وزير الخارجية الأفغاني: اتفاق وقف النار يبرئ «طالبان» من العنف

قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن بلاده طلبت من السعودية المشاركة بدعم السلام

وزير الخارجية الأفغاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)
وزير الخارجية الأفغاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الخارجية الأفغاني: اتفاق وقف النار يبرئ «طالبان» من العنف

وزير الخارجية الأفغاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)
وزير الخارجية الأفغاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)

شدد محمد حنيف أتمر وزير خارجية أفغانستان على أهمية الدور السعودي في دفع عملية السلام ببلاده، وقال حنيف إنه طلب خلال لقائه نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مشاركة السعودية بثقلها للقيام بدور يمكن بلاده من تحقيق عملية السلام وإيقاف إطلاق النار.
وأشار حنيف خلال حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن حكومة بلاده التزمت بجميع واجباتها تجاه «طالبان»، مطالباً الأخيرة بالالتزام بما عليها لإثبات حسن النية، مبيناً أن مؤتمر الدوحة بداية جيدة للمصالحة مع «طالبان»، لكنه غير كافٍ ويتطلب مشاركة دولية وإقليمية.
وتطرق الوزير الأفغاني إلى أنهم يرون ثقلاً كبيراً للدور الذي تقوم به رابطة العالم الإسلامي في دعم الاستقرار ببلاده، مشيراً إلى أنهم لا يريدون أن يصبحوا جزءاً من الصراعات الإقليمية، وأبدى حنيف تفاؤله نحو الإدارة الأميركية الجديدة، مؤكداً أن الملف الأمني الذي يشترك فيه البلدان مهم لدعم الاستقرار الدولي... وفيما يلي نص الحوار:
> ما أبرز نتائج زيارتكم الحالية إلى السعودية ولقاءاتكم بالمسؤولين فيها؟
- خلال هذه الزيارة التقيت عدداً من المسؤولين والوزراء وكذلك المنظمات الدولية، وبصورة عامة كانت اللقاءات مثمرة للغاية، وأسهمت أيضاً في تطوير علاقاتنا بأبعاد مختلفة، والسبب في أهمية مثل هذه الزيارة والنتائج الإيجابية والمتوقعة منها مكانة السعودية وأهميتها بالنسبة لنا، فالمملكة تحمل مكانة كبيرة لنا في أفغانستان وأكثر ثقة ودعماً لنا.
ونحن ممتنون جداً للاهتمام الخاص الذي يوليه خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وحرصهما على تقوية العلاقة مع بلادنا.
وتركزت الاجتماعات بصورة رئيسية على تعزيز التعاون الثنائي بيننا في عدة جوانب؛ منها تعاوننا السياسي والأمني والعلاقات الاقتصادية، وكانت الحوارات مثمرة وبناءة للغاية لمستقبل البلدين والشعبين.
> هل تطرقتم خلال اجتماعاتكم إلى سير المصالحة التي تجريها الحكومة الأفغانية مع «طالبان»؟
- نعم بالتأكيد، كنت حريصاً على ذلك، وتطرقت للمصالحة في اجتماعي مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وكذلك في لقائي الآخر مع أمين رابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى، وكان التركيز الرئيسي أيضاً خلال لقائي مع الأمير فيصل بن فرحان على عملية السلام، لأننا نؤمن بمكانة وأهمية السعودية على المستوى الإقليمي والدولي وفي العالم الإسلامي بلا شك.
> كيف ترون الجهود السعودية في دعم أفغانستان؟
- بلا شك هي كبيرة، وكون المملكة تحظى باحترام كبير في أفغانستان وفي العالم الإسلامي، متأكدون من دورها البناء وحرص القيادة السعودية على دفعه للإمام، لا سيما في عملية السلام التي تعد مهمة للغاية في ظل أن للبلدين مصلحة مشتركة في عملية السلام، لأنها ستسهم أيضاً في إزالة الإرهاب من المنطقة.
> ما الدور المرتقب مع الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن؟
- لدى الولايات المتحدة وأفغانستان مصالح مشتركة، لا سيما في تحقيق الأمن، واستناداً إلى هذه المصلحة المشتركة، وقعت الولايات المتحدة في أفغانستان اتفاقيات ملزمة للطرفين كاتفاقية التعاون الاستراتيجي، والاتفاقية الأمنية الثنائية استناداً إلى المصالح والاتفاقيات نفسها على مدار 19 عاماً تقريباً مع الولايات المتحدة وأفغانستان، بالإضافة إلى شركائنا الآخرين، خصوصاً الشركاء الأوروبيين في حلف الناتو والشركاء الإقليميين الآخرين بقيادة السعودية.
ونحن نتطلع بشدة للمشاركة البناءة مع أميركا، ونتفهم أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيكون مشغولاً جداً في البداية بالقضايا المحلية خصوصاً جائحة كورونا، لكن تصريحات كبار المسؤولين من الإدارة الجديدة كانت مشجعة لنا، لأننا نتطلع إلى زيادة تعزيز تعاوننا مع الولايات المتحدة.
> يوجد قادة من الإرهابيين على أرض أفغانستان، فما الدور الذي تقوم به لمحاربة الإرهابيين في بلدك؟ وما مدى تعاونك مع دول أخرى؟
- تحاول عدد من الشبكات الإرهابية حول العالم تحويل أفغانستان إلى معقل لها لمهاجمة دول أخرى، ولقد فعلوا ذلك قبل 11 سبتمبر (أيلول)، وفكرتهم بعد ذلك بعد سقوط «طالبان» كانت إعادة تأسيس وجودهم في أفغانستان حتى يتمكنوا من متابعة أجندتهم الإرهابية السياسية في أماكن أخرى من العالم الإسلامي وعلى المستوى الدولي أيضاً، وعلى مدى السنوات الـ19 الماضية كنا نحارب بقوة حتى لا نسمح لهم بتأسيس مثل هذا الوجود.
> ما الوضع حالياً في أفغانستان فيما يتعلق بمحاربة الجماعات الإرهابية؟
- هناك أكثر من 20 مجموعة إرهابية دولية وإقليمية نحاربها حالياً ولا نسمح لها بإثبات وجودها، وهذا يشمل أيضاً القاعدة الأعلى و«تي تي بي» وكذلك «داعش» وبقية الجماعات الإرهابية، لذا فإن تعاوننا في محاربة هؤلاء الإرهابيين كان متعدد الأوجه.
> هل تتوقع أن تكون مفاوضات الدوحة فرصة لإنهاء 40 عاماً من الحرب مع «طالبان»؟
- إنها مبادرة مهمة لفتح الباب للمفاوضات، ولدينا الآن الجولة الثانية من المفاوضات، لكننا نأمل أن يتم دعم هذه المفاوضات إقليمياً ودولياً، لأن المفاوضات بمفردها لا تكفي وسيكون من الصعب تحقيق الأهداف المرجوة، ولكن إذا كان هناك دعم وضمانة دولية قوية، فنحن نأمل أن يحقق الهدف المعلن.
> وماذا عن مدى التزام «طالبان» بالاتفاقات بينكما؟
- قدمت «طالبان» عدداً من الالتزامات في اتفاقها مع الولايات المتحدة، وكان أول التزام تعهدوا به هو قطع العلاقات مع الإرهاب الدولي بما في ذلك العلاقات الخارجية، والثاني وقف إطلاق النار والحد من العنف، والثالث هو التوصل إلى تسوية سياسية مع أفغانستان.
من جانبنا، أوفت الحكومة الأفغانية بالفعل بالتزاماتها، إذ رغبوا بالإفراج عن خمسة آلاف من سجنائها، ولبينا تلك الرغبة وأطلقنا سراح أكثر من 6 آلاف شخص، وكل الالتزامات التي طلبتها منا «طالبان» التزمنا ووفينا بما علينا، والآن على «طالبان» أن تثبت للشعب الأفغاني وللمجتمع الدولي أنهم يوفون بوعودهم والتزاماتهم التي وقعوا عليها.
> هل هناك آلية واضحة متفق عليها مع «طالبان» لدفع البلاد إلى الحد من العنف وإنجاز ما يطلبه الشعب؟
- لم يتم الاتفاق على برنامج تسوية حتى الآن، لكن الاتفاق الوحيد هو بين «طالبان» والولايات المتحدة، وفي ذلك الاتفاق.
لقد قدمت «طالبان» تلك الالتزامات؛ لذلك نأمل الآن أن تؤدي المفاوضات إلى اتفاق سياسي بين «طالبان» وأفغانستان، وهذا الاتفاق السياسي سوف يوضح الترتيبات الخاصة بالسلام من أجل التكامل السياسي للمساعدة الاقتصادية وإعادة دمج اللاجئين، وأولئك الذين عادوا إلى أفغانستان مؤخراً.
> شهدت كابل مؤخراً عدداً من التفجيرات والاغتيالات... هل تتوقعون أن لتخفيض القوات الأميركية تأثيراً في هذه الأحداث؟
- لا يتعلق الأمر بخفض القوات بسبب تقليص القوات الأميركية وإن كانت مشروطة بتخفيض «طالبان» للعنف، لكن كان المنتظر أنه في حال تقليص القوات الأميركية لقواتها أن «طالبان» ستقوم بدورها أيضاً في إيقاف العنف، لكن «طالبان» لم تفعل ذلك، بل عندما تحدث أي حالات عنف تتنكر «طالبان» لذلك الفعل، وتوجه الاتهام لجهات أخرى، ونحن نتساءل: إذا لم تكونوا أنتم الفاعلون فلماذا لا توافقون على عملية وقف إطلاق النار؟ والحقيقة من جانبنا في الحكومة الأفغانية نرى أن الاتفاق على وقف إطلاق النار هو أفضل دليل على أن «طالبان» لا تريد العنف وليست مسؤولة عن مستوى العنف الحالي في البلاد.
> كيف ترون رأي بعض المهتمين بالشأن الأفغاني والقلق حول عودة عدد من المجندين من «لواء فاطميون» المدعوم من إيران إلى أفغانستان؟
- لا شك أن عودتهم بالتوجهات نفسها ستكون بالتأكيد مزعزعة للاستقرار في أفغانستان وفعلوا الشيء نفسه. دستور أفغانستان وقوانينه لا يسمحان للأفغان بالقتال تحت أي راية غير راية البلاد.
لقد دعونا جميع شركائنا في المنطقة للمساعدة في عملية السلام بأفغانستان، فنحن لا نريد أن نصبح جزءاً من الصراعات الإقليمية أو مشاكل البلدان الأخرى، فلدينا كثير من التحديات، لذلك نرى أنه تنبغي مساعدة الأفغان في تحقيق السلام وعدم الانجرار إلى الصراعات. لذلك أنا سعيد لأن الإجماع آخذ في الظهور وأن إيران تساعد أيضاً في عملية السلام بأفغانستان.
> ماذا عن استضافة طهران عدداً من عناصر «طالبان»؟ هل تؤثر في عملية السلام داخل أفغانستان؟
- لقد طلبنا من إيران وباكستان وكل الدول الأخرى التي لها علاقات مع «طالبان» أن تستغل ذلك في دعم الاستقرار في بلادنا ولتعزيز السلام، وآمل أن يكون هذا هو الحال لدعم عملية السلام، فبغير ذلك لا شك أن الأمور ستزيد صعوبتها.
> ما الأدوار التي تقومون بها من أجل اللاجئين الأفغان وكذلك المواطنين في الداخل؟
- نحن نقوم بعدد من الجهود بمساعدة الأشقاء، وبعض الأفغان لاجئون في كل من باكستان وإيران، وربما تكون المشكلة هي عودة اللاجئين، ونود بشدة إعادتهم إلى بلدنا من خلال برنامج تدريجي لإعادة الإدماج حتى يمكن مساعدتهم وإعادة دمجهم بالكامل في مجتمعاتهم، كذلك لدينا مشروع تعليمي يتعلق بالمنح الدراسية، ولقد التقيت يوم أمس بوزير التعليم السعودي الدكتور حمد ال الشيخ وقد عرض علينا زيادة المنح الدراسية لأفغانستان، وأنا أرحب بشدة بأن هذه أخبار سارة جداً للشعب الأفغاني، خصوصاً أن السعودية هي واحدة من أكبر مقدمي المنح الدراسية التي تحصل على أشياء جيدة.



بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
TT

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إدانة بلاده واستنكارها استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار، وذلك في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال تطورات الوضع الأمني في المنطقة وسط التصعيد العسكري الحالي، وتأثيراته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

من جانب آخر، جدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، مؤكداً أنها ستظل تقف دائماً وبحزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنه، وفقاً للوكالة.


السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.


تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت إيران، للأسبوع الرابع، استهداف دول الخليج، بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيَرة، في تصعيد مستمر. وفي خضم ذلك يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسةً عاجلةً؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يُتوقَّع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.

ميدانياً، تواصلت عمليات التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث أعلنت السعودية، تدمير 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما اعترضت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة، في حين تصدَّت الكويت لعدد من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

 

السعودية

 

 

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرَّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدِّث باسم وزارة الدفاع.

دبلوماسياً، بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض مع نظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، في حين استعرض هاتفياً مع وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزِّز مصالحهما المشتركة.

 

 

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الـ24 ساعة الماضية 17 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل مع 13 صاروخاً وتدميره، ونتج عن عمليات الاعتراض سقوط شظايا في عدد من المناطق؛ ما أسفر عن أضرار مادية محدودة، شملت بعض المنازل في مناطق سكنية متفرقة، إضافة إلى خروج بعض الخطوط الهوائية لنقل الكهرباء عن الخدمة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، بينما سقط 4 صواريخ خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر. كما تمَّ رصد عدد 13 طائرة مسيّرة معادية، حيث تمَّ تدمير 10منها، بينما سقط 3 طائرات مسيّرة خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر.

ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش إلى أن أصوات الانفجارات إنْ سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، وطالبت الجميع بالتقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلن «طيران الجزيرة» تأسيس ممر حيوي لسلاسل الإمداد إلى الكويت عبر مطار القيصومة بالسعودية؛ دعماً للأمن الغذائي الوطني، حيث نجح في نقل أول شحنة تزن 4.5 طن من الفواكه والخضراوات الطازجة من مدينة تشيناي في الهند.

اعترضت الدفاعات الجوية الإماراتية 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

البحرين

 

 

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من منتسبيها ومنتسبي القوات الإماراتية، خلال تأدية الواجب الوطني في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة، في البحرين، حيث تمَّ إجلاء المصابين فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت القيادة العامة متابعتها الحثيثة لحالاتهم الصحية، بينما غادر جل المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، حيث كانت غالبية إصاباتهم «بسيطة» و«متوسطة».

ميدانياً، اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة إيرانية، الثلاثاء، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 153 صاروخاً و301 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية في البحرين (رويترز)

الإمارات

 

 

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أنَّ الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران. وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشدِّدة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

 

 

قطر

 

 

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف.

وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وقال: «ندين ونرفض أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة»، مؤكداً أن «منشآت الطاقة حيوية لخدمة المدنيين، ويجب حمايتها من أي تهديد».