باريس تسعى إلى «تدويل» الحرب على الإرهاب في «الساحل»

ترجيح تأجيل فرنسا خفض قوة «برخان» ورئيس تشاد «لا يرى بعد ضوءاً في نهاية النفق»

ماكرون خلال مشاركته بالقمة الفرنسية - الأفريقية في نجامينا أمس (أ.ب)
ماكرون خلال مشاركته بالقمة الفرنسية - الأفريقية في نجامينا أمس (أ.ب)
TT

باريس تسعى إلى «تدويل» الحرب على الإرهاب في «الساحل»

ماكرون خلال مشاركته بالقمة الفرنسية - الأفريقية في نجامينا أمس (أ.ب)
ماكرون خلال مشاركته بالقمة الفرنسية - الأفريقية في نجامينا أمس (أ.ب)

تتكلف فرنسا سنوياً ما يقارب المليار يورو على قواتها العسكرية العاملة في بلدان الساحل الأفريقي المسماة «برخان» منذ بداية عام 2014. ومشكلة باريس أنه لا يتوافر لديها أفق زمني لإنجاز مهمة «برخان» المنتشرة في ثلاث من بلدان الساحل الأفريقي الخمسة (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينا فاسو وتشاد)، التي مهمتها محاربة التنظيمات الإرهابية أو منع تمددها. وتنشر باريس 5100 جندي موزعين ما بين تشاد، حيث مقر قيادة قوة «برخان» قريباً من مطار نجامينا، إضافة إلى موقعين اثنين في مدينة فايا وأبيشيه، والنيجر، حيث لـ«برخان» قاعدتان: الأولى دائمة قريباً من العاصمة نيامي وأخرى في الشمال قرب أغيلال.
أما في مالي حيث الأساس من عمليات القوة الفرنسية، فإن انتشارها يتركز في خمسة مواقع: غوسي وتومبوكتو وغاو (قاعدة رئيسية ثابتة) وكيدال وتيساليت. وتريد بوركينا فاسو أن يتمدد عمل «برخان» إلى شمال البلاد، حيث الحركات المسلحة. أما على صعيد الأسلحة والعتاد، فإن فرنسا تنشر 280 مدرعة ثقيلة و220 مدرعة خفيفة و22 طوافة و7 مقاتلات نفاثة من طراز ميراج مرابطة في تشاد وثلاث مسيرات. وتتمتع هذه القوة بدعم أوروبي في إطار تدريب الجيوش الوطنية والقوة الأفريقية المشتركة، وفي إطار قوة الكوماندوس حديثة العهد المسماة «تاكوبا»، حيث تسهم فيها، حتى اليوم، أستونيا وتشيكيا والسويد، وينتظر أن تنضم إليها دول أخرى مثل البرتغال وإسبانيا وإيطاليا... ومهمة «تاكوبا» التي يشكل الفرنسيون عصبها الأساسي، «مواكبة» القوات المحلية في عملياتها المركزة في مالي وحدها. ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة إلى وجود عدة آلاف من قوة «مينوسما» التابعة للأمم المتحدة والمشكلة أساساً من أفارقة وعدد ضيق من الأوروبيين وهي تعمل تحت قيادة دولية. الواضح أن كل هذه القوات المسلحة وتنويعاتها ليست كافية للقضاء على التنظيمات المسلحة رغم النجاحات «التكتيكية» التي حققتها «برخان»، ومعها القوات الرديفة خصوصاً في منطقة «الحدود المثلثة» (بين بوركينا فاسو وتشاد ومالي). وفي كلمته الافتتاحية، في مستهل القمة الفرنسية - الأفريقية التي حضرها محلياً في نجامينا قادة هذه البلدان جميعهم، فيما الرئيس إيمانويل ماكرون شارك فيها عن بعد، دعا الرئيس التشادي المارشال إدريس ديبي، الأسرة الدولية، إلى توفير الدعم المالي والاقتصادي من أجل «محاربة الفقر الذي يوفر البيئة الحاضنة للإرهاب». وبحسب ديبي، فإن «النجاح في محاربة الإرهاب مرهون بتنفيذ المشاريع التنموية». ولذا، فقد حث الدول «الصديقة» و«مجمل الأسرة الدولية» على توفير الدعم التنموي والمالي والمساعدة في دفع المشاريع المقررة في البلدان المعنية. ولا يبدو ديبي متفائلاً إذ أعلن أنه «لا يرى بعد ضوءاً في نهاية النفق».
ما قاله الرئيس التشادي يعد، إلى حد كبير، صدى لما تطالب به فرنسا التي ترى أن المعالجة العسكرية وحدها لا تكفي، بل يتعين، إلى جانب الدينامية العسكرية التي أطلقتها قمة مدينة «بو» مطلع العام الماضي، أن تكون قمة نجامينا الرافعة لـ«دينامية سياسية» عنوانها المشاريع الخدمية وعودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مهامها من رعاية صحية وتربوية وحضور إداري وقضائي... وبحسب الرؤية الفرنسية، فإن غياب الدولة وبناها يساعد التنظيمات في الحلول مكانها. واستبق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان انطلاق القمة ليدعو إلى «انتفاضة دبلوماسية وسياسية وتنموية». وما بين فرنسا وشركائها في الساحل اختلافات في الرؤى بشأن إمكانية إطلاق حوار سياسي مع تنظيمات مقاتلة، وهو ما تسعى إليه مثلاً القيادة الجديدة في مالي التي أطاحت بالرئيس السابق في انقلاب عسكري الصيف الماضي. كذلك تدفع فرنسا باتجاه العمل بـ«اتفاق الجزائر» المبرم بين المكونات المالية في عام 2014 الذي لم يطبق منه شيء حتى اليوم.
وتنعقد قمة نجامينا التي تشكل باريس محورها الرئيسي على مرحلتين: الأولى، أمس، واقتصرت على القادة الأفارقة الخمسة والرئيس ماكرون، والثانية اليوم، وأرادت باريس توسيع إطارها لتشمل الدول الأوروبية التي تسهم بشكل أو بآخر في الجهد العسكري والتمويلي. واللافت اليوم، ستكون مساهمة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. ويهم باريس أن تبقى الولايات المتحدة الأميركية منخرطة في محاربة الإرهاب في منطقة الساحل واستمرار توفير الدعم لـ«برخان» لوجيستياً، واستخبارياً بفضل طائراتها المسيرة التي تنطلق من قاعدة شمال النيجر. واقترحت باريس ضم بلدان «خليج غينيا» ممثلة بمبعوث من مجموعة غرب أفريقيا الاقتصادية، باعتبار أن التنظيمات الإرهابية تحاول التسلل من الساحل إلى غرب أفريقيا المجاورة.
وفي الأسابيع الماضية، كان المرتقب في باريس أن يستغل الرئيس ماكرون مناسبة القمة للإعلان عن خفض عديد قوة «برخان». وسبق له ولوزيرة الدفاع وأيضاً لرئيس الأركان أن تحدثوا عن «إعادة النظر» في عديد القوة، ورجح وقتها أن تعمد فرنسا إلى سحب القوة الإضافية التي عززت بها عديد «برخان» بداية العام الماضي وقوامها 600 رجل. لكن ما تسرب عن مصادر الإليزيه مؤخراً يفيد بأن باريس لم تعد مستعجلة، وأن ماكرون يريد التشاور مع شركاء بلاده قبل الإقدام على خطوة مماثلة. وفهم أن الجانب الأفريقي لا ينظر مسبقاً بارتياح إلى خفض عديد القوة الفرنسية. من هنا، أهمية ما سيأتي به الرئيس الفرنسي اليوم في إطار المؤتمر بعد انتهاء الجلسة الثانية الموسعة. وتريد باريس توسيع وتعزيز المشاركة الأوروبية والدولية في الجهود العسكرية والمالية والإنمائية، وهي تعتبر، حضورها في بلدان الساحل هو، بمعنى ما، نيابة عن أوروبا، وأن التوصل إلى استقرار الوضع في هذه المنطقة والمساهمة في تنميتها من شأنه أن يساعد في خفض تيار الهجرة المنطلقة منها، لأن العمليات العسكرية والفقر دفعا ما لا يقل عن مليوني شخص إلى الهجرات إما الداخلية أو الخارجية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.