وداع بارد لترمب في قاعدة أندروز الجوية

دونالد ترمب وزوجته ميلانيا ترمب خلال وداع عائلته له في قاعدة أندروز الجوية (أ.ف.ب)
دونالد ترمب وزوجته ميلانيا ترمب خلال وداع عائلته له في قاعدة أندروز الجوية (أ.ف.ب)
TT

وداع بارد لترمب في قاعدة أندروز الجوية

دونالد ترمب وزوجته ميلانيا ترمب خلال وداع عائلته له في قاعدة أندروز الجوية (أ.ف.ب)
دونالد ترمب وزوجته ميلانيا ترمب خلال وداع عائلته له في قاعدة أندروز الجوية (أ.ف.ب)

أراد دونالد ترمب مغادرة واشنطن في يومه الأخير رئيساً للبلاد مغادرة الأبطال، وقد تكون الاحتفالية المحدودة التي نظّمت له في قاعدة أندروز الجوية تعكس ذلك، ولكنها افتقرت إلى عنصر أساسي: الحشود الشعبية الكبيرة التي يحبها.
فقبل أقل من أربع ساعات على تولي خلفه جو بايدن السلطة، كان على ترمب إتمام خروجه من البيت الأبيض في طريقه إلى فلوريدا قبل فقدانه لقبه الرئاسي.
عند الساعة 8.15 صباحاً، نقلته مروحية «مارين وان» من البيت الأبيض إلى قاعدة أندروز الجوية حيث كانت بانتظاره الطائرة الرئاسية «إير فورس وان».
هناك، أدت فرقة من سلاح الجو «تحية الرئيس» وسط إطلاق 21 طلقة مدفعية. رغم ذلك، فإنّ أكثر شيء يحبه، أي رؤية حشود تهتف «نحب ترمب»، كان غائباً عن المشهد.
وكان نحو 500 معجب واقفين وسط البرد القارس في مساحة مسيّجة تطل على المنصّة وقد بقي نصفها فارغاً.
«لدينا أعظم بلد في العالم» قال ترمب في كلمة قصيرة بدت أشبه بخطاباته الانتخابية ولكنّها هذه المرّة لمناسبة المغادرة.
وتابع «كان أعظم شرف واعتزاز لي أن أكون رئيسكم»، متمنياً للحاضرين «حياة سعيدة».
لولا الحشد المحدود لبدت المناسبة تكريماً لقائد في أوج مسيرته لا لرئيس مهزوم بعد ولاية واحدة ويواجه للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة إجراءات عزل ستستمر بعد رحيله عن السلطة.
ولم يكن الحدث موائماً للرسالة التي أراد ترمب الذي يهزأ عادة بـ«الفاشلين»، بعثها. ويشكّل التجمّع المحرج في قاعدة تعصف بها الريح في ضواحي واشنطن أول دليل على ذلك.
بيد أنّ ترمب كان بلا خيارات، ساعياً خلف كلّ دقيقة ليتمكن من الانتقال إلى فلوريدا عبر «إير فورس وان» ويكون له الحق في الوصول إلى منتجعه في بالم بيتش بموكبه الرئاسي قبل حلول منتصف النهار، موعد تنصيب جو بايدن رئيساً.
وكان البيت الأبيض سعى إلى تعزيز عدد المشاركين في المناسبة. ووفق ما جرى تداوله، فقد قيل للمدعوين إنّ بمقدورهم إحضار ما يصل إلى خمسة أشخاص معهم.
وأرسِلت دعوة إلى أنتوني سكاراموتشي الذي كان قد أزيح عن إدارة الاتصالات في البيت الأبيض بعد عمله 11 يوماً فقط في بداية عهد ترمب ليتحوّل فيما بعد إلى ناقد تلفزيوني لاذع للرئيس.
تعليقاً على الدعوة، رجّح سكاراموتشي عدم اهتمام البيت الأبيض بهوية الحضور.
وقال في برنامج «إنسايد أدشن» التلفزيوني «صدقني، لا بد أنّ الدعوات أرسلت إلكترونياً باستخدام لائحة جماعية لتصل دعوة لي».
وتلقت أسماء أخرى دعوات وأعلنوا صراحة الامتناع عن المشاركة.
ونشر نائب الرئيس مايك بنس الذي كان وفياً لترمب طوال أربع سنوات، برنامجه ليوم الأربعاء في وقت مبكر الثلاثاء. وأشار الجدول إلى مشاركته رفقة زوجته في مراسم تنصيب الرئيس المقبل.
ولم يشارك بنس في وداع رئيسه السابق.
دعي أيضا إلى حفل الوداع رئيس موظفي البيت الأبيض السابق الجنرال المتقاعد جون كيلي الذي يحظى باحترام واسع النطاق، رغم أنّه صار بدوره منتقداً شرساً لترمب.
وقال كيلي لشبكة «سي إن إن» إنّه ملتزم بموعد آخر.
كذلك، اعتذر زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ورئيس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب كيفين ماكارثي، عن عدم الحضور، وقبلا دعوة بايدن إلى قدّاس كنسي صباح الأربعاء.
وسط هذه المشاركة الضئيلة التي سجّلت في قاعدة أندروز الجوية كان على ترمب المشي فوق سجادة حمراء وصولاً إلى إدراج الطائرة الرئاسية. المسافة طويلة وسط البرد لمن سيكون رئيساً سابقاً بعد وقت قليل.


مقالات ذات صلة

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب) p-circle

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إن الطائرة التي استقلها بعد أن غادر سرا على متن رحلة جوية عسكرية من تركيا الشهر الماضي كانت «معرضة لخطر أكبر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يتحدث خلال إحاطة في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 12 نوفمبر 2025 (رويترز)

تحقيق «ترمب وروسيا»... كيف تحوَّل إلى ورقة ضغط وتجاذب حزبي؟

المذكرات التي رفع البيت الأبيض السرية عنها تكشف عن أن «إف بي آي» تعامل مع احتمال خضوع الرئيس لتأثير موسكو.

إيلي يوسف (واشنطن)

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.