«أونروا» تنهي عقود عشرات الموظفين الفلسطينيين في سوريا

تبرعات من فلسطينيي الداخل إلى فلسطينيي الشمال السوري

«أونروا» تنهي عقود عشرات الموظفين الفلسطينيين في سوريا
TT

«أونروا» تنهي عقود عشرات الموظفين الفلسطينيين في سوريا

«أونروا» تنهي عقود عشرات الموظفين الفلسطينيين في سوريا

بسبب الأزمة المالية ونقص التمويل، أنهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عشرات العقود المؤقتة لموظفين وعمال فلسطينيين في سوريا، ممن عُينوا منذ بداية الحرب.
وأفادت «مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا»، بأن «أونروا»، أبلغت المنهية عقودهم، بأنها سترسل إليهم رسائل عند الحاجة، مع الإشارة إلى أن الوكالة تقوم بمداورة عشرات العقود والوظائف المؤقتة بين الأسر الأكثر عوزاً، لمدة شهر، لشباب من كل أسرة.
ونقلت المجموعة عن أحد الموظفين، مناشدته الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، في سوريا، التدخل والعمل على تخفيف القرارات «المجحفة بحقهم»، سيما وأن إنهاء العقود جاء في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في سوريا، ما سيزيد أوضاع اللاجئين الفلسطينيين بؤساً؛ كون العمل في «أونروا» المصدر الوحيد لإعالة عائلاتهم.
ويعيش اللاجئون الفلسطينيون في سوريا أوضاعاً معيشية صعبة خلال الحرب، بعد نزوح غالبيتهم عن المخيمات التي يقيمون فيها منذ عقود، لا سيما مخيم اليرموك جنوب دمشق الذي كانت تسكنه قبل اندلاع الحرب، الكتلة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين المقدر عددهم بنحو مائة وخمسين ألف لاجئ من أصل خمسمائة ألف لاجئ، موزعين على عشر مخيمات في ست محافظات سورية. علماً بأن نحو 600 عائلة لم تخرج من المخيم خلال الحرب، غالبيتهم من كوادر الفصائل الفلسطينية التي قاتلت إلى جانب النظام.
ومع نزوح وتهجير عشرات الآلاف من اللاجئين من المخيمات، بريفي دمشق وحلب، يعيش من بقي داخل سوريا في بيوت مستأجرة بظروف معيشية قاسية. ومنذ استعادة النظام السيطرة على مخيم اليرموك وكامل ريف دمشق عام 2018، يسعى سكان المخيم إلى العودة التي سمح بها النظام، ضمن شروط أمنية وإدارية معقدة، وضمن برنامج تدريجي، وقد عادت أول دفعة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وكانت «أونروا» قد أعلنت في الشهر الخامس من العام الماضي، تمديد خدمات العاملين المؤقتين لديها، بعد مساعٍ حثيثة قام بها المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين، علي مصطفى.
وحذرت وكالة «أونروا»، قبل أيام، من خطورة الوضع المالي للوكالة، وأن أزمة محدودية التدفق المالي، القائم في الوكالة، ستزداد مع حلول شهر يونيو (حزيران) المقبل. وتعاني «أونروا» من أسوأ أزمة مالية في تاريخها، بعد قطع الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، مساهمة بلاده بالكامل عام 2018. وبحسب تصريحات سابقة للمفوض العام للوكالة، يقدر حجم النقص التمويل بسبعين مليون دولار أميركي.
وتدير وكالة «أونروا»، التي تأسست عام 1949، مدارس في مختلف المراحل التعليمية، وتقدم خدمات صحية ومساعدات مالية لنحو 5.7 مليون لاجئ فلسطيني.
من جهة أخرى، قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، إن أهالي بلدة طوبا الزنغرية التي تقع شمال شرقي طبريا في فلسطين، جمعوا تبرعات مالية بقيمة 100 ألف دولار أميركي، لإرسالها إلى المحتاجين في مخيمات الشمال السوري. وسبق أن أرسلت الجمعية 25 شاحنة، محمّلة بنحو 625 طناً من الفحم، وقافلة مساعدات إغاثية شتوية، العام الماضي، إضافة إلى مشاريع وحملات إغاثية عديدة قامت بها، كمشروع «رغيف الخبز»، وحملة «فاعل خير» التي أطلقتها الجمعية بالتزامن مع موسم الشتاء.
في سياق متصل، أطلقت «جمعية الإغاثة 48» في الداخل الفلسطيني، حملة تبرعات لسكان المخيمات في الشمال السوري، حيث تعيش نحو 1500 عائلة فلسطينية نزحت عن منازلها، وتعاني من أوضاع معيشية صعبة، جراء البطالة وغياب الدعم المالي وشحّ المساعدات الإغاثية.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.