تعرّف على مزايا «غالاكسي إس 21 ألترا 5 جي»

تختبر الهاتف عند إطلاقه في المنطقة العربية... بنظام كاميرات متميز

هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 21 ألترا»
هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 21 ألترا»
TT

تعرّف على مزايا «غالاكسي إس 21 ألترا 5 جي»

هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 21 ألترا»
هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 21 ألترا»

أصبح بإمكان محبي الهواتف الذكية استخدام أحدثها الذي أطلق في المنطقة العربية يوم الجمعة الماضي، وهو هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 21 ألترا 5 جي» (Samsung Galaxy S21 Ultra 5G) بمواصفاته المتقدمة وتصميمه الأنيق. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم أنيق
لم تعد حواف الشاشة المنحنية على الجانبين أبرز السمات التي تميز هواتف «سامسونغ»، فشاشة هذا الهاتف مستوية الحواف تقريباً مع وجود انحناء طفيف جداً على الأطراف لتلطيفها وإكسابها مزيداً من الأناقة. وتم تقليص حجم ثقب الكاميرا الأمامية على الرغم من حجم المستشعر الكبير نسبياً الذي تبلغ دقته 40 ميغابيكسل. ويستخدم الهاتف الجيل الثاني من قارئ البصمة بالأمواج فوق الصوتية الأكبر بنحو 77 في المائة وأسرع بـ50 في المائة من مستشعر الجيل الأول.
ويستطيع الهاتف مقاومة الغبار والغمر بالمياه لمدة 30 دقيقة على عمق 1.5 متر، وفقاً لمعيار «IP68»، مع استخدام الجيل السابع من زجاج الحماية من شركة «Corning» لإكسابه مزيداً من المتانة والمقاومة للخدوش والكسور.
ويقدم الهاتف مزايا خاصة به غير موجودة في «غالاكسي إس 21» و«غالاكسي إس 21+»، منها الشاشة الكبيرة بقطر 6.8 بوصة التي تعرض الصورة بشدة أكثر سطوعاً بنحو 25 في المائة مقارنة بهاتف «غالاكسي إس 20»، وهي الشاشة الأكثر سطوعاً في سلسلة «غالاكسي إس» إلى الآن، وتعمل بتقنية «Dynamic AMOLED 2X Infinity-O» وتعرض الصورة بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز.
- مزايا متقدمة
يستخدم الهاتف مستشعر كاميرا خلفياً مطوراً يعمل بدقة 108 ميغابكسل يستطيع التقاط الصور بتقنية المجال الديناميكي العالي (High Dynamic Range HDR) بدقة 12 بت، وذلك للحصول على ألوان أغنى بنحو 64 مرة. ويسمح الهاتف للمرة الأولى في السلسلة بتسجيل عروض الفيديو بدقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية لكل العدسات الأمامية والخلفية، إلى جانب توفير القدرة على حفظ الصورة النهائية بصيغة ملفات «RAW» بدقة 12 بت للمحافظة على كل التفاصيل لدى تحريرها. كما يقدم مستشعرات خلفية أخرى بدقة 10 و10 و12 ميغابكسل (للتصوير البعيد، والقريب والعدسة الواسعة)، إلى جانب مستشعر كاميرا أمامي بدقة 40 ميغابكسل بعدسة واسعة أيضاً، وذلك بمجموع يبلغ 180 ميغابكسل لنظام الكاميرات المدمج.
ولن يضحي المستخدم بوضوح الصورة لدى استخدام خاصية التكبير، وذلك بفضل توفير ميزة خاصية التكبير الاتساعي (100x Space Zoom) للحصول على صورة أكبر بمائة ضعف بفضل نظام العدسة المزدوجة الجديد واستخدام تقنيات البكسلات الثنائية (Dual Pixel)، وتثبيت الصورة آلياً لالتقاط صور واضحة في جميع الظروف. ويُعد مستشعر «Bright Night» المطور الطفرة الكبرى من نوعها للسلسلة في التصوير الفوتوغرافي في ظروف الإضاءة المنخفضة. وبفضل خاصية الوضع الليلي المحسنة وخفض الضوضاء وتقنية «Nona-binning» بدقة 12 ميغابكسل، يمكن للمستخدم التقاط أصعب اللقطات بسهولة، مثل في الغرف ذات الإضاءة الخافتة أو المنظر الطبيعي ليلاً، وبسرعة وبجودة عالية.
ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 11»، ويدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات لرفع سرعات الاتصال بالإنترنت وتحميل البيانات والتواصل مع الآخرين بدقة عالية جداً دون أي تقطع. الهاتف مؤمن عبر تقنية «Samsung Galaxy Vault» التي تعد منصة أمان خاصة بالشركة عبر تقنية النظام داخل الشريحة الرئيسية فيه، والتي من شانها تقديم طبقة حماية جديدة بفضل إضافة ذاكرة مؤمنة ومقاومة للعبث بها إلى معالج الهاتف الآمن.
وتقدم الشركة أداة جديدة لحماية ومراقبة الخصوصية وإزالة البيانات الوصفية (Meta-data) قبل مشاركة الصور. ويمكن من خلال خاصية «Private Share» التحكم أيضاً بمن يمكنه الوصول إلى المحتوى الذي يرسله المستخدم ومدة إتاحته، ليستطيع المستخدم مشاركة المحتوى دون قلق. كما يمكن تحديد موقع الجهاز بسرعة وسهولة حتى ولو لم يكن متصلاً بالإنترنت، وذلك باستخدام ملحق «Galaxy SmartTag» لدعم المستخدم في تحديد موقع الأجهزة عبر تقنية «بلوتوث».
ويمكن شحن بطارية الهاتف من الصفر إلى 50 في المائة خلال 30 دقيقة فقط، وهو يدعم استخدام قلم «إس» (S-Pen) الخاص بهواتف سلسلة «غالاكسي نوت» وأجهزة «غالاكسي تاب» اللوحية للمرة الأولى في سلسلة «غالاكسي إس».
ويعد الهاتف من أوائل الهواتف الذكية التي تدعم شبكات «واي فاي 6 إي» (WiFi 6E) لنقل البيانات ومشاركة المحتوى بسرعات فاقة، إلى جانب دعمه شبكات الجيل الخامس للاتصالات فائقة السرعة للاستمتاع بعرض وتحميل سريع لمحتوى الفيديو وعقد مؤتمرات الفيديو بدقة عالية.
كما يدعم الهاتف تقنية النطاق العريض جداً (Ultra-Wide Band) للفتح التلقائي لأبواب السيارات المتوافقة دون الحاجة لاستخدام المفاتيح. ونظراً لأهمية الحفاظ على اتصال مستقر وغير منقطع لكل الأجهزة المتصلة، يدعم الهاتف تقنية الاتصال الثنائي لـ«بلوتوث» (Dual Bluetooth) التي تساعد الأجهزة المتصلة به (مثل سماعات Galaxy Buds Pro) في استهلاك البطارية بشكل أقل وتوفير اتصال لاسلكي مستقر بالملحقات.
الهاتف متوافر في المنطقة العربية بدءاً من يوم الجمعة الماضي (12 فبراير/ شباط) باللون الفضي بـ128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة وذاكرة تبلغ 12 غيغابايت بسعر 5199 ريالاً سعودياً (1386 دولاراً)، إلى جانب توفير إصدار اللون الأسود بسعات التخزين المدمجة 128 و256 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة بأسعار 5199 (1386 دولاراً) و5399 ريالاً سعودياً (1440 دولاراً)، وإصدار أسود خاص بـ512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة و16 غيغابايت من الذاكرة بـ5899 ريالاً سعودياً (1573 دولاراً).
- تفوق تقني على المنافسين
• لدى مقارنة «غالاكسي إس 21 ألترا 5 جي» مع «آيفون 12 برو ماكس»، نجد أن هاتف «سامسونغ» يتفوق في قطر الشاشة (6.7 مقارنة بـ6.8 بوصة)، ودقتها (3200x1440 مقارنة بـ2778x1284 بكسل)، وكثافتها (515 مقارنة بـ458 بكسل في البوصة) ومعدل العرض (120 مقارنة بـ60 هرتز)، ودعم لتقنية المجال العالي الديناميكي HDR (10+ مقارنة بـ10)، والمعالج (ثماني النواة: نواة بسرعة 2.9 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 2.8 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 2.2 غيغاهرتز في إصدار المنطقة العربية، مقارنة بـ6 أنوية: نواتان بسرعة 3.1 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 أو 16 وفقاً للإصدار مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية (40 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (108 و10 و10 و12 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، وشبكات «واي فاي» («6 إي» مقارنة بـ6) و«بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0)، ودعم لاستقبال بث الراديو «إف إم»، ومستشعر البصمة خلف الشاشة، والقدرة على ربطه بأي شاشة وتحويله إلى كومبيوتر محمول، والبطارية (5000 مقارنة بـ3687 ملي أمبير/ ساعة)، ودعم الشحن السريع (25 مقارنة بـ20 واط)، ودعم الشحن اللاسلكي العكسي، والوزن (227 مقارنة بـ228 غراماً)، ودعم لاستخدام القلم الذكي.
ويتعادل الهاتفان في السعة التخزينية (128 و256 و512 غيغابايت)، ودعمهما لاستخدام شريحتي اتصال أو شريحة اتصال عادية وأخرى إلكترونية (eSIM)، ودعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات. ويتفوق «آيفون 12 برو ماكس» في السماكة (7.4 مقارنة بـ8.9 مليمتر) فقط.
• أما لدى مقارنة الهاتف مع «وان بلاس 8 برو»، نجد أن هاتف «سامسونغ» يتفوق في قطر الشاشة (6.8 مقارنة بـ6.78 بوصة)، ودقتها (3200x1440 مقارنة بـ3168x1440 بكسل) وكثافتها (515 مقارنة بـ513 بكسل في البوصة)، والمعالج (ثماني النواة: نواة بسرعة 2.9 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 2.8 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 2.2 غيغاهرتز في إصدار المنطقة العربية، مقارنة بنواة بسرعة 2.84 غيغاهرتز و3 أنوية بتردد 2.42 غيغاهرتز و4 أنوية بتردد 1.8 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 و16 مقارنة بـ8 و12 غيغابايت)، والسعة التخزينية المدمجة (128 و256 و512 مقارنة بـ128 و256 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية (40 مقارنة بـ16 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (108 و10 و10 و12 مقارنة بـ48 و8 و48 و5 ميغابكسل)، وشبكات «واي فاي» («6 إي» مقارنة بـ6) و«بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.1)، ودعم لاستقبال بث الراديو «إف إم»، والقدرة على ربطه بأي شاشة وتحويله إلى كومبيوتر محمول، والبطارية (5000 مقارنة بـ4510 ملي أمبير/ ساعة)، والشحن اللاسلكي العكسي (4.5 مقارنة بـ3 واط).
ويتعادل الهاتفان في تردد عرض الشاشة (120 هرتز)، بينما يتفوق «وان بلاس 8 برو» في قدرة الشاحن (30 مقارنة بـ25 واط) والشاحن اللاسلكي (30 مقارنة بـ15 واط)، والسماكة (8.5 مقارنة بـ8.9 مليمتر) والوزن (199 مقارنة بـ227 غراماً)، ودعم لاستخدام القلم الذكي.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».