أجهزة ذكية.. تراقب نوم الأطفال

أدوات وملابس وأزرار وخلاخيل تتواصل إلكترونيا

أجهزة ذكية.. تراقب نوم الأطفال
TT

أجهزة ذكية.. تراقب نوم الأطفال

أجهزة ذكية.. تراقب نوم الأطفال

رعاية الأطفال باتت اليوم موصولة بالشبكة أيضا، إذ إن جيلا جديدا من الأجهزة التي توضع على الجسم من شأنه أن يتعقب ويراقب عادات الطفل الجديد المولود أثناء النوم، وجمع المعلومات والبيانات عنه، مثل إذا ما كان الرضيع نائما على ظهره، أو على بطنه، فضلا عن معدل تنفسه، وحرارة جلده، وحرارة الغرفة، وحتى في بعض الحالات مستويات الأكسجين في الدم، ومعدلات نبض القلب. وهذا الأمر فكرة جيدة، وإن كان من غير الواضح ماذا سيفعل ذوو الطفل بكل هذه المعلومات، إذا كانوا من غير الأطباء.
بيجامة إلكترونية
لكن ثمة مسألة مهمة ينبغي حلها، قبل أن تأخذ هذه المعدات الجديدة مكانها قرب سرير الطفل، وهي أن الجيل الأول من أجهزة رعاية الأطفال ذات التقنية العالية لم تعمل جيدا. وحدث هذا أثناء اختبار «ميمو» وهو جهاز لمراقبة النوم، يكون موصولا ببدلة نوم مصنوعة خصيصا لكي يرتديها الطفل، وذلك على توأمين يبلغان من العمر 11 شهرا. ويكلف طقم «ميمو» Mimo kit هذا 200 دولار، ويشمل 3 بيجامات «كيمونو»، أو بدلات للصغار بأزرار.
وتشمل تقنيات «ميمو» محطة مركزية لاسلكية «بلوتوث» منخفضة الطاقة التي ينبغي وصلها داخل غرفة الطفل، فضلا عن جهاز بلاستيكي صغير يركب مغناطيسيا على ملابس نوم الطفل. وتقوم هذه العدة التي تشبه السلحفاة بمراقبة حرارة جلد الرضيع، وتنفسه، ووضعه أثناء النوم، وحركته، وما إذا كان نائما، أو مستيقظا. وتقوم هذه المحطة المركزية بنقل الصوت من الغرفة، وليس الفيديو.
ولجمع المعلومات يقوم الآباء والأمهات بتركيب تطبيق مجاني على نظام تشغيل «آي أو إس»، أو «أندرويد». بيد أن وصل المحطة المركزية إلى التطبيق ليس خاليا من الأخطاء، بل ينطوي على وصل كابل يأتي مع العدة، بكل من الهاتف والمحطة المركزية، وإدخال كلمة السر الخاصة بـ«واي - فاي»، فضلا عن رمز مكون من 6 أرقام وغيرها من عمليات النقر والتصفيح.
وحالما يصبح الجهاز موصولا، تصبح عملية المراقبة مسلية، لكنها متضاربة وغير متناسقة. وهي تستخدم عملية التنفس لتقرير ما إذا كان الطفل نائما أو مستيقظا، كما يمكن ترتيب التطبيق لكي يرسل إخطارا إلى شاشة هاتفك المقفلة، إذا ما تدحرج الطفل أو انقلب، أو تغير نمط تنفسه، أو إذا ما حصلت نشاطات أخرى. وخلال الاختبارات لم يعمل التنبيه مبدئيا، وقالت الشركة الصانعة إنها اكتشفت المشكلة وأصلحتها.
علاوة على ذلك لاقت العدة السلحفاتية الشكل هذه، بعض المصاعب في البقاء موصولة، وفي أحيان أخرى اختفى التعقب الخاص بالمراقبة. وكان التطبيق بطيئا في ملاحظة التغيرات، مثل تدحرج جسم الطفل وانقلابه، ما جعل الإخطارات تتأخر مدة نصف دقيقة إلى دقيقة بعد وقوع الحدث.
ويمكن الكشف على إحصاءات هذه الأحداث من بعيد، والتشارك بها مع شخص آخر كالجدة، أو المربية، وغيرها. ويشمل التطبيق سجلا بسلوك الطفل أثناء النوم، ودرجة حارته، وبالتالي يقدم كشفا عن أوقات نومه واستيقاظه، وحتى مقارنة حول نمط نومه مع الأطفال الآخرين.
زر وخلخال
بيد أنه حاليا يصعب معرفة ماذا سيفعل الوالدان مع كل هذه المعلومات والبيانات، وكيفية مساعدة الأطفال على النوم بشكل أفضل. «وهذا موضع تطوير بالنسبة إلينا» كما تقول دولسي مايدن كبيرة مديري «ريست ديفايز» الشركة الصانعة لـ«ميمو». فهي تقترح مقارنة البيانات التي يجري جمعها عن طريق هذا الجهاز، مع الإرشادات التي تقدم للوالدين أثناء تدريب أطفالهم على النوم، ومع بيانات الآباء والأمهات الذين يستخدمون هذا الجهاز أيضا على الرغم من أن الشركة لم تقدم بعد أي وسيلة للتواصل مع الشبكات والمواقع الاجتماعية.
و«ميمو» هي واحدة من أجهزة متعددة تركز على مراقبة نوم الأطفال، فهنالك أجهزة مثل «مون بايبي» MonBaby الذي هو عبارة عن زر يجري شبكه في ملابس الرضيع الأمامية خلال نومه. وهنالك أيضا «سبراوتلنغ» Sproutling الخلخال الذي يرصد بيانات النوم والتنفس والحركة. والجهاز الأخير يبلغك حتى ما إذا كان الطفل منزعجا عند استيقاظه.
وتتوفر للأجهزة هذه فسحة لتحسينها، فلدى اختبار نموذج أولي من جهاز «مون بايبي» لم يتمكن تماما من التمييز بين نوم الطفل على بطنه، أو ظهره، فضلا عن التنبيه الذي يستخدمه، إذا ما انقلب الطفل على بطنه، هو ذو صوت مريع كالبوق الذي ينبه بوجود دخان ينذر بحريق. وتعد بعض هذه الأجهزة حتى بجمع المزيد من المعلومات المحددة، التي قد يجدها البعض صعبة التفسير. ومثال على ذلك يقال إن الجورب الذكي «أوليت» Owle الذي لم يجر طرحه بعد، قادر على رصد معدلات نبض قلب الطفل ومستويات الأكسجين خلال نومه، وعرض كل ذلك على مقياس يشير إلى العالي والمنخفض. ومن المفترض أن التطبيق الذي لم يتوفر للاختبار بعد أن يخبرك ما إذا كانت القراءات هي «طبيعية»، لكنه يقدم كميات هائلة من المعلومات والبيانات التي تثقل كاهل الأهل وتفاقم من توترهم، بينما خبرة الآباء والأمهات القديمة المعهودة في هذا المجال تكفي بحد ذاتها.
«وإذا كنت من النوع الذي يسمح للتقنية هذه بأن تؤمن بعض المراقبة لطفلك، وما إذا كان يتنفس جيدا، فهذا جيد، خاصة عندما توفر عليك مشقة النهوض مرة واحدة في الليل على الأقل. لكنني لا أوصي بالاعتماد عليها كثيرا لأنني لا أرى بديلا للطريقة القديمة في مراقبة الأطفال»، كما يقول الدكتور كمبرلي كوبكو أحد مديري قسم تربية الآباء والأمهات في جامعة «كورنيل» في أميركا.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.