ترمب يغادر البيت الأبيض... وبايدن سيبدأ فوراً طي الصفحة

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس لدى وصولهما إلى الكابيتول استعداداً لتنصيبهما رسميا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس لدى وصولهما إلى الكابيتول استعداداً لتنصيبهما رسميا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يغادر البيت الأبيض... وبايدن سيبدأ فوراً طي الصفحة

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس لدى وصولهما إلى الكابيتول استعداداً لتنصيبهما رسميا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس لدى وصولهما إلى الكابيتول استعداداً لتنصيبهما رسميا (أ.ف.ب)

غادر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب البيت الأبيض صباح الأربعاء قبل ساعات من انتهاء ولايته الرئاسية وأداء جو بايدن اليمين، متحدثا بشكل مقتضب عن ولاية «رائعة امتدت أربع سنوات» تمثل «شرف العمر» فيما حضر خلفه قداسا جمع ديمقراطيين وجمهوريين.
وأقلعت المروحية الرئاسية «مارين وان» وفيها دونالد وميلانيا ترمب بعيد الساعة 08. 15 (13. 15 ت غ) من حدائق البيت الأبيض متوجهة إلى منتجعه في مارالاغو بفلوريدا حيث سيبدأ حياته كرئيس سابق.
وقال ترمب قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية الأميركية للمرة الأخيرة متوجها إلى فلوريدا في قاعدة أندروز الجوية «كانت أربع سنوات رائعة»، مضيفا «أنجزنا الكثير معا»، و«سنعود بطريق أو بأخرى» ومن دون أن يسمي بايدن بالاسم، قال إنه يتمنى للإدارة الجديدة «حظا جيدا ونجاحا كبيرا».
وغادر الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الذي داس على كل الأعراف خلال فترة ولايته، ورفض الاعتراف بهزيمته لأكثر من شهرين، من دون أن يلتقي خلفه.
لكن قبل مغادرته، اختار احترام تقليد واحد وهو ترك رسالة لجو بايدن، لم يتم الكشف عن محتواها.
ومع أنه تمنى أخيرا حظا موفقا لبايدن في رسالة فيديو، فإن الملياردير المتقلب لم يهنئ قط الرئيس المنتخب وهو أمر غير مسبوق منذ 150 عاما ولن يحضر تنصيبه في واشنطن الأربعاء.
في المقابل، سيكون باراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون في الصفوف الأمامية خلال حفل تنصيب الرئيس الديمقراطي المرتقب عند الساعة 12.00 بالتوقيت المحلي (17.00 ت غ) وسط انتشار كثيف للقوات الأمنية في العاصمة الفيدرالية.
وسيبقى هذا اليوم مشهوداً في الولايات المتحدة خصوصا مع تولي امرأة منصب نائب الرئيس للمرة الأولى في تاريخ أكبر قوة في العالم. وكامالا هاريس (56 عاما) هي أول امرأة سوداء من أصول هندية تتولى هذا المنصب.
في ختام ولاية شهدت سيلا من الفضائح وإجراءات «عزل» لمرتين، يغادر دونالد ترمب السلطة والتأييد الشعبي له في أدنى مستوياته ومقطوعا عن قسم من معسكره الذي روعه مشهد اقتحام الكونغرس من قبل أنصاره في 6 يناير (كانون الثاني).
يعتزم جو بايدن الذي يتولى الرئاسة وهو في سن 78 عاما بعد نصف قرن من الحياة السياسية، أن يبرز ابتداء من اليوم الأول الفارق الكبير - في الجوهر كما في الشكل - مع رجل الأعمال النيويوركي السابق.
حضر بايدن في خطوة رمزية لـ«المصالحة» و«الوحدة» اللتين ينوي تحقيقهما، صباح الأربعاء فيما كان سلفه متوجها إلى فلوريدا، قداسا في كاتدرائية سانت ماتيو في واشنطن برفقة مسؤولين ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس.
وكتب على «تويتر» «إنه يوم جديد في الولايات المتحدة».
وقال بايدن مساء الثلاثاء «ليس لدينا أي ثانية نضيعها أمام الأزمات التي نواجهها كأمة».
فابتداء من الأربعاء سيصدر 17 أمرا رئاسيا للعودة عن إجراءات اعتمدتها إدارة ترمب، وسيعمد خصوصا إلى إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس حول المناخ وإلى منظمة الصحة العالمية.
ومن أجل الحد من انتشار الوباء في الولايات المتحدة، سيوقع الرئيس مرسوما يجعل وضع الكمامة إلزاميا في المباني الفيدرالية أو من قبل الموظفين الفيدراليين.
فمساء الثلاثاء وبعيد وصوله إلى واشنطن وجه تحية لضحايا كوفيد - 19 مع إحياء ذكرى 400 ألف أميركي حصد الوباء أرواحهم، في تناقض صارخ مع موقف ترمب الذي عمد منذ أشهر إلى التقليل من أهمية أثر الوباء.
وقال في كلمة مقتضبة إنّه «من أجل أن نُشفى، يجب أن نتذكّر. من الصعب أحياناً أن نتذكّر، لكن هذه هي الطريقة التي نُشفى بها».
وأضاف «لهذا السبب نحن هنا اليوم»، في حين أضيئت خلفه حول بركة الماء الضخمة الواقعة أسفل النصب في ساحة «ناشونال مول» 400 شمعة إحياءً لذكرى الأميركيين الـ400 ألف الذين راحوا ضحايا الفيروس الفتّاك.
وهذه هي المرة الأولى التي يضيء فيها الأميركيون بهذه الطريقة هذه البركة الشهيرة التي تجمّع حولها في عام 1963 آلاف الأشخاص للاستماع إلى مارتن لوثر كينغ وهو يلقي، من على درجات نُصب أبراهام لنكولن التذكاري، خطابه التاريخي «لدي حلم».
يجري حفل تنصيب بايدن في أجواء خاصة تحت تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد والصدمة التي خلفها اقتحام الكونغرس الذي أسفر عن خمسة قتلى.
إجراءات الأمن المحيطة بالحفل ستكون استثنائية. وسيتم نشر حوالى 25 ألف عنصر من الحرس الوطني وآلاف الشرطيين من كل أنحاء البلاد.
بسبب عدم حضور الحشود التي تتدفق عادة في مثل هذا اليوم إلى جادة «ناشونال مول» في واشنطن لرؤية الرئيس الجديد، فإن بايدن سيقف أمام أكثر من 190 ألف علم أميركي نصبت لتمثيل المواطنين الغائبين.
ونصبت حواجز وأسلاك شائكة لحماية «المنطقة الحمراء» الواقعة بين تلة الكابيتول والبيت الأبيض.
في الانتظار، بدأت عملية تثبيت الوزراء الذين اختارهم الرئيس المنتخب الثلاثاء في مجلس الشيوخ لكي تبدأ الحكومة عملها في أسرع ما يمكن في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها أميركا.
قبل ساعات على مغادرته واشنطن، أصدر ترمب عفوا عن 73 شخصا أحدهم مستشاره السابق ستيف بانون.
على الصعيد الدبلوماسي، وعد أنتوني بلينكن الذي اختاره بايدن لتولي منصب وزير الخارجية بإعادة إحياء تحالفات الولايات المتحدة والعودة إلى العمل المتعدد الأطراف.
لكن بلينكن قال إن دونالد ترمب «كان محقا» في اتخاذ «موقف أكثر حزماً تجاه الصين» غير أنه أكد أنه «يخالفه» بشأن استراتيجيته «حول عدد من النقاط».
من جهتها اعتبرت المرشحة لمنصب وزيرة الخزانة جانيت يلين أن إدارة بايدن ستستخدم كل الأدوات المتاحة لمواجهة «ممارسات الصين غير العادلة وغير القانونية» التي تقوض الاقتصاد الأميركي.
لم تتأخر ردود الفعل الدولية على انتهاء ولاية ترمب، حيث رحب قادة الاتحاد الأوروبي بوصول صديق لأوروبا إلى الرئاسة في الولايات المتحدة.
وأعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني عن ارتياحه لنهاية عهد «طاغية»، في إشارة إلى ترمب الذي اعتمد سياسة «ضغوط قصوى» حيال الجمهورية الإسلامية.
وأكد حلف شمال الأطلسي أنه يتطلع للعمل مع بايدن لتعزيز الروابط بين أوروبا وواشنطن.
كما أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن «ارتياحه الكبير» لانتقال السلطة في الولايات المتحدة، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يتطلع «للعمل من كثب» مع بايدن.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».