حان الوقت كي يقدّم تياغو ألكانتارا الإضافة اللازمة لليفربول

لاعب خط الوسط الإسباني تعافى من الإصابة وبات عليه عبء قيادة الفريق للدفاع عن لقبه

ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)
ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

حان الوقت كي يقدّم تياغو ألكانتارا الإضافة اللازمة لليفربول

ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)
ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)

لكي ندرك أهمية الدور الذي كان يلعبه النجم الإسباني تياغو ألكانتارا مع نادي بايرن ميونيخ، يتعين علينا أن نعود إلى آخر حصة تدريبية للنادي الألماني قبل نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. ففي مساء ذلك اليوم الدافئ الذي كان يوافق يوم السبت، في العاصمة البرتغالية لشبونة، وقبل بدء الحصة التدريبية مباشرة، وقف المدير الفني للعملاق البافاري، هانزي فليك، ليتحدث مع ألكانتارا لمدة دقيقتين. وكان يبدو أن هذه المحادثة تدور حول الطريقة التي يجب أن يلعب بها الفريق، والتي تعتمد على التمرير الدقيق السريع، وكان فليك يطمئن على كتف ألكانتارا قبل بداية اللقاء. لقد كانت هذه اللحظة فريدة من نوعها، وكان من الواضح للجميع أنه لم يحظَ أي لاعب آخر في بايرن ميونيخ، في تلك المراحل الحاسمة من البطولة، بالاهتمام والرعاية أنفسهما.
ولم يخذل النجمُ الإسباني الذي يتحلى بالإيمان والثقة بالنفس وقوة الإرادة المديرَ الفني الألماني، وقدم أداءً استثنائياً في المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز أمام باريس سان جيرمان في اليوم التالي، وكان صاحب أكبر عدد من التمريرات بين جميع لاعبي الفريقين (85 تمريرة)، ناهيك من أنه كان صاحب أعلى معدل للتمريرات الناجحة (بنسبة 88 في المائة)، وصاحب أكبر عدد من الكرات الطولية الدقيقة (بـ10 تمريرات)، وأكثر لاعب صنع فرصاً محققة (بفرصتين).
ويمكن القول إنه كان أفضل لاعب في بايرن ميونيخ في أكبر وأهم مباراة للنادي الألماني في ذلك الموسم. وبعد أن قاد ألكانتارا نادي بايرن ميونيخ للحصول على الثلاثية التاريخية، قرر الانتقال إلى مكان آخر، وخوض تجربة جديدة.
وانتقل ألكانتارا إلى ليفربول في صفقة من العيار الثقيل للنادي الإنجليزي، وفي خسارة هائلة للنادي الألماني الذي سيجد صعوبة كبيرة في تعويض لاعب بهذه القدرات والإمكانيات الفذة. لكن ألكانتارا لم يترك بصمته على أداء الريدز حتى الآن، نظراً لأن النجم الإسباني الذي وصل إلى ملعب «آنفيلد» في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي لم يلعب سوى 285 دقيقة فقط، في ظل إصابته أولاً بفيروس كورونا بعد وقت قصير من ظهوره لأول مرة بقميص ليفربول أمام تشيلسي، ثم بسبب إصابته في الركبة في ديربي الميرسيسايد في الشهر التالي، بعد التدخل المروع عليه من قبل المهاجم البرازيلي ريتشارليسون.
لقد كان الأمر محبطاً لعشاق الريدز، خاصة أن مستويات ونتائج ليفربول قد تراجعت بشدة خلال الفترة التي غاب فيها ألكانتارا عن الملاعب. والآن، يحتل ليفربول المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف غريمه التقليدي مانشستر يونايتد الذي يواجهه غداً على ملعب «آنفيلد». ومن المؤكد أن وضع ليفربول كان سيختلف كثيراً لو شارك ألكانتارا في عدد أكبر من المباريات، خاصة أنه كان من الواضح للجميع أن الفريق يفتقر للاعب المبدع في خط الوسط خلال المباريات التي لعبها خارج ملعبه بشكل عام، وخلال المباريات الثلاث الأخيرة بشكل خاص.
ولم يسجل ليفربول، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، سوى هدف وحيد منذ أن دك شباك كريستال بالاس بـ7 أهداف قبل شهر. ورغم أن هذا التراجع المفاجئ يمكن أن يعود جزئياً إلى الشعور بالرضا عن الذات، والإرهاق والإصابات، فإن الجوانب الخططية والتكتيكية لعبت دوراً أيضاً في هذا التراجع، إذ تحاول الأندية المنافسة إبطال فاعلية ليفربول من خلال التراجع للخلف، واللعب بعمق دفاعي كبير، وهو الأمر الذي نجحت فيه أندية وست بروميتش ألبيون ونيوكاسل يونايتد وساوثهامبتون في المباريات الثلاث الأخيرة.
وواصل حامل اللقب اللعب بطريقته المعتادة، لكن خلال مباراتي الفريق أمام وست بروميتش ألبيون وساوثهامبتون كان من الواضح للجميع أن ليفربول يعتمد بشكل أكبر على الكرات العرضية من أجل اختراق دفاعات المنافسين. وهذا ليس شيئاً سيئاً بالضرورة، بالنظر إلى النجاح الكبير الذي حققه ليفربول من خلال الاعتماد على الكرات العرضية تحت قيادة كلوب، لكن هذه المشكلة كانت واضحة للغاية أمام ساوثهامبتون، حيث لعب ليفربول 35 كرة عرضية من اللعب المفتوح، لكن هذه الكرات العرضية الهائلة لم تخلق سوى فرصتين فقط للتسجيل.
وكان ألكانتارا موجوداً بالفعل داخل الملعب، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه، وربما لم يكن هذا مفاجئاً، نظراً لأن هذه هي ثاني مباراة له، وأول مشاركة أساسياً منذ عودته من الإصابة. ومن الواضح أن مستواه قد تأثر كثيراً بابتعاده عن الملاعب، لكنه قدم أداءً ممتازاً أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الجمعة الماضية (وإن كان ذلك أمام فريق يلعب بالشباب). وبالتالي، يبدو أن النجم الإسباني قد استعاد كثيراً من عافيته، وبات لائقاً للمشاركة في المباريات والتألق من جديد.
ومن المؤكد أن ليفربول يمني النفس بأن يكون ألكانتارا في كامل لياقته البدنية والذهنية عندما يواجه الفريق مانشستر يونايتد الذي من المرجح أن يتراجع للخلف، ويعتمد على الهجمات المرتدة السريعة. وبالتالي، من غير المنطقي أن يواصل ليفربول الاعتماد على الكرات العرضية العقيمة، وإرسالها إلى منطقة الجزاء من دون هدف واضح. وسيتعين على ليفربول أن يعتمد على الضغط العالي المتواصل، والتمريرات الدقيقة الذكية، والإيقاع العالي. ومن المؤكد أنه لا يوجد لاعب أفضل من ألكانتارا في هذه الأمور. لقد أثبت النجم الإسباني ذلك بالفعل بقميص بايرن ميونيخ، وأظهر ذلك أيضاً مع ليفربول، وتحديداً أمام تشيلسي، عندما شارك بديلاً بين شوطي المباراة، وأكمل أكبر عدد من التمريرات الصحيحة (82 تمريرة، من بينها 74 تمريرة صحيحة)، في مقابل أي لاعب آخر لعب 45 دقيقة أو أقل في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم (2003-2004).
صحيح أن تشيلسي لعب معظم فترات هذه المباراة بـ10 لاعبين، لكن كان من المذهل أن نرى ألكانتارا يلعب دور المايسترو الذي يتحكم في إيقاع المباراة بالكامل، ويقود الخط الهجومي للريدز ببراعة منقطعة النظير. إن الإيمان والثقة بالنفس والإرادة القوية التي جعلت فليك يثق ثقة عمياء في اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً هي الصفات نفسها التي جعلت النجم الإسباني يحظى بثقة زملائه الجدد في ليفربول، ولا يخذل أحداً منهم على الإطلاق. ولم تكن تمريراته دقيقة رائعة فحسب، بل كانت أيضاً متنوعة وفي أوقات بالغة الدقة. وتتسم تمريراته القاتلة بالمكر والدهاء، وهو الأمر الذي يجعل من الصعب للغاية على لاعبي الفريق المنافس توقعها أو التعامل معها.
وبعد انتقال ألكانتارا إلى ليفربول بشكل رسمي، قال كلوب عنه: «إنه لاعب استثنائي». ومن المؤكد أنه سيكون أحد الركائز الأساسية للفريق في صراع الدفاع عن اللقب. ومن المؤكد أن عودة ألكانتارا لمستواه السابق، واندماجه بشكل جيد في صفوف ليفربول، سوف تساعد الفريق على العودة إلى المسار الصحيح، وإلى المستويات القوية التي كان يقدمها قبل ذلك. وكما قال كلوب عند التعاقد مع اللاعب الدولي الإسباني، فإنه «سيضيف بُعداً مختلفاً إلى الطريقة التي نلعب بها».
ومن المؤكد أن ألكانتارا قادر بالفعل على القيام بذلك، نظراً لقدرته على المراوغة بسرعة وخفة حركة وتحكم هائل في اللعب، وهي الأمور التي تجعل لاعبي الفريق المنافس يتمركزون بشكل خاطئ داخل الملعب، وبالتالي تخلق مساحات شاسعة للانطلاق فيها، سواء لألكانتارا نفسه أو لأي من زملائه في الفريق. ومن المؤكد أيضاً أن عودة ألكانتارا للمشاركة في المباريات ستسبب ارتياحاً كبيراً لكل من محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني الذين لم تتح لهم كثير من الفرص خلال المباريات الأخيرة التي قدم فيها ليفربول أداءً سيئاً لأنه لم يكن هناك اللاعب الذي يمدهم بالتمريرات الحاسمة، على عكس ما سيحدث مع عودة النجم الإسباني.
ولعل الأمر الذي سيزيد حماس وسعادة هذا الثلاثي الهجومي هو أن ألكانتارا قد نجح بالفعل في صناعة 5 فرص للتسجيل في ليفربول، بمعدل 1.6 فرصة لكل 90 دقيقة؛ أعلى من متوسط الفرص التي صنعها مع بايرن ميونيخ الموسم الماضي الذي يصل إلى 1.1 فرصة لكل 90 دقيقة.
وقال نيكو كوفاتش، المدير الفني لبايرن ميونيخ في موسم (2018-2019) الذي ربما يكون أفضل موسم لألكانتارا من المواسم السبعة التي قضاها مع العملاق البافاري: «ماذا يمكنني أن أقول عن تياغو؟ لدينا مجموعة هائلة من لاعبي خط الوسط الاستثنائيين، لكنه القلب النابض للفريق، فهو لاعب قادر على القيام بأي شيء عندما تصل إليه الكرة».
لا يوجد أدنى شك في ذلك، ويأمل ليفربول في أن يتمكن النجم الإسباني، بداية من مواجهة مانشستر يونايتد يوم الأحد، من تقديم الإضافة اللازمة للفريق، وقيادته بقوة في صراع السباق المحموم على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث