حان الوقت كي يقدّم تياغو ألكانتارا الإضافة اللازمة لليفربول

لاعب خط الوسط الإسباني تعافى من الإصابة وبات عليه عبء قيادة الفريق للدفاع عن لقبه

ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)
ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

حان الوقت كي يقدّم تياغو ألكانتارا الإضافة اللازمة لليفربول

ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)
ليفربول ما زال ينتظر الكثير من ألكانتارا خلال هذا الموسم (أ.ف.ب)

لكي ندرك أهمية الدور الذي كان يلعبه النجم الإسباني تياغو ألكانتارا مع نادي بايرن ميونيخ، يتعين علينا أن نعود إلى آخر حصة تدريبية للنادي الألماني قبل نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. ففي مساء ذلك اليوم الدافئ الذي كان يوافق يوم السبت، في العاصمة البرتغالية لشبونة، وقبل بدء الحصة التدريبية مباشرة، وقف المدير الفني للعملاق البافاري، هانزي فليك، ليتحدث مع ألكانتارا لمدة دقيقتين. وكان يبدو أن هذه المحادثة تدور حول الطريقة التي يجب أن يلعب بها الفريق، والتي تعتمد على التمرير الدقيق السريع، وكان فليك يطمئن على كتف ألكانتارا قبل بداية اللقاء. لقد كانت هذه اللحظة فريدة من نوعها، وكان من الواضح للجميع أنه لم يحظَ أي لاعب آخر في بايرن ميونيخ، في تلك المراحل الحاسمة من البطولة، بالاهتمام والرعاية أنفسهما.
ولم يخذل النجمُ الإسباني الذي يتحلى بالإيمان والثقة بالنفس وقوة الإرادة المديرَ الفني الألماني، وقدم أداءً استثنائياً في المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز أمام باريس سان جيرمان في اليوم التالي، وكان صاحب أكبر عدد من التمريرات بين جميع لاعبي الفريقين (85 تمريرة)، ناهيك من أنه كان صاحب أعلى معدل للتمريرات الناجحة (بنسبة 88 في المائة)، وصاحب أكبر عدد من الكرات الطولية الدقيقة (بـ10 تمريرات)، وأكثر لاعب صنع فرصاً محققة (بفرصتين).
ويمكن القول إنه كان أفضل لاعب في بايرن ميونيخ في أكبر وأهم مباراة للنادي الألماني في ذلك الموسم. وبعد أن قاد ألكانتارا نادي بايرن ميونيخ للحصول على الثلاثية التاريخية، قرر الانتقال إلى مكان آخر، وخوض تجربة جديدة.
وانتقل ألكانتارا إلى ليفربول في صفقة من العيار الثقيل للنادي الإنجليزي، وفي خسارة هائلة للنادي الألماني الذي سيجد صعوبة كبيرة في تعويض لاعب بهذه القدرات والإمكانيات الفذة. لكن ألكانتارا لم يترك بصمته على أداء الريدز حتى الآن، نظراً لأن النجم الإسباني الذي وصل إلى ملعب «آنفيلد» في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي لم يلعب سوى 285 دقيقة فقط، في ظل إصابته أولاً بفيروس كورونا بعد وقت قصير من ظهوره لأول مرة بقميص ليفربول أمام تشيلسي، ثم بسبب إصابته في الركبة في ديربي الميرسيسايد في الشهر التالي، بعد التدخل المروع عليه من قبل المهاجم البرازيلي ريتشارليسون.
لقد كان الأمر محبطاً لعشاق الريدز، خاصة أن مستويات ونتائج ليفربول قد تراجعت بشدة خلال الفترة التي غاب فيها ألكانتارا عن الملاعب. والآن، يحتل ليفربول المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف غريمه التقليدي مانشستر يونايتد الذي يواجهه غداً على ملعب «آنفيلد». ومن المؤكد أن وضع ليفربول كان سيختلف كثيراً لو شارك ألكانتارا في عدد أكبر من المباريات، خاصة أنه كان من الواضح للجميع أن الفريق يفتقر للاعب المبدع في خط الوسط خلال المباريات التي لعبها خارج ملعبه بشكل عام، وخلال المباريات الثلاث الأخيرة بشكل خاص.
ولم يسجل ليفربول، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، سوى هدف وحيد منذ أن دك شباك كريستال بالاس بـ7 أهداف قبل شهر. ورغم أن هذا التراجع المفاجئ يمكن أن يعود جزئياً إلى الشعور بالرضا عن الذات، والإرهاق والإصابات، فإن الجوانب الخططية والتكتيكية لعبت دوراً أيضاً في هذا التراجع، إذ تحاول الأندية المنافسة إبطال فاعلية ليفربول من خلال التراجع للخلف، واللعب بعمق دفاعي كبير، وهو الأمر الذي نجحت فيه أندية وست بروميتش ألبيون ونيوكاسل يونايتد وساوثهامبتون في المباريات الثلاث الأخيرة.
وواصل حامل اللقب اللعب بطريقته المعتادة، لكن خلال مباراتي الفريق أمام وست بروميتش ألبيون وساوثهامبتون كان من الواضح للجميع أن ليفربول يعتمد بشكل أكبر على الكرات العرضية من أجل اختراق دفاعات المنافسين. وهذا ليس شيئاً سيئاً بالضرورة، بالنظر إلى النجاح الكبير الذي حققه ليفربول من خلال الاعتماد على الكرات العرضية تحت قيادة كلوب، لكن هذه المشكلة كانت واضحة للغاية أمام ساوثهامبتون، حيث لعب ليفربول 35 كرة عرضية من اللعب المفتوح، لكن هذه الكرات العرضية الهائلة لم تخلق سوى فرصتين فقط للتسجيل.
وكان ألكانتارا موجوداً بالفعل داخل الملعب، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه، وربما لم يكن هذا مفاجئاً، نظراً لأن هذه هي ثاني مباراة له، وأول مشاركة أساسياً منذ عودته من الإصابة. ومن الواضح أن مستواه قد تأثر كثيراً بابتعاده عن الملاعب، لكنه قدم أداءً ممتازاً أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الجمعة الماضية (وإن كان ذلك أمام فريق يلعب بالشباب). وبالتالي، يبدو أن النجم الإسباني قد استعاد كثيراً من عافيته، وبات لائقاً للمشاركة في المباريات والتألق من جديد.
ومن المؤكد أن ليفربول يمني النفس بأن يكون ألكانتارا في كامل لياقته البدنية والذهنية عندما يواجه الفريق مانشستر يونايتد الذي من المرجح أن يتراجع للخلف، ويعتمد على الهجمات المرتدة السريعة. وبالتالي، من غير المنطقي أن يواصل ليفربول الاعتماد على الكرات العرضية العقيمة، وإرسالها إلى منطقة الجزاء من دون هدف واضح. وسيتعين على ليفربول أن يعتمد على الضغط العالي المتواصل، والتمريرات الدقيقة الذكية، والإيقاع العالي. ومن المؤكد أنه لا يوجد لاعب أفضل من ألكانتارا في هذه الأمور. لقد أثبت النجم الإسباني ذلك بالفعل بقميص بايرن ميونيخ، وأظهر ذلك أيضاً مع ليفربول، وتحديداً أمام تشيلسي، عندما شارك بديلاً بين شوطي المباراة، وأكمل أكبر عدد من التمريرات الصحيحة (82 تمريرة، من بينها 74 تمريرة صحيحة)، في مقابل أي لاعب آخر لعب 45 دقيقة أو أقل في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم (2003-2004).
صحيح أن تشيلسي لعب معظم فترات هذه المباراة بـ10 لاعبين، لكن كان من المذهل أن نرى ألكانتارا يلعب دور المايسترو الذي يتحكم في إيقاع المباراة بالكامل، ويقود الخط الهجومي للريدز ببراعة منقطعة النظير. إن الإيمان والثقة بالنفس والإرادة القوية التي جعلت فليك يثق ثقة عمياء في اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً هي الصفات نفسها التي جعلت النجم الإسباني يحظى بثقة زملائه الجدد في ليفربول، ولا يخذل أحداً منهم على الإطلاق. ولم تكن تمريراته دقيقة رائعة فحسب، بل كانت أيضاً متنوعة وفي أوقات بالغة الدقة. وتتسم تمريراته القاتلة بالمكر والدهاء، وهو الأمر الذي يجعل من الصعب للغاية على لاعبي الفريق المنافس توقعها أو التعامل معها.
وبعد انتقال ألكانتارا إلى ليفربول بشكل رسمي، قال كلوب عنه: «إنه لاعب استثنائي». ومن المؤكد أنه سيكون أحد الركائز الأساسية للفريق في صراع الدفاع عن اللقب. ومن المؤكد أن عودة ألكانتارا لمستواه السابق، واندماجه بشكل جيد في صفوف ليفربول، سوف تساعد الفريق على العودة إلى المسار الصحيح، وإلى المستويات القوية التي كان يقدمها قبل ذلك. وكما قال كلوب عند التعاقد مع اللاعب الدولي الإسباني، فإنه «سيضيف بُعداً مختلفاً إلى الطريقة التي نلعب بها».
ومن المؤكد أن ألكانتارا قادر بالفعل على القيام بذلك، نظراً لقدرته على المراوغة بسرعة وخفة حركة وتحكم هائل في اللعب، وهي الأمور التي تجعل لاعبي الفريق المنافس يتمركزون بشكل خاطئ داخل الملعب، وبالتالي تخلق مساحات شاسعة للانطلاق فيها، سواء لألكانتارا نفسه أو لأي من زملائه في الفريق. ومن المؤكد أيضاً أن عودة ألكانتارا للمشاركة في المباريات ستسبب ارتياحاً كبيراً لكل من محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني الذين لم تتح لهم كثير من الفرص خلال المباريات الأخيرة التي قدم فيها ليفربول أداءً سيئاً لأنه لم يكن هناك اللاعب الذي يمدهم بالتمريرات الحاسمة، على عكس ما سيحدث مع عودة النجم الإسباني.
ولعل الأمر الذي سيزيد حماس وسعادة هذا الثلاثي الهجومي هو أن ألكانتارا قد نجح بالفعل في صناعة 5 فرص للتسجيل في ليفربول، بمعدل 1.6 فرصة لكل 90 دقيقة؛ أعلى من متوسط الفرص التي صنعها مع بايرن ميونيخ الموسم الماضي الذي يصل إلى 1.1 فرصة لكل 90 دقيقة.
وقال نيكو كوفاتش، المدير الفني لبايرن ميونيخ في موسم (2018-2019) الذي ربما يكون أفضل موسم لألكانتارا من المواسم السبعة التي قضاها مع العملاق البافاري: «ماذا يمكنني أن أقول عن تياغو؟ لدينا مجموعة هائلة من لاعبي خط الوسط الاستثنائيين، لكنه القلب النابض للفريق، فهو لاعب قادر على القيام بأي شيء عندما تصل إليه الكرة».
لا يوجد أدنى شك في ذلك، ويأمل ليفربول في أن يتمكن النجم الإسباني، بداية من مواجهة مانشستر يونايتد يوم الأحد، من تقديم الإضافة اللازمة للفريق، وقيادته بقوة في صراع السباق المحموم على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.