موسكو ترفض «الهيستيريا الغربية» وتتوقع حزمة عقوبات جديدة

دعوات دولية للإفراج عن نافالني... والمعارضة تستعد لاستئناف الاحتجاجات

أسفر الحكم على نافالني بالسجن سنتين و8 أشهر عن عاصفة من ردود الفعل داخل روسيا وخارجها (رويترز)
أسفر الحكم على نافالني بالسجن سنتين و8 أشهر عن عاصفة من ردود الفعل داخل روسيا وخارجها (رويترز)
TT

موسكو ترفض «الهيستيريا الغربية» وتتوقع حزمة عقوبات جديدة

أسفر الحكم على نافالني بالسجن سنتين و8 أشهر عن عاصفة من ردود الفعل داخل روسيا وخارجها (رويترز)
أسفر الحكم على نافالني بالسجن سنتين و8 أشهر عن عاصفة من ردود الفعل داخل روسيا وخارجها (رويترز)

حمل مسؤولون روس بقوة على الانتقادات الغربية في ملف المعارض الروسي أليكسي نافالني، وأكد الكرملين أن التدابير المتخذة ضد الاحتجاجات «غير الشرعية» استندت إلى القوانين المختصة. وسيطر التوتر على الوضع في روسيا بعد مرور يوم على إصدار حكم بالسجن على المعارض الروسي، وفيما لوحت المعارضة بتجديد أعمال الاحتجاج، اتجهت الأنظار نحو احتمال فرض رزمة عقوبات غربية جديدة ضد موسكو.
وأسفر الحكم على نافالني، أول من أمس، بالسجن لمدة سنتين و8 أشهر عن عاصفة من ردود الفعل داخل روسيا وخارجها. خصوصاً وسط توقعات للمعارضة بأن يكون الحكم مقدمة لإبقاء نافالني في السجن لسنوات طويلة مقبلة، من خلال إثارة قضايا أخرى ضده، بينها ملف مطالبته الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على 35 شخصية مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين. ورأت أوساط روسية أن هذا الملف يمكن أن يسفر عن توجيه اتهام بالخيانة العظمى، ما يعني احتمال صدور حكم قاسٍ ضده يصل إلى السجن لمدة 20 سنة.
على هذه الخلفية، توعدت المعارضة بتكثيف تحركاتها وتنظيم احتجاجات متواصلة خلال الفترة المقبلة. وأثارت ردود الفعل الغربية انتقادات واسعة في موسكو، ودعا وزير الخارجية سيرغي لافروف وقف ما وصفه بـ«هيستيريا معادية». جاء هذا الموقف بعد توالي التصريحات المنددة بالحكم على نافالني.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين إن بلاده «قلقة للغاية» إزاء قرار المحكمة الروسية، وجدد دعوته للحكومة الروسية «للإفراج الفوري وغير المشروط عن نافالني، وكذلك مئات المواطنين الروس الآخرين الذين تم احتجازهم ظلماً في الأسابيع القليلة الماضية لممارستهم حقوقهم». وأضاف بلينكين، في بيان له، أن الولايات المتحدة ستنسق مع الحلفاء «لمحاسبة روسيا على عدم دعم حقوق مواطنيها». ووصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون القرار بأنه «جبان»، وقال إن نافالني اتخذ خطوة شجاعة بالعودة إلى روسيا بعد تلقي العلاج، لكنه «قوبل بقرار جبان، ويجب إطلاق سراحه فوراً». فيما رأى المستشار النمساوي سيبيستيان كورتس أن الحكم على المعارض الروسي «غير مقبول» وطالب بإطلاقه ووقف كل حملات الاعتقال ضد أنصاره. وأطلق رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو نداء مماثلاً، فيما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن القرارات الروسية «بعيدة عن الشرعية وعن سيادة القانون».
وغرد الرئيس الفرنسي باللغة الروسية على «تويتر» أن «الحكم على نافالني غير مقبول، ولا يمكن التسامح مع التعامل حيال الخلافات السياسية بوصفها جريمة، واحترام حقوق الإنسان أمر غير قابل للتفاوض».
على خلفية هذه التصريحات، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الغرب يقوم بتغطية كل ما يحدث في روسيا بطريقة تحمل معايير مزدوجة، مشيراً إلى أن «الهستيريا الغربية غير طبيعية. ولا يمكن القبول بها».
وأضاف لافروف أن ردود الفعل الغربية لا تقتصر في ازدواجيتها على ملف نافالني، بل تنسحب على أسلوب تغطية الاحتجاجات في روسيا. وزاد: «إذا أراد شركاؤنا الغربيون بعض الحقائق، فيمكننا أن نعرض عليهم شريط فيديو للمقارنة بين تصرفات الشرطة في الغرب وفي روسيا». وفي إطار توقع فرض رزمة عقوبات أوروبية جديدة، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الدول الغربية لا تحتاج إلى حجج حقيقية لفرض عقوبات جديدة على روسيا.
وزادت خلال مشاركتها في حوار تلفزيوني حول ملف نافالني: «إنهم (الأوروبيين) لا يهتمون بجوهر المسألة بالتأكيد. إنهم يستخدمون أي حجة كانت. وإذا كانت الحجة موجودة فسيخرجونها من أحلك زاوية، وإذا لم تكن موجودة فسيخلقونها بأنفسهم. وهذا هو التكتيك الذي كان قائماً عام 2020 وعام 2016 وعام 2011. وهذه هي سياسة محاولة الردع التي تتم ممارستها منذ سنوات طويلة. ونرى أنهم يستخدمون الحجج المختلفة. ولا يهتمون بأن عليهم أن يعرفوا الحقيقة ودراسة المسألة». وأوصت الخارجية الروسية سابقاً الساسة الأجانب الذين يعلقون على قضية نافالني باحترام القانون الدولي والاهتمام بقضايا بلادهم، في حين أكد الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الكرملين لا ينوي الإصغاء للتصريحات الغربية حول نافالني. وقال بيسكوف، أمس، إن الاحتجاجات في روسيا أمر طبيعي، لكنها يجب أن تكون مرخصة. ودافع عن تصرفات الأمن الروسي العنيفة تجاه المتظاهرين، موضحاً أن «رد فعل الشرطة على المحتجين كان مرتبطاً بالأخطار التي كانت من الممكن أن تظهر أثناء المظاهرات الاحتجاجية». وشدد بيسكوف على أن «رجال الأمن ينفذون أثناء المظاهرات غير المرخصة مهامهم لضمان الأمن ومنع وقوع حوادث».
ورداً على سؤال حول إغلاق الشوارع في العاصمة، قال بيسكوف إن «قوات الأمن ليست مجبرة على تنسيق مثل هذه الإجراءات مع الكرملين... ففي هذه الحالة تنفذ هيئة الأمن وظائفها بشكل منفصل ومباشر لضمان الأمن». وفي تعليق لافت على دعوات المعارضة لتنظيم احتجاجات بشكل دوري، في تكرار لسيناريو الاحتجاجات في بيلاروسيا المجاورة، قال بيسكوف، إنه «لا يمكن إيجاد أوجه تشابه بين الاحتجاجات في روسيا وبيلاروسيا، لأن الأوضاع في البلدين مختلفة والأسباب التي أدت إلى نمو النشاط الاحتجاجي مختلفة أيضاً». لكنه أقرّ مع ذلك بوجود أوجه للتشابه، موضحاً: «بالطبع هناك مكونات مماثلة. أعني بالمكونات تلك المرتبطة بالمحرضين والعناصر الاستفزازية. نعم هي موجودة». وتابع: «لكن نحن دولتان مختلفتان. لدينا مواقف مختلفة وأسباب مختلفة، لذلك لا أرى من الممكن تحديدها (أوجه التشابه)». في الوقت نفسه، شدد بيسكوف على أن «هياكل السلطة في كلتا الدولتين تقوم بواجبها». وأضاف: «إنهم يحاربون المحرضين والأعمال غير المرخصة».



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.