باريس تدشن موقعا إلكترونيا لدحض الدعاية الإرهابية

أكثرية الفرنسيين يؤيدون استمرار العمليات العسكرية الخارجية

باريس تدشن موقعا إلكترونيا لدحض الدعاية الإرهابية
TT

باريس تدشن موقعا إلكترونيا لدحض الدعاية الإرهابية

باريس تدشن موقعا إلكترونيا لدحض الدعاية الإرهابية

بعد 3 أسابيع على العمليات الإرهابية التي هزت فرنسا، تنشط الحكومة في العمل على وضع خطة لمحاربة الإرهاب موضع التنفيذ بمختلف أوجهها الأمنية والتربوية والتشريعية والسياسية والدبلوماسية.
وفي سياق الجهود التي تبذلها السلطات لوضع حد لتدفق الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية، على الانضمام إلى صفوف مقاتلي التنظيمات المتطرفة، أطلقت وزارة الداخلية أمس موقعا جديدا موجها بشكل خاص إلى الشباب لمقارعة الدعاية الإرهابية على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها البيئة الخصبة من أجل اجتذاب الشباب والتغرير بهم.
وبانتظار قانون جديد حول الإنترنت يكفل تحصينه من أن يكون آلة دعائية للتنظيمات الإرهابية، فإن باريس تريد أن تضع في أيدي الأهل وسيلة «تربوية» تكمل التدابير التي نص عليها قانونان لمحاربة الإرهاب صدرا العام الماضي. وبحسب هذه التدابير، يحق للأهل منع أبنائهم من الخروج من فرنسا إذا توفرت لديهم مؤشرات على رغبتهم في الالتحاق بتنظيمات إرهابية. كذلك تجيز التدابير مصادرة جوازات سفر الراشدين ومنعهم من المغادرة للأسباب عينها.
غير أن الإجراءات الفرنسية القانونية لا يبدو أنها أثبتت فعاليتها لأن أعداد المتوجهين إلى سوريا والعراق ارتفعت العام الماضي عما كانت عليه في عام 2013 بنسبة 114 في المائة. وجاءت عمليات الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي لتفتح أعين السلطات على واقع أخطر مما كان مقدرا، إلى درجة أن رئيس الحكومة مانويل فالس اعتبر أن بلاده في «حالة حرب» ضد الإرهاب، وأن كل أجهزة الدولة «معبأة» لخوضها.
من هذه الزاوية تبدو مبادرة وزارة الداخلية مكملة لحملات الملاحقة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، وآخرها إلقاء القبض صباح أول من أمس على 5 متهمين في مدينة لونيل (جنوب فرنسا) كانوا يشكلون، وفق الوزارة، «خلية إرهابية». وهذه المدينة التي بها 30 ألف نسمة، «صدرت» حتى الآن 20 متطرفا إلى سوريا والعراق قتل منهم 6. وبحسب الأرقام الرسمية الفرنسية، فإن نحو 3 آلاف فرنسي على علاقة بشكل أو بآخر بتنظيمات متطرفة، سواء أكان ذلك في سوريا والعراق أو في بلدان الساحل أو في أفغانستان.
يتضح من مراجعة الموقع الجديد لمناهضة للتطرف «www.stop - djihadisme.gouv.fr» الذي أطلق أمس أنه يسعى إلى إيصال مجموعة من الرسائل، معتمدا على الصورة والكلمة والطريقة الحوارية، من أجل دحض ادعاءات هذه التنظيمات. ويعتمد الموقع على مقاطع فيديو قصيرة تبين حال هذه التنظيمات الإرهابية وتدحض ادعاءاتها وتنبه الشباب من الوقع في فخها.
وفي حين يدور الجدل في فرنسا حول حقيقة ما قاله فالس عن وجود «غيتوات» على الأراضي الفرنسية تعاني من «الفصل العنصري» على أسس اللون أو الدين، وحول انعكاسات العمليات الإرهابية على صورة المسلمين وموقعهم داخل المجتمع الفرنسي، فإن صحيفة «لو موند» المستقلة نشرت أمس نتائج استطلاع بالغ الأهمية يلقي أضواء قوية على صورة المسلمين ونظرة الفرنسيين إليهم.
وفي السياق عينه، فإن 66 في المائة من العينة تعتبر أن الإسلام «دين مسالم كالديانات الأخرى وأن التطرف انحراف».
لكن هل فرنسا في «حالة حرب» كما يؤكد مسؤولوها؟ النتائج تبين أن الفرنسيين منقسمون؛ إذ إن أكثرية ضئيلة (53 في المائة) ترى أن بلادها في حالة حرب، بينما أقلية كبيرة (47 في المائة) ترى العكس. وتعتبر أكثرية ساحقة من الفئة الأولى (84 في المائة) أن الحرب هي ضد «الإرهاب»، فيما 16 في المائة يرون أنها «ضد المسلمين بشكل عام».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.