أبرز التقنيات المتوقعة خلال العام الحالي

تطور دقة وجودة الصورة وتجسم الصوتيات وتجربة شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» اللاسلكية على نطاق واسع

تقدم شبكات «واي فاي 6 إي» أكبر نقلة نوعية للشبكات اللاسلكية منذ 3 عقود
تقدم شبكات «واي فاي 6 إي» أكبر نقلة نوعية للشبكات اللاسلكية منذ 3 عقود
TT

أبرز التقنيات المتوقعة خلال العام الحالي

تقدم شبكات «واي فاي 6 إي» أكبر نقلة نوعية للشبكات اللاسلكية منذ 3 عقود
تقدم شبكات «واي فاي 6 إي» أكبر نقلة نوعية للشبكات اللاسلكية منذ 3 عقود

سنشهد في هذا العام انتشاراً لتقنيات حديثة ستؤثر بالإيجاب على مستخدميها، وهي تشمل تقنيات تطوير دقة وجودة الصورة وسرعة عرضها، وتقنيات حديثة لتجسيم الصوتيات على الهواتف الجوالة وأجهزة الألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى تقنيات لتطوير تجربة الاتصال عبر شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» اللاسلكية. وسنتعرف في هذا الموضوع على مجموعة من هذه التقنيات المقبلة.

تقنيات تطوير الصورة

لعلك تعرف منفذ «HDMI» المُستخدَم منذ عدة سنوات في التلفزيونات والأجهزة المختلفة المتصلة بها، ولكن هذا العام سيشهد انطلاقة كبيرة لتقنية «HDMI 2,1» بسبب إطلاق أجهزة ألعاب الجيل الجديد «إكس بوكس سيريز إكس» و«سيريز إس» و«بلايستيشن 5» التي تدعم هذه التقنية، إلى جانب إطلاق كثير من التلفزيونات الجديدة تدعم عرض الصورة بهذه التقنية.
وترفع هذه التقنية من سرعة نقل البيانات بين الجهازين من 18 غيغابت في الثانية (نحو 2.25 غيغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابايت الواحد يساوي 8 غيغابت) في HDMI 2.0 إلى 48 غيغابت في الثانية (6 غيغابايت في الثانية) في HDMI 2.1، الأمر الذي يعني فتح الباب أمام عرض الصورة بدقة 8K أو 10K بسرعة 120 صورة في الثانية، وذلك تزامناً مع بدء إطلاق التلفزيونات التي تدعم دقة 8K في هذا العام.
كما ستستفيد الصوتيات من هذه التقنية بسبب دعم تقنية Enhanced Audio Return Channel» (eARC)» لنقل الصوتيات بجودة أعلى إلى أجهزة تجسيم الصوتيات، مع دعم تقنية المجال العالي الديناميكي المتبدل (Dynamic HDR) لنقل بيانات أكثر متعلقة بألوان الصورة وتعديلها، إلى جانب عرض الأجسام المتحركة بسرعات عالية بشكل أكثر دقة عبر تقنية «Auto Low-Latency Mode» التي تعدل إعدادات التلفزيون آلياً لدى تحرك العناصر بسرعة في الشاشة، الأمر البالغ الأهمية في الألعاب التنافسية. يضاف إلى ذلك دعم تقنيتي «معدل التحديث المتغير» (Variable Refresh Rate VRR) و«نقل الصورة بسرعة» (Quick Frame Transport QFT) لعرض الصورة بأسرع معدل ممكن لتطوير التجربة البصرية. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب استخدام وصلة «HDMI» متوافقة مع هذه التقنية بين التلفزيون وجهاز الألعاب.
ونذكر كذلك تقنية «معدل تحديث الصورة» (Refresh Rate) التي تقاس بوحدة «هرتز» (Hz)، التي تعني عدد مرات تحديث الشاشة في الثانية. وتدعم الكثير من الهواتف الجديدة معدلات تحديث تبلغ 120 هرتز، إلى جانب دعم التلفزيونات وشاشات الكومبيوتر الحديثة هذا المعدل، وذلك بهدف تقديم تجربة بصرية أكثر سلاسة. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب أن يدعم الجهاز الذي يبث الصورة أيضاً هذا المعدل للحصول على التجربة المنشودة.
أما بالنسبة لتقنية «تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها» (Ray Tracing)، فهي موجودة منذ عام 2018 حين أطلقتها شركة «إنفيديا»، ولكن أسعار بطاقات الرسومات التي تدعمها كانت مرتفعة جداً. إلا أن الجيل الجديد من البطاقات يدعم هذه التقنية بسعر منخفض وأكثر اعتدالاً، وهي تقنية مدعومة في الجيل الجديد لأجهزة الألعاب الإلكترونية كذلك. وتُعد هذه التقنية من أهم التقنيات البصرية الحديثة التي تقدم نقلة نوعية في جودة الصورة وتطورها، ذلك أنها تحاكي الأشعة الضوئية من مصدرها وتقوم بتتبعها ومحاكاة أثر انعكاسها على الأسطح المختلفة وعرض النتيجة، مثل انعكاس الإضاءة على زجاج المتاجر وجعل الزجاج شبه شفاف، أو انعكاس المصابيح على المياه الموجودة فوق الأرصفة، أو على الأسطح المعدنية اللماعة أو الخشنة، وغيرها. ومن المتوقع دعم هذه التقنية في مزيد من الألعاب الإلكترونية على الكومبيوترات الشخصية وأجهزة الألعاب، إلى جانب دعمها في برامج الرسومات المتقدمة جراء انتشار بطاقات الرسومات بأسعار معتدلة.

تقنيات تجسيم الصوتيات

وتدعم الهواتف الذكية الجديدة تقنيات متقدمة لتجسيم الصوتيات، مثل «الصوت المكاني» (Spatial Audio) من «آبل» و«الصوت اللاسلكي المحيطي» (Wireless Audio 360) من «سامسونغ» لتقديم تجربة صوتية متطورة وأكثر انغماساً. وتقدم التقنيتان معالجة جديدة للأصوات التي نسمعها عبر سماعة الأذن اللاسلكية المقترنة بالهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي باستخدام مرشحات الصوت الاتجاهية لوضع الأصوات في أي مكان حول المستخدم، ما يوجد تجربة صوتية غامرة. وسيشعر المستخدم بوجود أصوات فوقه بزوايا مختلفة. ويجب أن يتم استخدام محتوى يدعم هذه التقنيات المتقدمة، مثل عروض الفيديو والألعاب الإلكترونية.
وتعمل الميزتان بالأسلوب نفسه، حيث تقومان بتفسير البيانات الوصفية للصوت المحيطي المتضمنة في المحتوى الذي يشاهده المستخدم لإخبار الجهاز بالأصوات المقبلة من المكان المحدد وترجمتها إلى اختلافات دقيقة داخل السماعات الرأسية، ليشعر المستخدم بأن الأصوات تأتي من جهات مختلفة من حوله عوضاً عن يمينه أو يساره فقط. وتتبع السماعات الرأسية موضع رأس المستخدم أثناء الاستماع بالتنسيق مع الهاتف، ثم تقارن بيانات الحركة لإعادة تعيين مجال الصوت، وذلك بهدف الحصول على أفضل تجربة صوتية ممكنة من هاتف وسماعات الأذن أو الرأس اللاسلكية.
وإن كنت من مستخدمي أجهزة «آبل»، فيمكنك الحصول على هذه التقنية لدى استخدام هواتف «آيفون» بنظام التشغيل «آي أو إس 14» أو أحدث، أو «آيباد» بنظام التشغيل «آيباد أو إس 14» أو أحدث، وسماعات أذن متوافقة، حيث توفر الشركة حالياً سماعات «إيربودز برو» (AirPods Pro) و«إيربودز ماكس» (AirPods Max). وتدعم تطبيقات «Disney Plus» و«Hulu» و«HBO Max» و«Plex» و«Apple TV Plus» هذه التقنية، بينما تعمل «نتفليكس» على دعمها قريباً.
أما إن كنت من مستخدمي «آندرويد»، فيجب أن تستخدم هواتف «سامسونغ» بنظام التشغيل «آندرويد 11» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 3.1» (One UI 3.1) وسماعات الأذن اللاسلكية «غالاكسي بادز برو» (Galaxy Buds Pro)، وتطبيقات «Netflix» و«Apple TV Plus» و«Vudu» و«Disney Plus» و«Amazon Prime Video» (أو أي تطبيق يدعم تقنية «دولبي آتموس/ Dolby Atmos» لتجسيم الصوتيات).
وسنشهد إطلاق مزيد من السماعات اللاسلكية التي تدعم تقنيات تجسيم الصوتيات المتقدمة في أجهزة الألعاب، خصوصاً أن أجهزة الألعاب الجديدة قادرة على تجسيم الصوتيات بطرق غير مسبوقة في عالم الألعاب الإلكترونية. ونذكر منها تقنية «الصوت ثلاثي الأبعاد» (3D Audio) الموجودة في جهاز «بلايستيشن 5» التي تحلل المؤثرات وتضعها في زوايا محيطة باللاعب، وفقاً لموقع شخصيته في عالم اللعبة واتجاه وارتفاع مصدر الصوت والمؤثرات الصوتية. وكانت تقنية الصوتيات في جهاز الواقع الافتراضي للشركة «بلايستيشن في آر» قد قدمت 50 مصدراً صوتياً مختلفاً، لتقوم تقنية «بلايستيشن 5» برفع العدد إلى 100 مصدر مختلف دون الحاجة لاستخدام نظارات وسماعات الواقع الافتراضي. وتستخدم الشركة شريحة متخصصة داخل «بلايستيشن 5» وخوارزميات صوتية متقدمة سمتها الشركة «محرك العاصفة» (Tempest Engine).
وكمثال على ذلك، كان صوت تساقط المطر في السابق يتم عبر تشغيل ملف صوتي واحد بغض النظر عن مكان اللاعب بالنسبة للمطر، إلا أن التقنية الحديثة هذه ستسمح للاعب بسماع صوت كل قطرة مطر على حدة وفقاً لمكانه وقربه أو بعده عنها وسرعتها، أو لدى الوقوف تحت شجرة تحميه من المطر، ولكن القطرات تتساقط من حوله بكثافة مختلفة وفقاً لكثافة الأغصان والأوراق من فوقه.
ويمكن حالياً الاستمتاع بهذه التقنية من خلال سماعات رأس لاسلكية خاصة أطلقتها الشركة (اسمها «النبض ثلاثي الأبعاد/ Pulse 3D») تحتوي على ميكروفون مدمج وتعمل لنحو 12 ساعة في الشحنة الواحدة، مع قدرتها على إلغاء الضوضاء من حول المستخدم للحصول على وضوح صوتي مطلق، ولكنها ستطلق تحديثاً برمجياً للجهاز يسمح بسماع هذه التقنية عبر سماعات التلفزيون أو نظام التجسيم المنزلي، وحتى سماعات الأذن القياسية.

الاتصال بالأجهزة الأخرى

وظهرت شبكات «واي فاي 6» في عام 2019 مقدمة سرعات لنقل البيانات أعلى وكفاءة أكثر في الاتصال، مع قدرتها على خفض استهلاك بطاريات الأجهزة المحمولة. وظهر بعد ذلك معيار «واي فاي 6 إي» (Wi-Fi 6E) الذي يدعم نقل البيانات عبر تردد 6 غيغاهرتز بسرعات أعلى مع خفض زمن الاستجابة (Latency) بشكل ملحوظ مقارنة بشبكات «واي فاي 6». ومن شأن هذا التردد الجديد (6 غيغاهرتز) خفض مشاكل تداخل إشارة شبكات «واي فاي» بترددي 2.4 و5 غيغاهرتز الموجودة في منزل المستخدم أو في منزل جيرانه أو المتاجر والمكاتب المحيطة به، والأثر السلبي على جودة الإشارة جراء ذلك. وتعد هذه التقنية النقلة الكبرى منذ عام 1989 في عالم شبكات «واي فاي»، إلى جانب تقديم 4 أضعاف القنوات الموجودة في الشبكات السابقة (14 قناة إضافية بتردد 80 ميغاهرتز و7 قنوات إضافية بتردد 160 ميغاهرتز). وسينجم عن ذلك رفع سرعات شبكات «واي فاي» اللاسلكية إلى 1 غيغابت في الثانية (نحو 128 ميغابايت في الثانية) وبزمن استجابة أقل من 1 ملي ثانية. وتجدر الإشارة إلى أن الجهاز المحمول والموجه (Router) يجب أن يدعما هذه التقنية الجديدة.
ونذكر كذلك تقنية «بلوتوث منخفض الطاقة» (Bluetooth Low Energy LE) التي تدعم الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً مع توفير استهلاك الطاقة والبطارية دون خفض جودة الاتصال أو نقل البيانات، خصوصاً البيانات الصوتية. كما يسمح هذا المعيار باتصال جهاز واحد مع أكثر من جهاز آخر ومشاركة الصوتيات مع تلك الأجهزة في الوقت نفسه، مثل اتصال هاتف جوال بعدة سماعات لاسلكية موجودة في منزل المستخدم، وهي عملية تعرف بـ«مشاركة الصوت» (Audio Sharing).



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.