«كوفيد الطويل الأمد» لغز يحير العلماء

يعاني منه ملايين المصابين بالفيروس

طابور أمام مركز للقاحات «كوفيد - 19» في العاصمة الألمانية برلين أمس (أ.ب)
طابور أمام مركز للقاحات «كوفيد - 19» في العاصمة الألمانية برلين أمس (أ.ب)
TT

«كوفيد الطويل الأمد» لغز يحير العلماء

طابور أمام مركز للقاحات «كوفيد - 19» في العاصمة الألمانية برلين أمس (أ.ب)
طابور أمام مركز للقاحات «كوفيد - 19» في العاصمة الألمانية برلين أمس (أ.ب)

حضت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية على البدء بالسعي لفهم لغز «كوفيد الطويل الأمد» الذي يعاني منه على ما تفيد البيانات ملايين المصابين بوباء «كوفيد – 19» من دون أن تعرف الأسباب، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من جنيف أمس.
وبعد عام على بدء تفشي الوباء الذي حصد أكثر من 2.1 مليون شخص، يتركز الاهتمام حالياً على حملات التلقيح والنسخ المتحورة عن فيروس كورونا المستجد. لكن مسؤولة الفريق المكلف البحث عن علاج لهذه الظاهرة جانيت دياز، أوضحت أن «كوفيد الطويل الأمد» يتطلب قدراً مماثلاً من الاهتمام العاجل من قبل الأوساط العلمية، خلال مقابلة أجرتها معها وكالة الصحافة الفرنسية أمام مقر منظمة الصحة في جنيف التزاماً بالتدابير الصحية السارية.
ودعت إلى توحيد الجهود على مستوى العالم بحثاً عن أجوبة في وقت «لا نعرف حتى الآن ما هو (كوفيد الطويل الأمد) تحديداً».
وإن كانت بعض الدراسات بدأت تزيل الغموض قليلاً حول هذه الظاهرة، لا يعرف حتى الآن لماذا يعاني بعض المصابين بـ«كوفيد - 19» على مدى أشهر من أعراض قد تكون حادة في بعض الأحيان، منها الإعياء وصعوبة التنفس واختلال في الجهاز العصبي ومضاعفات في القلب.
وقالت جانيت دياز مطَمئنة: «ما زال علينا معرفة الكثير، لكنني واثقة في تعبئة الفرق العلمية».
وفي مؤشر إلى مدى الغموض المحيط بهذه المسألة، لم يتم إعطاء اسم حقيقي لهذه الظاهرة التي يشار إليها باسم «كوفيد الطويل الأمد».
وتتحدث منظمة الصحة العالمية عن «متلازمة ما بعد كوفيد - 19» أو «كوفيد - 19 الطويل الأمد»، في وثيقة عرضت فيها مؤخراً توصياتها الجديدة. والعبارة الأكثر استخداماً هي «كوفيد الطويل الأمد».
تنظم منظمة الصحة في التاسع من فبراير (شباط) أول ندوة عبر الإنترنت تخصص لـ«كوفيد الطويل الأمد»، يشارك فيها أطباء سريريون وباحثون وخبراء، هدفها تحديد المرض وإعطاؤه اسماً رسمياً، وتنسيق سبل دراسته. وأوضحت طبيبة الطوارئ الأميركية البالغة من العمر 48 عاماً، «إنه مرض يتطلب وصفاً أفصل، ونحن بحاجة لمعرفة عدد الأشخاص المصابين به، وفهم سببه، حتى نتمكن من تحسين الوقاية منه والتعامل معه ووسائل معالجته».
وتشير الدراسات المتوافرة إلى أن حوالي 10 في المائة من المرضى يعانون من أعراض بعد شهر من إصابتهم، لكن لا يعرف في الوقت الحاضر كم من الوقت يمكن أن تستمر هذه المضاعفات.
المدهش في الأمر، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن المصابين بهذه الأعراض الطويلة الأمد لا ينتمون جميعاً إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل المسنين والمصابين بأمراض تفاقم الإصابة بـ«كوفيد – 19».
وأوضحت جانيت دياز أنه يتم رصد «كوفيد الطويل الأمد» لدى مرضى أصيبوا بدرجات متفاوتة بالوباء، وهذا «يشمل أيضاً الأشخاص الأصغر سناً»، بمن فيهم أطفال.
ويثبت ذلك أن «كوفيد – 19» ليس مجرد إنفلونزا، كما يقول الذي ينكرون وجود الوباء، لكنه يخالف أيضاً رأي الذين يدعون إلى عزل الأشخاص ذوي البنية الهشة فقط، من أجل احتواء تفشي الوباء.
والعارض الأكثر شيوعاً هو على ما يبدو التعب، لكن هناك الكثير من الأعراض الأخرى، منها الإجهاد أو الإصابة بوعكة بعد القيام بمجهود جسدي، وصعوبة التفكير بشكل واضح، وضيق النفس، وخفقان القلب ومشكلات في الجهاز العصبي.
وتوضح الطبيبة: «ما لا نفهمه هو كيفية ترابط كل هذه الأمور. لماذا يصاب شخص ما بذلك العارض، وشخص آخر بعارض آخر؟»، مشيرة إلى أنه يتحتم على الباحثين كشف آليات المرض التي تتسبب بهذه الأعراض.
وتساءلت: «هل ذلك ناجم عن الفيروس؟ أم عن الاستجابة المناعية؟ إن عرفنا المزيد، سيكون بإمكاننا البدء بتحديد بعض المداخلات للتخفيف من الأعراض»، مؤكدة أن «كمية هائلة» من الأبحاث تجرى حالياً حول الظاهرة. وما أعطى دفعاً لهذه الأبحاث هم المرضى أنفسهم الذين تجمعوا للمطالبة بحقهم في الحصول على أجوبة وعلى علاج، في مواجهة الشكوك والغموض حول وضعهم الصحي.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.