اليابان تقاوم آثار «كورونا» الاقتصادية... وتتخلص من عجز الميزانية في 2025

يابانيون يعبرون منطقة مشاة في إحدى ضواحي طوكيو والأقنعة تغطي وجوههم أمس (أ.ب)
يابانيون يعبرون منطقة مشاة في إحدى ضواحي طوكيو والأقنعة تغطي وجوههم أمس (أ.ب)
TT

اليابان تقاوم آثار «كورونا» الاقتصادية... وتتخلص من عجز الميزانية في 2025

يابانيون يعبرون منطقة مشاة في إحدى ضواحي طوكيو والأقنعة تغطي وجوههم أمس (أ.ب)
يابانيون يعبرون منطقة مشاة في إحدى ضواحي طوكيو والأقنعة تغطي وجوههم أمس (أ.ب)

تعهد رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا في خطاب أمام البرلمان بالتغلب على الموجة الأحدث من تفشي فيروس «كورونا»، ووضع خططا بيئية ورقمية قال إنها سوف تدعم الاقتصاد.
وقال سوجا، الذي شهد انخفاض شعبيته بسبب تعامله مع الوباء مع ارتفاع عدد حالات الإصابة، إن حكومته سوف تصدر قانونا يضيف عقوبات وحوافز إلى قانون إدارة الشؤون المتعلقة بالفيروس.
وقال رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن خططه للتحولات الخضراء والرقمية سوف تكون مصادر جديدة للنمو، وإن الحكومة سوف تدعم الشركات التي تتوصل إلى تقنيات متطورة مثل الخلايا الشمسية من الجيل التالي وبطاريات التخزين وإعادة تدوير الكربون.
وأضاف سوجا أن اليابان سوف توسع استخدام الهيدروجين وطاقة الرياح البحرية، وسوف تدخل تسعير الكربون وزراعة الغابات من أجل تحقيق هدف تحييد الكربون بحلول عام 2050 وقال إنه من المتوقع أن تحقق استراتيجية النمو الأخضر في البلاد دفعة اقتصادية سنوية قدرها 190 تريليون ين (8.‏1 تريليون دولار) بحلول الوقت الذي يتحقق فيه الهدف.
جاء هذا في الوقت الذي قال فيه تارو آسو وزير مالية اليابان في كلمة له أمام البرلمان الياباني، أمس، إن الحكومة ما زالت تستهدف الوصول إلى ميزانية متوازنة دون عجز بحلول العام المالي 2025 رغم الزيادة الكبيرة في الدين العام الياباني نتيجة الإنفاق المرتبط بجائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وبحسب نص الكلمة، فإن الحكومة اليابانية ستواصل السعي إلى الجمع بين التعافي الاقتصادي وتقليص الإنفاق العام.
وأضاف وزير المالية: «لكي نتجاوز الأزمة الراهنة نحتاج إلى أن نتحلى بالقوة في التعامل مع الموضوعات الهيكلية».
ووفقًا لأكثر تقديرات الحكومة اليابانية تفاؤلا، فإنه لا توجد فرصة لتحقيق التوازن في الميزانية قبل العام المالي الذي ينتهي في 31 مارس (آذار) 2030.
كانت أحدث ميزانية تكميلية لليابان قد أضافت 210 مليارات دولار إلى الإنفاق العام. وكانت اليابان قد أقرت ميزانية قياسية للعام المالي الجديد الذي يبدأ في أول أبريل (نيسان) المقبل بقيمة تريليون دولار.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع «رويترز» تانكان استقرار ثقة المصنعين اليابانيين في يناير (كانون الثاني) ليصبحوا أقل تشاؤما خلال أكثر من عام حيال تداعيات (كوفيد - 19) لكن شركات الخدمات ازدادت تشاؤما بالتزامن مع بدء إغلاقات جديدة تشمل غالبية سكان البلاد.
بلغت درجة التشاؤم في أوساط المصنعين بثالث أكبر اقتصاد في العالم أدنى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2019 لكن التوقعات، وبخاصة لقطاع الخدمات، ترزح تحت ظلال حالة طوارئ بسبب الجائحة تشمل طوكيو وعددا من المدن الأخرى حتى السابع من فبراير (شباط).
جاء تحسن ثقة المصنعين بفضل رؤى متفائلة في قطاعات الكيماويات والمنتجات المعدنية والآلات الكهربائية، بحسب الاستطلاع الشهري الذي تجريه «رويترز»، والذي يقتفي أثر مسح تانكان ربع السنوي الذي يجريه بنك اليابان المركزي.
وكتب مدير بشركة لصناعة الآلات الكهربائية شارك في المسح الذي يشمل 482 شركة غير مالية ما بين كبيرة ومتوسطة «سوق السيارات تتعافى سريعا، لا سيما في الصين، والطلب على المكونات الكهربائية ينمو». وأجاب 253 مشاركا على أسئلة الاستطلاع دون ذكر أسمائهم.
وارتفع مؤشر «رويترز» تانكان لثقة المصنعين إلى سالب 1 من سالب 9 في الشهر السابق، بينما انخفض مؤشر قطاع الخدمات إلى سالب 11 من سالب 4 في ديسمبر (كانون الأول)، وفقا لنتائج المسح الذي أُجري بين 24 ديسمبر و13 يناير.
تعني أي قراءة سلبية أن عدد المتشائمين يفوق عدد المتفائلين. ونما اقتصاد اليابان 22.9 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث، منتعشا من انكماش بين يوليو وسبتمبر هو الأسوأ لحقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية إذ عصفت الجائحة بالنشاط الاقتصادي.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.