جرحى واعتقالات إثر احتجاجات في 3 ولايات تونسية

جانب من احتجاجات الشبان وسط العاصمة التونسية (إ.ب.أ)
جانب من احتجاجات الشبان وسط العاصمة التونسية (إ.ب.أ)
TT

جرحى واعتقالات إثر احتجاجات في 3 ولايات تونسية

جانب من احتجاجات الشبان وسط العاصمة التونسية (إ.ب.أ)
جانب من احتجاجات الشبان وسط العاصمة التونسية (إ.ب.أ)

شهدت ولايات سليانة (وسط) وسوسة (وسط شرق) والعاصمة التونسية، ليلة أول من أمس، سلسلة من الاحتجاجات الاجتماعية، أسفرت عن مواجهات مباشرة بين قوات الأمن والمحتجين، خلفت عددا من الجرحى، واعتقال 8 أشخاص في مدينة سليانة، إثر مواجهات شهدتها الأحياء الشعبية للمدينة، بعد اعتداء شرطي على أحد الرعاة.
وكان عدد من المحتجين قد حاولوا اقتحام منزل الشرطي، الذي اعتدى على الراعي أمام مقر ولاية (محافظة) سليانة، والذي جرى أمس توقيفه ومباشرة متابعته قضائيا.
وقالت تقارير أمنية إن رقعة الاحتجاجات الليلية، التي عرفتها مناطق سويس وسيدي عبد الحميد، وكوشة البيليك، وسوق الأحد في محافظة سوسة توسعت، بعد أن عمد المحتجون إلى غلق الطرقات، وإضرام النار داخل حاويات الفضلات، ورشق السيارات بالحجارة. كما تجمع المحتجون في منطقة «بن دحة»، والأحياء المجاورة للضاحية الغربية للعاصمة، بأعداد كبيرة وقاموا بإغلاق الطريق وإشعال العجلات المطاطية، الأمر الذي دفع وحدات الأمن ومكافحة الشغب إلى التدخل لتفريق المحتجين.
ويرى مراقبون أن شهر يناير (كانون الثاني) من كل سنة غالبا ما يشهد احتجاجات اجتماعية متفرقة، لكنها تزامنت هذه المرة مع احتفال جد باهت بالذكرى العاشرة للثورة التونسية.
على صعيد غير متصل، أدان راشد الغنوشي، رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة الإسلامية، العنف الذي مارسه بعض نواب «ائتلاف الكرامة» ضد بعض نواب «الكتلة الديمقراطية» المعارضة في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، معتبرا الأمر «سابقة خطيرة يجب ألا تتكرر».
وورد في بيان مقتضب للغنوشي أن رئيس المجلس، «وبعد اطلاعه على حيثيات حادثة العنف، الذي تعرض له النواب أنور بالشاهد، وسامية حمودة عبو، وأمل السعيدي، فإنه يدين بشدة العنف المادي الذي صدر عن بعض نواب كتلة «ائتلاف الكرامة»، الحليف الرئيسي لحركة النهضة.
وعلى إثر هذا البيان، أعلنت «الكتلة الديمقراطية» المعارضة (مكونة من حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب) عن وقف الاعتصام، الذي كانت تنفذه بمقر البرلمان، لتعود الحياة في المجلس النواب إلى طبيعتها، بعد أكثر من شهر من الاعتصام والمطالبة بإدانة العنف.
وبهذا الخصوص، قال زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب، لـ«الشرق الأوسط» إن حزبه «كان على موعد مع انتصار جديد في مجلس نواب الشعب من خلال المعركة التي خاضها نيابة عن كل أبناء تونس، دفاعا عن مدنية الدولة، ورفضا لكل أشكال العنف».
وأوضح المغزاوي أن الغنوشي «أصدر بعد الكثير من المماطلة، والرغبة في التستر على ممارسي العنف وحمايتهم، بيان إدانة صريحة للكتلة، التي امتهنت تشويه العمل البرلماني، ولجأت إلى العنف بأشكال مختلفة في مناسبات عديدة».
في السياق ذاته، أعلن المكتب السياسي لحزب التيار الديمقراطي، عن مقاطعة «كتلة ائتلاف الكرامة»، بحجة أنها «مارست العنف اللفظي والمادي، والتكفير تحت قبة البرلمان وخارجه، وعلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي». مؤكدا عزمه التنسيق مع كل القوى المدنية في تونس «لوضع حد لممارسات ائتلاف الكرامة».
بدوره، استنكر سيف الدين مخلوف، رئيس حزب «ائتلاف الكرامة» البيان الموقع من قبل الغنوشي قائلا: «إنه غدر وطعنة في الظهر... ونحن الآن في حل من أي توافق سياسي معه». وهدد بالتراجع عن دعم التحالف البرلماني الثلاثي، المكون من النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، مؤكدا عدم التصويت يوم الثلاثاء المقبل لفائدة الإجراءات الاستثنائية التي سيقرها البرلمان، وأنه لن يصوت أيضا لصالح أي تعديل وزاري، معتبرا أن البيان الذي أصدره الغنوشي مثل «لحظة فارقة في علاقة الحزب مع حركة النهضة» على حد قوله.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.