الصيرفة الإسلامية تتطلع لإسبانيا للعبور إلى الدول اللاتينية

تعقد في مدريد أول منتدى في مارس المقبل

الصيرفة الإسلامية تتطلع لإسبانيا للعبور إلى الدول اللاتينية
TT

الصيرفة الإسلامية تتطلع لإسبانيا للعبور إلى الدول اللاتينية

الصيرفة الإسلامية تتطلع لإسبانيا للعبور إلى الدول اللاتينية

تستضيف العاصمة الإسبانية مدريد في مارس (آذار) المقبل المنتدى الأول للصيرفة والمالية الإسلامية، في أول مبادرة من نوعها لإسبانيا لدخول أسواق المال والأعمال الإسلامية.
وبحسب الشيخ عبد الرحمن بن مبارك آل خليفة، الذي يرأس الشركة المنظمة، فإن «الملتقى سيكون معبرا لدخول الصيرفة الإسلامية إلى دول أميركا اللاتينية». في حين دعا خبير إسباني بلاده لتمهيد الطريق للعمل بالمصرفية الإسلامية «الذي أثبت عمليا أنه الأقل تأثرا بالأزمات المالية».
ويجمع المنتدى الذي يقام يومي 16 و17 مارس المقبل، عددا من صانعي القرار في مؤسسات مالية إسلامية مرموقة، كما يحضره عدد من الخبراء الاقتصاديين من مختلف دول العالم يمثلون المصارف والشركات المالية ويعملون في مجال الصيرفة والأعمال. كما يحضر المنتدى رجال أعمال وخبراء أكاديميون ومهنيون من دول متعددة بينها إسبانيا والبحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر وماليزيا.
ويقول المنظمون الذين عقدوا مؤتمرا في مدريد للإعلان عن هذا الملتقى إنهم يتوقعون أن يمهد الطريق، لصناعة الصيرفة والمالية الإسلامية نحو إسبانيا، والدول الناطقة بالإسبانية بشكل عام.
وقد افتتح المؤتمر الصحافي بالوقوف دقيقة حدادا على روح المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
وخلال المؤتمر الصحافي، أكد الشيخ عبد الرحمن بن مبارك بن حمد آل خليفة، رئيس شركة «إليت ماف» لتنظيم المؤتمرات، الجهاز التنفيذي لهذا الملتقى، أن «مدريد بما تمتلكه من بنية تحتية مالية مثالية ومراكز بحث علمية مرموقة، وكبوابة للعالم الناطق بالإسبانية، فضلا عن كونها المقر المختار لكبريات الشركات، والبنوك العالمية، يجعلها وجهة مثالية للمؤسسات المالية الإسلامية».
من جانبه، قال البروفسور بروسبر لاموث فرنانديز، مدير «مركز كارلوس الخامس الدولي» التابع لجامعة مدريد المستقلة: «آن الأوان لإسبانيا أن تتخذ الخطوة الأولى في طريق العمل المصرفي الإسلامي، الذي أثبت عمليا أنه الأقل تأثرا بالأزمات المالية، لقلة المخاطر الاقتصادية في النظام المالي الإسلامي، فضلا عن تميزه باهتمامه بالبعد الأخلاقي». وأضاف: «أهمية البنوك الإسلامية بدأت بالتصاعد منذ 6 سنوات عندما اتجه البنك المركزي الإسباني لاكتشاف هذا النظام، وبحث في ما يمكن أن يضيفه إلى النظام المالي الإسباني بناء على دراسة أصدرها البنك عام 2008، واستنتج خلالها أن البنوك الإسلامية هي (فرص جديدة.. واستثمار واعد)».
وتشير تقارير منسوبة لـ«بنك إسبانيا المركزي» إلى أن الاقتصاد الإسباني قد بدأ بالتعافي؛ إذ تشير التقارير إلى أن النمو الاقتصادي المتوقع لعام 2015 قد يرتفع إلى ما نسبته 2 في المائة، إلا أن ضغوطا مثل البطالة والتضخم قد تضعف الآمال في تحقق هذه المعدلات للنمو مجددا. وهو ما يدفع الحكومة الإسبانية للعمل على توسيع أفق الحلول الاقتصادية، ويمكن أن تمثل مؤسسات الصيرفة والمالية الإسلامية ذات الإمكانات الاستثمارية الضخمة، حيزا من تلك الحلول.
وذكر أنطونيو ألفاريز أوسوريو، رئيس جامعة مدريد المستقلة، أن التمويل الإسلامي كان أحد القطاعات المالية الأكثر نموا خلال المائة عام الماضية، حيث كان ينمو بمعدل 16 في المائة سنويا، ويحقق عائدا ماليا بمعدل لا يقل عن 12 في المائة سنويا.
وأوضح الدكتور أحمد ارتولي، المدير العام لشركة «إليت ماف» لتنظيم المؤتمرات، أن الملتقى «يسعى للتعريف بالصيرفة والمالية الإسلامية وإسهامها في النمو الاقتصادي، كما يهدف لإعطاء رؤية شمولية لصناع القرار المالي الإسباني ونظرائهم في الصيرفة الإسلامية العالمية، للفرص الاقتصادية والاستثمارية التي يتيحها السوق الإسباني للمالية والصيرفة الإسلامية، وذلك باعتبار إسبانيا بوابة أميركا اللاتينية؛ السوق الاقتصادي الواعد، التي يتجاوز عدد سكانها الأربعمائة مليون نسمة، فضلا عن أن إسبانيا ينظر إليها على أنها بوابة أوروبا على أفريقيا، خاصة دول المغرب العربي».
وأوضح أن الملتقى سيبحث 6 محاور رئيسية، تتناول المنظومة المالية الإسلامية بوصفها نظاما ماليا مكملا للنظام المالي الغربي، ونمو وتوسع البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عالميا، والعلاقات الاقتصادية ودورها في تعزيز التعاون بين إسبانيا ودول الصيرفة الإسلامية. كما يتناول الملتقى بالعرض والنقاش النظام المالي الإسباني والمالية الإسلامية، إلى جانب كون إسبانيا البوابة المالية والصيرفة الإسلامية على العالم الإسباني (دول أميركا اللاتينية).



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.