خيارات إدارة بايدن لإحياء الاتفاق النووي تواجه تحديات

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (رويترز)
TT

خيارات إدارة بايدن لإحياء الاتفاق النووي تواجه تحديات

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (رويترز)

تواجه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن خيارات عدة «معقدة وتحديات» في التعامل مع ملف الاتفاق النووي الإيراني، في ظل إصرار كل طرف أن يبدأ الطرف الآخر بالخطوة الأولى.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في مؤتمر صحافي أمس: «إذا دخلت إيران في الامتثال الكامل للصفقة النووية، فستفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه».
ويشير الرفض الإيراني لمقترحات الجانب الأميركي بأن تعود إيران إلى الامتثال بالتزاماتها أولاً، والرفض الأميركي لمطالب طهران بأن تُرفع العقوبات الأميركية أولاً، إلى عراقيل؛ تنذر بتعقيد عودة الطرفين لطاولة المفاوضات رغم المشاورات المكثفة التي يجريها المكلفون هذا الملف مع الشركاء الأوروبيين من ناحية؛ والمحادثات السرية مع الجانب الإيراني لمحاولة التوصل إلى أرضية مشتركة من ناحية أخرى، خصوصاً مع إصرار إيران على الحصول على ضمانات بأن إدارة بايدن ستلتزم بمجموعة كاملة من «إلغاء العقوبات» وليس تخفيفها وتفعيل آليات أميركية لإعادة تفعيلها.
وأفادت مصادر أميركية بأن إيران قدمت 7 مطالب لإدارة بايدن مقابل عودتها للاتفاق النووي؛ من بينها الإلغاء الفوري لجميع العقوبات، وعدم إدراج البرنامج الباليستي في المفاوضات، واقتصار النقاش على البرنامج النووي. كما رفضت إيران إشراك أي أطراف أخرى في مفاوضات إحياء الاتفاق.
ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض التعليق على تلك المطالب، مشيرة إلى مشاورات مستمرة مع مجموعة من الحلفاء بالمنطقة. ويضغط عدد من المشرعين في الكونغرس على إدارة بايدن لأخذ خطوات «للتأكد من تقييد برنامج إيران للصواريخ الباليستية... لا غرض من هذه الصواريخ سوى حمل أسلحة دمار شاملة»، وضمان وصول المفتشين الدوليين دون قيد إلى المواقع النووية الإيرانية، وإزالة أي بنود حول فترة زمنية محددة لانتهاء الاتفاق مثل بند «غروب الشمس» الذي خفف القيود المفروضة على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بعد ما بين 10 أعوام و15 عاماً.
ويرى عدد كبير من المشرعين والحلفاء الأوروبيين أهمية أن يكون الاتفاق إقليمياً ويشمل دولاً مهمة بالمنطقة، مثل السعودية، «ومعالجة الأنشطة الإيرانية الخبيثة وأعمالها المزعزعة للاستقرار في المنطقة».
وبعد تمسك الرئيس الأميركي بشرط عودة إيران للالتزامات النووية مقابل العودة للاتفاق، يستعبد الخبراء أي تحرك نحو تخفيف العقوبات، ويتوقعون أن تكون الطريق طويلة في النقاش الحالي.
ويضع فريق الأمن القومي الأميركي بقيادة جيك سوليفان، ووزير الخارجية أنطوني بلينكن، والمبعوث الأميركي روب مالي، استراتيجية تعتمد على خطوات لاستعادة الثقة والمصداقية الأميركية مع الحلفاء الأوروبيين ومع دول المنطقة، وخطوات لتخفيف التأثير السلبي للعقوبات على الاقتصاد الإيراني دون رفع العقوبات.
وينطلق روب مالي من استراتيجية «المكاسب للجميع»؛ حيث يحاول الاستجابة لبعض المطالب الإيرانية وتزويد الإيرانيين بأفكار وخطوات لبناء الثقة والوثوق بإمكانية إعادة إحياء الاتفاق، على أن تتخذ إيران خطوات متبادلة؛ بما يوفر غطاءً سياسياً أمام المنتقدين؛ سواء داخل إيران، والمنتقدين في الدوائر السياسية الأميركية.



وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على بُعد نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.