السعودية تجدد ترحيبها بالتزام واشنطن بالتعاون معها للدفاع عن سيادتها

مجلس الوزراء أكد على المواطنين والمقيمين باستمرار الالتزام بالاحترازات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

السعودية تجدد ترحيبها بالتزام واشنطن بالتعاون معها للدفاع عن سيادتها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، الترحيب بالتزام الولايات المتحدة بالتعاون مع المملكة للدفاع عن سيادتها والتصدي للتهديدات التي تستهدفها، والتأكيد على استمرار دعمها للجهود الدبلوماسية للتوصل لحل سياسي شامل في اليمن وفق المرجعيات الثلاث.
جاء ذلك خلال جلسة التي عقدها - عبر الاتصال المرئي - برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أكد خلالها المجلس حرص المملكة على شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الصديقة المبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وخدمة المجهود الدولي لحفظ السلم والأمن في المنطقة والعالم.
وثمّن مجلس الوزراء عالياً، ما أعلنه ولي العهد، بشأن تطوير منظومة التشريعات المتخصصة، بما يعكس مسيرة المملكة - وفق عمل مؤسسي وخطوات جادة - نحو تطوير البيئة التشريعية، من أجل تحقيق العدالة الناجزة، وضمان الوصول إلى الحقوق وصيانتها واستقرارها، وحماية النزاهة وحقوق الإنسان، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، في ظل «رؤية 2030»، مؤكداً حرص القيادة على ضمان حقوق المواطنين والمقيمين ورعاية مصالحهم.
وتطرق مجلس الوزراء، إلى جهود السعودية منذ تأسيسها في خدمة الحرمين الشريفين، والتيسير على الحجاج والمعتمرين لأداء مناسكهم وعباداتهم، وما أولته في سبيل ذلك من فائق الرعاية والعناية والاهتمام، والحرص على توفير كل ما مِن شأنه أمنهم وسلامتهم وراحتهم، وحمايتهم من الأوبئة والأمراض، واطلع على ما تضمنه البيان الختامي لندوة «جهود المملكة في خدمة المعتمرين والزائرين خلال جائحة كورونا» من تبيانٍ للمنظومة المتكاملة من الخدمات والأسلوب الفريد للمملكة في التعامل مع الجائحة، وما اتخذته من إجراءات احترازية استباقية أسهمت في الحد من انتشار الفيروس، والتأكيد على الاستفادة القصوى من النتائج والنجاحات التي تحققت في المجالات الصحية والأمنية والتقنية والاجتماعية في مكافحة الجائحة والتصدي لها.
واستعرض تطورات جائحة فيروس كورونا محلياً ودولياً، وأحدث الإحصاءات والمؤشرات ذات الصلة، وجملة من التقارير عن أعمال الرصد والمتابعة، والتقييم المستمر للإجراءات الوقائية المتخذة في إطار الجهود التي تبذلها المملكة للحفاظ على الصحة العامة، مؤكداً على المواطنين والمقيمين باستمرار الالتزام والتقيد بمختلف التدابير والاحترازات، في ظل ما يشهده العالم من ظهور موجة ثانية، وتسجيل مستويات عالية للحالات النشطة والإصابات والوفيات بالفيروس.
وعدّ المجلس، توقيع اتفاقيات لإنشاء مكاتب إقليمية رئيسية في مدينة الرياض لشركات عالمية، بأنه يعكس الأهمية والثقة التي تحظى بها السوق السعودية إقليمياً وعالمياً، وأحد عناصر «استراتيجية الرياض» الهادفة إلى مضاعفة حجم الاقتصاد وتحقيق قفزات كبرى في توليد الوظائف وتحسين جودة الحياة وتوسعة الاستثمارات، وضمن جهود برنامج جذب المقرات الإقليمية الذي يسعى إلى زيادة نسبة المحتوى المحلي، والحد من التسرب الاقتصادي، وتنمية قطاعات جديدة، وكذلك إيجاد عشرات الآلاف من الوظائف النوعية الجديدة لأفضل الكفاءات.
وجدد مطالبة المملكة للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات العدائية للنظام الإيراني من تهديد للأمن والسلم الدوليين، وتجاوزاته المستمرة للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية بتهديده أمن واستقرار الدول العربية والتدخل في شؤونها ودعم الميليشيات المسلحة، مؤكداً على أهمية أن تكون الدول الأكثر تأثراً بالتهديدات الإيرانية طرفاً أصيلاً في أي مفاوضات دولية حول برنامجها النووي ونشاطها المهدد للأمن في المنطقة. وشدد على رفض السعودية لما تمثله ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من تهديد لأمن واستقرار اليمن، وما تقوم به من أعمال عدائية من خلال هجماتها المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المناطق المدنية الآهلة بالسكان والمطارات والمرافق والمنشآت المدنية بالمملكة.
وأعرب مجلس الوزراء عن تطلع السعودية إلى أن يحقق تشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، والمحافظة على وحدتها وسيادتها، بما يفضي إلى خروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة كافة، ويؤسس لحل دائم يمنع التدخل الخارجي الذي يعرض الأمن الإقليمي العربي للمخاطر.
واتخذ المجلس جملة من القرارات، تضمنت تفويض وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية بين البلدين. وتفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للجمارك بالتباحث مع الجانب الهونغ كونغي في شأن مشروع اتفاقية بين الحكومتين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية. وتعديل الفقرة (6) من المادة (السادسة) من إجراءات نقل الموتى في الحوادث المرورية على الطرق الطويلة خارج المدن والمحافظات والمراكز. وتعديل الفقرة (5) من البند (أولاً) من آلية عمل لجنة المساهمات العقارية. والموافقة على الترتيبات التنظيمية لجائزة الملك عبد العزيز للجودة. واعتماد الحساب الختامي للهيئة العامة للزكاة والدخل عن عام مالي سابق. وكذلك الموافقة على استراتيجية مجلس التعاون في مجال العمل والقوى العاملة بدول الخليج (2020 - 2025)، وعلى ترقيات وتعيينات للمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

بدأت السعودية إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث رسالتين لملك البحرين وأمير الكويت

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالتين لملك البحرين حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، تضمنتا دعوتهما للقمة الخليجية - الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

 


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».