إفشال محاولة حوثية للسيطرة على معسكر استراتيجي في الحديدة

خبراء عسكريون لـ «الشرق الأوسط» : الحوثيون يهيئون المجال لوجود عسكري إيراني قرب باب المندب

محتجون يمنيون يحتجون أمس ضد وجود الميليشيات الحوثية في شوارع تعز(وكالة غتي)
محتجون يمنيون يحتجون أمس ضد وجود الميليشيات الحوثية في شوارع تعز(وكالة غتي)
TT

إفشال محاولة حوثية للسيطرة على معسكر استراتيجي في الحديدة

محتجون يمنيون يحتجون أمس ضد وجود الميليشيات الحوثية في شوارع تعز(وكالة غتي)
محتجون يمنيون يحتجون أمس ضد وجود الميليشيات الحوثية في شوارع تعز(وكالة غتي)

انتقل الصراع في اليمن، ومساعي جماعة الحوثي، من البر إلى البحر، بمحاولات ميليشيات الحوثيين السيطرة على مناطق ساحلية، ومنها إلى بعض الجزر الاستراتيجية بالنسبة للأمن المحلي والإقليمي، وكشفت مصادر يمنية أن الحوثيين يسعون إلى السيطرة على المناطق الساحلية القريبة من مضيق باب المندب، أحد أهم 3 مضايق في العالم، في الوقت الذي تؤكد المصادر سعي إيران إلى وضع موطئ قدم لها في تلك المنطقة الاستراتيجية المهمة، في إطار محاولاتها التوسع عسكريا في المنطقة.
وقال خبراء عسكريون يمنيون إن بعض القوى اليمنية والإقليمية تتصارع على مضيق «باب المندب»، ويؤكد الخبراء العسكريون اليمنيون أن الصراع الدائر في اليمن جزء كبير منه يتعلق باستراتيجية عسكرية للسيطرة على بعض المواقع المهمة للأمن القومي لليمن والمنطقة العربية بشكل عام، وقتل، مساء أول من أمس، العقيد زين الردفاني، قائد حامية جزيرة حنيش الكبرى في البحر الأحمر، و2 من جنوده في اشتباكات مع مسلحين حوثيين هاجموا معسكر «اللواء 121» المتمركز في مديرية الخوخة الساحلية جنوب مدينة الحديدة، عاصمة محافظة الحديدة وإقليم تهامة، كما قُتل 3 من المهاجمين، قبل فشل الهجوم في السيطرة على المعسكر المهم.
ويقول الخبير العسكري اليمني، العميد متقاعد محسن خصروف لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث في معسكر الخوخة جزء من نشاط عسكري محموم لمد السيطرة على أكثر من موقع وتشكيل قتالي، والقوى السياسية التي تتصارع على السلطة الآن، وفي المقدمة منها على وجه الخصوص حلف الزعيم علي عبد الله صالح والسيد عبد الملك الحوثي»، ويرى أن «أعينهم بقوة على باب المندب»، ويقول إن «الوحدات العسكرية الموجودة في باب المندب وميناء المخا وأرخبيل جزر حنيش، بعضها كانت ضمن تشكيل الفرقة الأولى مدرع (التي كان يقودها اللواء علي محسن الأحمر)، وبعضها ممن يدين بالولاء للرئيس علي عبد الله صالح ومعسكر الخوخة كان اختبارا لمدى قدرة الإخوة في (أنصار الله) الحوثيين، وحليفهم الزعيم صالح على احتلال المعسكر، وفي الوقت نفسه، خطوة أولى على طريق السيطرة على باب المندب، بشكل عام، لكن يبدو أن يقظة العسكر أفشلت هذه الخطة».
ويضيف العميد خصروف أن «الحليفين الآن يتسابقان على مفردات القوات المسلحة وتشكيلاتها القتالية، لكن من الواضح جدا أن نفوذ الزعيم علي عبد الله صالح ونجله العميد ركن أحمد علي عبد الله صالح، قائد قوات الحرس الجمهوري (سابقا)، هو نفوذ أقوى داخل القوات المسلحة، ولا يمكن للإخوة (أنصار الله) الحوثيين مجاراته، وتظل اليد الطولى والنفوذ لصالح، وهذا يتضح، بشكل جلي، في أحداث 21 يناير (كانون الثاني) الماضي التي جرت في العاصمة صنعاء»، وذلك في إشارة إلى السيطرة على قصر دار الرئاسة والقصر الجمهوري ومحاصرة منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي وغيرها من الأحداث التي شهدتها صنعاء خلال الأيام الماضية.
ويؤكد الخبير العسكري اليمني أن «باب المندب لا يمثل أمنا قوميا يمنيا فقط، وإنما يمثل أمنا قوميا على مستوى الإقليم والمنطقة العربية»، ويشير إلى أن «الإيرانيين، كطرف رئيسي في الصراع الإقليمي، يبذلون جهودا حثيثة لمد نفوذهم إليه ليكمل دور مضيق هرمز ولتمديد خطوط الدفاع الإيرانية إلى خارج النطاق الجغرافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وإلى أن «العسكريين الإيرانيين لا يجدون أفضل من التمدد بالحدود الطبيعية والدفاعية إلى الشام والبحر العربي والبحر الأحمر وبعض الجزر المهمة فيه من خلال العلاقات مع بعض الدول الأفريقية، ويريدون تكملتها بما يجري الآن في اليمن»، ويشدد العميد خصروف على أن «القوات المسلحة اليمنية لا ينبغي أن تترك نهبا لتصارع وتنازع مراكز النفوذ الكبرى في الصراع على السلطة، وينبغي على الأشقاء في الإقليم والأصدقاء في العالم أن يقفوا إلى جانب أن تظل القوات المسلحة اليمنية، قوات وطنية تتبع الشرعية الدستورية والقانونية الطبيعية كإحدى مؤسسات الدولة، بعيدا عن هيمنة الميليشيات والمتقاتلين خارج النظام والقانون».
وفي هذا السياق، تؤكد كثير من المصادر اليمنية أن إيران تسعى، عبر الحوثيين وكخطوة أولى، إلى وجود عسكري في جزيرة حنيش كمدخل إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي المهم الذي يربط بين البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي.
وأكدت كثير من الأوساط اليمنية، التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» بهذا الخصوص، أن «القوى التي أدخلت اليمن في نفق الصراع السياسي والمذهبي والعسكري، لديها كثير من الأهداف، منها خدمة قوى إقليمية وفتح بؤر توتر في المنطقة، وهذه القوى من خلال صراع الداخل، تضعف قوة الدولة اليمنية وتفتح منافذ اختراق للمواقع التي تؤمن اليمن، وبالأخص، في المناطق الساحلية»، إضافة إلى «شغل قوات الجيش بمعارك جانبية وتفكيكه عبر زرع الشقاقات والاختلافات بين وحداته وألويته العسكرية».

* جزيرة حنيش
* جزيرة حنيش الكبرى، هي من الجزر اليمنية المهمة، التي حاولت إريتريا السيطرة عليها واحتلالها عام 1995. أي بعد نحو عامين على استقلالها عن إثيوبيا، وخلال معارك سريعة (يومين) بين القوات الإريترية المهاجمة وأفراد الحامية اليمنية، قتل خلالها أكثر من 30 جنديا من الجانبين، تمكنت القوات الإريترية من السيطرة على الجزيرة، غير أن اليمن لجأ إلى التحكيم الدولي، وفي عام 1998، أصدرت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي بهولندا، قرارا يقضي بامتلاك اليمن لأرخبيل جزر حنيش، الحكم الدولي لصالح اليمن، إلا أن خلافات مستمرة بين اليمن وإريتريا حول تفسير نص الحكم فيما يتعلق بالاصطياد التقليدي، وتؤدي هذه الخلافات إلى قيام الجانب الإريتري باحتجاز عشرات الصيادين لسنوات في سجونه بالمناطق الساحلية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».