تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع

تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع
TT

تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع

تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع

«من حسن حظي، أو ربما لسوئه، أني أحب الصحافة، حد العشق».. هكذا يختصر الإعلامي السعودي تركي الدخيل مسيرته، وينظم فيها قوالبه.. فباسم «صاحبة الجلالة» يكتب، وباسمها يذيع، ويحاور، ويساجل، ويسافر، ولقبها هو الأقرب المحبب إلى قلبه. اقتحم عالمها من بوابة الرياضة، «تلك البوابة الذهبية التي تصقل حريتك، وتجعلك أكثر انتقاء»، منها أبحرت أشرعته إلى فضاءات متعددة، من «ثقب الباب» في صحيفة «الاقتصادية» خط قلمه عمودا، وفي «السطر الأخير» بصحيفة «الرياض» حطت رحال حرفه محلقة كل صباح، وبينهما في صحيفة «الوطن» كان «أبو عبد الله غفر الله له» يتحدث.
تركي الدخيل ابن بريدة القصيم الذي ولد عام 1973، يقف متأملا برنامجه الحواري «إضاءات» على قناة «العربية» الذي بلغ أحد عشر ربيعا، قائلا: «لقد كان جواز سفر عرفني بملايين المشاهدين». لكنه اليوم لا يجد أدنى غضاضة أو حرج أن يقول: لقد حان الوقت للتغيير، فـ«الشاشة التي لا تجدد وتتجدد تجلب الملل»، معلنا هنا ولأول مرة أن «هذه السنة ستكون السنة الأخيرة لبرنامج (إضاءات)، الذي يختتم فصول رحلته خلال أسابيع». ينفي الدخيل - وهو صاحب مركز «المسبار للدراسات والبحوث»، و«مدارك للنشر» - بشدة تلك المقولة القديمة التي تقول: «مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ».. فـ«السعوديون اليوم يغيرون الكثير من ثقافة الكتاب، فمن بينهم اليوم أهم الناشرين العرب أهلية واقتدارا».
لا ينسى الدخيل في غمرة رحلته تلك الشخصيات الملهمة في العمل الإعلامي، يتوقف عند نموذجي عثمان العمير، وعبد الرحمن الراشد، فيقول: «هما نموذجان سعوديان أكدا علو كعب السعوديين عربيا، ونافسا باحترافيتهما المهنية، لا بجنسيتهما». استطاع تركي الدخيل أن يبدع مفهوما جديدا في عالم النجومية عبرها من مسارات متعددة، كـ«سيد للحوار»، نقش بصمته باحتراف من خلال برنامجه «إضاءات»، وسيد للنشر العربي حقق أرقاما قياسية في سوق صعبة، وسيد في مواقع التواصل الاجتماعي، فبات من أشهر الناشطين العرب فيها.
هي تجارب يفخر بها، لكن الدخيل لا يتوقف عندها كثيرا، يصف نفسه فيقول: «أنا كالشاعر يكتب الكثير من الأبيات لكنه في قرارة نفسه ما زال يبحث عن البيت الحقيقي الذي يريد أن يكتبه».
صحيفة «الشرق الأوسط» التقت تركي الدخيل، وقلبت معه صفحات من مسيرته الشخصية والإعلامية، فكان هذا الحوار:
* هل تتذكر أول قصة صحافية دخلت بها إلى عالم الصحافة؟ عن ماذا كانت؟
- لحسن حظي أنني دخلت إلى عالم الصحافة من بوابة الرياضة، وهي بوابة ذهبية لأنها تصقل الحرية وتجعلك أكثر انتقاء للعناوين والأخبار. كانت قصتي الأولى رياضية، وككل القصص الرياضية تثير المضامين الجدل والكلام. ولا أزال عند رأيي أن الصحافة الرياضية معجونة بالسياسة والثقافة والمجتمع، بغض النظر عن جودة المستوى الصحافي الرياضي حاليا.
* من كان قدوتك ونموذجك الذي ألهمك في بداية عملك الإعلامي؟
- كانت لدي قدوات إن صح التعبير، لكن بالتأكيد أن العمل الإعلامي يلهمنا فيه كثر، لكني توقفت عند نموذجي عثمان العمير وعبد الرحمن الراشد، فهما نموذجان سعوديان أكدا علو كعب السعوديين عربيا، ونافسا باحترافيتهما المهنية، لا بجنسيتهما، ولا بجنسية ملاك المؤسسات التي عملا بها.
* ما هي الصفة الأقرب إلى قلبك: المذيع، الصحافي، الكاتب، المؤلف، رجل الأعمال؟
- كلها تصب في قالب تركي الدخيل، ولكن الصفة الأقرب إلى قلبي هي «الصحافي»، فأنا أكتب وأذيع وأحاور وأساجل وأسافر بصفتي الصحافية التي تصحبها ممارسات أخرى من التأليف إلى الإذاعة إلى العمل التلفزيوني إلى كاتب الرأي أو الناقد.
* تنوعت تجربتك الإعلامية بين الصحافة، والإذاعة، والتلفزيون.. أي المجالات أحب إليك؟
- كلها محببة إليّ، لكنني أحب عالم الصحافة، لأنها هي التي وضعتني على النحو الذي أنا عليه. كل فنون الإعلام قائمة منتصبة على الصحافة. ومن حسن حظي، أو ربما لسوئه، أني أحب الصحافة، حد العشق.
* برأيك، الآن من يقود من.. الصحافة أم التلفزيون؟
- قلت مرة إن بينهما تكاملا، في الصحف زوايا تلفزيونية وفي التلفزيون زوايا صحافية، لا يمكن لمجال أن ينفي الآخر، إنما يتكاملان بشكل كبير. غير أن إبهار الصورة، وتسيد البهرجة الصورية لمزاج المتلقي، يجعل التلفزيون إمبراطورا للإعلام، شاء من شاء وأبى من أبى!
* يقال إنك تعلق أعمالك الصحافية المميزة كلوحات فنية في منزلك، ما هو العمل الأقرب منها إلى قلبك؟ ولماذا؟
- لتجربتي الصحافية في تغطية حربي اليمن وأفغانستان مكانة أعتز بها في نفسي، على اعتبار حيوية الحدثين، وقد كتبت عنهما فكل تجربة ضمنتها كتابا، عن اليمن لدي كتابي «جوهرة في يد فحام» وللرحلة الأخرى «كنت في أفغانستان». وأقدم تسعة أعوام من الحوار في «إضاءات» تلفزيونيا، وعامين قبلهما في الإذاعة كإنتاج أعتز به وأفتخر، فهو قدمني للجمهور العربي.
* هل تتفق مع من يقول إن مواقع التواصل الاجتماعي قد كشفت عن مواهب الشباب السعودي في «الكوميديا» لكنها حصرتهم في هذا المجال؟
- بالتأكيد، لدي فقرة شهرية ضمن برنامج «إضاءات» سميتها «شباب إضاءات» وقد استضفت معظم هؤلاء الكوميديين. التجربة قوية وأتمنى لها الاستمرار. وبخصوص حصرها لهم بمجال الكوميديا لا أرى في ذلك عيبا، فـ«يوتيوب» مساحة حرة واسعة لا يمكن لأحد أن يحصر من خلالها. وأرى أن الرهان الحقيقي هو القدرة على الاستمرار والتطوير. الجمهور فرح بالبدايات، لكنه سيملها سريعا. ولن يكون ارتفاع سقف النقد هو فقط ما يقدمه أصحاب هذه البرامج للمتلقي. لا بد من خلق مجالات جديدة، موضوعات رحبة.
* ما هو الشيء الذي يعجبك كثيرا حين تتصفح نقاشات الناس وأخبارهم بـ«تويتر»؟
- الإيجابية، أحب التوجهات الإيجابية، بعض التغريدات تحسسك أن الوضع سوداوي وأن العالم يتجه إلى الجحيم وأنا ضد هذا اللون من التغريد. كما أنني أبغض كمية الكراهية والإقصاء التي يبثها البعض على لسان الطائر الأزرق، بدلا من التغريد والزقزقة الجميلة الإيجابية.
* أسست موقع «جسد الثقافة»، و«مجلة الإقلاع»، ما هي علاقتك الآن بهذه المواقع؟ وكيف تنظر لها؟
- أسستها وهي تسير بي أو من دوني، وقد ابتعدت عنها، لكنني حزنت حين مر «جسد الثقافة» بضائقة مالية وكاد أن يتوقف وقد ساعدت على إبقائه وحل الأزمات التي مر بها. هي تجارب أفتخر بها لكنني لا أتوقف عندها لأنني أشعر أنني مثل الشاعر الذي يكتب الكثير من الأبيات لكنه في قرارة نفسه يبحث عن «البيت» الحقيقي الذي يريد أن يكتبه.
* أتم برنامجك «إضاءات» عشر سنوات، هل تفكر بالاستمرار فيه أم أن في الجعبة مشروعا مختلفا قادما؟
- سأفصح لك بما لم أعلنه من قبل.. هذا هو العام الأخير لـ«إضاءات»، وخلال أسابيع سيتوقف، لننهمك في الإعداد للمشروع التلفزيوني المقبل على قناة «العربية».
* هل يمكن أن تخبرنا عن ملامح هذا المشروع القادم؟
- ما زال في طور التشكل. حتى يتشكل يمكن أن نتحدث عنه.
* هل يعني توقف برنامج «إضاءات» أنه استنفد أغراضه؟
- الشاشة التي لا تجدد وتتجدد تجلب الملل. التلفزيون الناجح عدو الملل.
* وبرنامجك يبحر إلى ختامه.. حين تلتف إلى ذكرياتك، كيف تنظر إليه وأنت تستفتح صفحة جديدة؟
- «إضاءات» كان جواز سفر لتعريف ملايين المشاهدين بالعبد الفقير إلى الله، ومركب لخوض بحور متلاطمة من الأفكار والتيارات والبشر. تجربة يصعب وصف ثرائها وامتلائها لي شخصيا.
* كيف تقتنص الأفكار لمقالك اليومي؟
- من خلال المطالعة والمتابعة، مرة أكتب عن قضية محلية وأحيانا أدخل في موضوع سياسي، أو أدبي، أو أكتب عن شذرة جذبتني في كتاب، أحاول أن تكون زاويتي حديقة مليئة بالألوان المتنوعة، أحرص على أن تكون ممتعة.
* ما هي قصة «أبو عبد الله غفر الله له»؟ وأين اختفى؟
- استراح ولم يختبئ.. «أبو عبد الله غفر الله له» حاضر في كل ما أنتجه.
* من خلال عملك في النشر، كيف رأيت سوق الكتاب والقارئ السعودي؟
- سوق الكتاب السعودية قوية وشهد على هذا منذ سنوات معرض الكتاب الدولي بالرياض، لأن السوق السعودية هي الأكبر عربيا، وذلك يعود إلى عاملين اثنين، الأول كثافة الشباب والفتيات في السعودية، وضخامة أسئلتهم واتساع مداركهم وتشوقهم للقراءة والاطلاع، ثانيا القوة الشرائية.. كلها عوامل ساعدت على تقوية السوق السعودية في مجال النشر.
المفارقة أن المقولة القديمة: مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ، لم تعد صحيحة تماما.. فالسعوديون يغيرون الكثير من ثقافة الكتاب، فقد بات ناشرون سعوديون بين أهم الناشرين العرب، باقتدار، وأهلية، ربما لأنهم يعرفون ما تحتاجه سوقهم، وأبناء جلدتهم.
* هناك من يرى أن القوة الشرائية للكتاب في السعودية تسببت في تراجع المعايير العلمية لدور النشر العربية التي انحازت للجانب الربحي أكثر.. ما رأيك؟
- في الغرب والشرق حيث تزدهر القراءة، ثمة اهتمام بكتب الأكثر مبيعا، وهذا لا يعني أنها الأكثر قيمة معرفيا. كتاب لأوبرا وينفري يبيع ملايين النسخ بينما قد لا تتجاوز مبيعات عالم فائز بـ«نوبل» بضع مئات أو آلاف على الأكثر.
* تشهد معارض الكتاب في السعودية بروز مؤلفين شباب قرروا اقتحام عالم التأليف.. كيف تنظر إلى هذه الظاهرة؟
- لست من المتشائمين من الكثافة بالنظر إلى كونها غثاء. أميل إلى أن السوق والقارئ سيفوزان مع الوقت «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض».
* من هو كاتبك المفضل الذي تقرأ له، محليا وعالميا؟
- أقرأ لكثر، لكن في الصحف أتابع سمير عطا الله وعبد الرحمن الراشد وحازم صاغية، وفي الكتب أقرأ لكثيرين مثل تركي الحمد ويوسف المحيميد ومحمد جابر الأنصاري وجورج طرابيشي وإبراهيم الكوني، ومن الأجانب تعجبني كتابات بورخيس وألبير كامو وغونتر غراس.
* ما الكتب التي قرأتها وما زال أثرها عالقا في نفسك؟
- كتب عديدة وبخاصة تلك التي تتناول التراث من ناحية عصرية، أو تحاول تنوير التراث والبحث في الأعطال التي شابته، من بينها كتاب «الثابت والمتحول» لأدونيس، فهو مبكر في نقد التراث قبل الجابري وحسن حنفي ونصر أبو زيد مع ضخامة هذه الأسماء. كما أثرت فيّ كتب زكي مبارك، وكتابات محمود السعدني.
* ما هي المجالات التي تحب أن تقرأ فيها؟
- أقرأ بالتاريخ والرواية والقصص الصحافية، تعجبني القصص الصحافية التي يكتبها المبدع عبد الله المغلوث، وقد جمعها في كتب نجحت بكل قوة.
* ما هو الموقع أو المدونة التي لا تفوت قراءتها يوميا؟
- أقرأ موقع «24.ae»، فهو مرتب وجميل وألوانه مريحة، كما أن «تويتر» بات يقودنا بروابطه إلى كل المواقع.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.