زعامات سياسية وعشائرية تتهم القوات الأمنية بحرق مساجد سنية في ديالى المحررة

متحدث باسم العامري لـ«الشرق الأوسط»: تنظيم داعش قام بذلك

زعامات سياسية وعشائرية تتهم القوات الأمنية بحرق مساجد سنية في ديالى المحررة
TT

زعامات سياسية وعشائرية تتهم القوات الأمنية بحرق مساجد سنية في ديالى المحررة

زعامات سياسية وعشائرية تتهم القوات الأمنية بحرق مساجد سنية في ديالى المحررة

بالتزامن مع إعلان هادي العامري، زعيم منظمة بدر، تحرير محافظة ديالى (56 كلم شمال شرقي بغداد) بالكامل من سيطرة تنظيم داعش وبدء عملية تطهير مناطق المحافظة من العبوات الناسفة، اتهمت زعامات سياسية وعشائرية في المحافظة وخارجها أطرافا في الحشد الشعبي (المتطوعين الشيعة) بحرق مساجد سنية في مناطق مختلفة من المحافظة.
وكان العامري أعلن في مؤتمر صحافي عقده في محافظة ديالى «تحرير ديالى»، مضيفا أن «لقاءنا المقبل سيكون في صلاح الدين بعد تحرير تكريت والدور والعلم وكذلك بنفس العملية سيتم تحرير كركوك قريبا ما دام لدينا هؤلاء الأبطال من أبناء الحشد الشعبي والضباط الشجعان في الفرقة الخامسة وعمليات دجلة». وتابع العامري «أطلب من إخواني في الأجهزة الأمنية الإسراع في تطهير المنطقة من العبوات الكثيرة المنتشرة والمنازل المفخخة والبساتين من بعض الزمر الإرهابية التي ولت هاربة من أجل الإسراع بعودة الناس إليها»، مشددا «أوصي الجميع من الأجهزة الأمنية والشرطة وأبناء الحشد الشعبي وأؤكد على أبناء الحشد الشعبي تحديدا بأن المرجعية الدينية تصر على ضرورة مراعاة حقوق وأموال الناس وعدم المساس بها». وكشف «لقد جاءتني رسالة من الإمام السيستاني يشكر لكم فيها هذه الجهود ويهنئكم بالنصر الكبير الذي تحقق ويطلب من الجميع الحرص الشديد على أموال الناس لأنها قضية شرعية وأخلاقية». وتابع العامري «إن شاء الله سنلتقي بكم في موعد آخر وفي معركة أخرى وأرض أخرى وكما قلت لكم في منطقة صلاح الدين».
في سياق ذلك، أعلن نائب الرئيس العراقي وزعيم كتلة متحدون أسامة النجيفي عن تلقيه شكاوى من قبل شيوخ قبليين متطوعين لقتال تنظيم داعش في محافظة ديالى بشأن «تجاوزات» ارتكبتها القوات الأمنية بحق دور ومساجد في إحدى المناطق المحررة في المحافظة. وقال مكتب النجيفي في بيان إنه «تلقى اتصالات متعددة من شيوخ ووجهاء العشائر العربية المتطوعة للقتال ضد تنظيم داعش الإرهابي في محافظة ديالى يشكون فيها التجاوزات التي حصلت في منطقة شيروين على المساجد ودور المواطنين وممتلكاتهم». وأضاف مكتب النجيفي أن «أهل تلك المنطقة من المتطوعين للقتال ضد (داعش) واشتركوا في القتال»، مشيرا إلى أن «كل ذلك لم يمنع الأجهزة الأمنية والقوات التي تقاتل (داعش) من الاعتداء عليهم واستهدافهم بشكل غير قانوني ولا يتفق مع مبادئ المواطنة وأخوة السلاح». وتابع مكتب النجيفي أنه «وبناء على المعلومات التي وصلت إليه فقد قام نائب رئيس الجمهورية بالاتصال برئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وإبلاغه بالخروقات التي تحدث مع الطلب بفتح تحقيق عاجل وإيقاف استهداف منطقة شيروين، ومحاسبة المقصرين». وأكد البيان أن «النجيفي قام بالاتصال أيضا بوزير الدفاع خالد العبيدي وإبلاغه بما يحدث من تجاوزات ضد المواطنين والطلب بوقف ذلك ومحاسبة كل من اعتدى على المواطنين خارج القانون وخاصة إن من تم الاعتداء عليهم هم من المتطوعين للقتال ضد داعش». وأشار البيان إلى أن «النجيفي قام بالاتصال برئيس مجلس النواب سليم الجبوري وإبلاغه بما يحدث في محافظة ديالى»، لافتا إلى أن «الجبوري أكد علمه أيضا بهذه المعلومات فتم الاتفاق على معالجة الأزمة بأسرع وقت، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات».
ودعا النجيفي خلال البيان إلى «فتح تحقيق عاجل وإعلان نتائجه ووضع آليات وضوابط تمنع تكرار هذه الأعمال التي تسيء للوحدة الوطنية وتقوض الأمن وثقة المواطن بمستقبله»، مشددا على أن «الجميع متفقون على أن (داعش) عدو ينبغي استهدافه والقضاء عليه، على ألا يكون القتال ضد هذا التنظيم الإرهابي مسوغا للبعض ممن يخرج عن القانون بارتكاب جرائم».
من جهته، قال كريم النوري، القيادي في منظمة بدر والمتحدث باسم زعيمها، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «من المستغرب أن يجري اتهام القوات الأمنية أو متطوعي الحشد الشعبي ممن تولوا عملية تحرير المحافظة ولا يجري اتهام من يقوم بذلك وهو عناصر تنظيم داعش». وأضاف النوري أن «الجميع في محافظة ديالى يعرف أن تنظيم داعش يحتمي بالمساجد والبيوت ويقوم بتفخيخها حين يحاصر علما بأن قتالنا معه في ديالى كان من شارع إلى شارع ومن منزل إلى منزل وإن كل من فقدناهم في المعركة كانوا نتيجة التفخيخ والعبوات الناسفة»، مشيرا إلى أن «تنظيم داعش قام بتفخيخ أحد السجون وحين دخل بعض الضباط والجنود داخله انفجر فيهم وقتلوا داخله». وأوضح النوري أن «من يقول ذلك إما لا يعرف حقيقة تنظيم داعش أو إنه يريد أن يغطي عليه بطريقة أو بأخرى ومع ذلك أود التأكيد هنا أننا نرفض أي تصرف فردي من أي طرف».
وردا على سؤال حول عودة العوائل النازحة إلى منازلها، قال النوري إن «الخطوة الأولى لنا هي عودة العوائل النازحة ولكننا لا نريد أن نتسرع لأن من شأن ذلك أن يخلق لنا مشاكل يصعب السيطرة عليها لأن تنظيم داعش مستعد لاستغلال كل شيء من أجل فرض وجوده في المناطق التي يطرد منها».
بدوره، أكد الشيخ مازن الخيزران، شيخ عشائر العزة في محافظة ديالى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «معاناة أهالي ديالى كبيرة في الواقع لأنك من الصعب أن تعرف من هو عدوك ولذلك أصبحنا بين المطرقة والسندان إلى الحد الذي بدأنا نشعر بأن هناك تنسيقا بين (داعش) والميليشيات من أجل تفكيك النسيج الاجتماعي في هذه المحافظة التي تضم مكونات كثيرة عرقية ومذهبية لكنها كانت طوال الفترات الماضية متعايشة مع بعضها». وأضاف الخيزران أن «ما تعانيه ديالى الآن هو قضية النزوح الكبير حيث هناك مناطق كاملة تم إفراغها من سكانها وكلهم من أبناء السنة ونتطلع الآن إلى عودتهم إلى ديارهم طبقا لوعود المسؤولين».
في السياق نفسه، أكد المستشار الإعلامي لمحافظ ديالى السابق تراث محمود في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يحصل الآن في ديالى هو أننا جميعا ندفع ثمن أخطاء حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي التي قامت بحملات كبيرة ضد حتى رجال الصحوة ممن قاتلوا تنظيم القاعدة في الماضي و(داعش) حاليا، لكن كان جزاؤهم القتل والتشريد والسجون»، مشيرا إلى أن «تنظيم داعش استغل مثل هذه الأوضاع وتمكن من التسلل إلى مناطق كثيرة لكن الناس عرفوا حقيقته وهم مستعدون للتعاون من أجل طرده لكن هناك من لا يريد ذلك بل يقوم بأعمال خطيرة من بينها حرق المساجد تحت ذريعة أن تنظيم داعش هو من يقوم بذلك وبالتالي ضاعت علينا الحقيقة».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».