في آخر أيام رئاسته... ترمب يعتزم إصدار سلسلة من قرارات العفو

نائب الرئيس مايك بنس يضحك بينما يحمل الرئيس  المنتهية ولايته دونالد ترمب مضرب بيسبول أثناء حضور حدث لعرض منتجات صنع في أميركا بالبيت الأبيض عام 2017 (أرشيفية - رويترز)
نائب الرئيس مايك بنس يضحك بينما يحمل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب مضرب بيسبول أثناء حضور حدث لعرض منتجات صنع في أميركا بالبيت الأبيض عام 2017 (أرشيفية - رويترز)
TT

في آخر أيام رئاسته... ترمب يعتزم إصدار سلسلة من قرارات العفو

نائب الرئيس مايك بنس يضحك بينما يحمل الرئيس  المنتهية ولايته دونالد ترمب مضرب بيسبول أثناء حضور حدث لعرض منتجات صنع في أميركا بالبيت الأبيض عام 2017 (أرشيفية - رويترز)
نائب الرئيس مايك بنس يضحك بينما يحمل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب مضرب بيسبول أثناء حضور حدث لعرض منتجات صنع في أميركا بالبيت الأبيض عام 2017 (أرشيفية - رويترز)

يمضي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، يومه الأخير في البيت الأبيض في ختام ولاية شهدت انقساماً عميقاً في الولايات المتحدة، وقد يغتنم اللحظات الأخيرة من رئاسته لإصدار سلسلة من قرارات العفو، في تحدٍ أخير لخصومه.
وأعلن ترمب، الاثنين، أن الحظر المفروض على المسافرين القادمين من البرازيل وبريطانيا وآيرلندا وغالبية الدول الأوروبية في سياق تدابير مكافحة وباء «كوفيد - 19» سيرفع اعتباراً من الأسبوع المقبل، في إجراء رفضه خلفه جو بايدن على الفور.
وقد يقوم الملياردير الجمهوري في الساعات المتبقية له باستخدام صلاحياته الرئاسية للعفو عن عدد من المحكومين قد يصل إلى مائة، وفق ما أوردت وسائل إعلام عدة.
وفي الأشهر الأخيرة، عفا ترمب عن معاونين له ومقربين منه، وبعضهم أدين في سياق التحقيق حول احتمال وجود تواطؤ بين روسيا وفريق حملته الانتخابية عام 2016.
وقد تشمل قرارات العفو مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج، ومغني الراب ليل واين الذي يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى عشر سنوات لإدانته بحيازة سلاح ناري باعتباره صاحب سوابق، وطبيباً شهيراً من فلوريدا أدين بالاحتيال، ومستشاره السابق ستيفن بانون.
كما أن ترمب قد يعفو عن نفسه وأفراد من عائلته، أو حتى بعض الذين شاركوا في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني)، حين اقتحم مائة من أنصاره مقر الكونغرس مطالبين بإبطال نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها خصمه جو بايدن. وأدت أعمال العنف إلى مقتل خمسة أشخاص.
وعقب الهجوم، باشر مجلس النواب آلية عزل بحق الرئيس الذي دعا بنفسه أنصاره للتوجه إلى الكونغرس، ووجه إليه تهمة «التحريض على التمرد»، وقد تبدأ محاكمته في مجلس الشيوخ بعد قليل على تنصيب خلفه.
وتساءلت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، الأحد، مبدية قلقها: «ماذا لو عفا ترمب عن إرهابيين من الذين هاجموا الكابيتول؟».
ويثير هذا الاحتمال القلق حتى في صفوف الجمهوريين. وحذر السيناتور ليندسي غراهام، المقرب من ترمب، الأحد، عبر شبكة «فوكس نيوز»، بأن «طلب العفو عن هؤلاء الأشخاص سيكون أمراً سيئاً»، مضيفاً أن ذلك «سيقضي على الرئيس ترمب».
وباتت العاصمة الفيدرالية منذ بضعة أيام أشبه بموقع محصن، وهي لا تزال تحت وقع صدمة الهجوم على الكابيتول.
واتخذت تدابير أمنية استثنائية لمناسبة احتفال التنصيب المقرر ظهر الأربعاء (17.00 ت غ)، إذ سيتم نشر حوالي 25 ألف عنصر من الحرس الوطني وآلاف الشرطيين القادمين من كل أنحاء البلد لضمان أمن المراسم.
ووجهت التهمة رسمياً إلى حوالي سبعين من المتظاهرين لمشاركتهم في أعمال العنف، وتجري تحقيقات بحق مئات آخرين، بينهم أعضاء في الكونغرس ومسؤولون وعناصر سابقون أو حاليون في قوى الأمن.
ولضمان عدم طرح أي من عناصر الحرس الوطني خطراً أمنياً، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) التدقيق في ماضي جميع العناصر الذين سيتم نشرهم الأربعاء.
وأعلن وزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر، الاثنين، أنه لم يتلق «أي معلومات حول تهديد من الداخل».
وفي رسالة وداع نشرتها الاثنين على «تويتر»، قالت السيدة الأولى ميلانيا ترمب، «افعلوا كل ما تفعلونه بشغف، لكن تذكروا دائماً أن العنف لا يكون أبداً الحل، ولن يكون أبداً مبرراً».
وفي العاصمة الفيدرالية، حل عسكريون مسلحون وشرطيون متمركزون قرب عربات مصفحة محل الفضوليين والمارة في الطرق المقطوعة بالحواجز الإسمنتية.
ونصب سياج تعلوه في بعض المواقع أسلاك شائكة لحماية «المنطقة الحمراء» الممتدة بين تلة الكابيتول والبيت الأبيض، بعيداً كل البعد عن الأجواء الاحتفالية التي عمت واشنطن بعد فوز جو بايدن.
ودعت السلطات المواطنين إلى عدم التوجه إلى واشنطن لحضور احتفال التنصيب، بل متابعته عبر التلفزيون، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
وحدت اللجنة المكلفة تنظيم الاحتفال من عدد المدعوين، ونصبت أكثر من 190 ألف علم على جادة «ناشونال مول» المؤدية إلى الكابيتول، تمثل الجمهور الغفير الذي يتوافد عادة لمشاهدة الرئيس الجديد يؤدي اليمين الدستورية، الذي سيكون غائباً هذه السنة.
ولن يحضر دونالد ترمب مراسم التنصيب، بل سيغادر واشنطن باكراً، الأربعاء، إلى مارالاغو، مقر إقامته في ولاية فلوريدا، وسيكون أول رئيس يرفض حضور مراسم تنصيب خلفه منذ آندرو جونسون عام 1869.


مقالات ذات صلة

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

أحبطت هيئة محلفين فيدرالية كبرى مسعى وزارة العدل الأميركية لتوجيه تهم لـ6 مشرعين ديمقراطيين بسبب نشرهم شريط فيديو يدعون فيه العسكريين لرفض الأوامر غير القانونية

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».