بايدن يشيد بجهود الأميركيين السود في أول زيارة إلى «البنتاغون»

أوستن يقود مراجعة شاملة لتمركز القوات بالخارج

بايدن وأوستن بعد التوقيع على أمر تنفيذي في 25 يناير الماضي (رويترز)
بايدن وأوستن بعد التوقيع على أمر تنفيذي في 25 يناير الماضي (رويترز)
TT

بايدن يشيد بجهود الأميركيين السود في أول زيارة إلى «البنتاغون»

بايدن وأوستن بعد التوقيع على أمر تنفيذي في 25 يناير الماضي (رويترز)
بايدن وأوستن بعد التوقيع على أمر تنفيذي في 25 يناير الماضي (رويترز)

قام الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، مساء أمس الأربعاء، بأول زيارة إلى وزارة الدفاع منذ توليهما منصبيهما، واجتمعا بوزير الدفاع لويد أوستن وكبار الجنرالات والمسؤولين المدنيين في البنتاغون.
ويسعى الرئيس بايدن بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة، إلى معالجة الاضطرابات داخل المؤسسة العسكرية، وتعزيز فرص الأقليات، والإشادة بدور الأميركيين السود في صفوف الجيش الأميركي. ولإبراز هذا الجانب، يتوقع أن يزور بايدن معرضاً للبنتاغون يصور تاريخ الأميركيين الأفارقة في الجيش.
ووجه بايدن المسؤولين في الوزارة باتخاذ أساليب جديدة لمواجهة التهديدات الأمنية الخارجية. وحدد أوستن في هذا الإطار أولويات وزارته في مكافحة تفشي «كوفيد19» في صفوف القوات الأميركية للحفاظ على الجاهزية، ودعم خطة بايدن الوطنية للسيطرة على الفيروس خلال مائة يوم، والقضاء على العنصرية والتطرف المرتبط بها بين أكثر من مليوني فرد يؤدون الخدمة العسكرية.
وتعدّ زيارة بايدن إلى البنتاغون ثاني زيارة يقوم به لوكالة حكومية، بعد زيارته وزارة الخارجية الأسبوع الماضي، حيث ألقى خطاباً حول أولويات إدارته في السياسة الخارجية والأمن القومي.
وقبيل الزيارة، أشارت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إلى أن الرئيس بايدن يهتم بشكل خاص بتاريخ الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية الذين يخدمون في الجيش. وقالت ساكي إن أكثر من 40 في المائة من القوات العاملة بالجيش هم من الرجال والنساء من غير البيض، وإن بايدن أراد بهذه الزيارة توجيه الشكر لهم على دورهم في حماية البلاد.
وسبق أن تحدث بايدن عن أولويات إدارته العسكرية، لافتاً بشكل خاص إلى التحديات التي تفرضها بكين على الأمن القومي الأميركي. وقال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» قبل أيام إن الولايات المتحدة والصين تواجهان منافسة شديدة على المسرح العالمي، لكنهما لن ينجرفا إلى صراع مباشر. وجاءت تلك التصريحات فيما أعلنت البحرية الأميركية، الثلاثاء، عن تدريبات عسكرية في بحر الصين الجنوبي الذي تسيطر الصين على جزء كبير منه.
بدوره، يقوم لويد أوستن بمراجعة واسعة لتمركز القوات الأميركية في جميع أنحاء العالم. وقال في خطاب الأسبوع الماضي لقادة الجيش، حمل عنوان «استعراض وضع القوة العسكرية الأميركية»، إنه سيعيد تقييم البصمة العسكرية الأميركية في العالم والموارد والاستراتيجيات والمهام.
وتعد مهمة تقييم اتفاق السلام الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب مع حركة «طالبان» في مقدمة أولويات وزير الدفاع، حيث تقتضي الصفقة سحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان بحلول شهر مايو (أيار) المقبل. وقد أوضح البنتاغون الشهر الماضي أن إدارة بايدن لن تلتزم بسحب كامل القوات من أفغانستان بحلول التاريخ المتّفق عليه سابقاً؛ لأن طالبان «لم تحترم الالتزامات التي تعهدت بها في الاتفاق»، والمتعلقة - ضمن مطالب أخرى - بقطع العلاقات مع المنظمات الإرهابية. وقد خفض ترمب مستوى القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي فقط، قبل أيام من مغادرته منصبه.
إلى ذلك، أشرف أوستن فور التصديق على تعيينه من قبل مجلس الشيوخ، على تغييرات هيكلية في صفوف الوظائف العليا، خصوصاً بين التعيينات الحديثة التي قام بها الرئيس السابق ترمب. كما استعان بمجموعة من المساعدين المدنيين؛ منهم كيلي ماغسامِن، الخبيرة السياسية الدفاعية التي تشغل منصب رئيسة موظفي وزير الدفاع، وهي خبيرة في سياسة العراق، وعملت في السابق نائباً أول مساعداً لوزير الدفاع لشؤون الأمن في آسيا والمحيط الهادي، وأدارت الاستراتيجية المتعلقة بآسيا وبحر الصين الجنوبي خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
ويعدّ أوستن أول أميركي أسود يشغل منصب وزير الدفاع. وقد أمضى أوستن 41 عاماً في الجيش، وترأس القيادة المركزية الأميركية، وتقاعد عام 2016. يذكر أن مجلس الشيوخ صادق قبل أيام على تعيين كاثلين هيكس في منصب نائبة وزير الدفاع، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب. وأشارت هيكس خلال جلسة الاستماع للتصديق على تعيينها إلى أنها تدعم التحديث النووي في الجيش الأميركي، وستتحمل وفق منصبها الجديد متابعة تطوير برامج الأسلحة النووية، مثل برنامج تطوير صواريخ «كروز» الجديدة، المعروف باسم «سلاح المواجهة بعيد المدى»، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.