتيب جدول القسم الشرقي في كلا الموسمين اللذين لعبهما حتى الآن.
فهل حقاً الدوري الأميركي الممتاز أفضل من الدوري البرازيلي لكي ينتقل إليه أفضل لاعب صاعد في صفوف ساو باولو؟ لا يعتقد فرنانديز ذلك، لكنه يتفهم الأسباب التي تجعل لاعباً شاباً طموحاً يسعى لتطوير مسيرته الكروية في الولايات المتحدة، يقول: «مستوى الدوري الأميركي الممتاز يقل عن مستوى دوري الدرجة الأولى في البرازيل، لكنه يتميز بأن مستواه في تصاعد مستمر. أما في البرازيل، فإننا نعاني من المشكلات نفسها؛ جدول غريب ومضغوط لمباريات الدوري، والعنف، وغيرهما من المشكلات الأخرى. نحن متأخرون بـ30 سنة. لا يوجد أي عار أو خجل في انتقال هذا اللاعب إلى الدوري الأميركي الممتاز، فهذا شيء طبيعي تماماً عندما نعرف أن النادي الذي كان يلعب له كان يتعرض لهجوم شديد من مشجعيه أنفسهم وليس من مشجعي الفرق المنافسة! وبالتالي، فمن الطبيعي أن يرغب أي شخص في الابتعاد قدر الإمكان».
وجاء انتقال برينر إلى الولايات المتحدة بعد قرار النجم الأرجنتيني الدولي كريستيان بافون الرحيل عن بوكا جونيورز إلى لوس أنجليس غالاكسي الأميركي في عام 2019؛ حيث رأى بافون أنه وجوده في أميركا الشمالية أفضل من أميركا الجنوبية، وكان هذا هو المسار الذي اتخذه كثير من اللاعبين الآخرين، مثل ميغيل ألميرون الذي رحل عن لانوس الأرجنتيني إلى أتلانتا يونايتد الأميركي عام 2017، قبل أن يحط الرحال في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ذلك بعامين في صفقة قياسية في تاريخ نادي نيوكاسل يونايتد.
وانضم النجم الأرجنتيني المخضرم غونزالو هيغواين إلى إنتر ميامي الأميركي العام الماضي، وسارع وكيل أعماله ووالده، خورخي، إلى الإشارة إلى نقاط القوة في الدوري الأميركي الممتاز، قائلاً: «أصبح الدوري الأميركي الممتاز مُصدراً للاعبي كرة القدم. واللاعبون يريدون الذهاب إلى هناك. في الأرجنتين، تدار الأندية بشكل سيئ، ولهذا السبب أصبحت كرة القدم الأرجنتينية على ما هي عليه الآن». وتُظهر حالات مثل تايلر آدامز، وجاك هاريسون، وزاك ستيفن، وألفونسو ديفيز الذي صنع اسمه في الدوري الأميركي الممتاز قبل الانتقال إلى بايرن ميونيخ والفوز معه بدوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، أنه يمكن للاعبين التطور في الولايات المتحدة ثم الانتقال إلى أندية أوروبية كبرى.
قد لا يكون الدوري الأميركي الممتاز أفضل من الدوري البرازيلي الممتاز، لكنه قد يكون مكاناً أفضل للاعبين الشباب للنمو والتطور والانتقال إلى أوروبا. يقول فرنانديز: «برينر لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، وتقتصر خبرته في المستوى الاحترافي على 3 سنوات فقط، لكنه لعب خلال تلك الفترة القصيرة تحت قيادة 9 مديرين فنيين! فما الذي سيتعلمه هنا؟». وإذا لم يحدث تغير كبير في الثقافة وطريقة التفكير، فقد يظل كورينثيانز، الذي تغلب على تشيلسي في اليابان عام 2012، آخر فريق برازيلي يفوز بكأس العالم للأندية لبعض الوقت، في حين ستواصل المواهب الصاعدة، مثل برينر، الانتقال إلى الملاعب الأميركية.
تصريحات آبيل فيريرا قبل مواجهة الفريق المكسيكي تكشف بوضوح رأي المدرب البرتغالي فيما آلت إليه حال الكرة البرازيلية واعترافه الضمني بتفوق الكرة المكسيكية. فيريرا أكد أن وصول فريقه إلى الدور قبل النهائي في بطولة كأس العالم للأندية يعدّ ثمرة عمل جبار خلال الفترة الماضية، حتى تمكن الفريق من الوصول إلى لقب بطولة كأس «كوبا ليبرتادوريس». وقال فيريرا إنه لم يعد باللقب أو الميدالية الفضية في هذه البطولة، وكل ما كان يعد به هو أن الفريق سيبذل قصارى جهده من أجل تحقيق الهدف المرجو في مباراة تيغريس بتحقيق الفوز وحصد بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
وأضاف فيريرا قبل المباراة أمام الفريق المكسيكي في الدور قبل النهائي أنها ستكون في غاية القوة، بالنظر إلى أن الفرق المكسيكية وصلت للنهائي 4 مرات خلال السنوات الخمس الماضية. وأكد: «الفريق المكسيكي يحظى بدعم كبير من واحدة من كبرى الجامعات في المكسيك، والفريق لديه استثمارات رائعة جداً، ونعرف جيداً جودة هذا الفريق، وأهدافنا لن تتغير وطموحاتنا كذلك، وستكون المباراة بمثابة تحد كبير بالنسبة لنا».
وقال فيريرا في المؤتمر الصحافي الخاص بالمواجهة: «نحترم كل المنافسين بلا استثناء، وسنبذل قصارى جهدنا خلال هذه المباراة وكل مباريات البطولة، فهذه هي فلسفتنا، ويجب أن نلعب الكرة بشكل جيد حتى نحقق الانتصارات التي نريدها». وأضاف: «نحن نحب اللعب تحت الضغط؛ لأن الضغوط تمنحنا الحافز والدافع القوي لنقدم أفضل ما لدينا، ونود أن نحقق الكثير ونقدم الأفضل في هذه البطولة أمام فرق قوية وكبيرة». وقال فيريرا إن «كرة القدم البرازيلية وأيضاً المكسيكية مليئة بالمواهب واللاعبين المميزين، وبالتالي؛ فالمواجهة بين الفريقين ستكون في غاية القوة ومن الصعب التكهن بنتيجتها».
أما غوستافو غوميز، لاعب الفريق البرازيلي، فقال أيضاً، قبل مواجهة تيغريس المكسيكي، إن بالميراس يحاول التحسن باستمرار يوما بعد الآخر، وقال إن «جميع اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم من أجل تحقيق الفوز والتأهل للمباراة النهائية على حساب تيغريس». وقال غوميز إن الفريق جاهز بقوة من أجل الذهاب بعيداً في البطولة وتحقيق نتائج ترضي طموحات الجماهير. وأضاف: «نحن مسرورون جداً لوجودنا هنا في قطر، وهذا حلم يتحقق بالنسبة لنا باللعب في كأس العالم للأندية، ونأمل أن نقدم أفضل صورة في هذه البطولة». وأضاف: «فريق تيغريس ليس غريباً عنا، ونعرف جيداً أنه فريق متميز للغاية، وبعض الزملاء في المنتخب الوطني يلعبون هناك في المكسيك، وفريق تيغريس يضم لاعبين مميزين للغاية ومهمين». وأضاف: «نعرف النجم الفرنسي جينياك لاعب تيغريس جيداً... وقيمته؛ مهاجماً ولاعباً كبيراً وهدافاً، وسنحاول بصفتنا فريقاً أن نقدم أفضل أداء».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.