ترمب يصف زعيم الجمهوريين في «الشيوخ» بـ«العنيد الحاقد»

تحذيرات من خسارة انتخابية جديدة مع استمرار الانقسامات

ترمب وماكونيل يتحدّثان في البيت الأبيض في يوليو 2020 (رويترز)
ترمب وماكونيل يتحدّثان في البيت الأبيض في يوليو 2020 (رويترز)
TT

ترمب يصف زعيم الجمهوريين في «الشيوخ» بـ«العنيد الحاقد»

ترمب وماكونيل يتحدّثان في البيت الأبيض في يوليو 2020 (رويترز)
ترمب وماكونيل يتحدّثان في البيت الأبيض في يوليو 2020 (رويترز)

بدأ التصدّع الذي تشعّب في صلب الحزب الجمهوري يطفو على السطح، دفعه بشكل أساسي الانتقادات العلنية التي تبادلها أعضاء الحزب إثر تصويت بعضهم لصالح إجراءات عزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
ووصلت الخلافات الداخلية إلى أوجها من خلال تصعيد لافت لترمب ضد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل. ففي بيان لاذع اللهجة ونادر من رئيس جمهوري ضد زعيم بارز ومخضرم لحزبه، شنّ ترمب حملة انتقاد مكثفة وشخصية ضد ماكونيل، ووصفه بـ«العنيد والحاقد المتجهم الوجه»، محذراً الجمهوريين من الخسارة في الانتخابات في حال اصطفوا وراء زعيمهم. وأضاف ترمب في خضم الانتقادات: «الحزب الجمهوري لن يكون محترماً أو قوياً بوجود زعماء سياسيين كميتش ماكونيل في القيادة».
كلمات تحمل في طياتها دعوة واضحة للجمهوريين بالتخلي عن زعيمهم وتحدي سلطته في مجلس الشيوخ، وتجسّد بشكل بارز مخاوف أعضاء الحزب من أن رئيسهم لن يتهاون البتة مع أي جمهوري يتحداه، بغض النظر عن منصبه ومكانته في الحزب.
فماكونيل لم يدعم ترمب في إجراءات عزله الثانية، بل على العكس فقد وجه انتقادات لاذعة له أكثر من مرة بسبب تشكيكه بنتيجة الانتخابات. آخرها كانت عندما صوّت ضد إدانة ترمب لأسباب تتعلق بدستورية المحاكمة، مع التشديد على اقتناعه بذنب الرئيس السابق في التحريض على التمرد.
وقد وقف ماكونيل في قاعة مجلس الشيوخ بعد الإدلاء بصوته ضد الإدانة، وقال إن «تصرفات الرئيس السابق ترمب قبل الاقتحام مثلت تقاعساً مشيناً عن واجباته»، واعتبر أن المقتحمين أتوا إلى الكابيتول لأنهم «استمعوا إلى أكاذيب جامحة من أكثر الرجال نفوذاً في العالم، لأنه كان غاضباً من خسارته في الانتخابات».
ولعلّ أكثر ما استفز ترمب في خطاب صديقه السابق كان تلويح ماكونيل، وهو قاض سابق، بأن النظام القضائي في الولايات المتحدة سيحاسب ترمب على أفعاله. وقال: «لدينا نظام قضائي جنائي في البلاد. لدينا محاكم مدنية. والرؤساء السابقون لا يتمتعون بحصانة ضد سعي الآخرين لمحاسبتهم».
وقد أخفى زعيم الجمهوريين بكلامه هذا تهديداً مبطناً لترمب بأنه سيواجه القضاء الأميركي بتهم تتعلق بالتحريض على العنف والتمرد، وقد تجسد هذا فعلياً بقضية رفعها النائب الديمقراطي بيني تومسون ضد ترمب ومحاميه الخاص رودي جولياني بتهمة تحريض المقتحمين وجماعات العنصريين البيض، في إحدى محاكم واشنطن الفيدرالية.
ومن سخرية القدر أن يحذّر ماكونيل ترمب بالمحاكم، فزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ كان هو من ساعد ترمب بشكل أساسي في ملف تعيين عدد قياسي من القضاة. بل ويعتبر البعض أن ماكونيل نفّذ أجندته بتعيين قضاة محافظين في المحاكم عبر دفع ترمب تجاه طرح أسماء معينة وافق عليها مجلس الشيوخ. وهذا ما ذكر به السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو من المدافعين الشرسين عن ترمب، فقال: «ميتش ماكونيل كان أساسيا في نجاح دونالد ترمب... والآن الرجلان يهاجمان بعضهما البعض... أنا قلق جداً من عام 2022... لا أريد مهاجمة أعضائنا».
ويجسد كلام غراهام قلق الجمهوريين الكبير من انعكاس الخلافات الداخلية على الانتخابات التشريعية بعد عامين، والقضاء على حظوظهم بانتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب. فتهديد ترمب بدعم مرشحين أولياء له ضد الجمهوريين الذين يتحدونه يثير قلق الحزب، خاصة أن هذه السياسة قد تؤدي إلى خسارة الجمهوريين في انتخابات الولايات التمهيدية ضد المرشح الديمقراطي، إذا كان المرشح الجمهوري المدعوم من ترمب ضعيفاً أو يميل بشكل كبير إلى أقصى اليمين.
وقد هدد ترمب بما يتخوف منه الجمهوريون، قائلا: «عندما يكون الأمر مناسباً وضرورياً، فسوف أدعم مرشحين في الانتخابات التمهيدية يشاركونني تصوري في جعل أميركا رائعة مجدداً، ووضع سياسة أميركا أولاً في المقدمة». وفيما قد يعتمد ترمب على هذه السياسة الانتقامية، يحرص قادة الحزب كماكونيل على التركيز على الهدف الأخير، وهو انتزاع مقاعد من الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية. وقد شرح ماكونيل موقفه في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، موضحا: «هدفي هو طرح مرشحين يمثلون الحزب الجمهوري يستطيعون أن يفوزوا في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). أنا شخصياً لا أكترث بما هو نوع هؤلاء المرشحين الجمهوريين، وإلى أي جهة أو طرف ينتمون... كل ما أكترث به هو أن يكون فوزهم ممكناً».
ويرى ماكونيل أن ترمب عرقل تمسك الحزب الجمهوري بالأغلبية في مجلس الشيوخ، من خلال سعيه إلى التشكيك بنتيجة الانتخابات، الأمر الذي وبحسب ماكونيل أدى إلى خسارة الجمهوريين لمقعدين حاسمين في ولاية جورجيا التي أجرت انتخاباتها بعد حسم السباق الرئاسي. وقد بدأ الشرخ يتعمق بين الرجلين اللذين جمعتهما علاقة طيبة في الماضي، بعد خسارة الجمهوريين في هذه الانتخابات. وعلّق ماكونيل على نتائج جورجيا: «جورجيا كانت مهزلة. كلنا نعلم ما جرى».
وبطبيعة الحال، قاوم ترمب هذه الانتقادات، ووجهها نحو ماكونيل فقال: «لقد كانت انتخابات جورجيا كارثية. ماكونيل لم يحرك ساكناً كما أنه لن يقوم بما هو ضروري لتأمين نظام انتخابي عادل ونزيه. هو غير كفء، ولم يكن يوماً كفؤاً، وهذا لن يتغير في المستقبل».
وفي ظل هذه الانتقادات المتبادلة، يسعى الجمهوريون في مجلس الشيوخ إلى عدم اتخاذ موقف حاسم في هذا الصراع. ففيما تدعم أغلبيتهم الرئيس الأميركي السابق، فإن هذا لا يعني أنهم سينشقون عن زعيمهم الذي خدم في الكونغرس لأكثر من 35 عاماً. وبدا هذا واضحاً في تصريحات غراهام التي قال فيها: «أعتقد أن ماكونيل تحدث من قلبه بعد التصويت. لكن لسوء الحظ فقد وضع حملاً كبيراً على كاهل الجمهوريين».
ووجه غراهام، الذي سيزور ترمب قريباً في فلوريدا، تحذيراً مبطناً لماكونيل فقال: «ما سأقوله للسيناتور ماكونيل هو أنني اعلم أن ترمب يستطيع أن يكون صعباً، لكنه أبرز وجه في الحزب الجمهوري. وليس لدينا أدنى أمل باستعادة الأغلبية من دون دونالد ترمب. وإن لم تدرك ذلك، فأنت لا تنظر في الوقائع». ودعا غراهام ماكونيل إلى الاصطفاف وراء ترمب، مشيراً إلى موقف زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي الذي زار ترمب في فلوريدا. فقال: «كيفين مكارثي هو زعيم الحزب الجمهوري في مجلس النواب. وقد اتخذ موقفاً داعماً للرئيس ترمب. أنصح السيناتور ماكونيل بالقيام بالمثل».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.