بينها معطف ميلانيا وتصفيق بيلوسي... أشهر الصور خلال رئاسة ترمب

معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)
معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)
TT

بينها معطف ميلانيا وتصفيق بيلوسي... أشهر الصور خلال رئاسة ترمب

معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)
معطف ميلانيا المثير للجدل (رويترز)

بعد أربع سنوات من حكم الرئيس دونالد ترمب، تستعد الولايات المتحدة غداً (الأربعاء)، لتنصيب جو بايدن رئيساً جديداً للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، قامت شبكة «بي بي سي» البريطانية بتجميع مجموعة مختارة من الصور تظهر بعض الأحداث الرئيسية واللقطات المثيرة للجدل التي وقعت خلال فترة رئاسة ترمب.

وفيما يلي أهم هذه اللقطات:
- حشود حفل تنصيب ترمب:
بعد أيام من حفل التنصيب الذي تم في 20 يناير (كانون الثاني) 2017، اتهم الرئيس الأميركي وسائل الإعلام بالكذب بشأن عدد الحضور، مدعياً أن لقطات تلفزيونية وصور الافتتاح جعلت الحشود تبدو أصغر مما كانت عليه.
وقال شون سبايسر، الذي كان يشغل منصب السكرتير الصحافي للبيت الأبيض وقتها، لوسائل الإعلام، إن عدد الجمهور «كان أكبر عدد يشهده حفل تنصيب على الإطلاق».
كما ورد حينها أن ترمب كان غاضباً من المقارنات بين صور حفل تنصيبه مع صور حفل تنصيب باراك أوباما في عام 2009، التي أظهرت حجماً أكبر بكثير من الجماهير.

- أحداث شارلوتسفيل:
تظاهر عدد من الأشخاص المنتمين إلى اليمين المتطرف والقوميين البيض وهم يحملون الشُعلات المضيئة في أغسطس (آب) 2017، في حرم جامعة المدينة الذي يسوده الهدوء عادة، حيث قيل إن هذه المسيرة كانت مرتبطة بمظاهرة سابقة تجمع خلالها عشرات من المرتبطين بطائفة «كو كلاكس كلان» للاحتجاج على خطط المدينة إزالة تمثال الجنرال روبرت لي الذي قاد القوات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأميركية.
وبعد المسيرة بيوم واحد لقيت امرأة مصرعها وأصيب 19 آخرون عندما اصطدمت سيارة داكنة اللون بحشد من أولئك المتظاهرين.
ورداً على ذلك، أدان الرئيس ترمب أعمال العنف الصادرة عن «العديد من الأطراف»، وهي التصريحات التي أثارت موجة من الانتقادات.
وبعد ثلاث سنوات من الحادث، قال جو بايدن إن تردد ترمب ورد فعله الفاتر تجاه هذه المأساة هو الذي دفعه إلى اتخاذ قراره بمواجهته في الانتخابات الرئاسية.

- صورة قمة مجموعة السبع في كندا
كثيراً ما تشاجر ترمب مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، وكان هذا بالتأكيد واضحاً في قمة مجموعة السبع في كندا في يونيو (حزيران) 2018.
وأظهرت صورة نشرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بوضوح حالة الصدام والتوتر بين الرئيس الأميركي وقادة المجموعة.
وتظهر الصورة ترمب جالساً مكتوف الأيدي ويقف أمامه كل من ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة البريطانية السابقة تيريزا ماي ونظيرها الياباني شينزو آبي، حيث بدا التوتر على وجههم جميعاً.
وغادر ترمب القمة قبل القادة الآخرين، وادعى أن أميركا كانت «مثل حصالة يسرقها الجميع».


- معطف ميلانيا ترمب:
في يونيو 2018، ارتدت ميلانيا ترمب معطفاً مثيراً للجدل كتبت عليه عبارة «أنا حقاً لا أبالي فهل تبالي أنت؟» خلال زيارة لمركز يؤوي أطفالاً مهاجرين.
ولحقت بزوجة الرئيس دونالد ترمب، انتقادات لارتدائها هذا المعطف أثناء زيارة أولئك الأطفال.
وغرد ترمب عبر «تويتر» عن أزمة «المعطف»، قائلاً إن العبارة على معطف زوجته «تشير إلى الأخبار الكاذبة» التي ينشرها الإعلام، حسب قوله.
وفي شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت ستيفاني وينستون ولكوف، صديقة ومستشارة ميلانيا ترمب السابقة، إن ميلانيا تعمدت ارتداء هذا المعطف حتى تلفت انتباه الناس لذهابها لزيارة هؤلاء الأطفال المهاجرين الذين احتجزوا بعد دخولهم إلى الولايات المتحدة في تكساس.
وتابعت ولكوف: «كانت ميلانيا تشعر بأن الصحافة لن تنشر أي أفعال جيدة تقوم بها، بل تهتم فقط بنشر أخطاء الإدارة الأميركية والأخبار التي قد تضر بها، ومن ثم فقد قررت أن تلفت انتباه الصحافة والإعلام إلى ذهابها لمركز الإيواء فاختارت هذا المعطف».

- تصفيق نانسي بيلوسي لترمب:
في فبراير (شباط) 2019، انتشرت صورة لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، وهي تصفق لترمب بشكل ساخر في نهاية خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ودعا فيه إلى «حل وسط» في السياسة.
واعتقد الكثير على وسائل التواصل الاجتماعي أن التنافس السياسي بين رئيسة مجلس النواب والرئيس الأميركي قد تم تصويره جلياً في هذه الصورة التي أطلق عليها اسم «بيلوسي تصفق».

- عبور ترمب خط الترسيم الذي يقسم الكوريتين:
أظهرت صورة تم التقاطها في يونيو 2019 ترمب وهو يعبر خط الترسيم العسكري الذي يقسم كوريا الشمالية والجنوبية، ليصبح بذلك أول رئيس أميركي يتخطى هذا الخط.
وكان قرار ترمب لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، دون شروط مسبقة غير مسبوق وأذهل العالم، خصوصاً أنه جاء بعد تبادل الزعيمين الإهانات والتهديدات.
ورغم الدفء الواضح للعلاقات، لم يتم إحراز تقدم ملموس يذكر في المفاوضات بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وانهارت القمة الثانية في هانوي بعد أن رفضت الولايات المتحدة مطالب بيونغ يانغ بتخفيف العقوبات.

- كيم كارداشيان تتحدث في البيت الأبيض:
أظهرت إحدى الصور الشهيرة خلال فترة رئاسة ترمب نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان وهي تلقي كلمة إلى جانب الرئيس في البيت الأبيض خلال حدث حول إصلاح السجون في يونيو 2019.
جاء ذلك بعد أن التقت كيم الرئيس الأميركي في 2018 لمناقشة عفو محتمل عن مسجونة تبلغ من العمر 63 عاماً.
وحصلت المسجونة أليس جونسون لاحقاً على العفو في قرار رفيع المستوى من قبل ترمب.

- ترمب يحمل الإنجيل:
في شهر يونيو الماضي، تم التقاط صورة لترمب وهو يحمل بيده الإنجيل أمام كنيسة قريبة من البيت الأبيض.
وتم إجلاء محتجين سلميين في ساحة لافاييت المجاورة برذاذ الفلفل والقنابل اليدوية حتى يتمكن الرئيس والوفد المرافق له من السير إلى الكنيسة.
كان ترمب قد قال في وقت سابق إنه يعتزم «الهيمنة على الشوارع» لإنهاء أسابيع من الاضطرابات المدنية التي وقعت بسبب مقتل المواطن الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد ضابط شرطة أبيض في مينيابوليس.
وأثارت هذه الصورة الصدمة والغضب من العديد من القادة الدينيين الذين اتهموه باستخدام الدين لأغراض سياسية.

- عائلة ترمب خلال مناظرته مع بايدن:
من بين الصور الشهيرة أيضاً، تلك الصورة التي تم التقاطها لعائلة الرئيس المنتهية ولايته أثناء مشاهدتهم أول مناظرة تتم بينه وبين جو بايدن في كليفلاند بأوهايو، في 29 سبتمبر 2020.
وقد ظهر أفراد أسرة ترمب دون كمامات، في كسر لقواعد حضور المناظرة التي اشترطت ارتداء جميع المتفرجين أقنعة الوجه، مما أثار الانتقادات نفسها التي كانت تستهدف والدهم في كثير من الأحيان باتخاذ موقف متعجرف تجاه قواعد الوقاية من الفيروس.

- اقتحام مبنى الكابيتول:
في 6 يناير الحالي، اقتحم عدد من أنصار ترمب مقر الكونغرس مطالبين بإبطال نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها خصمه جو بايدن. وأدت أعمال العنف إلى مقتل خمسة أشخاص.
وعقب الهجوم، باشر مجلس النواب آلية عزل بحق الرئيس الذي دعا بنفسه أنصاره للتوجه إلى الكونغرس، ووجه إليه تهمة «التحريض على التمرد»، وقد تبدأ محاكمته في مجلس الشيوخ بعد قليل على تنصيب خلفه.


مقالات ذات صلة

ترمب على خط احتجاجات إيران... وموجة تهديدات لقواعد أميركا

شؤون إقليمية متظاهرون يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فسا بمحافظة فارس الجنوبية (أ.ف.ب)

ترمب على خط احتجاجات إيران... وموجة تهديدات لقواعد أميركا

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، على خلفية تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب لوَّح فيها بالتدخل «لإنقاذ الإيرانيين المتظاهرين في حال تعرضوا للقتل».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الولايات المتحدة​ ترمب إلى جانب النائب الجمهوري عن ولاية مينيسوتا توم إيمير في البيت الأبيض يوم 18 يوليو 2025 (رويترز)

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

تسبّبت قضية الفساد في ولاية مينيسوتا في احتدام المواجهة بين إدارة ترمب والجالية الصومالية هناك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع الحقوقيين المدافعين عن القانون الدولي في كراكاس (أ.ف.ب) play-circle

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

أبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انفتاحاً على التفاوض مع الولايات المتحدة بغية الوصول الى «صفقة» تشمل التعاون في قطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

غالبية الإسرائيليين يعارضون طلب ترمب الانتقال إلى «المرحلة الثانية»

أظهر استطلاع رأي أن غالبية (57 في المائة) من الإسرائيليين يعارضون مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تواصل اتصالاتها لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا

تواصل تركيا اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية الأوكرانية لبحث سبل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام بينهما


«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
TT

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

ضمن برامج موسم الدرعية 25 - 26 بالرياض انطلقت، الخميس، تجربة سياحية ترفيهية مستوحاة من جمال الحياة التقليدية وروح الضيافة السعودية العريقة ضمن برنامج «منزال» الذي يجمع بين السياحة البيئية والترفيه الثقافي بموقع يطل على وادي صفار على ضفاف وادي حنيفة. ويستعرض البرنامج، الذي يستقبل زواره يومياً من الساعة الخامسة مساءً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، ملامح الحياة في الدرعية من خلال تجربة متكاملة تعزز الجذب السياحي، وتشمل: سرد القصص التراثية، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية، والأمسيات الشعرية، والمأكولات الشعبية، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الترفيهية المتنوعة، كالفروسية، والصقارة، ورمي السهام، وتجارب الفلك.

ويضم البرنامج 4 مناطق رئيسية تبرز المكانة التاريخية والحضارية للدرعية بوصفها مهداً للثقافة السعودية، ويقدّم من خلالها تجارب نوعية، من أبرزها تجربة «العلوم» التي تتيح للزوار التعرّف على صناعة الجلود، والسجاد، والأخشاب، إلى جانب تجربة «سلوم» التي تعزز الوعي بالقهوة السعودية، ونباتات الصحراء، وأساليب إشعال الحطب، وحلب الإبل، وصناعة الخيام، في إطار يعكس التراث بأسلوب تفاعلي ترفيهي.

ويقدّم البرنامج تجربة «فارس البادية» التي تمنح الزوار فرصة ركوب الخيل وممارسة الرماية، إضافةً إلى تجربة «الصقارة» التي يتعرّف الزائر من خلالها على فنون الصيد بالصقر العربي، وتجربة «المشرف» التي تتيح تأمل النجوم في سماء الدرعية الصافية؛ ما يعزز السياحة الفلكية، ويوفر أجواءً هادئة في أحضان البيئة الطبيعية.

ويُعد وادي صفار معلماً جيولوجياً وتاريخياً بارزاً، يتميّز بتكويناته الصخرية وأراضيه الزراعية التي شكّلت عبر العصور مصدراً للخير وملاذاً للسكان، وداعماً للزراعة والاستقرار على ضفاف وادي حنيفة، الذي عُرف بوصفه وجهة للتنزّه والاستجمام، لا سيما في فصل الشتاء، كما تبرز أهمية الموقع الاستراتيجية جنوب غربي الدرعية، حيث مثّل منطقة دفاع رئيسية في عهد الدولة السعودية الأولى، وشاهداً حياً على تاريخ راسخ في الوجدان الوطني.

ويأتي موسم الدرعية 25 - 26 بوصفه محطة عالمية تجمع بين السياحة والترفيه والثقافة، إذ يتيح للزوار من داخل المملكة وخارجها خوض رحلة عبر الزمن، لاكتشاف المواقع التراثية العريقة التي شكّلت مركز الثقل السياسي والثقافي للمنطقة، من خلال تجارب متنوعة وعروض مبتكرة بمعايير عالمية، تعكس هوية الدرعية التاريخية، وتمزج بين العراقة النجدية والتطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات.


تفادياً للسخرية... فنانون مصريون يقاطعون «السوشيال ميديا»

الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تفادياً للسخرية... فنانون مصريون يقاطعون «السوشيال ميديا»

الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري، أحمد السقا، اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي بعدما وصفه بالسخرية من كلامه والتقليل من شأنه، عقب ظهوره المتلفز في برنامج «واحد من الناس» الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي، وذلك احتفالاً ببدء العام الميلادي الجديد، خلال حلقة بعنوان «سهرة رأس السنة».

وكتب السقا، عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، الجمعة: «حسبي الله ونعم الوكيل في كل من سخر وقلل من شأني، وكذبني في كل كلمة وردت على لساني، أنتم خصومي أمام الله»، واختتم منشوره بإعلانه وداع السوشيال ميديا.

وتناول السقا، خلال حديثه في «سهرة رأس السنة»، موضوعات عدة من بينها كواليس علاقته بأولاده، وبزوجته السابقة الإعلامية مها الصغير، وكواليس تصوير بعض أعماله، وكيف تلقى خبر وفاة صديقه الفنان سليمان عيد، حيث أكد السقا أن الفنان الراحل «سيدخل الجنة على مسؤوليتي الشخصية»، والتصريح الأخير عرضه لانتقادات بالغة، عقب تداوله على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وتباينت التعليقات على حساب أحمد السقا بموقع «فيسبوك»، بين مؤيد ومعارض لاعتزاله مواقع التواصل، حيث أكدت تعليقات أن قراره سليم، وأن البعد سيعود عليه بالراحة والهدوء، بينما أشار البعض إلى أن تصريحاته كانت عادية ولا تحتمل كل هذه الانتقادات التي تعرض لها بعالم السوشيال ميديا الذي يضم فئات عدة، وبه الصالح والطالح، إذ طالبه البعض بالحذر فقط، مع اعتراضهم على اعتزاله بشكل نهائي.

ونال ظهور أحمد السقا في «سهرة رأس السنة»، ترحيباً «سوشيالياً» كبيراً، وتصدر هاشتاج «أحلى سهرة مع عمرو الليثي»، «الترند»، على موقع «إكس» بمصر، الجمعة، وأشاد باللقاء والتصريحات عدد كبير من المتابعين، مؤكدين بساطته وإنسانيته، بينما وصف البعض الحلقة بأنها كانت بطعم الفرحة.

الفنان أحمد السقا (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وعن رأيه في انتقاد الناس للمشاهير، والسخرية من تصريحاتهم، لدرجة إعلان البعض اعتزال مواقع التواصل لعدم تحملهم ما يجري، وهل الهروب من ساحة السوشيال ميديا أصبح هو الحل أو المواجهة أفضل؟ أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن «كل شخص عادي في حياته اليومية مسؤول عما يحدث له بالمقام الأول، وفيما يخص المشاهير، فإن الفنان شخصية عامة، وعادة ما يكون في مرمى الانتقادات والهجوم بشكل أو بآخر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك البعد والاكتفاء بالظهور الفني هما الصواب في كثير من الأحيان»، لافتاً إلى أهمية «الهروب من ساحة (السوشيال ميديا) بالنسبة للمشاهير الذين لا يجيدون فن التعامل مع الجمهور، أو أن يلتزموا الحذر في تصريحاتهم».

ونوه يسري بأن العلاقة بين المشاهير والناس على مواقع التواصل، خرجت عن سياقها، وأصبحت التصريحات الجدلية سبباً رئيسياً في حالة الصدام والصراع التي انتشرت بشكل مكثف أخيراً.

وقبل أحمد السقا قاطع بعض الفنانين مواقع التواصل مؤقتاً، تفادياً للانتقاد أو السخرية، أو التدخل في حياتهم الشخصية، وكذلك لتجنب التعليقات المسيئة، أو لعدم رغبتهم بالتعامل من خلالها سوى لترويج أعمالهم الفنية، من بينهم شيرين عبد الوهاب، وكريم عبد العزيز، وماجد الكدواني، وغادة عبد الرازق، وغيرهم.

وتعرض أحمد السقا لانتقادات أخرى قبل تصريحات «سهرة رأس السنة»، مثل السخرية من حديثه بالإنجليزية في مقطع فيديو نشره على حساباته بمواقع التواصل، أعلن فيه دعمه لكابتن منتخب مصر، محمد صلاح، في أزمته التي أثيرت حينها مع نادي ليفربول الإنجليزي، إلى جانب الجدل حول منشوراته ومداخلاته الإعلامية خلال أزمته الأخيرة مع طليقته المذيعة مها الصغير.


جورج أبو مهيا: «جيم 1983» امتداد لسيرة جيل كامل في لبنان

المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)
المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)
TT

جورج أبو مهيا: «جيم 1983» امتداد لسيرة جيل كامل في لبنان

المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)
المخرج اللبناني أبو مهيا (الشرق الأوسط)

في فيلمه القصير «جيم 1983»، يعود المخرج اللبناني جورج أبو مهيا إلى بيروت لا بوصفها مدينة حرب فقط، بل بوصفها ذاكرة طفولة، وفضاء للخيال، ومكاناً هشاً يستطيع طفل في السابعة أن يفرض عليه، ولو للحظة، وقفاً لإطلاق النار. الفيلم، وهو عمل رسوم متحركة ثنائية الأبعاد مستوحى من أحداث حقيقية؛ إذ يتتبع رحلة صبي يتجول في شوارع بيروت خلال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، مستعيناً ببطل خارق تستحضره مخيلته ليهرب من واقع قاسٍ، قبل أن تعيده نهاية الهدنة إلى خوف من نوع آخر ينتظره داخل البيت.

أبو مهيا، المعروف بأعماله التي تمزج الفن البصري بالتعليق السياسي والاجتماعي، لم يتعامل مع «جيم 1983» بوصفه مشروعاً تقنياً بقدر ما رآه امتداداً لسيرة جيل كامل في لبنان؛ ففكرة الفيلم كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، قد «جاءت من المنتج المنفذ جورج مكتبي، الذي حمل في ذهنه قصة شخصية تعود إلى طفولته، حين فقد والده وكان في السابعة من عمره، وكان يلجأ إلى الرسم كوسيلة للنجاة. هذا التقاطع في التجربة خلق رابطاً فورياً بيني وبين المشروع، خصوصاً أننا ننتمي للجيل نفسه، وعشنا في الفترة ذاتها في بيروت».

يشرح المخرج الذي حصل فيلمه على تنويه خاص في مسابقة الأفلام القصيرة بالدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر»، أن تبنّيه للفيلم جاء أيضاً من علاقته الخاصة بالأفلام القصيرة، مستعيداً تأثير فيلم الرسوم المتحركة الشهير «Father and Daughter»، الذي شاهده بعد سنوات قليلة من وفاة والده؛ ذلك الفيلم، الذي يتناول فقدان الأب من منظور طفولي، ترك أثراً عميقاً فيه، وجعله يرى في «جيم 1983» فرصة لصناعة عمل شخصي، يعبر حدود السيرة الفردية إلى الذاكرة الجماعية.

عُرض الفيلم للمرة الأولى عربياً في «مهرجان البحر الأحمر» (الشركة المنتجة)

العمل على الفيلم تمّ بروح جماعية؛ إذ شارك أبو مهيا في الكتابة مع جورج مكتبي وفرح شقير. ورغم وجود كتابات أولية قبل انضمامه، فإن القصة، بحسب قوله، قد «بدأت تتشكّل فعلياً خلال النقاشات المشتركة، حيث جرى بناء الهيكل السردي تدريجياً». واعتمد أبو مهيا بشكل أساسي على «ستوري بورد»، معتبراً أن الفيلم يُكتب بالصورة أكثر مما يُكتب بالكلمات، وسعى لتقديم تجربة بصرية يمكن أن يتفاعل معها المشاهد حتى في غياب الحوار.

أصعب ما واجه المخرج اللبناني في التجربة، كما يروي، كان التعبير عن المشاعر المرتبطة بالحرب من دون اللجوء إلى اللغة، فـ«الخوف، والقلق، والترقّب... لا يمكن شرحها مباشرة، بل يجب تحويلها إلى صور وإيقاعات»، على حد تعبيره؛ لذلك لجأ إلى تفاصيل محفورة في الذاكرة ما بين الجدران، والأطفال في الشوارع، ورجال الميليشيات، والرموز البصرية التي شكّلت وجدان تلك المرحلة، كما شكّلت صور المصور رمزي حيدر مرجعاً أساسياً، بوصفها من أكثر الصور رسوخاً في توثيق الحرب الأهلية اللبنانية.

التحدي الآخر الذي يرصده أبو مهيا تمثّل في عامل الزمن، فـ«خلال عشر دقائق فقط، كان علينا أن نقدّم قصة مكتملة، قادرة على ملامسة جمهور لا يشترك بالضرورة في الخلفية الثقافية نفسها؛ لذلك خضت عملية طويلة من الحذف وإعادة البناء، أنجزت خلالها عدداً كبيراً من الرسومات الأولية، بحثاً عن أبسط شكل ممكن يحمل أكبر قدر من المعنى».

يعود الفيلم بقصته إلى ثمانينات القرن الماضي في لبنان (الشركة المنتجة)

استغرق تنفيذ الفيلم نحو عام وشهرين، وكانت مرحلة التحريك الأكثر تعقيداً. يصف أبو مهيا هذه المرحلة بأنها شبه مستحيلة أحياناً؛ إذ تتطلب التفكير في كل حركة على مستوى أجزاء الثانية، حيث تحتوي الثانية الواحدة على أربعة وعشرين إطاراً. ورغم أنه كتب السيناريو، فإن الصورة ظلت الأساس، وكان يختبر المشاهد باستمرار عبر مراقبة فريق العمل، مسجلاً تفاعلهم معها قبل اتخاذ القرار النهائي.

مشاركة «جيم 1983» في مهرجان البحر الأحمر السينمائي شكّلت محطة مهمة في مسار الفيلم. ورغم أن أبو مهيا لم يتمكن من حضور المهرجان لظروف عائلية، فإنه تابع كل التفاصيل عن بُعد، معتبراً أن التقدير الذي حصل عليه الفيلم علامة إيجابية على وصوله إلى جمهوره المستهدف.

ويرى المخرج أن أفلام الرسوم المتحركة القصيرة باتت تحظى اليوم بمكانة متقدمة في المهرجانات السينمائية، مؤكداً أن «الفيلم القصير أصعب من الطويل، خصوصاً في مجال التحريك؛ إذ يجب اختصار قصة كاملة في دقائق معدودة». في هذا السياق، يولي أبو مهيا أهمية خاصة للموسيقى، التي اعتبرها صوت الفيلم الداخلي.

وفي موازاة هذا الفيلم، يواصل جورج أبو مهيا العمل على مشاريع جديدة في مجال الرسوم المتحركة؛ فبعد إنجازه فيلم «أليفيا 2053»، وهو أول فيلم رسوم متحركة طويل باللغة العربية من إخراجه، يعمل حالياً على تطوير مشروع سينمائي طويل، بالتعاون مع المخرجة نادين لبكي، والملحن خالد مزنّر.