الحكومة الفلسطينية تدعو إدارة بايدن لإدانة اعتداءات المستوطنين

من مواجهات أمس بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين قرب نابلس (إ.ب.أ)
من مواجهات أمس بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين قرب نابلس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفلسطينية تدعو إدارة بايدن لإدانة اعتداءات المستوطنين

من مواجهات أمس بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين قرب نابلس (إ.ب.أ)
من مواجهات أمس بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين قرب نابلس (إ.ب.أ)

شهدت الضفة الغربية، أمس وأول من أمس، سلسلة اعتداءات نفّذها مستوطنون متطرفون على عدة بلدات فلسطينية، وأسفرت هذه الهجمات عن عدة إصابات بينها إصابة الطفل جاد علاء صوافطة (3 سنوات) بجروح في وجهه، وذلك إثر مهاجمة مجموعة من المستوطنين مركبة والده قرب مدخل قرية برقة شمال شرقي رام الله.
وقال شهود عيان إن هذه الهجمات تمت عن طريق مداهمة مجموعات من المستوطنين عدة بلدات، بينها أحياء في أطراف مدينة الخليل ومدينة نابلس ومدينة البيرة. وحضر المستوطنون مسلحين بالعصي والحجارة وحتى الأسلحة النارية، وحضرت قوات من جيش الاحتلال لحمايتهم. وفي عدة مواقع تم التصدي لهم من الأهالي ووقعت اشتباكات عديدة.
وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إرهاب المستوطنين المنظم. وقال في بيان أمس، إن الانفلات الاستيطاني ما كان ليتم لولا مساندة سلطات الاحتلال الرسمية. ودعا أشتية الإدارة الأميركية الجديدة لإدانة تلك الاعتداءات، التي تجري تحت سمع وبصر جنود الاحتلال والعمل على وقفها فوراً. وطالبها بالعمل على تطبيق القرار الأممي رقم 2334 الذي أدان الاستيطان، وطالب بوقفه بوصفه يقوض حل الدولتين.
وهاجم مستوطنون عدة سيارات فلسطينية، بالقرب من مدخل مستوطنة «كرمي تسور» في منطقة الحواور وعلى مفرق عصيون شمالي مدينة الخليل، ومجموعة أخرى بالقرب من مستوطنة «بيت حجاي» ومستوطنة «كرمئيل» جنوب الخليل، على الطريق الواصل بين الخليل والسموع، ومجموعة ثالثة هاجمت منازل المواطنين في تجمع التوأمين شرق يطا جنوب الخليل، ومجموعة رابعة قرب قرية اللبن الشرقية حاولت اقتحام «الخان» على شارع رام الله - نابلس الرئيسي، ومجموعة خامسة قامت بإرغام عائلة فلسطينية من سبعة أشخاص تحت تهديد السلاح على الخروج من منزلها في خربة شرقي قرية سوسيا بمسافر يطا جنوب الخليل.
وشهد أمس مسيرات ونشاطات فلسطينية سلمية، في إطار الكفاح ضد الاحتلال والاستيطان، وتعرض بعضها للقمع. فقد أدى مواطنون صلاة الجمعة فوق أراضٍ مهددة بالمصادَرة من طرف الاحتلال في منطقة الراس شمال غربي سلفيت، بدعوة من فصائل منظمة التحرير، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ولجان المقاومة الشعبية، وبلدية سلفيت، ومؤسسات المحافظة.
وشارك مئات الفلسطينيين بوقفة احتجاج رفضاً لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إزالة مدرسة ومسجد بمسافر يطا جنوب محافظة الخليل. ورفع المشاركون في الوقفة العلم الفلسطيني والشعارات الرافضة لسياسة التهجير التي ينتهجها الاحتلال. وطالبوا المؤسسات الدولية والإنسانية بالوقوف عند مسؤوليتها والعمل على توفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
وأعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا» أمس (الجمعة)، أن «السلطات الإسرائيلية هدمت أو صادرت، خلال الأسبوعين الخيرين، 24 مبنى يملكها فلسطينيون في مختلف أنحاء المنطقة (ج) بحجة الافتقار إلى رخص البناء»، ما تسبب في تهجير 34 شخصاً وإلحاق الأضرار بنحو 70 آخرين. وأشار التقرير إلى أنه في ذات الفترة «اقتلعت السلطات الإسرائيلية نحو 1370 شجرة يملكها فلسطينيون بحجة الإعلان عن الأراضي التي كانت مغروسة فيها (أراضي دولة) في الضفة الغربية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.