تسجيل صوتي سري لظريف: إسقاط الطائرة الأوكرانية قد يكون متعمداً

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (إ.ب.أ)
TT

تسجيل صوتي سري لظريف: إسقاط الطائرة الأوكرانية قد يكون متعمداً

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (إ.ب.أ)

تُراجع الحكومة الكندية والوكالات الأمنية تسجيلاً صوتياً سرياً يتحدث فيه رجل، حددته المصادر على أنه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن احتمال أن يكون استهداف رحلة «بي إس 752» وتدمير طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية عملاً متعمداً، وفقاً لشبكة «سي بي سي نيوز».
وسُمع الشخص الذي تؤكد المصادر أنه ظريف شخصياً وهو يقول في التسجيل إن هناك «ألف احتمال» لتفسير إسقاط الطائرة، بما في ذلك هجوم متعمد شارك فيه اثنان أو ثلاثة «متسللين»، وهو سيناريو أشار إلى أنه «ليس مستبعداً على الإطلاق».
كما سُمع وهو يقول إنه لن يتم الكشف عن الحقيقة من قبل أعلى المستويات في الحكومة والجيش الإيراني.
ويقول باللغة الفارسية: «هناك أسباب لعدم الكشف عنها أبداً... لن يخبرونا لأنهم إذا فعلوا ذلك فسوف يفتحون بعض الأبواب أمام أنظمة الدفاع في البلاد».
وفي 8 يناير (كانون الثاني) 2020، أسقط «الحرس الثوري» الإيراني طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية الخاصة بالرحلة 752 في سماء طهران بصاروخين أرض - جو، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً، بمن فيهم 138 شخصاً على صلة بكندا.
واستمعت شبكة «سي بي سي نيوز» إلى تسجيل المحادثة الخاصة، التي جرت في الأشهر التي أعقبت استهداف الرحلة «بي إس 752» مباشرة. وكان لدى الشبكة ثلاثة أشخاص يترجمون التسجيل من الفارسية إلى الإنجليزية لالتقاط الاختلافات الدقيقة في اللغة. ولم يتم الكشف عن تفاصيل المحادثة وهويات المعنيين، بسبب مخاوف على سلامتهم.
وقال رالف غودال، المستشار الخاص لرئيس الوزراء الكندي بشأن ملف الرحلة «بي إس 752» إن الحكومة على علم بالتسجيل. وقال إن فريقا متخصصا كنديا حصل على نسخة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وأضاف غودال أن الملف الصوتي يحتوي على معلومات حساسة والتعليق علناً على تفاصيله قد يعرض الأرواح للخطر. وأشار إلى أن الشرطة الكندية، وجهاز الاستخبارات الأمنية الكندي، ومؤسسة أمن الاتصالات، يقومون بتقييم صحة التسجيل.
وأوضح غودال: «نتعامل مع كل الأدلة بالجدية التي تستحقها... نتفهم بطريقة حادة للغاية عطش العائلات للحقيقة الكاملة والواضحة وهذا ما سنبذل قصارى جهدنا للحصول عليه».
*فرضية «المتسللين»
يُعتبر ظريف المفاوض الرئيسي لإيران مع الدول التي فقدت مواطنيها على متن الرحلة «بي إس 752».
وخلال العام الماضي، حافظ ظريف على ادعاء الحكومة الرسمي بأن الخطأ البشري هو المسؤول عن الكارثة. بعد وقت قصير من تحطم الطائرة، قال ظريف إن تحمل الجيش المسؤولية كان قراراً «شجاعاً» لكنه أضاف أن المسؤولين العسكريين لم يطلعوه والرئيس الإيراني على التطورات لأيام.
ونفت إيران في الأصل أي تورط لها في تدمير الطائرة. بعد ثلاثة أيام من الحادث، وفي مواجهة أدلة الأقمار الصناعية المتزايدة، اعترف الرئيس الإيراني حسن روحاني أن جيشها أسقط الطائرة «عن غير قصد». وألقى باللوم على خطأ بشري، قائلاً إن الجيش أخطأ في اعتبار الطائرة النفاثة هدفاً معادياً في أعقاب غارة جوية أميركية بطائرة بدون طيار أسفرت عن مقتل جنرال عسكري إيراني رفيع المستوى في العراق (قاسم سليماني).
وقال وزير خارجية كندا السابق فرنسوا فيليب شامبين إنه لا يعتقد أن تدمير الطائرة يمكن أن يُعزى إلى خطأ بشري.
وضمن التسجيل باللغة الفارسية الذي استعرضته شبكة «سي بي سي نيوز»، سُمع الشخص الذي تم تحديده على أنه ظريف وهو يشير إلى أن الإسقاط كان عرضياً - لكنه قال لاحقاً إنه من المحتمل أن «متسللين» أسقطوا الطائرة عمداً.
وأضاف: «حتى لو افترضت أنه كان عملاً مقصوداً منظماً، فلن يخبرونا أو يخبروا أي شخص آخر... من الممكن أن يكون هناك شخصان وثلاثة أشخاص فعلوا ذلك عمداً. وهذا ليس مستبعداً على الإطلاق. من الممكن أن يكونوا متسللين... هناك ألف احتمال».
ويمضي الفرد في القول إن «هذه الأشياء لن يتم الكشف عنها بسهولة» من قبل «الحرس الثوري» أو من هم في أعلى مرتبة في الحكومة.
وتم تصنيف «الحرس الثوري الإيراني» كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. وفي التسجيل، يشير الرجل الذي تم تحديده على أنه ظريف إلى روسيا كمثال لدولة اتُهمت بالتورط في إسقاط طائرة (رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 في عام 2014) لكنها لم تعترف بذلك مطلقاً.
*محاولة لتعويض أسر الضحايا
كما أشار الفرد أكثر من مرة في التسجيل إلى التعويض كوسيلة لإغلاق «القضية»، ويقول إن إيران تريد تعويض عائلات الضحايا لمنع دول أخرى من تحويل الكارثة إلى «جريمة دولية».
وأشار في التسجيل إلى أنه في حين أن إيران ستسلم مسجلات رحلة الطائرة إلى فرنسا لتحليلها، فإن البيانات التي تم الحصول عليها لن تظهر ما إذا كان شخص ما أطلق النار عمداً على الطائرة.
ورغم الالتزامات الدولية التي تنص على ضرورة تحليل الصناديق السوداء «دون تأخير»، فإن إيران لم تمض قدماً في هذه العملية إلا بعد ستة أشهر من الحادثة.
واقترحت إيران تعويضاً قدره 150 ألف دولار لكل أسرة من أسر الضحايا، لكن كندا رفضت هذا العرض. وقال غودال إن إيران ليس لها الحق في تقديم تعويضات لعائلات الضحايا من جانب واحد.
*التسجيل كدليل «مهم»
قال بايام أخافان، المدعي العام السابق للأمم المتحدة وعضو محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، إن التسجيل الآن في أيدي وكالات المخابرات الكندية هو دليل جديد «مهم للغاية».
وقال إن ظريف لا يشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية أو المخابراتية، لذا فإن التسجيل لا يقدم دليلاً قاطعاً على أن تدمير الطائرة كان متعمداً. لكنه أوضح أن ظريف يتفهم الأعمال الداخلية لـ«الحرس الثوري الإيراني» وهو «عضو مؤثر للغاية ومطلع على أعلى مستوى في الحكومة الإيرانية»، مضيفاً أن التسجيل يشير إلى أن إيران لم تجر تحقيقاً مناسباً.
وقال أخافان، وهو أيضاً محاضر في كلية الحقوق بجامعة تورونتو: «حقيقة أنه سيقول في محادثة إنه ليس من المستبعد على الإطلاق أن يكون تدمير الطائرة منظماً ومتعمداً هو أمر بالغ الأهمية... إنه يرى ذلك كاحتمال واقعي ما يجب أن يجعلنا نتوقف قليلاً ونفكر في الموضوع بجدية».
*الموقف الأوكراني
قال سفير أوكرانيا في كندا أندريه شيفتشينكو لـ«سي بي سي نيوز» إن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها أوكرانيا عن هذا التسجيل، رغم أن الشرطة الكندية تساعد أوكرانيا في التحقيق الجنائي الخاص بها. وأكد أنه يريد من بلاده دراسة هذه المعلومات بعناية.
وأوضح شيفتشينكو: «أعتقد أن هذا يعتبر سببا آخر لنا لعدم قبول أي شيء أقل من الحقيقة... لا نريد أن نرى أي متهمين بدلاً من الظالمين الحقيقيين. لا نريد أن نرى الحقيقة مخفية وراء أسرار الدولة».
وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن إسقاط الطائرة كان متعمداً، لم يستبعد شيفتشينكو ذلك.
وقال: «في هذه المرحلة، لا يمكننا استبعاد أي احتمالات... أعتقد أننا ما زلنا بعيدين عن تكوين صورة واضحة عما حدث. من الواضح أننا نفتقر إلى الثقة في حديثنا مع إيران. أعتقد أن لدينا شعوراً بأن إيران تشارك أقل قدر ممكن من المعلومات».


مقالات ذات صلة

أوروبا طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أميركا اللاتينية أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

قُتل 66 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في تحطّم طائرة عسكرية تقل 125 شخصاً أثناء إقلاعها في جنوب كولومبيا، وفقاً لحصيلة أفاد بها مصدر عسكري «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

قال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

«الشرق الأوسط»

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.