أسعار النفط تبلغ ذروة 12 شهراً وتتخطى 58 دولاراً للبرميل

الجائحة تُكبّد {بي بي} و{إكسون} خسائر جمة

التخفيضات السعودية الطوعية بمليون برميل يومياً ما زالت تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)
التخفيضات السعودية الطوعية بمليون برميل يومياً ما زالت تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)
TT

أسعار النفط تبلغ ذروة 12 شهراً وتتخطى 58 دولاراً للبرميل

التخفيضات السعودية الطوعية بمليون برميل يومياً ما زالت تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)
التخفيضات السعودية الطوعية بمليون برميل يومياً ما زالت تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2.5 في المائة خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوياتها فيما يقارب 12 شهرا بعدما أظهر كبار منتجي الخام أنهم يكبحون الإمدادات بما ينسجم تقريبا مع تعهداتهم.
وبحلول الساعة 14:52 بتوقيت غرينيتش، كان خام برنت مرتفعا 2.6 في المائة عند 57.76 دولار للبرميل، بعد أن بلغ 58.05 دولار خلال الجلسة، مواصلا مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، ومسجلا أعلى مستوياته منذ أواخر فبراير (شباط) من العام الماضي.
وزاد الخام الأميركي 2.7 في المائة إلى 55.03 دولار للبرميل. بعد أن سجل 55.26 دولار خلال الجلسة. كان كلا العقدين ارتفع أكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة إلى مستويات غير مسبوقة منذ أوائل مارس (آذار).
وأظهر مسح أجرته «رويترز» ارتفاع إنتاج أوبك من الخام للشهر السابع على التوالي في يناير (كانون الثاني) لكن الزيادة جاءت أقل من المتوقع.
من المقرر أيضاً تنفيذ تخفيضات طوعية قدرها مليون برميل يوميا من السعودية، أكبر منتج في أوبك، من بداية فبراير، وحتى نهاية مارس.
وقال يو بي إس الأميركي: «مع سعي أوبك وحلفائها (أوبك+) للإبقاء على إنتاج النفط العالمي دون الطلب، نتوقع استمرار تراجع المخزونات النفطية».
وتوقع بنك الاستثمار أن يصل سعر خام برنت إلى 63 دولارا للبرميل بحلول النصف الثاني من العام و65 دولارا بحلول الربع الأول من 2022.
في حين توقع بنك غولدمان ساكس 65 دولارا لبرميل النفط خلال يوليو (تموز) المقبل، بدعم من شح في الإمدادات بأسواق النفط.
وأفادت وثيقة ناقشها خبراء بأوبك+ في اجتماع، وفق «رويترز»، بأن التخفيضات الكبيرة التي ينفذها منتجو النفط ستغير وضع السوق لتسجل عجزا في 2021، رغم خفض توقعات الطلب العالمي على الخام بسبب زيادة إجراءات احتواء «كورونا».
تتوقع أوبك أن يبلغ الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2021 في إطار تصور أساسي محتمل.
على جانب آخر، تراجعت أرباح بي بي في الربع الأخير من 2020 إلى 115 مليون دولار بسبب ضعف الطلب على الطاقة، مع تواصل الانخفاض في استهلاك الوقود بسبب القيود المشددة على السفر.
وعلى مدار العام، انزلقت بي بي إلى خسارة 5.69 مليار دولار، هي الأولى في عشر سنوات، مقارنة مع ربح عشرة مليارات دولار في 2019 بعد أن خفضت الشركة قيمة أصول للنفط والغاز بواقع 6.5 مليار دولار في الربع الثاني.
وقالت بي بي أمس، إن نتائجها الفصلية تأثرت تأثرا «كبيرا» بانخفاض مبيعات الوقود والغاز وأرباح ضعيفة لأنشطة التكرير والتجارة، وكذلك بخفض قدره 154 مليون دولار في قيمة أصول للتنقيب. وقال موراي أوكينكلوس المدير المالي في بيان: «تلك النتائج تُعبّر عن ربع سنة صعب حقا».
لكن الشركة قالت إن من المتوقع تعافي الطلب في 2021، حيث سيدعم تفاقم شح الإمدادات في أسواق الغاز الطبيعي العالمية ربحية الأسعار، مضيفة أن القيود المرتبطة بفيروس «كورونا» تضغط على الطلب على المنتجات المكررة في الربع الأول.
يقل صافي ربح الربع الرابع البالغ 115 مليون دولار عن توقع للمحللين يبلغ 360 مليون دولار قدمته الشركة نفسها. وبالمقارنة، بلغ الربح 86 مليون دولار في الربع الثالث و2.6 مليار دولار قبل عام.
ومن المتوقع ارتفاع إجمالي ديون بي بي البالغ 39 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري إذ ما زالت تواجه صعوبات في ظل بيئة يعتريها الضعف، لكن الشركة قالت إنها تظل بصدد خفضه إلى 35 مليار دولار في أوائل 2021.
في الأثناء، أعلنت أيضا إكسون موبيل، أكبر منتج أميركي للنفط، أول خسارة سنوية لها منذ إدراجها بالبورصة بعد أن عصفت جائحة (كوفيد - 19) بأسعار الطاقة في حين خفضت الشركة قيمة أصولها في مجال الغاز الصخري أكثر من 20 مليار دولار في الربع الرابع.
منيت الشركة بخسارة سنوية صافية قدرها 22.44 مليار دولار للعام 2020 مقارنة بأرباح بلغت 14.34 مليار دولار في 2019.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.