الخرطوم متمسكة بـ«الفشقة» الحدودية وتفتح باب التجنيد

الفكي في الرياض لشرح التوتر مع إثيوبيا

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي في الرياض أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى لقائه عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي في الرياض أمس (واس)
TT

الخرطوم متمسكة بـ«الفشقة» الحدودية وتفتح باب التجنيد

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي في الرياض أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى لقائه عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي في الرياض أمس (واس)

جدد مسؤول عسكري سوداني بارز تأكيد تمسك الجيش السوداني بالأراضي التي استعادها من إثيوبيا في منطقة الفشقة بولاية القضارف السودانية، وأنه لن يتخلى عما أطلق عليه «شبر واحد من أراضي الفشقة السودانية»، في الوقت الذي شرع فيه في مباحثات مكثفة مع وفد «أفريكوم»، الذي يزور السودان تناولت التعاون العسكري بين الخرطوم وواشنطن، فيما نشطت الحكومة السودانية في إبلاغ دول الإقليم بتفاصيل التوتر الحدودي، إذ يزور عضو مجلس السيادة محمد الفكي السعودية لشرح تفاصيل الأحداث للقيادة السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودي أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان التقى الفكي، وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
إلى ذلك، قال قائد الفرقة الثانية مشاة التابعة للجيش السوداني اللواء ركن حيدر الطريفي، إن السودان لن يتنازل عن شبر واحد من أراضي الفشقة، معلناً عن فتح التجنيد للقوات المسلحة بمقر الفرقة في القضارف، الولاية التي تقع الفشقة داخل حدودها.
وفي الوقت الذي نشط فيه المجتمع المدني في دعم القوات المسلحة للدفاع عن حدود البلاد وسيادتها، وسيرت عدد من المجموعات السكانية قوافل دعم ومؤازرة للجيش على الحدود، ودعت أبناءها للانخراط في القوات المسلحة لحماية ما أسموه «الأرض والعرض».
وفي غضون ذلك، وصل المملكة العربية السعودية، عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، في زيارة يقدم خلالها شرحاً للقيادة السعودية بشأن تطور الأوضاع على الحدود السودانية الإثيوبية، وبرفقته كل من وزير الشؤون الدينية والأوقاف نصر الدين مفرح، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول ركن جمال عبد الحميد، وذلك ضمن جولة تنظمها الحكومة السودانية لحشد التأييد لوجهة نظرها حول الأوضاع على الشريط الحدودي مع إثيوبيا.
ومنذ أسابيع تشهد العلاقات بين السودان وإثيوبيا توتراً متزايداً، وذلك على خلفية هجمات مسلحة نفذتها قوات إثيوبية على دورية سودانية، قتلت خلالها عدداً من أفرادها وبعض المواطنين في منقطة الحبشة السودانية.
ويقول الجيش السوداني إن العمليات نفذتها ميليشيا إثيوبية تعرف بـ«الشفتة» المدعومة من قبل القوات الفيدرالية الإثيوبية واستهدفت بها أراضي سودانية، مما اضطر القوات لإعادة انتشارها داخل حدودها الدولية، وتتهم القوات السودانية بالاعتداء على «أراضيها».
وانتظمت في السودان حملة شعبية واسعة لدعم القوات المسلحة السودانية، ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن اللواء الطريفي إشادته، بما أسماه الدعم المادي والمعنوي «الكبير»، الذي قدمته مكونات ولاية القضارف للقوات المسلحة، وكشف عن «ترتيبات كبرى» تعمل عليها القوات المسلحة لتنمية الشريط الحدودي، بإقامة الجسور، ومد الطرق وتوفير الخدمات فيها.
من جهة أخرى، واصل نائب قائد «أفريكوم»، الذي يزور السودان أندرو يونغ، لقاءاته مع المسؤولين العسكريين، والتقى ووفده أمس وزير الدفاع الفريق الركن يسن إبراهيم، ورئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، والسفيرة ومدير إدارة أميركا بالخارجية مها أيوب، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالخرطوم.
وبحث المسؤولون الأميركان مع العسكريين السودانيين، تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التعاون العسكري والأمني، واستمعوا لتنوير من وزير الدفاع عن اتفاق السلام، وإنفاذ الترتيبات الأمنية، والدعم الدولي والأميركي لإنجاح عملية السلام، واستقرار السلام.
ونقلت «سونا» أن رئيس هيئة الأركان السوداني، أبلغ المسؤول الأميركي، تطلع القوات المسلحة لبناء وتطوير علاقات التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، في المجالات كافة.
وقال يونع إن بلاده حريصة على تطوير علاقات التعاون العسكري مع السودان، ودعم وتعزيز الأدوار التي تقوم بها القوات المسلحة السودانية، خلال مرحلة الانتقال، وحفظ الأمن والاستقرار وإقرار الديمقراطية، وحماية مصالح الشعب ومكتسباته.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».