تصاعد المحاولات الحوثية لاستهداف مطار أبها المدني

من المحاولة الحوثية لاستهداف مطار أبها الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
من المحاولة الحوثية لاستهداف مطار أبها الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المحاولات الحوثية لاستهداف مطار أبها المدني

من المحاولة الحوثية لاستهداف مطار أبها الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
من المحاولة الحوثية لاستهداف مطار أبها الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

يتواصل تصعيد ميليشيات الحوثي ضد الأهداف المدنية في المملكة العربية السعودية، في إطار محاولات واضحة لتثبيت مواقف سياسية وأخرى دعائية، في ظل انتقادات دولية تطال الجماعة الإرهابية وتأييد كبير للمملكة في الدفاع عن أمنها وسلامة مواطنيها.
وكان مطار أبها الدولي ولا يزال أبرز المواقع التي تحاول ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران استهدافها، في ظل رسالة حوثية تزعم أنه مطار عسكري، رغم أنه الموقع المدني الأول وبوابة الدخول إلى معظم مناطق السعودية الجنوبية دولياً وداخلياً.
وخلال أسبوع واحد، استهدف الحوثيون المطار الدولي مرتين. خلّف الهجوم الأول في الأسبوع المنصرم ضرراً في جزء من طائرة مدنية، في حين تصدت قوات الدفاع الجوي للهجوم الآخر، كحال بقية الهجمات التي سبقته، سواء بالطائرات المفخخة أو الصواريخ الباليستية.
وبيّن رصد لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين حاولوا استهداف مطار أبها 12 مرة عبر طائرات مسيرة وصواريخ بدءاً من عام 2018، وكانت وتيرة الهجمات تزيد مع حصول تغيّرات جيوسياسية في المنطقة، وتحديداً منذ أوائل هذا العام.
وتلقى مطار أبها الدولي أولى محاولات الاستهداف في مايو (أيار) من عام 2018، ولحقتها سلسلة محاولات، كان أبرزها في يونيو (حزيران) من عام 2019 عندما خلّف هجوم بصاروخ «كروز» قتيلاً و21 مصاباً، في حين شهد هذا العام (خلال شهر ونصف الشهر) 4 محاولات استهداف للمطار المدني.
ويعتبر مطار أبها أحد المواقع القريبة من الحدود اليمنية، حيث يبعد عنها قرابة 300 كيلومتر، إلا أنه يتميز بنشاط طوال السنة لكون مدينة أبها إحدى الوجهات السياحية المميزة في المملكة. وتوضح إحصائية للمطار، في عام 2019، أنه يستقبل أكثر من مليون ونصف المليون مسافر كل ثلاثة أشهر، وأكثر من 10 آلاف رحلة محلية ما بين وصول ومغادرة، كما يستقبل أكثر من 1100 رحلة دولية ما بين وصول ومغادرة.
وشهدت المملكة منذ بداية الأزمة اليمنية في 2015 هجمات حوثية مختلفة شملت مناطق مدنية وغير مدنية، أكدها متحدث قوات تحالف دعم الشريعة في اليمن العميد تركي المالكي، مفادها أن التحالف رصد ودمر 345 صاروخاً باليستياً و515 طائرة مفخخة من دون طيار، كما تم تدمير 204 ألغام بحرية، بالإضافة إلى 62 قارباً سريعاً ومفخخاً.
وتتعمد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران استهداف مناطق اقتصادية ومدنية في السعودية، منها مطارات جازان وأبها والرياض، بالإضافة إلى الهجوم على خطوط إمدادات الطاقة العالمية، ومحاولات لاستهداف مواقع الطاقة داخل المملكة.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة إطلاق محادثات السلام، من خلال تعيين مبعوث أممي إلى اليمن، إلا أن ميليشيا الحوثي أكدت استمرار تصعيدها العسكري وعملياتها الإرهابية، في ظل إعلان الإدارة الأميركية الجديدة إلغاء قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، وبالتزامن مع تحركات أممية ودولية لإحلال السلام في اليمن.
ومع إشارة الرئيس الأميركي في آخر خطاب له إلى أن الحرب في اليمن يجب أن تتوقف، إلا أنه أكد أن «السعودية تتعرض لهجمات من دول مجاورة، وسنواصل دعمها في الدفاع عن سيادتها وأمنها ومواطنيها»، وأن بلاده ستساعد المملكة في التصدي للصواريخ التي تطلقها جماعة الحوثيين.
وقد كان التأثير العسكري للهجمات بالصواريخ الباليستية الموجهة للمملكة محدوداً؛ ويرجع ذلك إلى عدم دقتها ولاستخدام السعودية نظام الدفاع الجوي «باتريوت» الذي يمكّنها من اعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية.
وتؤكد ميليشيا الحوثي الإرهابية وقوفها وراء هجمات مطار أبها، وهذا ما يعتبره التحالف اعترافاً صريحاً باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين، وهي أهداف يحميها القانون الدولي الإنساني، مشدداً على أنه يرقى إلى «جريمة حرب».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.