السعودية: أسبوع واحد أظهر سلاسة انتقال الحكم وترتيب البيت من الداخل

رؤية الملك سلمان تنطلق من استشرافه المستقبلي للمحافظة على مكتسبات الدولة ودمج الكفاءات والقدرات

السعودية: أسبوع واحد أظهر سلاسة انتقال الحكم وترتيب البيت من الداخل
TT

السعودية: أسبوع واحد أظهر سلاسة انتقال الحكم وترتيب البيت من الداخل

السعودية: أسبوع واحد أظهر سلاسة انتقال الحكم وترتيب البيت من الداخل

أسبوع واحد فقط في السعودية، أظهر سلاسة انتقال مقاليد الحكم إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد وفاة أخيه الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأظهر آلية ترتيب البيت السعودي من الداخل، وأعطى أهمية كبيرة في ظل معطيات وظروف إقليمية غير مسبوقة، تعرضت لها السعودية، شنت عليها كثير من الأقاويل والتكهنات والشائعات، حول مستقبل البلاد، لذا كانت هذه السلاسة أظهرت بجلاء نضوج التجربة السعودية وتراكم خبرات قياداتها، وتجسيد الاستقرار السياسي والأمني في ظروف تشهد عدم استقرار المنطقة وتوتراتها، مع المحافظة على مكتسبات الدولة ودمج الكفاءات والقدرات لخلق موائمة تقود البلاد إلى بر الأمان وتحقيق تطلعات الشعب السعودي.
وأوضح الدكتور زهير الحارثي، عضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، أن انتقال الحكم في السعودية ليس جديدا، مبينا أن الذي أعطى للقرارات الأخيرة أهمية وزخما كبيرا، كونها جاءت في ظل معطيات وظروف إقليمية غير مسبوقة، والسعودية تعرضت لحملة من الأقاويل والتكهنات والشائعات حول ما يحدث داخل البيت السعودي والأسرة الحاكمة، بحيث إن قرار خادم الحرمين الشريفين، بحسم الأمور وصدور القرارات، فند تلك الشائعات، وأعطى رسالة سياسية بأن الدولة تسير وفق رؤية واستراتيجية واضحة.
وقال الحارثي: «إن القرارات الأخيرة التي جاءت بعد سلاسة انتقال الحكم في السعودية بأسبوع واحد، أعطت طمأنينة للشعب السعودي، والعالم بأن المسيرة مستمرة بإدخال الجيل الثالث بالدولة في المشاركة السياسية، وهي بالحقيقة معادلة، تدل على سرعة انتقال السلطة، وإدخال الصف الثاني، الأمر الذي عكس حالة من الاستقرار السياسي في البلاد، والدليل على ذلك تقاطر الشعب السعودي على قصر الحكم لتقديم العزاء في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، وتقديم البيعة للملك سلمان بن عبد العزيز، الأمر الذي عكس صورة العلاقة ما بين القيادة والشعب في المملكة».
وأضاف: «اتخاذ القرارات كانت ضرورة حسب طبيعة المشهد الإقليمي، وحتمية لحسم المشهد بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى سرعة الاستقرار، وطمأنة الشعب، واستمرارية الدولة».
وأشار عضو مجلس الشورى السعودي، إلى أن ما حدث خلال أسبوع، يعكس نضوج التجربة السعودية، وتراكم خبرات قياداتها، بدليل أنها جسدت استقرارا سياسيا وأمنيا في ظل وجود منطقة غير مستقرة ومتوترة، الأمر الذي يؤكد أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز، تنطلق من نقطة مستقبلية في المحافظة على مكتسبات الدولة، ودمج الكفاءات والقدرات، لخلق موائمة بقيادة البلاد إلى نحو بر الآمان، وتحقيق تطلعات هذا الشعب.
وأكد الحارثي، أن القرارات التي استقبلها الشعب السعودي، لم تكن فقط تعيينات جديدة، وإنما إنشاء مجلسين سياسي واقتصادي على ارتباط في مجلس الوزراء، وهو حدث غير مسبوق، ومتطلب ضروري، سيهدف إلى ترشيد القرار السياسي والمساهمة في إلغاء الازدواجية التي عانينا منها في السنوات الماضية، مشيرا إلى أن القرار سيعطي دفعة كبيرة في العمل الإداري في الجهاز التنفيذ في الدولة، وبالتالي سيسرع من وتيرة العمل وجودة التركيز.
فيما أوضح الدكتور علي الخشيبان، الكاتب السياسي لـ«الشرق الأوسط»، أن المتابع لتاريخ المملكة العربية السعودية، يتوقف عند كل مرحلة من مراحل انتقال السلطة بين أعضاء مؤسسة الحكم، والآليات مستمرة في عملية انتقال السلطة بين الإخوة من أبناء الملك عبد العزيز (رحمه الله)، ولكن هذه الآلية تجد نفسها أمام منعطف مختلف يتطلب قدرات سياسية فذة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولعل السبب يكمن في متطلبات المرحلة من ضرورة البدء في الاعتماد على جيل الأحفاد في مؤسسة الحكم، الأمر الذي يسجل التاريخ صورة خاصة لعهد الملك سلمان بن عبد العزيز، إدارته ببراعة كبيرة وبقرارات حاسمة وسريعة قضية انتقال سلاسة انتقال الحكم.
وقال الخشيبان: «إن الجيل الثاني من الأحفاد في مؤسسة الحكم مسؤولية كبرى تصدى لها الملك سلمان بن عبد العزيز، وفند كل التكهنات المحلية والدولية حول آلية انتقال السلطة إلى جيل الأحفاد، وعمل خادم الحرمين الشريفين على التأكيد على انتقال سهل وميسر للسلطة، وأعلن ترتيباته السياسية لمؤسسة الحكم منذ اللحظات الأولى لتوليه الحكم».
وأشار الكاتب السياسي إلى أن الاستراتيجية الإدارية والسياسية التي تضمنتها قرارات الملك سلمان بن عبد العزيز، أعلنت للعالم بكل وضوح ووجدت قبولا وارتياحا شعبيا تم التعبير عنه من خلال حجم التأييد الذي وجدت الأوامر الملكية الأخيرة على المستوى المحلي أو المستوى الدولي، كون أن السعودية الأهم عربيا وإسلاميا واقتصاديا، والمصدر الأكبر للطاقة في العالم.
وأضاف: «طريقة الترتيب ليس عملا سهلا، فالجميع من أبناء المجتمع السعودي يدركون أن عملية سياسية بهذا الحجم، هدفها ترتيب مؤسسة الحكم السعودية، وهي دولة ذات تأثيرات كبرى في محيطها المحلي والدولي والإسلامي».
ولفت الخشيبان إلى أن القرارات التاريخية التي أصدرها الملك سلمان بن عبد العزيز نهاية الأسبوع الماضي، كانت بمثابة استقرار لدولته التي تعتبر ركيزة أساسية في المنطقة العربية وفي المحيط الإسلامي وفي المنظومة الدولية، وهذا ما رفع مستوى القبول والرضا لهذه القرارات محليا ودوليا، فترتيب مؤسسة الحكم السعودية الذي نجح بكل المقاييس، يعكس رؤية ثاقبة، ويعيد قراءة المستقبل بهذا الترتيب المتجانس بين جيلين في مؤسسة الحكم السعودية أبناء المؤسس والأحفاد.
وأضاف: «عملية تجسير الانتقال بين الجيلين وضمان الاندماج وتلاقح الخبرات السياسية، هو الهدف والمعنى المؤكد لما يعنيه استقرار المملكة، ولعل هذا الترتيب السياسي المحكم يعطي المتابع دلالة راسخة بالعمل السياسي الناجح للملك سلمان بن عبد العزيز، الذي نجح في هذا الترتيب بضمان عدم المجازفة بترك الانتقال بين الأجيال رهينا للزمن أو رهينا للمجازفة السياسية مستقبلا، لذلك عمل خادم الحرمين الشريفين، على ترتيب محكم يستطيع المتابع سياسيا أن يرى في هذا الترتيب الحاضر السياسي للمملكة، وهو يندمج مع مستقبلها السياسي بكل يسر وسهولة وضمان للاستقرار».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.