ترمب يواجه القضاء بتهمة «التحريض على التمرد»

مساع في الكونغرس لتأسيس لجنة مستقلة للتحقيق في اقتحام الكابيتول

جانب من هجوم أنصار ترمب على مقر الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)
جانب من هجوم أنصار ترمب على مقر الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)
TT

ترمب يواجه القضاء بتهمة «التحريض على التمرد»

جانب من هجوم أنصار ترمب على مقر الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)
جانب من هجوم أنصار ترمب على مقر الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)

بعد تبرئة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في مجلس الشيوخ، افتتح النائب الديمقراطي بيني تومسون مسلسل الدعاوى القضائية المتوقعة بحق ترمب في المحاكم الأميركية. وقدم النائب الديمقراطي دعوى رسمية بحق ترمب في محكمة واشنطن الفيدرالية يتهم فيها الرئيس الأميركي السابق بالتحريض على التمرد والتآمر مع محاميه رودي جولياني ومجموعات عنصرية لعرقلة مصادقة مجلس الشيوخ على نتائج الانتخابات في السادس من يناير (كانون الثاني)، يوم اقتحام مقر الكونغرس، الكابيتول.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن توافق المشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على أهمية تسليط المزيد من الضوء على خلفيات حادثة اقتحام الكابيتول. من جانبها دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تشكيل لجنة خاصّة للتحقيق بالاعتداء، على غرار لجنة 11 سبتمبر 2001.
وقالت بيلوسي في رسالة كتبتها إلى أعضاء مجلس النواب إن كل المؤشرات تدل على ضرورة توضيح ما جرى، ومعرفة الأسباب التي أدت إليه، لتجنب تكرار الحادثة، مضيفة: «لحماية أمننا وسلامتنا فإن الخطوة التالية ستكون إنشاء لجنة خارجية ومستقلة تشبه لجنة 11 سبتمبر». وأوضحت رئيسة المجلس التي كانت هي بنفسها هدفاً للمقتحمين، أن اللجنة ستحقق في الوقائع والأسباب التي أدت إلى «الاعتداء الإرهابي على مبنى الكابيتول» وستقدم تقاريرها للكونغرس.
ولن تتوقف مهمة اللجنة عند هذا الحد، بل ستنظر كذلك في أي محاولة لعرقلة التسليم السلمي للسلطة، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بجهوزية شرطة الكابيتول وعناصر الأمن الأخرى وتلكؤها في حماية المبنى والمشرعين. ويحث النواب الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء في ضرورة الإجابة عن أسئلة كثيرة متعلقة بالتقاعس الأمني يوم الحادثة، والذي أدى إلى استقالة القيادات في شرطة الكابيتول.
وقال السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، وهو من الجمهوريين السبعة الذين صوتوا لإدانة ترمب: «لماذا لم يكن هناك المزيد من العناصر الأمنية؟ ولماذا لم يكن الحرس الوطني متأهباً؟ وما هي المعلومات التي كانت متوفرة؟ ومن علم بها ومتى؟ نريد أن نعلم كل ذلك لأن هذا سيساعدنا على تجنب حوادث من هذا النوع في المستقبل».
ودعم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام فكرة تأسيس لجنة، معتبراً أنه يريد أن يعرف أكثر عن توقيت ما جرى، بما فيها تحركات الرئيس السابق دونالد ترمب خلال هذا اليوم وما إذا كانت القيادات في الكونغرس تعلم بوجود خطر محدق بالكابيتول يوم الاقتحام. وقال غراهام: «نحتاج لتأسيس لجنة مماثلة للجنة هجمات الحادي عشر من سبتمبر لنحرص على عدم تكرار الحادث مجدداً». ويتهم بعض الجمهوريين القيادات الديمقراطية في مجلس النواب وعلى رأسها نانسي بيلوسي بالتقاعس عن طلب الحماية من الحرس الوطني يوم الاقتحام، ويأملون أن يؤدي تشكيل لجنة مستقلة إلى التحقيق في هذه الاتهامات.
من جهتهم يسعى بعض النواب الديمقراطيين إلى أن يشمل تحقيق اللجنة المستقلة تحقيقاً بالإرهاب المحلي والتطرف. وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، النائب الديمقراطي آدم شيف إن لجنته تحقق فيما إذا كانت إدارة ترمب غضت الطرف عن التهديدات الأمنية التي تشكلها مجموعات العنصرية البيضاء لإرضاء الرئيس السابق، مؤكداً أن لجان الكونغرس المختصة ستنظر في هذه القضايا إلى جانب اللجنة المستقلة.
وفيما يعتبر البعض أن تحقيقات لجان الكونغرس قد تكون مسيرة لأهداف حزبية، يشدد أعضاء الكونغرس على أن تأسيس لجنة مستقلة هو الخيار الأفضل للتوصل إلى نتائج ملموسة وتوصيات غير حزبية. وتقول النائبة الديمقراطية مادلين دين: «يجب تأسيس لجنة كاملة ومستقلة وغير مسيسة، لجنة مؤلفة من أشخاص لديهم الشجاعة للدفاع عن معتقداتهم».
واعتبر السيناتور الديمقراطي كريس كونز أن «هناك الكثير من الأدلة التي يحتاج الشعب الأميركي للاطلاع عليها وإنشاء لجنة كلجنة الحادي عشر من سبتمبر مهم لتأمين الكابيتول في المستقبل، وتسليط الضوء على انتهاك الرئيس ترمب لقسم اليمين بشكل صارخ». وسيتطلب تأسيس لجنة مستقلة تصويتاً رسمياً من قبل الكونغرس لإقرار إنشائها، على غرار ما جرى في عام 2002 عندما صوّت الكونغرس في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن على إنشاء لجنة التحقيق في هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وقد أمضت اللجنة نحو عامين وهي تحقق في الأحداث، كما عقدت العشرات من جلسات الاستماع العلنية وأصدرت تقريراً من أكثر من 500 صفحة من المعلومات والتوصيات غير الملزمة والتي تبنّى الكونغرس بعضها.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».