كونسا... مدافع غير قابل للمراوغة

أسهم في تحويل فيلا من ثاني أسوأ خط دفاع الموسم الماضي إلى أحد أقواها حالياً

كونسا (يسار) لعب دوراً بارزاً في منافسة فيلا الموسم الحالي على التأهل للبطولات الأوروبية (أ.ب)
كونسا (يسار) لعب دوراً بارزاً في منافسة فيلا الموسم الحالي على التأهل للبطولات الأوروبية (أ.ب)
TT

كونسا... مدافع غير قابل للمراوغة

كونسا (يسار) لعب دوراً بارزاً في منافسة فيلا الموسم الحالي على التأهل للبطولات الأوروبية (أ.ب)
كونسا (يسار) لعب دوراً بارزاً في منافسة فيلا الموسم الحالي على التأهل للبطولات الأوروبية (أ.ب)

شهدت المباراة التي انتهت بفوز مانشستر سيتي على أستون فيلا بهدفين دون رد حدثاً غريباً، ففي الدقيقة 52 من عمر اللقاء تمكن برناردو سيلفا من مراوغة المدافع الإنجليزي الشاب إيزري كونسا، وهو الأمر الذي لم ينجح أي لاعب آخر في القيام به خلال الموسم الجاري.
يقول كونسا عن مراوغة سيلفا له: «لا أتذكر حدوث ذلك»، لكن قلب دفاع أستون فيلا يدرك جيداً الإنجاز الذي حققه بعدم السماح لأي لاعب بالمرور منه، ويقول عن ذلك: «من الرائع أن أكون المدافع الوحيد (الذي لعب 10 مباريات على الأقل) في أي من البطولات الخمس الكبرى في أوروبا الذي لم ينجح أي لاعب في مراوغته. ورغم أن برناردو سيلفا قد كسر هذا الرقم بمراوغتي، فإنني سأعمل جاهداً على أن تكون مراوغة واحدة فقط وألا يتمكن أي لاعب آخر من مراوغتي».
وعندما سُئل لماذا يجد المنافسون صعوبة كبيرة في المرور منه، ضحك اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، وقال بتواضع: «ليس لدي أي سر، فالأمر يتعلق فقط بإتقان عملي». ولا تعكس هذه الإحصائية الخاصة بالمراوغة سوى جزء ضئيل للغاية مما يقدمه كونسا مع أستون فيلا، حيث لعب اللاعب الشاب دوراً كبيراً في تحويل أستون فيلا من فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط الموسم الماضي إلى أحد الأندية التي تنافس على التأهل للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.
وبعدما كان أستون فيلا صاحب ثاني أسوأ خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، أصبح الفريق يمتلك واحداً من أقوى خطوط الدفاع في المسابقة، وحافظ على نظافة شباكه في نصف المباريات التي لعبها هذا الموسم. وبفضل المستويات الاستثنائية التي يقدمها كونسا مع أستون فيلا، شبهه المدير الفني للفريق، دين سميث، بنجم أستون فيلا ومنتخب آيرلندا الشمالية السابق، بول ماكغراث، الذي فاز بجائزة رابطة اللاعبين لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1993.
وتجب الإشارة إلى أن كونسا ليس من نوعية اللاعبين الذين يثيرون ضجة كبيرة حول أنفسهم. ويؤكد المدافع الإنجليزي الشاب على أن التطور المذهل في مستواه وتحوله من لاعب عادي في دوري الدرجة الثانية قبل ثلاث سنوات إلى أحد أبرز النجوم الصاعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز يعود إلى التأثيرات الإيجابية المحيطة به، بدءاً من دين سميث مروراً بمساعده جون تيري وقلب دفاع الفريق والمنتخب الإنجليزي تيرون مينغز ووصولاً إلى دراسته كثيراً من مقاطع الفيديو للمدافعين العظماء في السابق، مثل ماكغراث وريو فرديناند.
وأشار كونسا إلى أن الفضل يعود أيضاً إلى أخيه الأكبر، أنطونيو كونسا، الذي أبعد إيزري عن الأذى خلال طفولته الصعبة في منطقة مليئة بالجرائم في شرق العاصمة البريطانية لندن. هناك سبب وجيه لأن يرسم كونسا كلمة «محظوظ» كوشم على يده اليسرى. يقول كونسا عن ذلك: «رسمت هذا الوشم على يدي خلال موسمي الثاني مع تشارلتون. إنها موجودة دائماً وتذكرني إلى أي مدى وصلت وكم أنا محظوظ. كان من الصعب العيش في المكان الذي نشأت به، حيث كان هناك كثير من الجرائم وأعمال العنف، لكنني محظوظ لأن لدي أخي الأكبر الذي أبعدني عن المشاكل وساعدني في أن أتحلى بالتواضع. من المهم دائماً الحصول على الدعم الذي تحتاج إليه. لقد كان الأمر صعباً، لكنني وعائلتي وأصدقائي تعاملنا معه ونجحنا في التغلب على الصعوبات. وأتمنى أن يساعد ما أفعله الآن في إلهام الشباب من الجيل القادم».
وكان كونسا قد انضم إلى تشارلتون وهو في سن المراهقة قادماً من نادي «سيراب»، الذي سبق أن لعب له أيضاً عدد من النجوم البارزين في بداية مسيرتهم الكروية، مثل سول كامبل، وليدلي كينغ وتيري. وبعد ذلك، انتقل كونسا من تشارلتون إلى برينتفورد، حيث لعب لأول مرة تحت قيادة دين سميث. وقبل بداية الموسم الماضي، تعاقد معه سميث للمرة الثانية، وأحضره إلى أستون فيلا مقابل 12 مليون جنيه إسترليني. ويؤكد سميث دائماً أن كونسا يعد إحدى الركائز الأساسية لأستون فيلا.
يقول كونسا عن ذلك: «أنا ممتن للغاية لوجود مدير فني يؤمن بي كثيراً. إنه يخبرني دائماً بأنه يعتقد بأنني قادر على الوصول إلى القمة. عندما تعاقد معي في نادي برينتفورد، دفع بي في التشكيلة الأساسية للفريق على الفور. والآن، أنا أشارك في جميع المباريات التي يخوضها فريقي في الدوري الإنجليزي الممتاز. من المهم للغاية أن يعرف اللاعب أن المدير الفني يدعمه طوال الوقت».
في البداية، وجد كونسا، مثل معظم زملائه في أستون فيلا، صعوبة كبيرة في التأقلم على اللعب بالدوري الإنجليزي الممتاز. يقول المدافع الإنجليزي الشاب عن ذلك: «بالنسبة لي، كان أهم شيء اعتدت عليه هو الحصول على العقاب المناسب عند ارتكاب الأخطاء، لأن هذا هو ما يحدث عندما ترتكب أخطاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما في دوري الدرجة الأولى يمكنك أن ترتكب الأخطاء وتفلت من العقاب. الأمر لا يتعلق فقط بالأخطاء التي ترتكبها ضد المنافس والكرة بحوذته، لكنها تتعلق أيضاً بالمواقف التي تحدث بعيداً عن الكرة».
ويضيف: «كنا نلعب أمام واتفورد الموسم الماضي، عندما سجل تروي ديني هدفاً، لكنني لم أكن متمركزاً بشكل جيد داخل الملعب. عندما تلعب مدافعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتعين عليك أن ترى كل شيء يحدث داخل الملعب بشكل جيد، وهذا ما تعلمته حقاً، وساعدني كثيراً في تطوير مستواي. لقد تطورت عقليتي وقراءتي للمباريات بشكل كبير، ويعود الفضل في ذلك أيضاً إلى المدير الفني وإلى جون تيري».
ويضيف: «من الرائع للغاية أن يعمل المدافعون تحت قيادة مدافع عملاق سابق مثل تيري. لقد حصل على كثير من البطولات والألقاب ولديه خبرات هائلة، وبالتالي من المنطقي أن تذهب إليه وتطلب منه النصيحة في أي شيء تريده».
وفي حين أن الدروس المستفادة على أرض الملعب ستكون دائماً الأفضل، فإن الفضل في وصول أستون فيلا إلى المكانة التي عليها الآن يعود إلى الاستفادة بأفضل شكل ممكن من فترة توقف النشاط الكروي الموسم الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا، وهي الفترة التي يقوم فيها دين سميث بتدريب لاعبيه عبر الفيديو. يقول كونسا: «كان المدير الفني يطلب من المدافعين مشاهدة مقاطع فيديو للأندية التي تدافع بشكل جيد مثل ليفربول ولاتسيو وأتلتيكو مدريد. ثم اعتدت أنا على مشاهدة بعض مقاطع الفيديو الخاصة للاعبين مثل نيمانيا فيديتش وريو فرديناند وجون تيري. كما جعلني المدير الفني أشاهد أيضاً مقاطع فيديو لماكغراث، الذي كان يمتلك فنيات هائلة ويمكنه القيام بأي شيء داخل الملعب».
ولم تكن الصلابة الدفاعية هي السبب الوحيد في وصول أستون فيلا إلى هذه المكانة هذا الموسم، حيث يقدم الفريق مستويات رائعة أيضاً في الجوانب الهجومية. يقول كونسا، الذي سجل هدفين هذا الموسم من الكرات الثابتة: «لقد سجلت هدفاً واحداً الموسم الماضي، وكنت أريد أن أحرز مزيداً من الأهداف. إنني أريد أن أحرز خمسة أهداف بنهاية هذا الموسم، وآمل إذا واصلت اللعب بشكل هجومي أن أسجل ثلاثة أهداف أخرى وربما أكثر خلال المباريات المتبقية من الموسم».
ويبدو أنه لا يوجد سقف معين لطموحات وأحلام أستون فيلا هذا الموسم. يقول كونسا: «إننا في مركز جيد للغاية بالوقت الحالي. لقد كنا نؤمن دائماً بأنه إذا تمكنا من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، فسنحقق نتائج أفضل بكثير، وقد أثبتنا ذلك للجميع، ونحن قادرون على الوصول إلى أي مكان نريده. فإذا واصلنا فعل ما نقوم به وواصلنا الثقة بعضنا ببعض، فأعتقد أننا سنقطع شوطاً بعيداً في الوصول إلى ذلك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.