الفلسطينيون يترقبون ترشح البرغوثي لمعركة الرئاسة

رفض عرضاً من «فتح» لخوض الانتخابات التشريعية

فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

الفلسطينيون يترقبون ترشح البرغوثي لمعركة الرئاسة

فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يقضون أمسية يوم الجمعة على شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

يسيطر اسم القيادي في حركة «فتح» الأسير في السجون الإسرائيلية، مروان البرغوثي، على النقاش في أروقة صناع القرار في رام الله، وداخل حركة «فتح» نفسها، وفي وسائل الإعلام الفلسطينية والإسرائيلية، وفي الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي، بصفته مرشحاً محتملاً للرئاسة الفلسطينية، حيث سيكون منافساً قوياً للمرشح الذي ستقترحه قيادة «فتح» لهذا المنصب.
وعلى الرغم من أن أي إعلان رسمي لم يصدر بعد عن البرغوثي نفسه، أو محاميه أو عائلته، فإن الأخبار التي تسربها بيئته القريبة، والصور التي تبثها زوجته في هذا التوقيت الحساس، وإعلان ناشطين سلفاً أنهم يقفون خلفه في انتخابات الرئاسة، بالإضافة إلى الرغبة السابقة المعروفة لدى الرجل، وتسريبات نشرها الإسرائيليون، كلها مؤشرات تجعل ترشحه إلى انتخابات الرئاسة واستمراره حتى النهاية هذه المرة أقرب من انسحابه، كما حصل في عام 2005.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» حاتم عبد القادر، أمس، إن البرغوثي يتجه للترشح للانتخابات الرئاسية، وليس لديه الرغبة في خوض الانتخابات التشريعية التي ستحصل قبل الرئاسية بشهرين. وأضاف في تصريحات بثتها مواقع فلسطينية: «البرغوثي كان واضحاً في موقفه، خلال زيارة عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ له في أسره، وأكد أنه مع خوض فتح قائمة واحدة موحدة يتم اختيارها بطريقة ديمقراطية نزيهة، وتحمل برامج قادرة على قيادة الشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة».
وأضاف: «البرغوثي أكد أنه لن يشكل قائمة أخرى ضد القائمة الرسمية، على أن تعتمد الشفافية والنزاهة، وهو ليس لديه رغبة في الترشح للانتخابات التشريعية». وتابع: «موقفه أنه لن يقبل أن يتصدر قائمة لفتح أو قائمة باسمه، وعزوفه عن هذا لأن من يريد الترشح للرئاسة يجب ألا يكون نائباً في التشريعي، والمسافة الزمنية بين الانتخابات التشريعية والرئاسية شهران، بمعنى أنه يجب أن يستقيل قبل ترشحه للرئاسة، بحال ترشح وفاز بالتشريعي». وأكمل: «لذلك عزف عن التشريعي متوجهاً للترشح للرئاسة». وأكد عبد القادر أن زيارة الشيخ للبرغوثي لن تكون الأخيرة، موضحاً أن وفداً من اللجنة المركزية لـ«فتح» سيزوره ويبحث معه هذا الأمر.
ويؤكد حديث عبد القادر ما ذهبت إليه وسائل إعلام إسرائيلية بخصوص عدم حصول اتفاق بين البرغوثي والشيخ.
وكان الشيخ، المقرب من الرئيس محمود عباس، قد التقى البرغوثي في سجنه قبل يومين، في زيارة استثنائية سمحت بها إسرائيل لمناقشة مسألة الانتخابات التشريعية والرئاسية القريبة.
وقالت القناة الإسرائيلية (12) إن الرئيس محمود عباس طالب البرغوثي الذي يقضي حكماً بالسجن 5 مؤبدات و40 عاماً في أحد السجون الإسرائيلية، بالتنازل عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الفلسطينية، وعرض عليه مقابل ذلك الحصول على المكان الأول في قائمة «فتح» للانتخابات البرلمانية، وحجز 10 أماكن في القائمة وفقاً لاختياراته، ومنح عائلته مساعدات اقتصادية.
وأضافت القناة أن «البرغوثي لم يقدم حتى الآن رداً نهائياً على العرض، لكنه في الأيام الأخيرة يبدو مصمماً على تولي الرئاسة. ووفقاً لتصريحات أدلى بها لمقربين مؤخراً، فإن خطته تشمل انتخابه خلال العملية التي ستجري في 31 يوليو (تموز) المقبل، وبعد يوم من الانتخابات الشروع بإضراب مفتوح عن الطعام، بهدف خلق ضغوطات دولية قوية على إسرائيل لإطلاق سراح الرئيس الفلسطيني المنتخب». وتوجه البرغوثي للرئاسة ليس جديداً، إذ رشح نفسه من السجن مقابل عباس في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية الأخيرة عام 2005، قبل أن ينسحب لاحقاً تحت الضغوط.
وعملياً، فإنه لا أحد في حركة «فتح» قد يشكل صداعاً لعباس إذا ما نوى الترشح للرئاسة مجدداً بقدر البرغوثي الذي يحظى بشعبية كبيرة داخل الحركة، خصوصاً بين الشباب الذي أعطوه في مؤتمرات الحركة أعلى الأصوات، ويرى كثيرون أنه يستحق هذا المنصب.
والبرغوثي (63 عاماً) معتقل منذ 2002 في إسرائيل، وقد حُكم عليه بالسجن لمدة 5 مؤبدات وأربعين عاماً بتهمة قيادة كتائب «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية لحركة «فتح»، المسؤولة عن قتل إسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000.
وتسعى مركزية «فتح» التي يترأسها عباس إلى الاتفاق مع البرغوثي حول كل شيء يخص الانتخابات، تجنباً لمواجهة داخلية قد تلحق بها الضرر أمام منافسيها.
ويقول مسؤولون في الحركة إن انتخاب معتقل في السجون الإسرائيلية ليس شيئاً عملياً نهائياً، بغض النظر عن الأهمية التي يحظى بها الشخص داخل الحركة.
وأرسلت حركة «فتح» عدة رسائل مبكرة حول وحدتها، وطالبت بعدم «ملاحقة الإشاعات». وقال أمين سر اللجنة المركزية لـ«فتح»، اللواء جبريل الرجوب، إن الحركة ستذهب إلى الانتخابات بقائمة موحدة، وإن مرشح «فتح» للرئاسة سيتم اختياره وفقاً لشرطين: الأول قدرته على الفوز بالانتخابات، والثاني أن يشكل قاسماً مشتركاً للجبهة التي تريد الحركة أن تخوض فيها الانتخابات.
وأعلن وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ أنه تشاور مع عضو مركزية «فتح» الأسير كريم يونس، في إطار التحضيرات للانتخابات المقبلة. وأكد الشيخ أنه في أثناء حديثه مع البرغوثي أو يونس، تم الاتفاق على الحاجة إلى الارتقاء فوق الجراح والمصالح الفئوية والأنانية، وخلق قائمة موحدة لحركة فتح، دون استبعاد أو تهميش.
لكن وسط كل هذه الجلبة، وفي الوقت الذي حاولت فيه السلطة القول إنه لا يوجد أي خلاف مع البرغوثي، أرسلت زوجته المحامية فدوى البرغوثي رسالة وصفت بالذكية عندما نشرت صورة لزوجها وهو مكبل داخل سجنه يرتدي الزي الخاص بالأسرى الفلسطينيين، وكتبت معلقة عليها: «واثق الخطوة يمشي ملكاً»، وهي صورة حظيت بكثير من الدعم ومعلقين طالبوه بعدم التراجع عن الترشح لانتخابات الرئاسة.
وستحتاج حركة «فتح» إلى حسم كل ذلك قبل الوصول إلى انتخابات التشريعي في مايو (أيار) المقبل.
وناقشت مركزية «فتح» هذه المسألة في اجتماع ترأسه عباس أمس. وبحث الاجتماع الوضع الداخلي للحركة، وآليات اختيار المرشحين للانتخابات، لكن الحركة حتى الآن لم تسم مرشحها لانتخابات الرئاسة الفلسطينية الذي لا يتوقع كثيرون أن يكون شخصاً آخر غير الرئيس محمود عباس، إذا لم يتدخل ظرف قاهر يمنعه من ذلك.



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».