غضب واسع في تركيا بعد الاعتداء على معارض بارز

غضب واسع في تركيا بعد الاعتداء على معارض بارز
TT

غضب واسع في تركيا بعد الاعتداء على معارض بارز

غضب واسع في تركيا بعد الاعتداء على معارض بارز

فجر اعتداء بالضرب تعرض له نائب رئيس حزب «المستقبل» المعارض سلجوق أوزداغ أثناء خروجه من منزله وسط العاصمة أنقرة رفقة اثنين من الصحافيين ردود فعل غاضبة في أوساط المعارضة والشارع التركي، لا سيما وسط صمت الحكومة وعدم الإعلان عن أي خطوات اتخذت لضبط الجناة ومحاسبتهم، بينما وجهت أصابع الاتهام إلى أعضاء في حزب «الحركة القومية» برئاسة دولت بهلشي الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتعرض أوزداغ لاعتداء بالضرب بالبنادق والعصي على يد 5 شباب لدى خروجه من منزله في أنقرة، متوجهاً لأداء صلاة الجمعة وأصيب بجرح عميق في رأسه، فضلاً عن إصابات في ذراعيه، ونقل على أثر ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج. وكان يرافقه في ذلك الوقت الصحافيان أورهان أوغور أوغلو من صحيفة «يني تشاغ» وأفسين خطيب أوغلو من قناة «كي آر تي». وحمل رئيس حزب «المستقبل» رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، في تصريح عقب الحادث، الرئيس رجب طيب إردوغان شخصياً المسؤولية عن الاعتداء، كونه المسؤول الأول عن كل ما يحدث بالبلاد، مطالباً بضبط الجناة ومحاسبتهم. وكتب داود أوغلو، على «تويتر» أمس (السبت)، أن الوضع الصحي لنائب رئيس حزبه (أوزداغ) في أنقرة مستقر بعد إجراء عملية ناحجة له، قائلاً إن أوزداغ تعرض لإرهاب سياسي في قلب العاصمة أنقرة. وتساءل: «أين المسلحون والمهاجمون؟ أين المحرضون؟ حتى يتم العثور على الجناة وكشفهم، سأطرح السؤال: الإرهاب في أنقرة، فأين الجناة؟».
وكان مقرراً أن يعقد في أنقرة المؤتمر الأول لفرع حزب «المستقبل» بالعاصمة أنقرة، لكن الاعتداء الذي تعرض له أوزداغ تسبب في تأجيله، وقال داود أوغلو: «بالتزامن مع انعقاد مؤتمرنا الأول، يتعرض زميلنا أوزداغ لهجوم وحشي وقذر... هذا الأمر يؤكد أن كل من يتحدث عن العدالة والحقوق في تركيا يكون مهدداً».
وقال سليم تومورجو، المتحدّث باسم حزب «المستقبل»، على «تويتر» إن المهاجمين كانوا 5 أشخاص مسلحين، مضيفاً: «سنواصل كفاحنا ضد الترهيب».
وروى أوزداغ، الذي لا يزال بالمستشفى، لصحيفة «سوزجو»، المعارضة، تفاصيل الاعتداء عليه، قائلاً إن 5 أشخاص مكشوفي الوجه وأعمارهم صغيرة هاجموه بالبنادق والعصي أثناء خروجه من منزله لأداء صلاة الجمعة، وإنه تلقى ضربات عدة بالعصي، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، وبعض الكسور في يديه.
ولمح أوزداغ إلى مسؤولية حزب الحركة القومية عن الهجوم الذي تعرض له، قائلاً إنه دفع ثمن بعض تغريداته على «تويتر» التي انتقد فيها رئيس الحزب دولت بهشلي، وأعلن فيها رفضه دعوته لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية المريد للأكراد.
وقبل أيام، كتب أوزداغ سلسلة تغريدات انتقد فيها بشدة دعوة بهشلي لإغلاق الحزب الكردي المعارض، مخاطباً بهشلي: «تتحدث عن إغلاق حزب سياسي معترف به عبر تقديم شكوى إلى المحاكم وعبر تعديل قانون الأحزاب، فهل هناك من يمسك يدك؟».
وذكر أوزداغ بهشلي بموقف حزبه السلبي من إلغاء عقوبة الإعدام بتركيا في إطار المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، التي بسببها أعفي عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني من عقوبة الإعدام بعد القبض عليه عام 1999، كما ذكره بالصمت عن اللقاءات التي تمت بين حكومة إردوغان وممثل العمال الكردستاني، الذي يوصف بالمنظمة الإرهابية، وظهور عثمان أوجلان شقيق عبد الله أوجلان على شاشة التلفزيون الرسمي التركي (تي آر تي) وادعاء إردوغان بأنه لم يعلم شيئاً عن هذا الأمر.
وندد رؤساء أحزاب المعارضة التركية؛ ومنهم كمال كليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري، وميرال أكشينار رئيسة حزب «الجيد»، وعلي باباجان رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، إلى جانب شخصيات سياسة بارزة؛ مثل بلونت أرينتش عضو المجلس الاستشاري الأعلى برئاسة الجمهورية، المستقيل حديثاً وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالاعتداء على أوزداغ، معتبرين أنه اعتداء على الديمقراطية وجريمة إرهاب سياسي، مطالبين بالكشف عن مدبري ومنفذي الاعتداء ومحاسبتهم.
وبينما أعلنت الأحزاب جميعها في تركيا رفضها الاعتداء على أوزداغ ورفضها مثل هذه الاعتداءات، لم تصدر أي تعليقات من جانب الحكومة أو وزارة الداخلية أو حزبي العدالة والتنمية الحاكم وحليفه الحركة القومية الذي أشار بعض أعضائه البارزين ضمناً إلى احتفائهم بالاعتداء وترحيبهم به ومنهم مستشار رئيس الحزب، يلدراي تشيشيك، الذي أدلى ببيان بشأن الاعتداء على أوزداغ، أشار فيه إلى أنه سبق وعبر عن موقفه من انتقادات أوزداغ بمقال صحافي.
وتشهد تركيا بين الحين والآخر اعتداءات على سياسيين وصحافيين معارضين، ففي أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعرض عضو آخر من حزب «المستقبل» لمحاولة اغتيال، وقبلها بأشهر، تعرض النائب بالبرلمان الممثل التركي المعروف باريش آتاي لاعتداء من قبل مجهولين في مدينة إسطنبول، بعدما انتقد دفاع وزير الداخلية سليمان صويلو عن جندي اغتصب فتاة كردية جنوب شرقي البلاد. وكان أوزداغ عضواً بارزاً في حزب «العدالة والتنمية»، لكنه تركه خلال حملة الانشقاقات الأخيرة التي طالت الحزب الحاكم عام 2019، وهو من السياسيين الذين يصرون على إجراء انتخابات مبكرة في البلاد في عام 2021، معتبراً أنها ستكون العلاج الوحيد للشعب التركي للتخلص من حزب العدالة والتنمية الذي ثبت فشله في إدارة شؤون البلاد.



التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
TT

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

أصبحت الحرب الإلكترونية من أهم أدوات الصراع العسكري في العصر الحديث، إذ تعتمد على التحكم في البيئة الكهرومغناطيسية بهدف تعطيل أنظمة العدو أو تضليلها. ومن أبرز تطبيقاتها التشويش على الصواريخ والذخائر الذكية التي تعتمد في توجيهها على إشارات إلكترونية مختلفة مثل إشارات الأقمار الاصطناعية أو الحساسات الرادارية والحرارية. ويكمن هدف هذا النوع من العمليات في إرباك أنظمة التوجيه ومنعها من تحديد الهدف بدقة.

كيف تعمل الصواريخ الذكية؟

تعتمد معظم الصواريخ الذكية الحديثة على مجموعة من أنظمة الملاحة والتوجيه. فبعضها يستخدم إشارات الأقمار الاصطناعية مثل نظام GPS لتحديد الموقع بدقة عالية، إلى جانب نظام الملاحة القصورية INS الذي يعتمد على قياس الحركة والاتجاه داخلياً. كما قد تستخدم الصواريخ حساسات رادارية أو كاميرات حرارية وبصرية لتعقب الهدف، إضافة إلى روابط اتصال لاسلكية تسمح بتحديث مسارها في أثناء الطيران. يهدف الجمع بين هذه الأنظمة إلى زيادة الدقة وضمان استمرار التوجيه حتى في حال تعطل أحد الأنظمة.

التشويش والتضليل: طريقتان للهجوم الإلكتروني

يمكن للهجوم الإلكتروني أن يؤثر في هذه الأنظمة بطريقتين رئيسيتين. الأولى هي التشويش، حيث تُبث إشارات قوية على التردد نفسه لإرباك أجهزة الاستقبال ومنعها من التقاط الإشارة الأصلية. أما الطريقة الثانية فهي التضليل أو التزوير الإلكتروني، حيث تُرسل إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية، ما يجعل الصاروخ يعتقد أنه يتلقى بيانات صحيحة بينما يتم توجيهه فعلياً إلى مسار خاطئ.

خلال إطلاق صواريخ موجهة خلال تدريب عسكري عام 2013 قبالة مدينة تشينغداو الساحلية في الصين (رويترز)

كيف يتغير مسار الصاروخ؟

في حالة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، قد يبدأ الهجوم بإغراق جهاز الاستقبال بالضجيج الإلكتروني حتى يفقد الاتصال بالإشارة الأصلية، ثم يتم إرسال إشارات مزورة أقوى قليلاً من الإشارة الحقيقية. وإذا نجح هذا الأسلوب، يبدأ النظام الملاحي في حساب موقع خاطئ تدريجياً، ما يؤدي إلى انحراف الصاروخ عن هدفه.

أما الصواريخ التي تعتمد على الرادار أو الحساسات الحرارية، فيمكن خداعها بوسائل مختلفة مثل الضجيج الإلكتروني أو الأهداف الوهمية أو الشعلات الحرارية. وفي هذه الحالات قد يفقد الصاروخ اتجاهه نحو الهدف أو يتجه نحو هدف مزيف.

النتائج العملية للتشويش

عندما ينجح التشويش، غالباً لا ينحرف الصاروخ بشكل مفاجئ، بل تظهر النتيجة على شكل زيادة تدريجية في الخطأ عند إصابة الهدف. فالصاروخ قد يواصل الطيران اعتماداً على نظام الملاحة القصورية، لكنه يفقد التحديثات الدقيقة القادمة من الأقمار الاصطناعية. أما في حالة التضليل الإلكتروني، فقد تكون النتائج أخطر لأن النظام يعتقد أن البيانات التي يتلقاها صحيحة، فيعدل مساره بناءً على معلومات خاطئة.

محاولات الحد من تأثير التشويش

لمواجهة هذه التهديدات، تعمل الجيوش على تطوير وسائل حماية إلكترونية متقدمة، مثل تحسين معالجة الإشارات، وإدارة الترددات لتقليل تأثير التشويش. كما تُستخدم أنظمة لكشف الإشارات المزورة في مستقبلات الملاحة، إلى جانب الاعتماد على أكثر من نظام توجيه في الوقت نفسه.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى التشويش الإلكتروني سلاحاً فعالاً في الحروب الحديثة، لأنه يسمح بإضعاف دقة الأسلحة الذكية دون الحاجة إلى تدميرها مباشرة.

اقرأ أيضاً


«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)

منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، اجتاحت الفضاء الرقمي موجة واسعة من المواد المضللة، تراوحت بين صور أُعيد تدويرها، ومقاطع من ألعاب فيديو قُدّمت على أنها ضربات صاروخية، ومشاهد قتالية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما وصفها محللون بأنها «حرب سرديات».

وبعدما أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية نهاية الأسبوع نزاعاً إقليمياً، اندلعت حرب معلومات موازية، إذ أغرق أنصار الطرفين وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات مضللة غالباً ما تنتشر بوتيرة أسرع من الوقائع على الأرض.

ودحض مدققو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة ادعاءات نشرتها حسابات مؤيدة لإيران أعادت نشر مقاطع قديمة للمبالغة في حجم الأضرار الناجمة عن ضربات طهران الصاروخية على إسرائيل ودول خليجية.

وقال مصطفى عياد من «معهد الحوار الاستراتيجي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة بالتأكيد حرب سرديات تدور على الإنترنت».

وأضاف: «سواء كان الهدف تبرير الضربات عبر الخليج أو الترويج للقوة العسكرية الإيرانية في مواجهة الضربات الإسرائيلية والأميركية، يبدو أن الغاية هي إنهاك العدو».

وفي الضفة المقابلة، دفعت وسائل إعلام معارضة إيرانية بسرديات مضللة على منصتي «إكس» و«تلغرام» تُحمّل الحكومة الإيرانية مسؤولية ضربة صاروخية استهدفت مدرسة للبنات في إيران، بحسب باحثين.

كما حذّر المعهد من ظهور حسابات مزيفة تنتحل صفة قيادات إيرانية رفيعة.

وفي الأثناء، حصدت مقاطع من ألعاب فيديو أُعيد توظيفها على أنها ضربات صاروخية إيرانية، وصور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، ملايين المشاهدات عبر منصات عدة.

وسُجلت أساليب تضليل مماثلة في نزاعات عالمية أخرى، بينها الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة.

وقال عياد: «إنها حقاً سرعة وحجم هذه المواد التي تبعث على الدهشة، وتغذي قدراً كبيراً من الالتباس عبر الإنترنت بشأن الأهداف التي تم قصفها أو أعداد الضحايا على سبيل المثال».

ووفقاً لمرصد «نيوزغارد» لمراقبة الأخبار المضللة، حصدت هذه المشاهد الملفّقة التي تُظهر إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية، أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة «إكس» وحدها.

«ضباب الحرب»

وأعلنت منصة «إكس» الثلاثاء أنها ستعلّق مشاركة صانعي المحتوى في برنامج تقاسم العائدات لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع عن نزاعات مسلحة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عن كونها مصطنعة.

ويستهدف تعديل السياسة ما وصفته الشركة بتهديد لمصداقية المعلومات في خضم الحرب الجارية ضد إيران.

وقال رئيس قسم المنتجات في «إكس» نيكيتا بير إنه «خلال أوقات الحرب، من الضروري أن يتمكن الناس من الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان»، مضيفاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل «من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس».

ويمثل إلزام الإفصاح عن المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي تحولاً ملحوظاً لمنصة واجه نهجها في إدارة المحتوى انتقادات واسعة منذ استحواذ إيلون ماسك عليها مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وقال آري أبيلسون، الشريك المؤسس لشركة «أوبن أوريجينز» المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الإعلامي ومكافحة التزييف العميق «إن ضباب الحرب يتحول سريعاً إلى فوضى عارمة، إذ يخلق المحتوى الاصطناعي بالذكاء الاصطناعي ضجيجاً لا متناهياً في بيئات المعلومات».

وأضاف أنه «مع تصاعد حدة صراع عالمي آخر ذي تأثير بالغ في إيران، من المهم أن نفهم جميعاً كيف يعمل نظامنا الإعلامي».

وفيما قد يزيد من حدة الفوضى الرقمية، أظهرت دراسة «نيوزغارد» أن أداة البحث العكسي عن الصور التابعة لشركة «غوغل» قدّمت ملخصات غير دقيقة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لصور مفبركة ومضللة مرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وقالت الهيئة إن ذلك يكشف عن «ثغرة كبيرة في نظام يُستخدم على نطاق واسع للتحقق من صحة الصور». ولم يصدر تعليق فوري من «غوغل».


ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.