وصول المفرج عنهم من متمردي جنوب السودان إلى كينيا

شقيق أموم لـ {الشرق الأوسط}: هناك مؤامرة أعدتها جهات في الحكومة لتصفيته

الرئيس الكيني أوهورو كينياتا لدى استقباله متمردي جنوب السودان السبعة المفرج عنهم من نيروبي أمس (أ.ب)
الرئيس الكيني أوهورو كينياتا لدى استقباله متمردي جنوب السودان السبعة المفرج عنهم من نيروبي أمس (أ.ب)
TT

وصول المفرج عنهم من متمردي جنوب السودان إلى كينيا

الرئيس الكيني أوهورو كينياتا لدى استقباله متمردي جنوب السودان السبعة المفرج عنهم من نيروبي أمس (أ.ب)
الرئيس الكيني أوهورو كينياتا لدى استقباله متمردي جنوب السودان السبعة المفرج عنهم من نيروبي أمس (أ.ب)

وصل إلى العاصمة الكينية نيروبي أمس سبعة من قيادات حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان، الذين أفرجت عنهم السلطات بعد اعتقال دام لأكثر من شهر في أعقاب ما تصفه جوبا بالانقلاب الفاشل في 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعلى رأس المفرج عنهم عضو المكتب السياسي دينق ألور، فيما أبقت الحكومة في المعتقل أربعة آخرين، في انتظار قرار رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت حولهم، وترجح الاحتمالات أن يقدموا إلى محاكمة، وفي مقدمتهم الأمين العام للحزب الحاكم باقان أموم، الذي أبدت أسرته خشيتها على حياته بعد أن اتهمت شخصيات داخل الحكومة بإعداد سيناريو لتصفيته جسديا هو ومجموعته تحت أي ذريعة قبل المحاكمة.
وأصدر كير قرارا بالإفراج عن المعتقلين، وفي الوقت ذاته يدرس توصية من وزير العدل حول بقية المعتقلين الأربعة بتقديمهم إلى المحاكمة. وفي حال موافقة كير سيواجه المتهمون اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام. وفي الوقت ذاته طالبت وزارة العدل بالقبض على النائب السابق للرئيس رياك مشار وحاكم ولاية الوحدة السابق تعبان دينق قاي والقيادي ألفريد لادو قوري الذين تعدهم الحكومة متمردين وقادة الانقلاب.
واستقبل الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في قصره بنيروبي أمس المعتقلين السبعة الذين جرى الإفراج عنهم، وقال وزير العدل السابق جون لوك، بالإنابة عن زملائه المفرج عنهم، إنه يشعر بحزن عميق بسبب الأزمة التي تعيشها بلاده، مضيفا: «لا نرى أن الرئيس كير هو عدونا».
وكان الإفراج عن المعتقلين أحد أهم مطالب المتمردين في المفاوضات التي تقودها وساطة من دول الإيقاد (شرق أفريقيا). ووقعت جوبا اتفاق وقف العدائيات مع المتمردين في أديس أبابا الأسبوع الماضي، لكن الاتفاق ما زال هشا بسبب استمرار القتال في عدة مواقع، ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق الهدنة. ويتخوف المراقبون من انهيار الاتفاق وعودة أعمال العنف مرة أخرى.
من جانبه، رفض وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكواي ما يشاع من أن إبعاد المعتقلين السبعة هو عملية «نفي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن سلطات بلاده تتخوف على حياتهم من الاعتداء من قبل أي مواطن يعتقد أنه تضرر بسبب الاقتتال، مؤكدا أن «الحكومة الكينية طلبت التدخل باستضافة المفرج عنهم في نيروبي لحمايتهم».
وشدد مكواي على أن الذين جرى إطلاق سراحهم يجب ألا يمارسوا أي نشاط سياسي في كينيا ضد حكومته، موضحا أن كير هو من قرر الإفراج عنهم بعد توصية قدمها وزير العدل عقب التحقيقات، ونافيا أن يكون قرار إطلاق سراحهم نتيجة ضغوط من قبل المجتمع الدولي.
واستبعد مكواي بدء المفاوضات بين الطرفين حول القضايا السياسية في السابع من الشهر المقبل، وقال إن المتمردين لم يلتزموا باتفاق وقف الأعمال العدائية، وإن وساطة الإيقاد لم تقم بواجباتها بخلق آلية مراقبة. وأضاف: «الهجوم العسكري مستمر من قبل المتمردين، لا أعتقد أن ندخل في مفاوضات أخرى لأن الهدف من اتفاق وقف الأعمال العدائية هو خلق أجواء مناسبة للتفاوض.. لا نعرف على ماذا نتفاوض في ظل قلة الإيفاء بالاتفاقيات».
من جهته، قال جورج أموم، شقيق باقان أموم، إنه يخشى على حياة شقيقه الذي ما زال معتقلا مع ثلاثة آخرين، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن هناك مجموعة داخل الحكومة يدبرون سيناريو لتصفية باقان وزملائه، وأن أسرته وبقية المعتقلين تحركوا إقليميا ودوليا ومع عدد من الأصدقاء، وأوصلوا نداءاتهم إلى البيت الأبيض في واشنطن.
وأكد شقيق أموم: «نعلم أن قائد الحرس الجمهوري لديه هذه النوايا (لتصفية أموم)، وبعض العناصر في الحكومة لديها مشكلات قديمة مع باقان لأنهم يطالبون بالتغيير الشامل.. شقيقي وزملاؤه الآن تحت قبضة الحكومة، وهي المسؤولة عن أكلهم وشرابهم، فهناك خطورة كبيرة على حياتهم، ولا بد من التحرك السريع لوقف أي اتجاه لتصفيتهم جسديا».
من جهتها، قالت سوزان أموم زوجة باقان لـ«الشرق الأوسط» إنها زارته مرتين، وإنه يتمتع بصحة جيدة، وأكد لها إيمانه ببراءته من الاتهامات، وأضافت أن «الأسرة لم تتقدم بأي طلب إلى الرئيس سلفا كير للإفراج عن أموم».



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.