الروح مادة أم فكرة... عقل أم شعور... شكل أم مضمون... فرضية أم واقع؟

لا تزال لغزاً من أفلاطون وأرسطو إلى الحضارات الغربية والبوذية والعربية

الروح مادة أم فكرة... عقل أم شعور... شكل أم مضمون... فرضية أم واقع؟
TT

الروح مادة أم فكرة... عقل أم شعور... شكل أم مضمون... فرضية أم واقع؟

الروح مادة أم فكرة... عقل أم شعور... شكل أم مضمون... فرضية أم واقع؟

يستعرض كتاب «الروح بين الخيال والفلسفة والعلم» التاريخ الثقافي الذي تُشكل فيه الروح جوهر تصور الإنسان عن نفسه عبر العصور، ويحلل الرؤى الفلسفية والدينية والثقافية المختلفة التي ساهمت بتأثيراتها وتفاعلها في تشكيل تصور معاصر للروح والنفس. الكتاب صدر حديثاً عن دار الترجمان المصرية للنشر والترجمة، ويسعى مؤلفه المفكر النرويجي أولي مارتن هويستاد، من خلال مقدمة وثمانية أقسام وخاتمة، إلى التعريف بالروح والنفس في الثقافتين البوذية والإسلامية العربية، كما يتتبع تطور المفهوم الخاص بهما في الثقافة الغربية الحديثة.
ويصف الكتاب، الذي قدم نسخته العربية المترجم المصري أيمن شرف، تطورات الروح وتشابكاتها وتأثيرها وتأثرها وتحولاتها التاريخية، وكيف تم تفسيرها كمجاز ورمز، فضلاً عن إعادة وصف الطريقة التي طبعت بها وجدان الإنسان وتركت بصماتها وراءها كتراث ومصدر إلهام لا ينفد، وبهذا المعنى فقد تم وصف الروح، وإجراء دراسات عنها، للوصول في النهاية إلى أن الإنسان كائن قابل للتشكل وللتغيير، وقد صاغ الفلاسفة على اختلافهم من أفلاطون وأرسطو في العصور القديمة وحتى نيتشه وفيتجنشتاين في العصر الحديث مجموعة متنوعة من المفاهيم الروحية، وشكل الصراع بين التفسير الفلسفي والديني للروح فهم الإنسان في الثقافة الأوروبية حتى يومنا هذا.
- تطور المفاهيم
يغطي الكتاب مساحة واسعة من تطور مفاهيم الروح في الثقافات الإنسانية المختلفة والأديان والفلسفات، ويعرض في إيجاز للتداخل والتأثير بين الحضارات القديمة والحديثة، وآراء العديد من المفكرين والفلاسفة وكبار الأدباء الذين أثروا وتأثروا بتلك المفاهيم، كما يتعرض المؤلف لتطور مفهوم الإنسان عن نفسه عبر العصور، وذلك من خلال إجابات قدمها مفكرون وفلاسفة ومنظرون وأدباء وعلماء نفس ولاهوتيون وصوفيون ينتمون إلى ديانات مختلفة عن أسئلة تدور حول الروح، وما إذا كانت مادة أم فكرة... عقلاً أم شعوراً... شكلاً أم مضموناً... فرضية أم واقعاً؟ وهل هي فردية خالصة أم أنها تتجاوز الفرد؟
ومن ثم، يسعى هويستاد خلال فصول كتابه إلى البحث في أسباب ظهور أنماط الحياة البديلة في الغرب منذ حركة «قوة الزهرة» في الستينيات، وانتشار الرؤى الروحية القادمة من الشرق الأقصى، سواء كانت مستمدة من الفلسفة البوذية أو اليوجا أو غيرها من المذاهب التأملية، وقال إن الرؤى العالمية البديلة مثل «العصر الجديد» وغيرها من الثقافات الفرعية في المجتمع المادي الحديث تمثل تعويضاً عن الضياع أو الطموح أو الاحتياجات الروحية غير المشبعة، وعلى هذه الخلفية أيضاً يمكن فهم دور مؤسسة «عشتارت» المعروفة باسم «مدرسة الملاك» التي ترعاها الأميرة النرويجية مارثا لويز والأشكال الحديثة من الروحانية، حيث تدور كثير من هذه الحركات حول الروح والقوى الروحية وتناسخ الأرواح وتجوالها وتجارب الخروج من الجسد، وهي موضوعات شائعة في الأدب الشعبي وأدب الخيال أيضاً، وتقدم أكثر الكتب مبيعاً مثل «هاري بوتر» أو «سيد الخواتم» مسرحاً رائعاً لعالم الروح وسحرها، بما يشير إلى أن الروح الغامضة لا تزال تلعب دوراً في وعي الإنسان، وتندرج ضمن احتياجاته، حيث يتعافى بشكل سري ما لم تحصل عليه الروح، من تأكيد علمي، في الحركات البديلة وفي الثقافة الشعبية والعالم الخيالي للأدب والسينما.
ويشير هويستاد إلى أنه سعى من خلال تحليلاته لإدراك معنى الروح في الثقافة الغربية بدرجة دقيقة، ولكي يتمكن من ذلك فقد حظيت النصوص الأساسية من العصور القديمة، وحتى الآن، بمكانة مركزية في فصول الكتاب، حيث تبرز الفترات التاريخية المختلفة، سواء كانت قديمة أو وسطى أو حديثة، بأصوات شعرائها ومفكريها، فضلاً عن الفلاسفة وعلماء النفس.
- الروح واللغة
لم يتوقف هويستاد عند هذا الحد، بل راح يستعرض أيضاً معنى الروح في الثقافتين البوذية والعربية، مشيراً إلى أنه «لكي نفهم أنفسنا في عصر متعدد الثقافات يتعين علينا أن نفهم الآخرين أيضاً»، ولفت إلى أن الحوار مع عمالقة الماضي مُهمة هائلة، وقد كان هدفه من ذلك تقديم عرض شامل متعلق بالروح كما تُفهم في الثقافة، يتضمن الأعمال الأدبية من منظور هذه الثقافة، فلم تكن نيته إعادة إنتاج تاريخ بعينه، بل سعى لاستنطاق المصادر التاريخية لكي يظهر ما تعنيه الروح في زمن بدت وكأنها من المحرمات في العالم الغربي.
وذكر المؤلف أن كثيراً من الناس يعتقدون أن لديهم روحاً، لكن قليلين منهم يمكنهم أن يفسروا ماهيتها، ذلك لأنها تمثل شيئاً داخلياً وشخصياً يصعب صياغته في كلمات، ولهذا سعى الفنانون بالصور والرموز للتعبير عنها وبالموسيقى لمعالجتها، مشيراً إلى أنه ليس من قبيل الصدفة نشوء ما يسمى بـ«موسيقى الروح» لدى الأميركيين ذوي الأصل الأفريقي نتيجة يأسهم وإذلالهم، فقد كانت أرواحهم هي الشيء الوحيد الذي يملكونه، الذي يمكن استعباده حسب ما تشهد الأغاني التي غنوا فيها للأمل وللحرية.
ولفت هويستاد إلى أن التفاوت بين التعريف غير الواضح للروح، وفهم معظم الناس لها ينعكس في اللغة، حيث يتم الحديث عن «أراوح طيبة وصالحة»، و«خلاص الروح» و«العمق الروحي»، فضلاً عن الشعور «بشيء دفين في الروح»، والحديث عما يسمى «تلاقى الأرواح»، والخوف من «التعرض لأذى روحي»، وهناك تعبيرات تشير إلى سمات شخصية وأخلاقية، فيقال إن هناك «أرواحاً قوية وأرواحاً ضعيفة»... و«أرواحاً حرة وأرواحاً منغلقة»، كما يتم النظر إلى «الروح باعتبارها مكمن الشخصية من حيث القوة والضعف»، ويقال إن «أرواح بعض الناس حساسة»، و«أرواح آخرين متقلبة»، ويجري الحديث عن أمراض جسدية وروحية، يطمح أصحابها إلى الخلاص منها وراحة البال.
وهو يرى أن «الروح كانت، على مدى تاريخ البشرية، المنشورَ الزجاجي الذي يُنظر من خلاله إلى الإنسان وحياته ويتم تفسيرهما من خلاله»، ولعل مناشدة سقراط لمواطنيه الأثينيين بأن يعتنوا بأرواحهم، ورسالة الخلاص المسيحية عن الحفاظ على الروح تعد هي الأسس الجوهرية في مفهوم الإنسان في الثقافة الغربية، حيث تُفهم الروح على أنها تعبير عن شخصية الفرد وذاته وكل ما يتعلق به من أفكاره أو كلماته أو أفعاله، فقد أصبحت مقياساً لكل الأشياء التي يتحمل الفرد المسؤولية عنها ويمكن محاسبته عليها، فهي التي تجعل الإنسانَ إنساناً، وهي علامته على ما إذا كان يشبه هابيل أم قابيل.
أما عن فكرة الروح، فقد نشأت، حسب رأي المفكر النرويجي، كرد فعل على غموض الموت، وقد كان لدى «إنسان الكهوف» طقوسه الجنائزية، حيث تشير الطريقة التي كان يدفن بها موتاه إلى أنه كان يؤمن بالحياة بعد الموت، أما في الثقافة الأوروبية فقد تغيرت مكانة الروح للمرة الأولى مع عصر النهضة، وعلى وجه الخصوص مع عصر التنوير وادعائه التأسيس العقلاني والعلمي، لكن رغم ذلك لم يتمكن أحد من العلماء من إثبات جوهر الروح بشكل علمي، وقد سعى البعض إلى تنجيمها استناداً إلى المفاهيم الدينية والإيمانية، أما البعض الآخر فقد رأوا أنها مفهوم انتهى بفعل الزمن، وقد حفزت وجهات النظر هذه مؤلف الكتاب، فراح يحقق ما إذا كانت صحيحة، ويوضح مكانة الروح في القرن الحادي والعشرين استناداً إلى تاريخها في بعض الثقافات والأديان غير الغربية مع عرض المفهوم الخاص بها في الديانتين البوذية والإسلامية، حيث يلعب مصير الروح في كليهما دوراً مهماً في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وفي هذا السياق راح هويستاد يبحث فيما ذكره القرآن عن النفس والروح، وما يحقق خلاصها مشيراً إلى أنه كان عنصر تحفيز سياسي استناداً إلى أن بعض المسلمين يعتقدون أن بإمكانهم دخول الجنة في الآخرة إذا ضحوا بحياتهم في الجهاد.
وفي الكتاب سعى المؤلف أيضاً إلى بحث وظيفة الروح والاحتياجات التي تحققها، وقال إنه يمكن فهم سمات الروح والمصير في معظم الثقافات كنتيجة لطريقة حياة الفرد، ولذلك ينصب التركيز الرئيسي على الحياة التي يعيشها الإنسان وعلى كيفية تطوير الفرد لسماته الشخصية والروحية والوفاء بالتزاماته تجاه الآخرين، وهذا، من وجهة نظره، أهم جوانب الروح في العصر الحالي، فرغم أن الروح فردية تماماً إلا أنها مشروطة بالعلاقة مع الآخرين، وبدون أخذهم في الاعتبار لا يستطيع المرء أن يصون نفسه، ولذلك تصبح الروح في خطر عندما يستسلم الفرد للحركات الجماعية مثل الشيوعية والفاشية والقومية ووسائل الإعلام وقوى السوق وسوء استخدام السلطة السياسية.



دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.