هل استحق فرانك لامبارد الإقالة من منصبه الآن؟

المدرب الشاب تم الترويج له بشكل مبالغ فيه وتشيلسي تعاقد معه بسبب اسمه الكبير كلاعب

هل بالفعل تم التعاقد مع لامبارد بسبب اسمه الكبير كلاعب؟ (رويترز)
هل بالفعل تم التعاقد مع لامبارد بسبب اسمه الكبير كلاعب؟ (رويترز)
TT

هل استحق فرانك لامبارد الإقالة من منصبه الآن؟

هل بالفعل تم التعاقد مع لامبارد بسبب اسمه الكبير كلاعب؟ (رويترز)
هل بالفعل تم التعاقد مع لامبارد بسبب اسمه الكبير كلاعب؟ (رويترز)

لماذا أراد الناس أن يفشل المدير الفني لتشيلسي، فرانك لامبارد؟ بدا هذا سؤالاً منطقياً في نهاية الأسبوع الذي شهد كثيراً من الشائعات التي أفادت بأن نادي تشيلسي على وشك إقالة المدير الفني الإنجليزي الشاب من منصبه، وأن بعض «العناصر» داخل غرفة خلع الملابس بدأت بالفعل تتراجع عن تأييد ودعم لامبارد، كما بدا أن هذه التقارير، تنتظر بفارغ الصبر قيام مالك النادي، رومان أبراموفيتش، بإقالة لامبارد من منصبه، وركزت على الأمور التي أخفق فيها لامبارد منذ توليه المسؤولية.
ومع ذلك، ففي الوقت الذي كان فيه لامبارد لا يزال يواصل عمله، لا شك أن الكثيرين كانوا يراقبون باهتمام كبير ما يحدث في «ستامفورد بريدج»، وينتظرون أي إخفاق جديد للامبارد، بطريقة تجعلك تشعر كأن هناك خلافاً شخصياً بينهم وبينه! دعونا نتفق في البداية على أنه ليس من الصعب إثبات أنه قد تم الترويج للامبارد بشكل مبالغ فيه في تشيلسي، وأنه قد تم حصوله على الوظيفة بسبب اسمه الكبير كلاعب - وليس بسبب خبراته التدريبية - وعلاقاته الكثيرة. ومن الواضح أن ذلك صحيح تماماً.
ويجب أن نشير إلى أنه خلال الفترة بين عامي 2015 و2017، كان لامبارد، الذي يتولى الآن القيادة الفنية لأكثر الأندية الأوروبية إنفاقاً على التعاقد مع لاعبين جدد، يظهر كقائد للفريق في مسابقة تلفزيونية صاخبة بعنوان «اللعب حتى صافرة النهاية»، وبالتالي فهو لا يمتلك خبرات تدريبية كبيرة. ومن الواضح أن أداء لامبارد في ذلك البرنامج عبر الشاشة كان أفضل وأكثر هدوءاً مما بدا عليه في المؤتمرات الصحافية بعد نهاية المباريات قبل إقالته، ويعود السبب في ذلك بالطبع إلى الضغوط الهائلة التي كان يواجهها.
ويجب أن نشير أيضاً إلى أن كرة القدم مليئة بالحالات التي تم فيها تعيين كثير من المديرين الفنيين بسبب أسمائهم الكبيرة ومكانتهم كلاعبين وليس بسبب قدراتهم التدريبية، وهذه هي الطريقة التي تعمل بها اللعبة الآن، نظراً لأنها تعتمد على شهرة ونجومية الأشخاص في المقام الأول، وخير مثال على ذلك تولي المدير الفني الشاب أندريا بيرلو للقيادة الفنية لنادي يوفنتوس، وتولي فيل نيفيل القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا للسيدات، فضلاً عن تولي أولي غونار سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد. لقد حصل كل هؤلاء على هذه الوظائف لأسباب أخرى بعيدة عن خبراتهم في مجال التدريب! وقد حقق بعض منهم نتائج جيدة، وبالتالي يجب أن نعرف أن المقياس الحقيقي والوحيد لمن يعمل في هذه المهنة هو تحقيق النجاح عندما يتولى المسؤولية.
لكن لا يزال من الصعب التفكير في أي مدير آخر حدثت حوله هذه الضجة الكبيرة، وتم التعامل معه بهذا القدر من سوء النية. لكن السؤال المهم الآن هو: ما السبب وراء كل هذه «الأجواء المناهضة والمعادية للامبارد»؟ ربما يعود السبب في ذلك جزئياً إلى أن لامبارد كان أحد لاعبي ما يعرف بالجيل الذهبي لكرة القدم الإنجليزية، الذي كان الكثيرون يتوقعون منه قيادة المنتخب الإنجليزي للحصول على بطولات وألقاب كبرى، لكن ذلك لم يحدث في نهاية المطاف، وربما لأنه كان من بين أول جيل للدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، في تلك الفترة التي كان يحتفل فيها بيتر كراوتش برقصة الروبوت الشهيرة، والفترة التي بدأت تظهر فيها مشاعر الحسد والغضب وخيبة الأمل من اللعبة ككل.
من المؤكد أن لاعبي «الجيل الذهبي» للمنتخب الإنجليزي لم يحققوا النجاح المتوقع منهم في عام 2006، كما أن قائمة المنتخب الإنجليزي لكأس العالم في ذلك العام ضمت عشرة لاعبين لم يحرز أي منهم أي هدف دولي قبل ذلك. وبعد مرور كل هذا الوقت الطويل، ما زال النقاد والمحللون ينتظرون أي فرصة لتوجيه الانتقادات اللاذعة للاعبي هذا الجيل. فعلى الرغم من أن ستيفن جيرارد يحقق نتائج ممتازة كمدير فني لنادي رينجرز الاسكوتلندي، فإنه يتعرض للانتقادات في إنجلترا ويتم تصويره على أنه يعمل في دوري بلا منافسة حقيقية!
وكان فرانك لامبارد هو الوحيد من لاعبي هذا الجيل الذي تولى القيادة الفنية لنادٍ إنجليزي كبير، وأعتقد أن هذا من بين الأسباب التي تجعل الناس يرغبون في رؤيته وهو يفشل. لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هو: هل حقاً فشل لامبارد في مهمته مع تشيلسي؟ وهل استحق أن يقال من منصبه الآن؟
في الواقع، لم يتولَّ لامبارد القيادة الفنية لتشيلسي سوى لموسم كامل واحد، كما أن تشيلسي قد باع أفضل لاعب لديه، وهو البلجيكي أيدن هازارد، إلى ريال مدريد، كما كان ممنوعاً من التعاقد مع لاعبين جدد. ومع ذلك، قاد لامبارد تشيلسي لاحتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وودع بطولة دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ، الذي فاز باللقب في نهاية المطاف. وبعد مرور 11 مباراة من الموسم الحالي، وبالتحديد حتى الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان تشيلسي يحتل صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما تأهل لمرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا. لكن بدأت المطالبات بإقالة لامبارد بسبب ما حدث خلال الأسابيع الستة الماضية، وهي الفترة التي بدا خلالها تشيلسي متعباً ومشوشاً، في الوقت الذي فشل فيه لامبارد تماماً في إدارة هذا الأمر، وبدأ يلقي باللوم علانية على لاعبيه - وهو خطأ فادح يمكن أن تكون له تداعيات كبيرة عليه.
ويتمثل الأمر بكل بساطة في أن التعاقدات الكثيرة التي أبرمها تشيلسي لتدعيم صفوفه كانت نقمة وليست نعمة بالنسبة للامبارد. لقد كان المدير الفني الشاب يسيطر على الأمور بشكل جيد عندما كانت لديه قائمة صغيرة من اللاعبين، لكن اتضح أنه من الصعب للغاية التعامل مع عدد كبير من النجوم الجدد، الذين تم التعاقد معهم مقابل 200 مليون جنيه إسترليني، في بطولة صعبة وقوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، نظراً لأن كل نجم من هؤلاء النجوم له متطلباته الخاصة ويحتاج إلى شكل مختلف من أشكال الرعاية والاهتمام.
قد يكون هناك بالطبع من يمتلك عبقرية غريزية تمكنه من التحكم في كل هذه الأمور، لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد كثير من هؤلاء في الوقت الحالي. وفي النهاية، يجب التأكيد على أن لامبارد مدير فني واعد ويعمل بكل جدية ودقة، ولم يكن من مصلحة تشيلسي إقالته في الوقت الحالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.